أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الأحد الموافق 29/ 1/ 2006
برئاسة السيـد الأستاذ المستشار / عادل محمود ذكي فرغلـــــي نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيــخ على أبو زيــــد نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامـــــــر نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار د/ سمير عبد الملاك منصـــــور نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصــــور نائب رئيس مجلس الدولة
حضور السيد الأستاذ المستشار / محمــــــد جميــــــــــل مفــوض الدولــــــــة
سكرتارية السيـــــــــــد / خالد عثمان محمــد حســــن سكرتيـــــر المحكمـــة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعـن رقم 7749 لسنة 50 ق علياالمقام من
ورثة السيد المستشار/ إسماعيل إسماعيل إبراهيم فوده1- أحمد إسماعيل إسماعيل إبراهيم فوده
2- عبير إسماعيل إسماعيل إبراهيم فوده
3- بهيجة محمود إبراهيم
ضد
1- السيد المستشار / رئيس مجلس الدولة بصفته2- السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته
3- السيد / رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي بصفته
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 5/ 4/ 2004 أودع الأستاذ/ محمد أحمد على جمل المحامي بصفته وكيلا عن ورثة المرحوم المستشار/ إسماعيل إسماعيل إبراهيم فوده قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7749 لسنة 50 ق طالبين في ختامه الحكم أولاً: بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي اعتبارا من 30/ 4/ 1998 على أساس أخر اجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصى مقداره 100 % من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثنياً: بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثها عن الأجر المتغير اعتبارا من 30/ 4/ 1998 على أساس أخر اجر متغير كان يتقاضاه مورثهم أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80 % من اجر التسوية ولا يقل عن 50 % من هذا الأجر ثالثاً: بأحقية الطاعنين في تسوية مكافأة نهاية الخدمة لمورثهم على أساس أخر اجر أساسي أخر أجر أساسي كان يتقاضاه مورثهم شاملا العلاوات الإضافية. رابعاً: بأحقية الطاعنين في تسوية تعويض الدفعة الواحدة لمورثهم على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 4/ 12/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الوقائع تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن مورث الطاعنين كان يعمل نائبا لرئيس مجلس الدولة وتوفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 30/ 4/ 1998 وتم ربط المعاش لمورثهم على غير الوجه الواجب قانوناً وقد تظلم الطاعنون للجنة المنصوص عليها في المادة 159 من قانون التأمين الاجتماعي ولم تستجب جهة الإدارة لتظلمهم فأقاموا طعنهم الماثل بغية الحكم لهم بطلباتهم سالفة الذكر.
ومن حيث إن مؤدى أحكام المادتين 19، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت طبقا لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه مضروبا في مدة الاشتراك في التامين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره 80 % من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه، واستثنى المشرع من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث الحالة الثانية منها هي حالة المعاشات التي تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في القانون ويتم ربطها بحد أقصى قدره 100 % من اجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث ن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على أن " يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة للمعاملين بكادرات خاصة … " .
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين العاملين بكادرات خاصة في شان تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التامين الاجتماعي السالف الإشارة إليها ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 124 منه ـ بعد استبدالها بالقانون رقم 17/ 1976 وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويكون ما جرى به نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة من أنه " وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له … " هو الواجب التطبيق في هذا الشأن، الأمر الذي يتعين معه تسوية معاش عضو مجلس الدولة ـ بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص ـ على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100 % من اجر اشتراكه الأخير.
ومن حيث إنه ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام، إلا أن منهم من يشغل وظيفة في حكم درجة الوزير ، وقد انتهت المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3/ 8 ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلى انه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التامين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17/ 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين قد عين بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه حتى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض، وظل شاغلاً لها حتى توفى بتاريخ 30/ 4/ 1998 وبلغ راتبه راتب رئيس مجلس الدولة، ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصى 100 % من اجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنين إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه في تطبيق حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي بحسب المعاش عن كل من الأجر الأساسي والمتغير وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة ايهما أفضل، وإذ نصت المادة 31 المشار إليها على أن يسوي معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير على أساس أخر اجر تقاضاه ومن ثم يتعين التقييد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر أما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص تلك المادة أو على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتركات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر ايهما أفضل، فان قل معاش المؤمن عليه عن 50 % من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107/ 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى قدره 80 % من أجر التسوية شريطة إلا يزيد الناتج الكلي للمعاش عن 100 % من مجموع الاجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه هو السقف الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كان مورث الطاعنين يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والمتغير، فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري لأجوره المتغيرة أو على أساس أخر اجر متغير كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش ايهما أفضل له.
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة، فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الوحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة، ويقدر اجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي " .
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو مجلس الدولة تتم على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لمورث الطاعنة على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
ومن حيث إنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون مجلس الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة، ومن ثم يتعين تسوية حق مورث الطاعنين في التعويض المذكور على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة طبقاً للمادة 26 المشار إليها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع:أولاً: بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي اعتبارا من 30/ 4/ 1998 على أساس أخر اجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من اجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً: بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير اعتباراً من 30/ 4/ 1998 على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة ايهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80 % من اجر التسوية ولا يقل عن 50 % من هذا الأجر شريطة ألا تتجاوز القيمة النهائية للمعاش 100 % من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثا: بأحقية الطاعنين في تسوية مكافأة نهاية الخدمة لمورثهم على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
رابعاً: بأحقية الطاعنين في تسوية تعويض الدفعة الواحدة لمورثهم على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
