المحكمة الادارية العليا – الطعن سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولة شكلا ً.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (( موضوع))
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويه السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الاستاذ المستشار / احمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الاستاذ / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
المقام من
محمد أحمد محمد غربىضد
1- رئيس هيئة قضايا الدولة2- وزيــر العدل
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 13/ 4/ 2002 أودع الاستاذ / أحمد طلبه الصعيدى المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة طعنه طالباً فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفىالموضوع بإلغاء القرار الصادر بتوجيه تنبيه إلى الطاعن ومايترتب على ذلك من آثار .وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعيين وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر فى 13/ 1/ 2002 وتظلم منه الطاعن فى 24/ 1/ 2002 واخطر الطاعن بكتاب الجهة الادارية المؤرخ 19/ 2/ 202 برفض تظلمه واذا اقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 13 / 4/ 2002فإن طعنه يكون قد اقيم فى خلال المواعيد المقررة قانوناً وإذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولة شكلا ً.
ومن حيث أن واقعات هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن قد صدر القرار المطعون فيه بتوجيه تنبيه اليه لما اسند اليه من انه دأب على المماطلة فى سداد الأجرة المستحقة عليه عن الشقة التى يستأجرها من المالك فى المدة من 1/ 8/ 95 حتى 31/ 12/ 95 وفى المدة من 1/ 9/ 99 حتى 31/ 3/ 2001 دون مقتضى قانونى مما كان مثار منازعة بينه وبين المالك واضطر المالك الى تكرار الشكوى منه ولدى مطالبة المالك له بسداد ماهو مستحق عليه قام بسبه بألفاظ نابية وهو سلوك مشين لايليق بعضو بهيئة قضايا الدولة
تابع الطعن رقم 6720/ 48ق0ع0
وقد نعىالطاعن على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً لأحكام القانون لعدم قيامه على سببه الذى يبرره لعدم ثبوت الوقائع الكيدية التى كانت سبباً فى صدور هذا القرار سالف بيانها واختتم الطاعن عريضة طعنه بطلب الحكم له بإلغاء القرار المطعون فيه .
ومن حيث أن المادة 28 من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 / 63 تنص على انه لرئيس القسم او الفرع حق تنبيه الأعضاء فى دائرة اختصاصاته الى كل ما يقع منهم مخالفاً لوجباتهم او مقتضيات وظيفتهم بعد سماع أقوالهم – ويكون التنبيه شفاهه أوكتابه وفى الحالة الاخيرة تبلغ صورة لرئيس الهيئة الذى يبلغها لوزير العدل 000
ومن حيث انه يستفاد من النص المتقدم ان المشرع أجاز لرئيس القسم أو الفرع ومن باب أولى لرئيس هيئة قضايا الدولة حق تنبيه الأعضاء شفاهة أو كتابة إلى كل مايقع منهم مخالفاً لوجباتهم او مقتضيات وذلك بعد سماع اقوالهم .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان القرار المطعون فيه الصادر بتوجيه تنبيه الى الطاعن قد صدر استنادا الى انه دأب على المماطلة فى سداد الإيجار المستحق عليه عن الشقة المؤجرة له من المالك عن المدة من 1/ 8/ 95حتى 31/ 12/ 95 وعن المدة من 1/ 9/ 99 حتى 31/ 3/ 2001 دون مقتضى قانونى مما كان مثار منازعة بينه وبين المالك بالدعوى رقم 2675/ 95 مدنى كلى الزقازيق واضطر المالك الى تكرار الشكوى منه بالشكاوى المقدمة للهيئة للمطالبة بحقه المشروع فى الايجار ولدى مطالبة المالك له بما هو مستحق عليه قام بسبه أمام شاهدتين بألفاظ نابية وهو سلوك مشين لايليق بعضو الهيئة التى هو موضع إحترام من الجميع ولها مكانه خاصة فى نفوس الكافة تستلزم الإرتقاء بكل من ينتمى اليها .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن إدارة التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة أجرت تحقيقاً فيما نسب الى الطاعن وكان سببا فى صدور القرار المطعون فيه ثم فيه سماع أقوال الطاعن فيما هو منسوب اليه .
ومن حيث أن المدعو ياقوت موسى المرسى عبد الرازق قد قرر فى أقواله فى التحقيق الذى أجرته إدارة التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة انه يمتلك عمارة بمدينة ديرب نجم بمحافظة الشرقية وقد استأجر منه الطاعن شقة فى هذه العمارة وان الطاعن دائم التأخير والمماطلة فى سداد أجرة الشقة وأنه لايسددها إلا بعد إنذاره وقد تأخر فى سداد الأجرة عن فترتين الاولى فى الفترة من شهر اغسطس سنة 95 حتى شهر ديسمبر سنة 95 قام برفع دعوى قضائية عنها بالدعوى رقم 2675/ 95 ايجارات كلى الزقازيق يطلب فيها سداد الأجرة وفسخ العقد وإخلاء العين المؤجرة والفترة الثانية من شهر سبتمبر سنة 99 حتى شهر مايو سنة 2001 وأضاف بانه لدى مطالبته للطاعن سداد الأجرة المستحقة عليه قام بالتعدى – عليه بسبه أمام شاهدتين من سكان العمارة هما السيدتين فاطمة عبد النبى سالم وابتسام رمضان سليم وقد قدم بلاغاً ضده أمام النيابة العامة قيد بالمحضر رقم 29/ 2001 إدارى ديرب نجم .
ومن حيث أن كلاً من فاطمة عبد النبى سالم وإبتسام رمضان سليم قد قررتا فى أقوالهما فى التحقيق الذى أجرته إدارة التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة بأنهما شاهدتا الطاعن وهو يوجه السباب إلى مالك العمارة السيد/ ياقوت موسى المرسى عبد الرازق بالعبارات المبينة فى أقوالهما فى محاضر التحقيق عندما كان مالك العمارة يطالبه بسداد الأجرة المستحقة عليه .
ومن حيث انه يخلص مما سلف البيان انه قد ثبت أن الطاعن قد تأخر وماطل فى سداد أجرة الشقة التى كان يستأجرها فى العمارة المملوكة للسيد / ياقوت موسى المرسى عبد الرازق بدون مقتضى قانونى حيث تأخر فى السداد عن فترتين الأولى من شهر أغسطس سنة 95 حتى شهر ديسمبر سنة 95 والثانية من شهر سبتمبر سنة 99 حتى شهر مارس سنة 2001 الأمر الذى حدا بالمالك المذكور إلى اقامة الدعوى رقم 2675/ 95 إيجارات كلى الزقازيق ضده لتأخره عن سداد الأجره فى الفترة الأولى كما ثبت تعديه على المالك المذكور بالسباب والشتائم لدى مطالبته له بسداد الأجره المستحقه عليه .
ولاينال مما تقدم إدعاء الطاعن أن محكمة استئناف المنصورة قد قضت بجلسة 29/ 3/ 2003 فى الإستئناف رقم 2753/ 45 بالغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2675/ 95 المرفوعة من المالك والحكم مجدداً بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء ذلك أن هذا الحكم لم ينف تأخر الطاعن فى سداد الأجره المستحقة والمتفق عليها فى العقد المبرم بين المالك والطاعن عن الفترة من اغسطس سنة 95 حتى ديسمبر سنة 95 وانما ابطل الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2675/ 95 حسبما يبين من مطالعة الحكم الصادر فى الاستئناف المشار اليه لمطالبة المالك للطاعن فى الدعوى بأجره ضمنها مبلغ 102 جنيه رسم نظافة عن المدة من اكتوبر سنة 92 حتى شهر اغسطس سنة 95 ثبت ان الطاعن قد سدد الاجرة عن الفترة من شهر أكتوبر 92 حتى شهر اكتوبر 94 وهى مدة تدخل ضمن المدة المطالب بها عن رسم النظافة الأمر الذى رأت المحكمة معه أن التكليف بالوفاء محل الدعوى قد تضمن أجرة غير مستحقه مما يجعله باطلاً الأمر الذى
تابع الطعن رقم 6720/ 48ق0ع0
يجعل الدعوى غير مقبولة كما انه لاينال من ثبوت تعدى الطاعن على المالك بالسب قول الطاعن أن نيابة ديرب نجم قد انتهت فى المحضر رقم 29/ 2001 إدارى ديرب نجم الى حفظ الشكوى إدارياً ذلك أنه بمطالعة مذكرة النيابة المذكورة المعدة فى المحضر المشار اليه يبين أن النيابة قد انتهت إلى ثبوت تعدى كل من الطاعن والمالك على بعضها بالسب إلا ان النيابة رأت ان فى إحالتهما الى المحاكمة الجنائية والقضاء عليهما بعقوبة جنائية ماينال من مستقبلهما وعلى هذا فان حفظ النيابة للمحضر لاينفى ثبوت تعدى الطاعن على المالك بالسب .
ومن حيث أن ماثبت فى حق الطاعن على النحو السالف بيانه يعدولاشك خروجاً منه على مقتضيات وظيفته كعضو ينتمى الى هيئة قضائية تتطلب منه أن ينأى بنفسه عن سلوك مثل هذا المسلك حتى لايسيىء الى الهيئة القضائية التى ينتمى اليها وعلى هذا وإذ صدر القرار المطعون فيه بتوجيه تنبيه الى الطاعن استنادا إلى ماثبت فى حقه فان هذا القرار يكون قد صدر قائماً على سببه مصادفاً لصحيح حكم المادة 28 من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75/ 63 وبذلك يكون القرار الطعن سليماً وموافقاً لأحكام القانون ويغدو الطعن عليه على غير سند سليم من القانون خليقاً بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا ً. .صدر هذا الحكم وتلى علناً يوم 27 من ذى الحجة سنة 1425هجرية ،الموافق الأحد 6/ 2/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |