الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جابر محمد مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / خالد محمد عثمان محمد حسن سكـرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6586 لسنة 46 ق.ع

المقام من

رئيس هيئة مفوض الدولة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 22/ 3/ 2000 بهيئة استئنافية في
الطعن رقم 16 لسنة 6ق0س المقام من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة وخزان أسوان " بصفته

ضد

1- صلاح أحمد محمد 2- أحمد عبد الغني هراس
3 – شكري رجب حسون 4- جرجس تاوضروس شمشون
5- عبد المبدي أبو سنة عبد النعيـم 6- حساني محمد عمران
7- رزق الله يوسف محمـد 8- إبراهيم عبد الحميد إبراهيم
9- سيد أحمد حامد صالـح 10 ـ عبد السميع أحمـد عبد العال 0

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 20/ 5/ 2000 أودع المستشار/ رئيس هيئة مفوضي الدولة تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع :- إحالة الطعن إلي الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وذلك للعدول عن السند القانوني الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3155 لسنة 40 ق عليا بجلسة 4/ 7/ 1998 ، وذلك للأسباب الواردة في هذا الطعن ، والنظر في توحيد المبدأ الذي يتم العمل به في هذا الموضوع 0
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجه المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه – إحالة الطعن إلي الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 0
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتي قررت بجلسة 6/ 11/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
ومن حيث إن المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة مفوضي الدولة بطلب إحالة الطعن الماثل إلي الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وذلك للعدول عن المبدأ القانوني الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق عليا جلسة4/ 7/ 1998 والنظر في توحيد المبدأ الذي يتم العمل به بشأن تحديد سلطة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان في تقرير بدل سكن لمن لا يتمتع بميزة السكن المجاني من العاملين بالهيئة 0
تابع الحكم في الدعوى رقم 6586 لسنة 46 ق.ع
وتخلص الواقعات في أنه بتاريخ 31/ 8/ 1994 أقام المطعون ضدهم وهم صلاح احمد محمد وآخرون ) الدعوى رقم 465 لسنة 2ق أمام المحكمة الإدارية بقنا طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف بدل السكن المستحق لهم والعادل بالنسبة التي تقدرها المحكمة من الأجر الأساسي أو بداية ربط الفئة الوظيفية واحتياطيا ندب خبير لتقدير نسبة البدل أو المبلغ المستحق لهم كبدل سكن ، وذلك استنادا إلي حكم المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة 0
وبجلسة 22/ 1/ 1997 أصدرت المحكمة الإدارية حكمها بإلغاء القرار السلبي بامتناع رئيس مجلس إدارة الهيئة المدعي عليها عن تقدير بدل سكن مناسب للمدعين مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، وذلك تأسيسا علي إنه طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2342 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة لبناء السد العالي وخزان أسوان ولائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي فإن تقدير رئيس مجلس إدارة الهيئة بدل سكن للعاملين بالهيئة ممن لا يتمتعون بسكن مجاني هو أمر وجوبي لا تتمتع فيه جهة الإدارة بسلطة تقديرية ومن ثم انتهت المحكمة الإدارية إلي إلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة السلبي بالامتناع عن تغيير ذلك البدل مع ما يترتب علي ذلك من أثار0
وإذ لم ترتض الهيئة هذا القضاء أقامت الطعن رقم 16 لسنة 6ق0س بإيداع عريضته قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بهيئة استئنافية بتاريخ 7/ 12/ 1997 طالبة إلغاء هذا الحكم ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ، وذلك على سند من إنه طبقا لحكم المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة للسد العالي يقوم رئيس مجلس الإدارة بتقدير بدل السكن المستحق للعاملين الذين لا يتمتعون بسكن مجاني حسب امكانيكات الهيئة ودواعي العمل الشخصية للعاملين وطبيعته ، ومن ألزام علي رئيس مجلس إدارة الهيئة 0
وبجلسة 22/ 3/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري بقنا – بهيئة استئنافية برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ، وذلك تأسيسا علي أن القول بأن سلطة رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة تقديرية في منح بدل السكن لمن لا يتمتع من العاملين بالسكن المجاني من شانه إهدار مبدأ المساواة بينهم وبين زملائهم من العاملين الذين وفرت لهم الهيئة السكن المجاني رغم تماثل مراكزهم الوظيفية ، ومن ثم لا تتمتع الهيئة في تقدير هذا البدل بأية سلطة تقديرية ، ولا يجوز لها أن تتنصل من هذا الالتزام بذريعة عدم توافر الاعتماد المالي الكافي لصرفه إذ لا يجوز أن يكون سندها في عدم تنفيذ التزاماتها تقصيرها في تدبير الاعتماد المالي اللازم ، لا سيما وان الثابت بالأوراق أن وزارة المالية قد استجابت لطلب الهيئة بتعزيز بدل السكن0
ويقيم رئيس هيئة مفوضي الدولة طلبه الماثل علي أنه ولئن كان ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإداري يخالف ما قضت به المحكمة الإدارية العليا بجلسة 4/ 7/ 1998 في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق عليا من أن المشرع قد ناط برئيس مجلس إدارة الهيئة سلطة تقدير بدل السكن بقرارات يصدرها لمن يمتنع بميزة السكن المجاني وذلك وفقا لإمكانيات الهيئة المالية وفي ضوء الاعتمادات المخصصة للصرف فيه بحيث إذا لم تتوافر هذه الإمكانيات فإنه ينتفي الالتزام بإسكان العاملين أو منحهم هذا البدل ، وبالتالي بحق لرئيس هيئة مفوضي الدولة الطعن علي حكم محكمة القضاء الإداري إلا أنه لما كان من شأن إلغاء هذا الحكم والأخذ بما انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3155 لسنة 40 المشار إليه الوصول إلي نتائج غير مقبولة في المنطق والقانون وطبائع الأشياء ومجافاة العدالة الإدارية البعيدة التي تقضي المساواة بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة وذلك بإلزام الجهة الإدارية بتقرير بدل سكن لمن يتمتع منهم بالسكن المجاني إعمالا لحكم المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان ، الأمر الذي يري معه رئيس هيئة مفوضي الدولة إحالة الطعن إلي الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكرا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984وذلك للعدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3155 لسنة 40ق عليا السالف ذكره0
ومن حيث إن الثابت أنه قد سبق إحالة طعن مماثل رقم 6316 لسنة 43ق عليا – علي دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا ، فقضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 6/ 6/ 2002 باستحقاق العاملين بالهيئة العامة للسد العالي – الطاعنة – بدل السكن إذ لم توفر لهم الهيئة سكنا مجانيا والتزام رئيس مجلس إدارتها بتقدير هذا البدل ، وذلك تأسيسا على أن النزاع في هذا الطعن يدور حول مدي أحقية العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان في بدل السكن إذا كانوا يعملون بأسوان ولم يحصلوا علي سكن مجاني وذلك في حالة عدم اعتماد مالي بموازنة الهيئة يكفي للصرف0
المادة الثامنة علي أن :-
تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين 0
تابع الحكم في الدعوى رقم 6586 لسنة 46 ق.ع
وينص في المادة الأربعين علي أن " المواطنون لدي القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تميز بينهم في ذلك بسب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة 0
وينص في المادة الرابعة والستين علي أن " سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ) وينص في المادة 117 علي أن " يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها ) ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 بشأن الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان ينص في المادة الأولي علي أن " تنشا هيئة عامة يطلق عليها أسم الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان يكون مقرها مدينة أسوان وتكون لها شخصية اعتبارية وتتبع وزير الري )0
وينص في المادة الرابعة علي أن " يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل علي الوجه التالي :- رئيس مجلس إدارة الهيئة 00 رئيسا 000 )
وينص في المادة السادسة علي أن " يكون لمجلس الإدارة السلطات اللازمة لإدارة شئون الهيئة وتحقيق أغراضها ومباشرة اختصاصاتها وعلي الأخص ما يأتي :- 000 وضع النظم واللوائح الداخلية والقواعد التي تجري عليها الهيئة في شئونها الفنية والإدارية والمالية وذلك دون التقيد بالقواعد الحكومية المعمول بها 000
وينص في المادة 16 مكررا المضافة بالقرار رقم 1241 لسنة 1972 علي أنه " إلي أن يتم وضع النظم واللوائح الخاصة بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان تسرى عليها النظم واللوائح الداخلية والإدارية والمالية التي تطبقها الهيئة العامة لبناء السد العالي )0
وأن المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي الصادرة بالقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1966 تنص علي أن " تتولي الهيئة إسكان العاملين الذين يعملون في أسوان وأسرهم بالمجان ويشمل الإسكان تكاليف استهلاك المياه ومقابل استهلاك الأثاث ويتم ذلك وفقا لمقتضيات الظروف وفي حدود إمكانيات الهيئة ويقدر رئيس مجلس الإدارة بدل السكن المستحق لمن لا يتمتعون بسكن مجاني 00 "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن الدستور أوجب المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة وحظر التفرقة بينهم لأي سبب كان وأسند إلي القانون بيان أحكام موازنات الهيئات العامة وان قرار رئيس الجمهورية رقم 2436 لسنة 1971 أنشا الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان وأسند مجلس أدارتها وضع نظمها ولوائحها الخاصة وقضي باستمرار العمل بلوائح الهيئة العامة لبناء السد العالي إلي حين صدور لوائح جديدة للهيئة وبذلك أخضع العاملين بالهيئة لأحكام المادة 17 من لائحة العاملين بالهيئة العامة لبناء السد العالي التي وضعت علي عاتق الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان توفير مجاني للعاملين في أسوان في ضوء الظروف والإمكانيات وأوجبت علي رئيس مجلس الإدارة تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجاني ، ذلك أن نص المادة 17 من اللائحة المشار إليها صريح في الدلالة علي أن السكن المجاني هو الذي يمنح في ضوء الظروف والإمكانيات وأوجبت علي رئيس مجلس الإدارة في تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل علي سكن مجاني ، ذلك أن نص المادة 17 من اللائحة المشار إليها صريح الدلالة على أن السكن المجاني هو ال1ى يمنح في ضوء الظروف والإمكانيات إما بدل السكن فانه التزام يقع علي عاتق الهيئة تقديره وصرفه لكل عامل لا يحصل على سكن مجاني فليس في تقريره أية سلطة تقديرية للإدارة والقول بغير ذلك إنما يعني التفرقة بين ذوي المراكز المتماثلة دون مبرر إذ سيؤدي إلي حصول البعض علي سكن مجاني وحرمان الباقين منه ومن أي ميزة تقابله ، ومن ثم فإن سلطة الهيئة في تقرير بدل السكن للعاملين الذين لم يحصلوا علي سكن مجاني تعد سلطة مقيدة لا تملك الهيئة إزاءها خيارا في المنح أو المنع وبالتالي فإنها تلتزم بأن تقدر هذا البدل وأن يدرج في ميزانيتها الاعتماد المالي اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له وفقا لقواعد العدالة ومع مراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة إعمالا لأحكام الدستور0
وانتهت المحكمة مما تقدم إلي استحقاق العاملين بالهيئة الطاعنة بدل السكن إذا لم توفر لهم الهيئة سكنا مجانيا والتزام رئيس مجلس إدارتها بتقدير هذا البدل0
ومقتضي هذا الحكم أن امتناع رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة عن تقدير بدل السكن المشار إليه يعد قرارا سلبيا مخالفا لأحكام القانون يتعين القضاء بإلغائه0
وعلي هدي ما تقدم وإذ انتهي حكم محكمة القضاء الإداري – المطعون فيه إلي هذه النتيجة وقضي بما تقدم فإنه يكون مطابقا لأحكام القانون ويضحي الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون 0
تابع الحكم في الدعوى رقم 6586 لسنة 46 ق.ع
ومن حيث أن الثبات من مطالعة تقرير الطعن المقام من السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة ، وأن حقيقة الطعن لا تخلص في طلب إلغاء الحكم المشار إليه ، وإنما يتمحض أن يكون طلبا إلغاء الحكم الصادر من احدي دوائر المحكمة الإدارية العليا ، حتي تتأكد سلامة الحكم محل الطعن ، وذلك بعرض الطعن الماثل علي دائرة توحيد المبادي المشكلة بمقتضي المادة 54 مكررا من قانون تنظيم مجلس الدولة ، وهو ما لا يملكه السيد / رئيس هيئة مفوضي الدولة كما لا يمكن تكيف طعنه علي انه يتضمن طلب إلغاء الحكم المطعون فيه ما دام الثابت من أسباب الطعن إنه يؤيد الحكم الطعين ويطلب التأكد عليه بإلغاء حكم المحكمة الإدارية العليا الذي يتناقض معه 0 الأمر الذي لا مناص معه من الحكم بعدم قبول الطعن0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بعدم قبول الطعن
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق30 ذي الحجة 1426هجرية ، الموافق الأحد 29/ 1/ 2006 الميلادية ، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات