الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7561 و 7566 لسنة 45 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمةوعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/
محمد الشيخ على ابو زيد ،عبد المنعم احمد عامر ،د / سمير عبد الملاك منصور
احمد منصور محمد على" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد جميل مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد/ خالد عثمان محمد حسن امين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 7561 و 7566 لسنة 45 ق . عليا

المقام اولهما من

رئيس جامعة الأزهر

ضد

طاهر مدحت اسلام

المقام ثانيهما من

والمقام ثانيهما من :
طاهر مدحت اسلام

المقام من

ضد

ضد رئيس جامعة الأزهر
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء دائرة العقود والتعويضات من الدعوى رقم 8543 لسنة 48 بجلسة 13/ 6/ 1999

الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 8/ 8/ 1999 أودع الاستاذ / محمد بهاء الدين القاوجى { المحامى } بصفته وكيلا عن جامعة الأزهر في الطعن رقم 7561 لسنة 45 ق عليا قلم كتاب المحكمة الادارية العليا بعريضة الطعن طالبا فيها الحكمبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبالغء هذا الحكم والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم اعلان عريضة الطعن رقم 7561 لسنة 45ق إلي المطعون ضده في هذا الطعن على الوجه المبين بالاوراق.
وبتاريخ 8/ 8/ 1999 أودع الاستاذ زكريا عامر { المحامى } بصفته وكيلا عن الطاعن في الطعن رقم 7566 لسنة 45 ق عليا قلم كتاب المحكمة الادارية العليا عريضة الطعن طالبا فيها الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفع التعويض المقضي به إلى مائه الف جنيه .
وقد تم اعلان عريضة الطعن رقم 7566 لسنة 45ق إلي المطعون ضده على النحو المبين بالاوراق.
وقد جرى تحضير الطعنين المشار إليهما بهيئة مفوضى الدولة.
وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأي فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه
وقد نظرت دائرة فحص الطعون الطعنين المشار إليهما على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 15/ 10/ 2003 قررت ضم الطعن رقم 7566 لسنة 45ق عليا الي الطعن رقم 7561 لسنة 45 ق عليا ليصدر فيهما حكما واحدا وبجلسة 5/ 5/ 2004 إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الاسابعة موضوع .
تابع الحكم في الطعنين 7561 ، 7566 لسنة 45 ق عليا
وقد نظرت المحكمة الطعنين على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 19/ 12/ 2004 قررت حجز الطعنين للحكم بجلسة يوم 27/ 3/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وق صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق . .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعنين قد استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية .
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعنين تخلص حسبما يبين من الأطلاع على الأوراق في أن المدعى { طاهر مدحت إسلام } كان قد اقام الدعوى رقم 8543 لسنة 48ق ضد رئيس جامعة الأزهر بأن أودع بتاريخ 15/ 1/ 1994 قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى عريضة دعواه طالبا الحكم بتعويضه بمبلغ مائة الف جنيه مصر عن الأضرار المادية والأدبية التنى لحقت به ، وقال شارحا لدعواه أنه تقدم للجامعة المدعى عليها بطلب للموافقة على إعارته للعمل بالمملكة العربية السعودية للعاملين الدارسين 1993/ 1994 وقد توافرت فيه قواعد الإعارة الت إعتمدها مجلس الجامعة وقد وافق كل من مجلس القسم الذى يعمل به ومجلس الكلية على إعارته إلا ان رئيس الجامعة رفض الموافقة على الإعارة بدعوى أن اعضاء قسم العلاج التحفظى الذي يعمل به المدعى محمولن باعباء كثيرة رغم أن رئيس القسم قد قرر بأن إعارة المدعى لن تؤثر على واجبات القسيم ورغم أن رئيس الجامعة قد وافق على اعارة اثنين من زملاء المدعى مما يرضم مسلك الجامعة حيال المدعى باساءة استعمال السلطة ، وأضاف المدعى أن المحكمة العربية السعودية حررت معه عقد بمبلغ 7300 ريال سعودى شهريا بخلاف المميزات الأخرى وبذلك يكون مسلك الجامعة حياله وهو مسلك خاطئ قد الحقوا به ضرر بأن فوت عليه فرصة السفر والحصول على المقابل المتعاقد عليه الأمر الذي يوجب الحكم بالزام الجامعة بأن تدفع له مبلغ مائة الف جنيه تعويضا عن الأضرار التى لحقت به ، واختتم المدعى المذكور عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته انفة الذكر .
وبجلسة 13/ 6/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغا مقداره عشرون الف جنيه ، وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم أن الثابت من الأوراق أن المدعى تعاقد بصورة مبدئية في 6/ 9/ 1993 مع المملكة العربية السعودية للعمل في وظيفة طلبيب أخصائى علاج تحفظى وعلاج الجذور براتب اساسى مقداره 5500 ريال سعودى + 1800 ريال عن الخبرة ليصبح اجمالى قيمة العقد 7300 ريال سعودى شهريا وق وافق مجلس قسم العلاج التحفظى بكلية طب الأسنان جامعة الأزهر الذى يعمل به المدعى بجلسته رقم 113 المعقود في 8/ 8/ 1993 علي سفرة لمدة عام باجازة بدون مرتب للعمل بالمملكة العربية السعودية اعتبارا من 1/ 9/ 1993 ووافق مجلس الكلية بجلسته المعقودة فغي 20/ 9/ 1993 على اعارته للمملكة العربية السعودية السعودية لعام اول من 1/ 9/ 1993 وقد عرضت الادارة العامة للعلاقات العلمية والثقافية بالجامعة مذكرة ارفقت بها جدول توزيع الدراسة على اعضاء هيئة التدريس للعام الجامعى 1993/ 1994 أوردت بها ان نسبة عدد الأعضاء تسمح باعادة المدعى وقد اشر نائب رئيس الجامعة ورئي سلجنة الإعارات على مذكرة المشار اليها بالموافقة والعرض على رئيس الجامعة للآعتماد الا ان رئيس الجامعة اشر بعدم الموافقة على اعارة المدعى لان اعضاؤء القسم الذى يعمل به المدعى محملون باعباء كبيرة ، وبجلبسة 11/ 7/ 1994 وافق مجلس قسم العلاج التحفظى بجلسة رقم 123 على اعارة المدعى للمملكة العربية السعودية لمدة عام اعتبارا من 1/ 9/ 1994 كما ارفق مجلس الطلية بجلستها رقم 175 بتاريخ 18/ 7/ 1994 على اعارته لمدة عام اعتبارا من 1/ 9/ 1994 إلا ان لجنة الأعارات قررت بجلستها المعقودة في 3/ 9/ 1994 عدم الموافقة على اعارة المدعى لعدم وجود تعاقد معه للعلم الدراسى 1994/ 1995 حيث ينتهى العقد المبدئى المبرم معه في 9/ 8/ 1994 وقد اعتمد رئيس الجامعة محضر لجنة الإعارات المشار اليه في 8/ 9/ 1994 وبين مما تقدم أن المدعى تعاقد بصفة مبدئية في 6/ 9/ 1993 لشغل وظيفة طبيب اخصائي علاج تحفظى وعلاج الجذور بالمملكة العربية السعودية وقد وافق كل من مجلس القسم الذى يعمل به والكلية على إعارته للعام الدراسى 1993/ 1994 وحوت الأوراق مما يفيد ان المدعى لم يدرج بخطة قسم العلاج التحفظى والنيجان والجزور وخطة الكلية عن العام الجامعى 1993/ 1994 وأن نسبة عدد الأعضاء تسمح باعارة المدعى ومن ثم يكون القرار الصادر برفض التدحيض للمدعى بالالإعارة قد جاء متنزعا من غير اصول { مادية موجودة وبذلك يكون فاقدا لركن السبب ومخالفا للقانون ولما كان هذا القرار قد اصاب المدعى باضرار من جراء حرمانه من الإعارة للملكة العربية السعودية خلال العام الدراسى 1993/ 1994 تمثلت فى في حرمانه من راتب الإعارة ومزاياها المادية فضلا عن شعورة بالظلم والحزن والأسى وبذلك
تابع الحكم في الطعنين 7561 ، 7566 لسنة 45 ق علي
تتوفر كافة شروط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية من خطأ وضرر وعلاقة سببه ، الأمر الذي يوجب الحكم بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغ عشرين الف جنية ، وبالنسبة لطلب المدعى تعويضه عن حرمانه من الإعارة للعام الجامعى 1994/ 1995 فأنه لما كانت الاوراق قد خلت مما يقيد أن المدعى قد تعاقد على العمل للعام الدراس 1994/ 1995 وهو ماحد بلجنة الاعارات بجلستها المعقودة في 3/ 12/ 1994 الي عدم الموافقة على اعارته وقد اعتمد هذا الراي من رئيس الجامعة ، الامر الذى بغدو معه مسلك الجامعة والحال كذلك مصادفا لصحيح احكامه القانون وبذلك ينتفى معه ركن الخطأ من جانب جهة الإدارة وتغدو مطالبة المدعى يتعويضه عن حرمانه من الإعارة عن عام 1994/ 1995 فاقدة لسندها القانونى خليفة بالرفض ، وخلصت محكمة القضاء الإدارى مما تقدم إلي اصدار حكمها المطعون فيه في الطعنين الماثلين .
ومن حيث أن الطعن رقم 7561 لسنة 45 ق عليا أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف احكام القانون ذلك لان المحكمة قد عرضت المطعون ضده عن قرار رفض اعارته عن العام الجامعى 1993 على الرغم من ان الطاعن قد وجه مطاعنة في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بأعلى قرار رفض عارية عن عام 1994/ 1995 وطلب التعويض عن هذا القرار وبذلك تكون المحكمة قد قضت بما لم يطالبة المطعون ضده كما ان المحكمة وقد اسست حكمها على أن الجهة الإدارية قد فوتت الفرصة على المدعى في الكسب وهو امر لايمكن الأخذ به ذلك لان التعاقد الذي تقدم به المطعون ضده كان تعاقد مبدئيا وليس عقدا نهائيا وبذلك لاتكون جهة الإدارة قد حرصت المطعون ضده من فرصة الكسب وعلى هذا تكون دعوى المطعون ضده غير قائيمة على سند مما كان يوجب الحكم برفضها .
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 7566 لسنة 45 ق عليا ا، الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف احكلم القانون ذلاك لان محكمة القضاء الإدارى لم تراع في تقديرها للآضرار التى لحقت بالطاعن من جراء رفض اعارته سوى الراتب الشهرى المتعاقد عليه وهو 5500 ريال سعودى + 1800 ريال عن السنوات الخبرة باجمالى 7300 ريال سعودى ولم تراع حرمانه من بدل السكن ثلاث شهور وبدل الإنتقال بواقع 400ريال سعودى شهريا فضلا عن بدل الجامعة الذى كان سيصرفه ويعرف باسم الخدمة المدنية كما هو متعارف عليه بالسعودية وبذلك يكون التعويض الذي قدرته المحكمة للطاعن غير جابر للأضرار التى لحقت به مما يوجب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفع قيمة التعويض الى مائة الف جنيه .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان المدعى طاهر مدحت اسلام يطلب في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون في الطعنين الماثلين الحكم بتعويضه بمبلغ مقداره مائه الف جنيه تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التى اصابته عدم موافقة جامعة الازهر على الترخيص له بالاعارة الي المحكمة العربية السعودية للعاملين الدراسين 1993/ 1994 1994/ 1995.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين لقيام مسئولية جهة الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة عنها يجب ا، تتوفر اركان المسئولية وهو قيامه خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وان يلحق بصاحب الشأن ضرر وزان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث أنه عن ركن الخطأ فى عدم موافقة جامعة الأزهر على الترخيص للمدعى بالاعارة للمملكة العربية السعودية للعامين الدارسيين 1993/ 1994 ، 1994/ 1995 فإن الثابت من الأوراق أن المدعى { طاهر مدحت اسلام } الذى يعمل طبيبا بقسم العلاج التحفظى بكلية الطب جامعة الإزهر تحصل في 6/ 9/ 1993 – على موافقة مبدئية لشغل وظيفة طبيب اخصائي علاج تحفظى وعلاج الجزور في المملكة العربية السعودية براتب شهرى حملته 7300 ريال سعودى وقد تقدم بطلب الجامعة الأزهر للموافقة على اعارته في العام الدراسي 1993/ 1994 وقد وافق مجلس القسم الذي يعمل به بجلسة المعقودة في 8/ 9/ 1993 على سفره لمدة عام باجازة بدون مرتب للعمل بالمملكة العربية السعودية لاعتبارا من 1/ 9/ 1993 كما وافق مجلس الكلية بجلسته المعقودة في 20/ 9/ 1993 على إعارته للمملكة العربية السعودية اعتبارا من 1/ 9/ 1993 وقد عرضت الإدارة العامة للعلاقات العلمية والثقافية بالجامعة مذكرة ارفقت بها حدول توزيع الدراسة على أعضاء هيئة التدريس للعام الجامعى 1993/ 1994 أوردت بها أن نسبة الاعضاء تسمح باعارة المدعى وقد اشر نائب رئيس الجامعة ورئيس الاعارات بالجامعة على هذه المذكرة بالموافقة والعرض على رئيس الجامعة للاعتماد إلا ان رئيس الجامعة اشر بعدم الموافقة لان أعضاء القسيم الذي يعمل به المدعى محملون أعباء كبيره ، كما تقدم المدعي بطلبه على
تابع الحكم في الطعنين 7561 ، 7566 لسنة 45 ق علي
اعارته للعام الدراسى 1994/ 1995 وقد وافق مجلس القسم علي يعمل به بجلسة 11/ 7/ 1994 علي اعارته لمدة عام من 1/ 9/ 1994 كما وافق مجلس الكلية على ذلك بجلسته المعقودة في 8/ 7/ 1994 إلا أن لجنة الإعارات قررت بجلستها المعقودة في 3/ 9/ 1994 عدم الموافقة على اعارة المدعى لبعدم وجود تعاقد مع المدعى للعام الجامعى 1994/ 1995 حيث ينتهى العقد المبدئي المبرم معه في 9/ 8/ 1994 وقد أعتمد رئيس الجامعة محضر لجنة الأعارات في 8/ 9/ 1994.
ومن حيث إنه يخلص مما سلف سرده أن جامعة الأزهر رفضت الترخيص للمدعى بالاعارة للمملكة العربية السعودية في الدراسى 1993/ 1994 بحجة أن أعضاء القسم الذى يعمل به محملون باعباء كبيرة مما يعنى أن نسبة الآعضاء بالقسم لاتسمح بالاعاؤرة ولما كان الثابت من الأوراق ان مجلس القسم ومجلس الكلية ورئيس لجنة الإعارات قد وافقوا على اعارة المدعى للعمل بالسعودية في العام الدراسى المشار إليه أي أن هذه الجهات قد رأت أن نسبة اعضاء هيئة التدريس بالقسم الذي يعمل به المدعى تسمح بالاعارة دون أن يتعطل العمل بالقسم وبذلك تكون عدم موافقة رئيس الجامعة على الترخيص للمدعى بالاعارة في العام الدراسى 1993/ 1994 بحجة أن اعضاء القسم محملون باعباء كبيرة وهى حجى لاتصلح مبررا وتقيم قرار رفضه الإعارة سليم من القانون ويجعلة فاقدا لركن السبب ، الأمر الذى يوفر ركن الخطأ من جانب جهة الإدارة اما القرار الصادر برفض الترخيص له بالاعارة للعام الدراسى 1994/ 1995 فإن الجهة الإدارية وقد رفضت اعارته لعدم وجود تعاقد جديد مع المدعى لكون عقده ينتهى في 8/ 9/ 1994 فإن قراراها في هذا الخصوص يكون ومتفقا وأحكام القانون لقيامه على سببه الذي يبرره قتانونا وبذلك ينتفى خطأ جهة الإدارة عندما رفضت الترخيص للمدعى بالاعارة في العام الدراسى 1994/ 1995 .
ومن حيث أنه عن ركن الضرر الذي اصاب المدعى من جراء قرار جهة الإدارة الخاطئ بعدم الترخيص له بالاعارة للمملكة العربية السعودية في العام الدراسى 1993/ 1994 فأنه بالنسبة لتحديد الضرر المادى الذي اصابه ف‘ن قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان التعةيض قد شرع لجبر الضرر المحقق الوقوع والذي يلحق بصاحب الشأن ويدور معه وجودا وعدما وبقدر بمقداره ولما كان الثابت من الأوراق أن التعاقد الذي تقدم به المدعى كان عقدا مبدئيا حسبما جاء في كتاب مكتب الملحق الصحى السعودى بالقاهرة المؤرخ 6/ 9/ 1993 المرفق بالاوراق دون التزام على المكتب باتمام التعاقد في حالة عدم قدرة المرشح { المدعى } على استكمال الوثائق المطلوبة الموضحة بهذا الكتاب وبذلك تكون الحقوق الماليىة المستحقة للمدعى من هذا العقد والمتمثلة في المرتب الشهرى المنصوص عليها في ه1ذا العقد والبالغ مقدراها 7300 ريال سعودى لن تستحق للمدعى بمجرد ابرام هذا العقد المبدئى وانما سوفتستحق له الا مقابل مايبذله بالفعل من جهد وما يتعقبه من نفقات في سبيل استكمال الإجراءات اللازمة لابرام العقد النهائى ، ومباشرة العمل المتعاقد معه على ادائه وهو امر لايتحقق حتما عما ابرم العقد الإبتدائي الذي لايعدو ان يكون وعدا بالتعاقد تخضع الظروف الطرفين .
وعلى ذلك فإن عدم موافقة الجامعة على اعارة المدعى في ظل هذا العقد المبدئي لم يلحق المدعى من ضرر سوف تفويت الفرصة عليه في الإعارة بعد تحرير العقد النهائي الذي قد يتحقق وقد ىيتحقق ، وبذلك فإنه يتعين تقدير التعويض المستحق للمدعى عن خطأ جهة الإدارة الجابر للضرر المادى الذي اصابه على اساس ضياع الأمل المعقود على الوقت بالاعارة ، وليس على اساس ضياع الحقوق المالية المنصوص عليها من العقد المبدئي المتمثلة من الراتب الشهرى البالغ احمالا7300 ريالا سعوديا لاسيما وأن حرمانه من الإعارة ولم يحرمة من ممارسة مهنته داخل الجامعة وخارجها ، وماقد يدرة عليه ذلك من رواتب واتعاب .
ومن حيث أن المحكمة تقدر ما اصاب المدعى من أضرار أدبية ومادية محققه لحقت بالمدعى بسبب تفويت فرصة اعارته إلى المملكة العربية السعودية بمبلغ عشرة الاف جنيه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المذهب وقضى بتعويض المدعى بمبلغ عشرين الف جنيه مقدرا هذا التعويض على اساس أن خطأ الجامعة بعدم الموافقة على إعارة المدعى للعمل بالمملكة العربية السعودية من العام الدراسى 1993/ 1994 قد الحق بالمدعى ضررا ماديا محققا تمثل في حرمانه من راتب الإعارة ومزايا المادية المتمثلة في الراتب الشهرى المنصوص عليه في العقد المبدئي والبالغ قدرها 7300 ريال سعودى والإضرار الإدبية التى لحقت به والمتمثلة في شعورة بالظلم والحزن والأسى من جراء ذلك فإن هذا الحكم يكون قمر اخطأ في فهم القانون وتأويله ، الأمر الذي يتعين معه تعديله تصحيحا للأساس الذي ابتنى عليه ، وذلك بتقدير عن الأضرار التى لحقت بالمدعى نتيجة تفويت فرصة الإعارة إلي المملكة العربية السعودية بعشرة الأف جنيه لاغير .
تابع الحكم في الطعنين 7561 ، 7566 لسنة 45 ق علي

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بالزام الجامعة بأن تؤدى للمدعى مبلغ عشرة الاف جنيه علي سبيل التعويض ، ورفض ماعدا ذلك من الطلبات والزمت كل طاعن مصروفات طعنه .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شهر سنة 1426 هـ الموافق الرابع والعشرين من شهر إبريل سنة 2005 م.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات