المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6004 لسنة 48ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / د: حمدى محمد أمين الوكيل ،
محمد الشيخ على أبو زيد ، محمد لطفى عبد الباقى جودة ، أحمد منصور محمد على
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب السعدنى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6004 لسنة 48ق علياالمقام من
ورثة المستشار/ حافظ عبد الواحد عبد الله وهم:ايمن ، إيمان ، أمل ، والسيدة/ أمال عبد السلام سيد أحمد إسماعيل
ضد
1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات " بصفته "2 – المستشار/ وزيـر العدل " بصفته "
الإجراءات
بتاريخ 19/ 6/ 2000 أودع ورثة الطاعن سكرتارية لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة التظلم رقم 85/ 2000 طالبين الحكم بأحقيتهم فى إعادة تسوية المعاش المستحق لهم عن مورثهم عن الأجر الأساسى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة فانوناً للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار. من تاريخ إحالته إلى التقاعد.وقد أحيل التظلم إلى هذه المحكمة تنفيذا لأحكام القانون رقم 2/ 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75/ 1963 وقيد بجدول المحكمة بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانوني ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلا ًوفى الموضوع بأحقية الطاعنين فى إعادة تسوية معاش مورثهم على النحو الوارد بتظلمهم اعتباراً من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 1/ 8/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار..
وبجلسة 6/ 6/ 2004 قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 3/ 10/ 2004 مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد انقضى الأجل دون تقديم أية مذكرات أو مستندات ، وبجلسة 3/ 10/ 2004 قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لتعديل التشكيل ، والحكم يصدر بجلسة 2/ 1/ 2005 ، وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن عن شكل الطعن فان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين قد أحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية بتاريخ 1/ 8/ 1986 ، وأقاموا طعنهم الماثل فى 21/ 8/ 2002 ، إلا انه فى خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 حكمها فى طلب التفسير رقم 3/ 8ق والذى انتهت فيه إلى أنه " فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء
تابع الطعن رقم 6004/ 48 ق0ع0
الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض..
ومن حيث أنه قد أضحى فى تعيين هذه المحكمة أن التفسير التشريعى الذى انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذى حل محل النص القائم اعتباراً من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا فى الصيغة والمضمون الذى انتهت إليه المحكمة الدستورية ، ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته تقنيا جديدا بأن التسوية التى تمت قبل صدور التفسير هى تسوية خاطئة معدومة الأثر قانوناً ، الأمر الذى يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش ، وإخطار ذوى الشأن بالربط النهائى للمعاش ، فان هى نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضى المادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش – مفتوحاً لا يحيده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشرعاماً ، ذلك أن الحظرالوارد بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفاً لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوى الشأن قائماً ما لم يسقط بمضى خمسة عشر عاما ًمن تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذى أرسته المحكمة الدستورية ، فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد أقاموا هذا الطلب طعناً على التسوية الخاطئة لمعاش مورثهم عندما أتاهم اليقين بخطئها وذلك بتاريخ فى 21/ 8/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاماً على صدور التفسير المشار إليه فان الطلب يكون قد أقيم فى الميعاد المقرر له قانوناً ، وإذ استوفى الطلب سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا ً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن ورثة المستشار/ حافظ عبد الواحد عبد الله – الوارد أسماؤهم بصدر الحكم – أقاموا طعنهم الماثل طالبين الحكم بأحقيتهم فى إعادة تسوية المعاش المستحق عن مورثهم عن الأجر الأساسى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 1/ 8/ 1986 وذلك على سند من القول بأن مورثهم كان يشغل وظيفة وكيل هيئة قضايا الدولة إلى أن أحيل إلى المعاش بتاريخ 1/ 8/ 1986 وكان مركزه يعادل مركز نائب وزير . ومن ثم يعامل معاملته من حيث المعاش وبالتالى يحق له تسوية معاشه بناء على ذلك ودون التقيد بالحد الأقصى الوارد بنص المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي ، مع إضافة العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً.
ومن حيث انه عن طلب إعادة تسوية المعاش المستحق عن مورث الطاعنين عن الأجر الأساسى على أساس أخر مرتب اساسى كان يتقاضاه وبحد أقصى من 100% من أجر الاشتراك الأخير فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى أحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 أن الأجر الاساسى الذى يسوى طبقاً له المعاش الاساسى للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى اديت طبقاً لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين آو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه مضروبا فى مدة الاشتراك فى التأمين ويتم ربط المعاش بحد أقصى 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتى جنية شهرياً ، واستثنى المشرع من هذا الحد ثلاث حالات ، الحالة الثانية منها هى حالة المعاشات التى تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث أن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على أن " يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة "0
ومن حيث أن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها فى قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي ".
ومن حيث أن قانون السلطة القضائية رقم 46/ 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي السالف الإشارة إليها ومن ثم فان الأحكام المنصوص عليها فى المادة 70 منه – والمعدلة بالقانون رقم 17/ 1976 ( وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 تكون هى الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء ويكون ما جرى به نص هذه المادة من أنه " وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان
تابع الطعن رقم 6004/ 48 ق0ع0
يتقاضاه أيهما أصلح له …". هو الواجب التطبيق فىهذا الشأن ، الأمر الذى يتعين معه تسوية معاش القاضى – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفى خاص – على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب اساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من اجر اشتراكه الأخير.
ومن حيث ان المادة 1 من القانون رقم 89/ 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة تنص على أن " تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء هيئة قضايا الدولة وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ".
وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية.
ومن حيث إنه مؤدى ما تقدم أن المعاشات المستحقة لأعضاء هيئة قضايا الدولة تسرى فى شأنها جميع الأحكام المقررة فى قانون السلطة القضائية.
ومن حيث انه ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش القضاة بوجه عام إلا أن منهم من كان يشغل وظيفة فى درجة وزير أو نائب وزير، وقد انتهت المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3/ 8ق دستورية بجلسة 3/ 3/ 1990 إلى انه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته منه حيث المعاش عن الأجر الاساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17/ 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث انه على هدى ما تقدم و كان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين كان يشغل وظيفة وكيل هيئة قضايا الدولة – والتى تعتبر فى حكم درجة رئيس محكمة الاستئناف – حتى تاريخ إحالته إلى المعاش فى 1/ 8/ 1986 ومن ثم يحق تسوية المعاش المستحق لورثته عن الأجر الاساسى على أساس أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار ، دون إضافة العلاوات الخاصة والتى تقرر إضافتها فى تاريخ لاحق على إحالة مورث الطاعنين إلى المعاش.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة … بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأحقية الطاعنين فى تسوية معاش مورثهم عن الأجر الاساسى اعتباراً من 1/ 8/ 1986 على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه وبحد أقصى مقداره 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 5 من محرم سنة 1425هجرية. والموافق 13/ 2/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
