المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8414 لسنة 44 ق0 عليا – جلسة 8/ 5/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة السابعة – موضوع
بالجلة المنعقدة علنا فى يوم الاحد الموافق 8/ 5/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود ذكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية كل من
السيد الاستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ / إيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن امين السر
أصدرت الحكم الاتى
المقام من
وزير الداخلية…………………………………………………… بصفتهضد
رامز توفيق عبد المنعمفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 25/ 7/ 1998 فى الطعن رقم 67 لسنة31ق المقام من المطعون ضده ضد الطاعن 0
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 15/ 9/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 8414 لسنة 44ق0ع فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 25/ 7/ 98 والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مدير امن القاهرة الصادر بتاريخ 27/ 2/ 1997 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبرفض طب التعويض وإلزام الطاعن مصروفاته 0وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التاديبى مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
وجرى نظر الطعن أمام الدائرة الرابعة بالمحكمة الادارية العليا حتى قررت إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص والتي تداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت بجلسة 17/ 11/ 2002 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا0
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى ان المطعون ضده أقام الطعن رقم 267 لسنة 31 ق بإيداع عريضة قلم كتاب المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها طلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مدير امن القاهرة الصادر بتاريخ 27/ 7/ 1997 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الحكم له بالتعويض المناسب وإلزام الجهة الادارية المصاريف ومقابل أتعاب المحاماه0
تابع الحكم فى الطعن رقم 8414 لسنة 44 ق0 ع
وقال شرحا لطعنه انه كان يشغل وظيفة نائب رئيس أقسام التراخيص لإدارة مرور القاهرة سابقا وفى 17/ 2/ 97 أصدر مدير امن القاهرة القرار المطعون فيه متضمنا مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه لما نسب إليه من عدم توخيه الدقة فى العمل وضعف الاشراف على أعمال مرؤسيه مما ترتب عليه قيامه بالموافقة على ترخيص عدد 17 سيارة دون تحققه من توافر شروط الترخيص الفنية والقانونية 0
ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون وانعدام السبب الذي يبرره فضلا عن الغلو فى تقدير الجزاء بغرض صحة القرار 0 وبجلسة 25/ 7/ 1998 اصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبرفض طلب التعويض وإلزام الطاعن مصروفاته 0
وأقامت المحكمة قضاءها بإلغاء القرار المطعون فيه على أساس انتفاء المخالفة المنسوبة إلى الطاعن بعد ان ثبت بالتحقيقات قيامه بتنفيذ الاجراءات الواجب إتباعها بشان استخراج تراخيص السيارات المباعة من الجهات الادارية عن طريق المزاد العلني فضلا عن مسئوليته الإشرافية لا تعنى تحميله بكل الأعمال التي يقوم بها مرؤسيه 0
أما طلب التعويض فقد قضت المحكمة برفضه اكتفاء بإلغاء القرار المطعون فيه كتعويض للطاعن خاصة وانه لم يبين ماهية الأضرار التي إصابته من جراء صدور هذا القرار 0
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه لما هو ثابت بالأوراق والتحقيقات من إهمال المطعون ضده فى أداء عمله وممارسة مسئوليته فى الإشراف والمتابعة على مرؤسيه ومنهم كبير المهندسين مما أدى إلى ترخيص عدد 17 سيارة بالمخالفة لأحكام قانون المرور ولائحته التنفيذية على النحو الوارد تفصيلا بالتحقيقات ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائما على سببه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بالخصم من مرتبه 0
ومن حيث ان الثابت بالأوراق انه وردت للإدارة العامة للتفتيش والرقابة للوجه البحري بوزارة الداخلية مذكرة قطاع مباحث امن الدولة متضمنة قيام المدعو/ صلاح محمد بخيت ( تاجر خردة ) بشراء لوط سيارات أتوبيس من شركة أتوبيس الوجه القبلي وترخيصها كسيارات نقل ثقيل بالمخالفة لقانون المرور وإجراءات الترخيص بوحدة مرور التبين بمساعدة كل من العقيد / رامز توفيق عبد المنعم نائب مدير إدارات التراخيص المطعون ضده وكبير مهندسي الإدارة ورئيس قسم الشئون القانونية بالإدارة العامة لمرور القاهرة وانه بفحص( 18) سيارة تم ترخيصها بمعرفة المذكورين تبين العديد من التجاوزات فى الاجراءات , بالإضافة إلى أن تلك الواقعة قد ضبطت وحرر عنها المحضر رقم 1479 ادارى قسم التبين لسنة 1996 وباشرت النيابة العامة تحقيقها وووجهت لكبير المهندسين والتاجر المذكورين وآخر تهمة التزوير فى أوراق رسمية وقررت حبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق إلى ان أخلت سبيل كبير المهندسين لضمان مالي وبناء على طلب الإدارة العامة للتفتيش تم تشكيل لجنة من الإدارة العامة لفحص ملفات تلك السيارات حيث انتهت إلى حصر المخالفات التالية :-
1- عدم تشكيل لجنة بإدارة التراخيص لفحص مثل هذه السيارات وترك كبير المهندسين يفحصها منفردا مما ترتب عليه خطؤه وإقراره ـ بعدم جود إزالة بأرقام الشاسيهات وأنها مطالبة لبصمة الجهة البائعة 0
2- الترخيص لهذه السيارات بالمخالفة لخطاب ادارة مرور القاهرة المتضمن عدم صلاحية ماركات هذه السيارات للترخيص كسيارات نقل 0
3- خطاء الشئون القانونية لموافقتها على الترخيص رغم عدم وجود بعض المستندات ( مثل مصدر الكابينة ) ووجود فارق زمن كبير من تاريخ المزاد وتاريخ إرسال الأوراق والبصمات يبلغ ثماني سنوات تقريبا وكان يتعين طلب ملفات ترخيص هذه الأتوبيسات باسم الشركة البائعة شركة أوتوبيس الوجه القبلي 0
كما أجرت الإدارة العامة للتفتيش تحقيقا فى الموضوع خلصت فيه إلى مسئولية المطعون ضده عن تلك المخالفات وذلك لعدم توخيه الدقة فى أداء العمل المنوط به بموافقته على ترخيص هذه السيارات دون التحقيق من توافر شروطه الفنية والقانونية وكذلك ضعف إشرافه على إعمال مرؤسيه كبير مهندسين الإدارة مما أدى إلى وقوع هذه المخالفات 0
وحيث انه بالإطلاع على التحقيق المشار إليه يبين ان إجراءات ترخيص المركبات التي أصلها لوط مزاد كما هو الشأن بالنسبة للسيارات محل المخالفة هي كالتالي :
1- نقل أوراق اللوط من الجهة البائعة لإدارة المرور وحدة السكرتارية 0
2- تعاد الأوراق مرة أخرى بمعرفة وحدة السكرتارية إلى الجهة البائعة للإفادة لمن صحة اللوط0
تابع الحكم فى الطعن رقم 8414 لسنة 44 ق0 ع
3- عند ورود أوراق المزاد( اللوط ) مرة أخرى بعد التأكد من صحة البيانات ترسل إلى وحدة التراخيص التابع لها مشترى اللوط وتحفظ بها وينشأ لها دفتر تثبت به وتسلم لموظف الشباك عند تقديم صاحب الشأن لترخيص المركبة 0
4- عند الإشتباه يتم عرض الأمر على ادارة التراخيص للفحص الفني بمعرفة كبير الفنيين وإبداء الرأى القانوني بشان مدى صحة إجراءات الترخيص ثم يعرض على مدير الإدارة أو نائبه أو( رئيس قسم التراخيص )لاعتماده وأخيرا يعاد إلى وحدة الترخيص لاتخاذ الاجراءات فى ضوء ما انتهى إليه الرأى 0
وتنفيذا لما تقدم أرسلت وحدة تراخيص التبين أوراق ترخيص السيارات المشتراة بالمزاد للاشتباه فى بياناتها إلى الإدارة العامة للتراخيص بمرور القاهرة حيث تولى كبير الفنيين ـ بتكليف من المطعون ضده بصفته نائبة مدير الإدارة ورئيس أقسام التراخيص ـ فحصها وانتهى إلى سلامتها من الناحية الفنية وكذلك انتهى مدير الإدارة القانونية إلى صحة الاجراءات القانونية اللازمة لترخيص تلك السيارات وهو ما تبين فيما بعد مخالفته للحقيقة على نحو ما قررته اللجنة التي شكلتها الإدارة العامة للتفتيش والرقابة سالفة الذكر الا ان ذلك لا يشكل إخلالا من المطعون ضده بمقتضيات واجباته الوظيفية بصفته نائب مدير ادارة المرور ورئيس قسم التراخيص ـ والتي تقتصر مهمته ـ بالنسبة لترخيص السيارات المشار إليها ـ على إحالة الموضوع إلى مدير الإدارة القانونية للتحقيق من صحة الاجراءات وتكليف كبير المهندسين بفحص السيارات فنيا ولا تمتد إلى مشاركة اى منهما فيما يختص به من عمل فني قانوني أو هندسي أو ما مراجعه من الباحثين المشار اليهما فى هذا الشأن ولا يعدو دور الطاعن متابعة الاجراءات المنصوص عليها فى التعليمات هي إحالة الأوراق إلى كل من كبير المهندسين وإدارة الشئون القانونية وقيام كل منهما بأداء واجبها بالتأكد من الإطلاع على توقيع الأول بما يفيد قيامه بمطابقة أرقام الشاسيه والموتور لكل سيارة وتوقيع مدير الشئون القانونية من أن جميع الإجراءات سليمة وان لوط السيارات أصبح صالحا للترخيص , وذلك دون التدخل فى مراجعة عمل أى منها من الناحية الفنية أو القانونية حيث لا سلطات للطاعن على اى منها فى أدائه لواجبات وظيفته وعليه إعتماد الأوراق بمجرد التأكد من توقيع كل منها على الأوراق , ومن ثم ينتفى مسئوليته عما ينكشف فيما بعد من اخطأ فنية وقعت من المذكورين , طالما إنه أدى واجبه فى الإشراف والمتابعة عليهما وفقا للمفهوم السالف بيانه , وبالتالى يكون قرار مجازاته بخصم سبعة أيام من مرتبه المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره واقعا ويتعين الغاوه 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بما تقدم فانه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه , ويضحى الطعن عليه بغير سند سليم من القانون خليقا بالرفض 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا 0صدر هذا الحكم وتلي علنا فى يوم الاحد الموافق 8/ 5/ 2005م والموافق 30/ ربيع أول/ 1426 هـ بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |