الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلي
" نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة "
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / 1 ) محمد الشيخ على أبو زيد
2 ) عبد المنعم أحمد عامر
3 ) الدكتور / سمير عبد الملاك منصور
4 ) أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7265 لسنة 48ق. عليا

المقام من

ياسر أحمد عصمت

ضد

رئيس هيئة قضايا الدولة – بصفته

الإجراءات

بتاريخ 27/ 3/ 2001 تقدم الطاعن إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بتظلم قيد برقم 14 لسنة 2001 طلب في ختامه الحكم : –
أصليا : بقبول التظلم وإلغاء القرار المطعون فيه والمتضمن توجيه تنبيه إليه .
واحتياطيا : عدم تخطيه في الترقية من درجة محامي إلى نائب .
ونفاذا لأحكام القانون رقم 2 لسنة 2002 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 أحيل الطلب إلى هذه المحكمة للاختصاص وقيد بجدولها برقم 7265 لسنة 48ق. عليا .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم ببطلان تقرير الطعن لعدم توقيعه من محام مقبول أمام هذه المحكمة .
وجرى نظر الطلب أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حتى قررت بجلسة 12/ 12/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد أنقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن الطلب قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن واقعات هذا الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من توجيه تنبيه إليه لما نسب إليه من التخلف عن حضور جلسة 13/ 2/ 1996 أمام محكمة آيتاي البارود الجزئية أبان فترة عمله بفرع الهيئة بدمنهور مما ترتب عليه شطب الدعوى رقم 355 لسنة 94 ، وقيامه بتجديد هذه الدعوى من الشطب ورفع دعوى جديدة دون العرض على رئاسته وقد برر الطاعن عدم حضوره الجلسة بأن القطار الذي استقله من القاهرة – مقر إقامته – في السادسة صباحا ، تعطل في الطريق وتأخر وصوله إلى ما بعد انتهاء الجلسة الأمر
تابع الحكم في الطعن رقم 7265/ 48ق0ع
الذي يخرج عن إرادته ، أما تجديد الدعوى ، دون العرض على رئاسته ، فيرجع إلى حداثة عهده بالعمل بالهيئة إذ اكتفي بعرض الأمر شفويا على أحد زملائه الأقدم منه فأشار عليه بالتجديد إلا أن الصحيفة لم تعلن في موعدها نتيجة تقاعس المحضرين ، ومن ثم لايتأتي مؤاخذته عن الآثار المترتبة على ذلك ، لا سيما وأنه لم تقع منه أية مخالفات مماثلة مما يؤكد حرصه على أداء واجبات وظيفته ، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات .
ومن حيث إن المادة 20 من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة تنص على أنه " يجب أن يقيم أعضاء الهيئة في البلد الذي به مقر عملهم .
ولا يجوز لرئيس الفرع أو القسم أن يتغيب عن مقر عمله قبل إخطار رئيس الهيئة ولا أن ينقطع عن عمله لسبب غير مفاجئ قبل أن يرخص له في ذلك كتابة .
فإذا أخل بهذا الواجب بنهة رئيس الهيئة إلى ذلك كتابة وإن استمر في المخالفة وجب رفع الأمر إلى مجلس التأديب .
ويحل رئيس الفرع أو القسم محل رئيس الهيئة في هذه الاختصاصات بالنسبة للأعضاء الذين يعملون بالفرع أو القسم الذي يتولى رئاسته .
وتنص المادة من هذا القانون – المستبدلة بالقانون رقم 88 لسنة 1998 على أن " العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على أعضاء الهيئة هي الإنذار – اللوم – العزل . "
كما تنص المادة من ذات القانون على أنه " لرئيس القسم أو الفرع حق تنبيه الأعضاء في دائرة اختصاصاته إلى كل ما يقع منهم مخالفاً بواجباتهم أو مقتضيات وظيفتهم بعد سماع أقوالهم ، ويكون التنبيه شفاهه أو كتابة ….
وتنص المادة من اللائحة الداخلية لهيئة قضايا الدولة الصادرة بقرار وزير العدل رقم 4286 لسنة 1994 على أنه: " عضو الهيئة مسئول عما يختص بمباشرته من الدعاوى والمنازعات والأعمال القضائية الأخرى ويتولى الأشراف على الأعمال الإدارية الخاصة بها ."
وتنص المادة من هذه اللائحة على أنه : " يتعين على العضو إعداد مذكرة في الدعاوى المشطوبة والموقوفة والمنقطع سير الخصومة فيها والمحكوم فيها باعتبارها كأن لم تكن وعرضها على الرئيس المختص ليؤشر بتجديد أو تعجيل ما يكون للدولة مصلحة في تجديده أو تعجيله منها . "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يجب على عضو هيئة قضايا الدولة الإقامة في البلد الذي به مقر عمله ولا يتغيب عنه قبل إخطار رئيس الفرع أو القسم فإذا أخل بهذا الواجب تنبه رئيسه كتابه ، وعضو الهيئة كذلك مسئول عما يختص بمباشرته من الدعاوى والمنازعات والأعمال القضائية الأخرى ويتولى الأشراف على الأعمال الإدارية الخاصة بها ، وعليه إعداد مذكرة في الدعاوى المشطوبة والموقوفة وعرضها على الرئيس المختص ليؤشر بتجديد أو تعجيل ما يكون للدولة مصلحة في تجديده أو تعجيله منها .
فإذا أخل العضو بأي من تلك الواجبات كان لرئيس القسم أو الفرع الذي يعمل به حق تنبيهه شفاهه أو كتابة وذلك حتى يستقيم أداؤه ، ولتلافى الوقوع في المخالفة مستقبلاً .
ومن حيث إن التنبيه لا يعد في حد ذاته جزاء من الجزاءات التي نصت عليها المادة 26 من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 ولا يعدو أن يكون إجراء يتخذه الرئيس المنوط به حق توجيهه لاثبات خروج عضو الهيئة على مقتضيات وواجبات الوظيفة وأن عليه تلافي ذلك مستقبلاً، إلا أن التنبيه في الوقت ذاته إنما يعد دليلاً على ثبوت الخطأ الذي ارتكبه عضو الهيئة ويرفق بملف خدمته ويظل منتجا لأثره عند تقدير مدي صلاحية العضو وأهليته للترقية من عدمه .
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة محامى بهيئة قضايا الدولة – قسم جزئيات القاهرة – وفي 18/ 1/ 2001 قرر المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة توجيه تنبيه إليه لما نسب إليه في التحقيق رقم 250/ 7/ 105/ 2000 من التخلف عن حضور جلسة 13/ 2/ 1996 أمام محكمة ايتاى البارود الجزئية – إبان فترة عمله بفرع الهيئة بدمنهور – مما ترتب عليه شطب الدعوى رقم 355/ 94 ، المرفوعة من الوحدة المحلية بكوم حمادة – ضد محمد أبو الريش وآخرين ، وقيامه بتجديدها من الشطب دون العرض على رئاسته ثم رفعها من جديد دون العرض على رئاسته أيضا بالمخالفة لأحكام اللائحة الداخلية لأعضاء هيئة قضايا الدولة .
ومن حيث إنه بالإطلاع على أوراق التحقيق الذي أجرته إدارة التفتيش الفني بهيئة قضايا الدولة بتاريخ 13/ 1/ 2001 ، مع الطاعن ، يبين أنه أقر صراحة بما نسب إليه معللا عدم العرض على رئاسته بحداثة عهده بالعمل حيث لم يكن قد مضى
تابع الحكم في الطعن رقم 7265/ 48ق0ع
على تعيينه سوي بضعة أشهر وأن زملاءه الأقدم منه هم الذين أشاروا عليه بعدم ذكر واقعة تخلفه عن حضور الجلسة وشطب الدعوى حتى لا يحال إلى التفتيش كما قرر الطاعن عن أن سبب تخلفه عن حضور الجلسة هو وقوع حادثة على الطريق أدت إلى تأخره حوالي ساعتين .
ومن حيث أن ما تذرع به الطاعن لا يكفي لرفع مسئوليته عن إخلاله بواجبات وظيفته طبقا لما تقضي به لائحة الهيئة ، إذ أن تأخره عن الجلسة بسبب الحادثة أن صح ما يدعيه لم يكن يمنعه من متابعة الدعوى وطلبها قبل انتقاض الجلسة وتصحيح ما فاته من اخطاء فإذا ما تعذر عليه ذلك حتى تقرر شطب الدعوى وجب عليه إحاطة رئاسته المختصة بذلك ليشيروا عليه بما ينبغي اتخاذه من إجراءات إلا أنه لم يفعل الأمر الذي يعتبر خروجا منه على واجبات وظيفته وتقصيرا في أدائها ويكون قرار التنبيه الموجه إليه تبعا لذلك قائما على السبب المبرر له قانونا ، ولا يشفع له في ذلك قوله أن زملاءه الأقدم منه أشاروا عليه بعدم ذكر شئ عن واقعة التأخير وشطب الدعوى حتى لا يحال إلى التفتيش الفني فهذا القول لا ينال من مسئوليته عما يختص به من دعاوى وأعمال قضائية على النحو الوارد باللائحة الداخلية لأعضاء الهيئة المشار إليها .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق لسنة 1426هـ والموافق 27/ 3/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات