المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم8297 لسنة 47 ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (( موضوع))
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس المجلس و رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على ابو زيد و عبد المنعم احمد عامر
والدكتور / سمير عبد الملاك منصور و احمد منصور محمد على
"نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الاستاذ / خالد عثمان محمد حسن امين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8297 لسنه 47 ق . علياالمقام من
عبد الفتاح عبد الونيس ميزارضد
1 – رئيس الجمهورية. 2 – وزير العدل. 3 – النائب العام ( بصفاتهم )الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 29/ 5/ 2001 اودع الاستاذ / محمد غريب عبد العزيز ( المحامي ) بصفته وكلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العيا تقريرالطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مساعد نيابة عامة مع ما يترتب علي ذلك من اثار والزام الجهة الادارية بأن تؤدي للطاعن التعويض المناسب عن الاضرار المادية والادبية التي اصابته نتيجة هذا القرار .وتم اعلان تقرير الطعن علي الوجه المبين بالاوراق .
واودعت هئية مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه – لاسبابه- الحكم بعدم اختصاص المحكمة الادارية العليا بنظر الطعن مع ارجاء البت في المصروفات .
وجري نظر الطعن امام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتي قررت بجلسة 7/ 11/ 2004 واصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة .من حيث ان البحث في الاختصاص – باعتباره يتعلق بولاية المحكمة – يسبق البحث في الموضوع ومن حيث إن المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1973 والقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص علي ان " تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الادارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متي كان مبني الطلب عيبا في الشكل او مخالفة القوانين واللوائح او خطأ في تطبيقها او تأويلها او إساءة استعمال السلطة.
كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات ….
ومن حيث إنه قد بات مسلما انه ولئن كان الاصل في الاختصاص بنظر طلبات إلغاء القرارات الادارية إنما ينعقد لمحاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في المنازعات الادارية إلا انه استثناء من هذا الآصل . وفقا لما جاء به نص المادة83 المشار اليها – فإن القرارات الادارية النهائية التي تتعلق بأي شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة والتعويض عنها تختص بنظرها دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها .
تابع الحكم فى الطعن رقم8297 لسنة 47 ق0ع
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم فإذا كان الثابت ان الطاعن يطلب الحكم بالغاء القرار المطعون فيه تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة مساعد نيابة عامة ، ومن ثم فإن المنازعة محل الطعن الماثل تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظرها لإحدي الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض طوعا لحكم المادة 83 سالف الاشارة اليها .
ولا ينال مما تقدم القول بأن المقصود بالقرارات الادارية النهائية التي تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء او النيابة العامة هي تلك التي تتعلق بصفاتهم هذه اثناء قيامهم بمزاولة وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة علي التحاقهم بها ، فهذا القول مردود بما جري عليه قضاء هذه المحكمة بأن اختصاص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض يمتد ليشمل طلبات إلغاء القرارات الادارية النهائية المقدمة من الافراد من غير طائفة رجال القضاء والنيابة العامة بغية تعينيهم ضمن افراد هذه الطائفة ، وذلك ان الطاعن وإن لم يعين بعد ويصبح من رجال القضاء او النيابة العامة الإ ان الطعن المقام منه إنما يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة ويؤثر في مراكزهم القانونية الامر الذي يخرج المنازعة في هذا الطعن من نطاق الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وينحصر الاختصاص بنظرها لدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض ومن حيث إن المادة ( 110 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي انه " علي المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوي بحالتها الي المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بألولاية …."
ومن حيث إنه بناء علي ما تقدم وكانت المنازعة محل الطعن الماثل بنحر الاختصاص بنظرها عن هذه المحكمة وينعقد لاحدي دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض الامر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي واحالتها بحالتها الي احدي دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته الي الدائرة المدنية والتجارية المختصة بمحكمة النقض ،0صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الاحد الموافق 27 من شهر ذي الحجة سنة 1425 هـ . الموافق 6/ 2/ 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
