أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الأحد الموافق 29/ 1/ 2006
برئاسة السيـد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلـي نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / د.سمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
حضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد جميـل مفـوض الدولـة
سكرتارية السيـد / خالد عثمان محمـد حسـن سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعـن رقم 6912 لسنة 47 ق علياالمقام من
السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرفضد
السيد/ طارق أحمد عبد اللطيف حمد اللهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ دائرة الترقيات
بجلسة 25/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 2697 لسنة 52 ق
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 23/ 4/ 2001 أودع الأستاذ/ نبيه إبراهيم محمد المحامي بصفته نائباً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6912 لسنة 47 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ دائرة الترقيات بجلسة 25/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 2697 لسنة 52 ق القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 435 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع التزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وحددت لإصدار الحكم جلسة 23/ 1/ 2005 ثم قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الطعـن رقم 6912 لسنة 47 ق عليا
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ في انه بتاريخ 17/ 8/ 1995 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 119 لسنة 42 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع وملحقاتها طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 435 بتاريخ 19/ 4/ 1995 فيما تضمنه من ترقية ستة محامين بالإدارة القانونية بناء على ترتيب أقدمية خاطئ ، وبصحيفة معلنة في 1/ 9/ 1996 تم تصحيح شكل الدعوى باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف .
وقد أحيلت هذه الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص وقيدت بجدواها برقم 2697 لسنة 52 ق وبيانا لدعواه قال المطعون ضده انه بتاريخ 19/ 4/ 1995 صدر قرار الهيئة رقم 435 لسنة 1995 بترقية ستة محامين من الدرجة الثالثة إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية، ونعى على هذا القرار انه تضمن ترقية السيد/ نادي عبد الهادي المعين في وظيفة محام من الدرجة الثالث بالقرار رقم 399 لسنة 1988 بتاريخ 29/ 3/ 1988 في تاريخ لاحق على تعيين المطعون ضده بالقرار رقم 341 لسنة 1988 بتاريخ 18/ 3/ 1988، وان جهة الإدارة قامت بإعادة ترتيب أقدميات المحامين في تاريخ سابق مباشرة على إصدار القرار المطعون فيه فتظلم من قرار التخطي بتاريخ 12/ 6/ 1995 فردت جهة الإدارة بأن السيد / نادي عبد الهادي رقم 6 في قرار الترقية يسبق المدعي المطعون ضده لأن تاريخ قيده في جدول المحامين هو 27/ 10/ 1983 بينما تاريخ قيد المدعي بجدول المحامين هو 5/ 1/ 1984.
كما نعى على القرار المطعون فيه بأنه إذا كان الضابط المعول إليه في حساب الأقدمية في محام ثالث هو تاريخ القيد بنقابة المحامين وليس تاريخ التعيين فإن السيد / سيد عبد الله عثمان رقم 4 في قرار الترقية قيد بالنقابة في 14/ 10/ 1987 بعد ثلاث سنوات من قيد المدعي المطعون ضده مما يكشف عن أن إعادة ترتيب الاقدميات قبل صدور قرار الترقية مباشرة صدر مشوبا بمخالفة القانون وبإساءة استعمال السلطة.
وبجلسة 25/ 2/ 2001 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 435 لسنة 1995 فيما تضمنه مد تخطى المدعي في الترقية إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعي عين بالجهة الإدارية المدعي عليها بالقرار رقم 341 لسنة 1998 بوظيفة محام بالدرجة الثالثة اعتبارا من 15/ 3/ 1988 في حين أن المطعون على ترقيته السيد/ نادي عبد الهادي محمد قد عين بالجهة المدعي بوظيفة محام بالدرجة الثالثة اعتبارا من 22/ 3/ 1988 بالقرار رقم 399 لسنة 1988 ومن ثم يضحى المدعي أقدم من المطعون في ترقيته في أقدمية الوظيفة السابقة مباشرة، وإذ لم تنازع الجهة الإدارية في توافر مرتبة الكفاية اللازمة للترقية إلى الدرجة الثانية في المدعي فإن القرار المطعون فيه رقم 435 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية يكون مخالفاً لأحكام القانون ولا ينال من ذلك ما ذكرته الهيئة المدعي عليها من أن المطعون على ترقيته أقدم من المدعي في أقدمية الدرجة الثالثة بعد أن أعادت ترتيب أقدميتهما مع آخرين استنادا إلى أن المطعون عليه اسبق في تاريخ القيد بالجدول العام للمحامين إذ أن ذلك مردود بأن ترتيب الأقدمية بناء على هذا الأساس لا يكون إلا بين المعينين بقرار واحد، وأما غير ذلك فالعبرة تكون بأسبقية التعيين.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأسباب حاصلها أن المطعون ضده كان قد عين مع آخرين بالهيئة الطاعنة في وظيفة محام ثالث بالإدارة العامة للشئون القانونية عن طريق مسابقة عامة وكان كل من يحضر من نجح في المسابقة يتم تسليمه العمل وصدور قرار له، وبعد انتهاء تسليم جميع الناجحين تم ضم مدة الخدمة العسكرية مع مراعاة قيد الزميل وأصبح تاريخ التعيين بعد ضم مدة الخدمة العسكرية هو 12/ 1/ 1988، ثم ترتيب اقدمياتهم طبقاً للمادة 6 من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 وذلك بعد عدة مناقضات للجهاز المركزي للمحاسبات وذلك بمراعاة تاريخ القيد بنقابة المحامين، ولم يتم الطعن على قرار إعادة ترتيب الاقدميات الذي كان ترتيب المطعون ضده (الثامن) تالياً على ترتيب المطعون على ترقيته، بل ويسبقه زميل آخر وتم ترقية الستة الأول بالقرار المطعون فيه، والسابع بالقرار رقم 839 لسنة 1996 ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك مستنداً في ترتيب الأقدمية إلى واقعة استلام العمل فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء مخالفاً للقانون لأن واقعة استلام العمل يقتصر أثرها على استحقاق المرتب فقط دون ترتيب الاقدميات علاوة على أنه بعد أن تم ضم الخدمة العسكرية أصبحت أقدمية الطاعن والمطعون ضده هي أقديمة واحدة ومن ثم يتم ترتيب المعينين حسب درجة ومدة القيد في جداول المحامين،
تابع الطعـن رقم 6912 لسنة 47 ق عليا
كما أن الحكم المطعون فيه يتناقض مع أحكام سابقة من محكمة القضاء الإداري فقد سبق أن أقام المطعون ضده الدعوى رقم 3388 لسنة 52 ق طعناً على قرار الهيئة رقم 839 لسنة 1996 فيما تضمنه من ترقية الزميل/ يحيى عبد العزيز الصاوي والذي كان ترتيبه السابع بين المحامين في الدرجة الثالثة، وقضت محكمة القضاء الإداري بجلسة 1/ 7/ 2000 برفض الدعوى استنادا إلى أن المطعون على ترتيبه اسبق في القيد بنقابة المحامين من المدعي، وهذا الحكم أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه وان مقتضى تنفيذ هذا الحكم أن يكون المطعون ضده تالياً في الترتيب للزميل يحيي عبد العزيز الصاوي (السابع) بينما مقتضى تنفيذ الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل أن يكون المطعون ضده اسبق في الترتيب على الزميل / نادي عبد الهادي (السادس) الذي يسبق الزميل يحيي عبد العزيز الصاوي (السابع) مما يوجد التعارض بين الحكمين ولا سبيل لإزالة هذا التعارض إلا بإلغاء المطعون عليه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع رعاية منه لاستقلال أعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها وضماناً لحيدتهم في أعمالهم أفراد تنظيما قانونيا خاصة نظم فيه المعاملة الوظيفية لهم وعين الوظائف الفنية التي يشغلها أعضاء الإدارات القانونية، ونظم طرق شغل هذه الوظائف، وجعل لكل من التعيين المبتدئ والتعيين المتضمن ترقية قواعده وضوابطه وأحكامه وإجراءاته فأخضع التعيين المبتدئ لأحكام التعيين والتعيين المتضمن ترقية لقواعد الترقية، وبالنسبة للتعيين المبتدئ فإنه يكون في أدنى الوظائف في وظيفة محام من الدرجة الثالثة أو في الوظائف الأعلى " محام ممتاز ـ مدير إدارة قانونية " في حدود ربع الوظائف الخالية عملاً بحكم المادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1973 التي تنص على أن " يجوز أن يعين رأسا في الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون من غير الخاضعين لأحكامه في حدود ربع الوظائف الخالية ………. " ونظم حساب أقدمية المعينين لأول مرة فجعل الأقدمية تتحدد بتاريخ القرار الصادر بالتعيين منها ما لم يحددها القرار بتاريخ واحد، وتتحدد الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه، ولدى ترتيب الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد لأول مرة فإنه يتم حسابها على أساس درجة ومدة القيد في جداول نقابة المحامين، ويؤخذ في الاعتبار مدة الاشتغال بالأعمال القانونية النظيرة، وعند التساوي في درجة ومدة القيد يقدم صاحب المؤهل الأعلى، فالأعلى تقدير شهادة الليسانس، فالأقدم تخرجاً ، فالأكبر سناً، بشرط ألا يترتب على حساب الأقدمية أن يسبق المعين لأول مرة زميله الموجود فعلاً في الإدارة القانونية ومتى حددت الأقدمية في قرار التعيين فإنها تنتج آثارها ما لم يتم الطعن عليها بدعوى الإلغاء في الميعاد المقرر قانونا وتصبح بفوات الميعاد حصينة ضد السحب والإلغاء تحقيقاً لاستقراء المراكز القانونية، وفي ذلك تنص المادة 6 من لائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام الصادرة بقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 على أن " تتحدد الأقدمية في الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها، ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر، وتتحدد الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه ويراعى في تحديد الأقدمية القواعد التالية: ـ
1- إذا كان التعيين متضمناً ترقية اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية في الفئة الوظيفية السابقة.
2- إذا كان التعيين نقلا …………………………
3- إذا كان التعيين لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على أساس درجة ومدة القيد في جدول المحاميين مع حساب مدة الاشتغال أو الأعمال النظيرة طبقاً للمادة من القانون، وعند التساوي يقدم صاحب المؤهل الأعلى، فالأعلى في مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية، فالأقدم تخرجاً، فالأكبر سنا، وذلك كله بشرط إلا يسبقوا زملائهم في الإدارة القانونية.
وتحدد الأقدمية فيما بين الزملاء في حكم الفقرتين السابقتين بتاريخ استيفاء كل منهم شروط الصلاحية للتعيين في الدرجة التي عين بها في الإدارة القانونية ….. "
ونظم المشرع قواعد الترقية إلى وظيفة محام ممتاز وما يعلوها على أساس الأقدمية في الوظيفة السابقة إذا تساوت مرتبة الكفاية بين المرشحين، ولا يلتفت إلى تاريخ القيد بجداول نقابة المحامين وأسبقية تسلسل القيد فيما بين المرشحين للترقية، ذلك أن القيد بجدول معين لمدة محددة والاشتغال بالمحاماة للمدة المشترطة قرين كل وظيفة من وظائف الإدارات القانونية الواردة بالمادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 لا شأن له بالأقدمية، وإنما هو شـرط
تابع الطعـن رقم 6912 لسنة 47 ق عليا
تأهيلي يلزم توافره فيمن يرشح للترقية بحيث تكون العبرة بالأقدمية في الوظيفة السابقة بين المرشحين المستوفين لشروط شغل الوظيفة متى تساوى المرشحون في مرتبة الكفاية. وفي ذلك تنص المادة 14 من هذا القانون على أن "….. يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة ………. فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية . "
وعملاً بحكم المادة 6/ 1 من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 المشار إليه التي تقضي بأنه إذا كان التعيين متضمناً ترقية اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية في الوظيفة السابقة.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن الهيئة الطاعنة قد أعلنت عن المسابقة رقم 1 لسنة 1987 لشغل وظائف محامين بالهيئة وإداراتها الإقليمية بالوجهين البحري والقبلي وأسفرت هذه المسابقة عن الموافقة على تعيين عدد 9 محامين واعتمد محضر لجنة شئون العاملين بتاريخ 12/ 1/ 1988، إلا أن الهيئة قامت بإصدار قرارات تعيين منفصلة لكل منهم وحددت فيه أقدميته في الدرجة الثالثة القانونية فصدر في شأن المطعون ضده قرار الهيئة رقم 341 لسنة 1988 بتاريخ 18/ 3/ 1998 وقضت المادة الأولى منه باعتباره معيناً في وظيفة محام من الدرجة الثالثة اعتبارا من 15/ 3/ 1998، ثم قضت المادة الثانية عن هذا القرار بإرجاع أقدميته في هذه الوظيفة إلى 6/ 8/ 1986 بدلاً من 15/ 3/ 1988 نتيجة احتساب مدة خبرة عملية قضاها في مزاولة أعمال المحاماة. كما أصدرت الهيئة القرار رقم 399 لسنة 1988 بتاريخ 29/ 3/ 1988 بتعيين السيد/ نادي عبد الهادي محمد المهدي (المطعون على ترقيته) في وظيفة محام من الدرجة الثالثة اعتباراً من 22/ 3/ 1988 وقضت المادة الثانية من هذا القرار بإرجاع أقدميته في هذه الوظيفة إلى 7/ 8/ 1986 بدلاً من 22/ 3/ 1988 لاحتساب مدة خبرة عملية قضاها بالمحاماة، إلا أن الهيئة نزولاً منها على مناقضات الجهاز المركزي للمحاسبات بعدم جواز احتساب مدد خبرة عملية للمحامين فقد أصدرت القرار رقم 47 لسنة 1995 بتاريخ 1995 بإلغاء قرارها باحتساب مدة خبرة عملية للمطعون ضدها لتصبح أقدميته في الدرجة الثالثة من 15/ 3/ 1988، كما أصدرت قرارها رقم 46 لسنة 1995 بتاريخ 14/ 1/ 1995 بإلغاء قرارها باحتساب مدة خبرة عملية للسيد/ نادي عبد الهادي لتصبح أقدميته في الدرجة الثالثة من 22/ 3/ 1988. ولم يتم الطعن على القرارات الأخيرة بإلغاء احتساب مدة الخبرة العملية، ثم أصدرت الهيئة القرار رقم 177 لسنة 1995 بتاريخ 7/ 2/ 1995 بضم مدة الخدمة العسكرية للمطعون ضده وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 12/ 1/ 1987 بدلاً من 18/ 3/ 1988.
كما أصدرت القرار رقم 180 لسنة 1995 بتاريخ 9/ 2/ 1995 بضم مدة الخدمة العسكرية للسيد/ نادي عبد الهادي محمد المهدي وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 12/ 1/ 1987 بدلا من 22/ 3/ 1998 ثم قامت الهيئة بترقية الأخير إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية اعتبارا من 15/ 4/ 1995 بالقرار رقم 435 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 19/ 4/ 1995 وكان ترتيبه آخر المرقين تحت رقم 6، وتم تخطي المطعون ضده في الترقية بهذا القرار على أساس أن التاريخ الفرضي للتعيين هو 12/ 1/ 1987 متحداً مع السيد / نادي عبد الهادي المرقي إلا أن الأخير اسبق منه في تاريخ القيد بنقابة المحامين حيث قيد بتاريخ 27/ 10/ 83 بينما تم قيد المطعون ضده بتاريخ 5/ 1/ 1984، ولما كان الثابت مما تقدم أن المطعون ضده اسبق من المطعون على ترقيته المذكور حيث عين الأول بالقرار رقم 341 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 18/ 3/ 1998 بأقدمية من 15/ 3/ 1988، في حين عين الثاني بالقرار رقم 399 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 29/ 3/ 1988 بأقدمية من 22/ 3/ 1988 بحسبان أن الأقدمية تتحدد من التاريخ الوارد في قرار التعيين، وانه لا يجوز إعادة ترتيب الأقدمية بين المعينين على أساس ضم مدة الخدمة العسكرية ما دام تعيين أعضاء الإدارات القانونية وترتيب أقدمية المعينين وفقاً لقانون الإدارات القانونية يقوم على ضابط أساس هو تاريخ القيد في نقابة المحامين ومدد الاشتغال بالمحاماة والأعمال النظيرة، ولما كانت الجهة الإدارية قد سحبت قرارها باحتساب مدد الاشتغال بالمحاماة للمذكورين والتي كانت محسوبة في قرار التعيين وترتب على احتسابها تحديد تاريخ معين للتعيين يختلف عن تاريخ صدور القرار ـ فإنه أيا ما كان الرأي في مدى مشروعية القرار الساحب ـ فقد تحصين بعدم الطعن عليه، وأضحت أقدمية المطعون ضده من 15/ 3/ 1988 بينما تحررت أقدمية المطعون على ترقيته اعتباراً من 22/ 3/ 1988 مما يجعل التخطي في الترقية بالقرار رقم 435 لسنة 1995 مخالفاً للقانون خلقا بالإلغاء.
تابع الطعـن رقم 6912 لسنة 47 ق عليا
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر، فإن الطعن فيه يكون غير قائم على سبب يبرره خليقاً برفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفات طبقاً للمادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 30 من ذي الحجة 1426 هجرية والموافق 29/ 1/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
