أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة0
بالجلسة الجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية كل من
السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8074 لسنة 50ق علياالمقام من
عبد الواحد عبد الموجود السحتضد
رئيس مجلس الدولة……………………………………………………… بصفته0الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 11/ 4/ 2004 أودع الأستاذ / محمود محمد الطوخى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامها الحكم بإلزام جهة الإدارة بان تؤدى إليه المقابل النقدي لرصيد أجازاته السنوية التي لم يتم بها طوال مدة خدمته أيا كانت مدتها وعلى أساس أجره الاساسى عند انتهاء خدمته وكل ملحقات وتوابع هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة 0وتم إعلان الطلب على النحو المقرر ثانونا0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها محسوبا على أجره أساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة ما سبق صرفه
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 6/ 2/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولةمن حيث أن الوقائع على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل على أن المستشار / عبد الواحد عبد الموجود السحت شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ السن القانونية للإحالة للمعاش في 20/ 11/ 1986 وطبق في شانه حكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين
العاملين المدنين الدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حيث لم تقم الجهة الإدارية بصرف كامل رصيده من الأجازات السنوية أتى لم يحصل عليها سبب ظروف العمل وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العامين المدنين المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على ه1االرصيد راجعا لأسباب اقتضتها مصلحة العمل على أساس أن المقابل النقدي المستحق عن رصيد الأجازات السنوية التي حالت ظروف العمل دون الحقول عليها بعد تعويضا عن الحرمان من هذه الأجازات بما مؤداه أن الموظف الذي تنتهي خدمته ولم يكن قد استنفد رصيد أجازاته الاعتيادية بسبب مقتضيات العمل يستحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى إلى كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة وذلك دون التقيد بالحد
تابع الطعن رقم 8074 / 50 ق0ع
الأقصى الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة اذكر مع عدم خضوع مقابل رصيد الأجازات للضرائب والرسوم التي يخضع بها الأجر وأضاف الطاعن أن الجهة الإدارية قد صرفت له ثلاثة اشهر فقط من رصيد أجازاته لاعتيادية ومن ثم فقد أقام طلبه الماثل بطلباته سالفة البيان0
وقد أودعت الجهة الإدارية بجلسة 17/ 7/ 2004 حافظة مستندات طويت على صورة بيان من رصيد أجازات الطاعن الاعتيادية التي لم يستنفذها متضمنا انه قد صرف له نظير ثلاثة اشهر منها ويبقى له 27 يوما و 15 شهر فقط وانه بالبحث في ملف خدمته تبين انه لم يتقدم بطلب إجازة وتم رفضه لمصلحة العمل 0
ومن حيث أن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن المادة 13 من الدستور تنص على أن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير والمجتمع ولا يجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل
ومن حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن " 00 فإذا انتهت خدمة العامل قبل استفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز ثلاثة اشهر 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها والا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها وقد جعل المشرع الحق في الإجازة السنوية حقا مقرر للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ,وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على الإجازة من هذا الرصيد أثناء خدمة العامل فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط إلا تجاوز مدة الرصيد التي يستحقق عنها البدل النقدي ثلاثة اشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 8 لسنة 22 ق دستورية بجلسة 9 من ديسمبر سنة 2001 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العامين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0
ومن حيث انه نص الفقرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة المار إليه قد حجب عن الطاعن اصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته فيما جاوز ثلاثة اشهر فان مودى ذلك أحقية الطاعن في هذا المقابل عند كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات 0
ومن حيث انه لا يغير مما تقدم القول بان ملف خدمة الطاعن قد خلا مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات ولم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد عدم حصوله على الأجازات الاعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على الطاعن وذلك إثباتا لان عدم الحصول الطاعن على أجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل ذلك انه فضلا على أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل اعمل يودى اى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره فان العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما , فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالإجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك إنها أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق عنها أجازة خاصة وانه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بثلاثة اشهر أن يطالب العامل بإجازة اعتيادية اقتضتها ظروف أدائه لعمله دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين تعويض العامل عنها0
ومن حيث انه يبين من مطالعة أحكام المواد 55و 56 و 57 و 105و 106 و 107 و 109 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المشرع قد أناط بالجمعيات العمومية للمحاكم النظر في المسائل المتصلة
تابع الطعن رقم 8074 / 50 ق0ع
بنظامها وأمورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها أو بين دوائره كما حدد المشرع العطلة القضائية السنوية والتي تبدأ من أول يولية وتنتهي في آخر سبتمبر كل عام ولم يجز لأعضاء المحاكم الحصول على إجازة في غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك إلا أن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الاستمرار في نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا كما أوكل إلى الجمعيات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترات العمل من ناحية تحديد عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما جعل من رغبة العضو في استئداء أجازاته السنوية أمرا مرهونا دائما بالنظام اى قررته الجمعية العمومية للمحكمة في شان انعقاد جلسات الدوائر المختلفة أن العمل القضائي عمل جماعي بطبيعته والا ترتب على ذلك الإخلال بحسن سير العمل القضائي وارتباك أدائه في تحقيق العدالة الناجزة وتأخر الفصل في المنازعات وعلى ذلك فان عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته السنوية أو حصوله عليها إنما يرتبط دائما بالتنظيم الذي استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوي والهام وتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما يبنى بان عدم حصوله عضو مجلس الدولة على أجازاته المقررة قانونا إنما يرجه حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضيات حسن أدائه 0
ومن حيث انه بناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بعد إحالته للمعاش كان له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصل عليها جاوز الثلاثة اشهر التي قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عنها ولم يثبت أن عدم منح الطاعن للأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت الثلاثة اشهر كان راجعا إلى رغبة العامل بمعزل عن رغبة واردة جهة الإدارة الأمر الذي ستعين معه الحكم بأحقية الطاعن في مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله محسوبا على أجره الاساسى عند انتهاء خدمته باعتبار أن المشرع قد حدد الاساسى الذي يحسب بناء عيه التعويض أو المقابل عن رصيد الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بأنه الأجر الاساسى عند انتهاء خدمته وهو تحديد لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا مع مراعاة خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يود عملا خلالها بمجلس الدولة فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل على أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي جلسات الصيف 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته التي لم يحصل عليها محسوبا علي أجره الاساسى عند انتهاء خدمته , مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له من هذا الشان0صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 22/ 5/ 2005 م , والموافق / / 1426 هـ بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
