أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5867 لسنة 48 ق علياالمقام من
فوزي محمد أبو الدهبضد
رئيس مجلس الدولةالإجراءات
في يوم الخميس الموافق28/ 3/ 2002 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية بعريضة الطعن طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الأعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل محسوبا على أجره الأساس عند أنتهاء خ0دمته مضافا إلية العلاوات الخاصة وقد تم إعلان عريضة الطعن على المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق 0وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقيه الطاعن في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز ما صرف له مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وقد نظرت المحكمة الطعن بجلسة 27/ 2/ 2005 وفيها قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0ومن حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ، ومن ثم يكون مقبول شكلا 0
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن قد ذكرتي عريضه طعنه بأنه كان يعمل بمجلس الدولة وتدرج في الوظائف حتى عين في وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وفي 11/ 4/ 1990 أستقال من الخدمه وكان له رصيد من الإجازات الأعتيادية لم يستنفذها وقامت الجهة افدارية بصرف المقابل النقدي عن رصيد أجازات أربعة أشهر فقط ولم تصرف له هذا المقابل عن كامل رصيده من هذه الجازات ولما كانت المحكمة الدستورية قد قضت بجلستها المعقودة في 6/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 21ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز اربعة أشهر فإنه بعد صدور هذا الحكم يحق للطاعن المطالبة بصرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية والبالغ قدرها 2يوم 21شهر 0
ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة رقم من الدستور تنص على ان :" العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ولاداء خدمة عامة وبمقابل عادل ..
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن إنتهت خدمته في 30/ 6/ 1988 فإن نص المادة رقم 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة معدلة بالقاتنون رقم 115 لسنة 1983 يكون هو الواجب التطبيق عليه 0
ومن حيث إن المادة المذكور تنص على أنه " 00فإذا إنتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الإجازات العتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاعه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجوز اجر ثلاثة أشهر 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم ان الدستور قد خول السلطة التشريعية تنظيم حق العمل بما لا يمس يحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الاجازة السنوية التى لايجوز لجهة العمل ان تحجبها عن عامل استجقها والاكان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية واخلالا بالتزاماتها الجوهرية التى لايجوز للعامل بدوره ان بتسامح فيها ، وقد جعل المشرع الحق في الجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما مابقيت الرابطة الوظيفية قائمة " وأجاز للعامل الأحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة حدمته العامل فإذا أنتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجميع له من رصيد الأجازات الإعتيادية حق له إقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات ، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا لالبدل بشرط إلا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي ثلاثة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا إنتهت في القضية رقم 8/ 22ق دستورية بجلسة 9/ 12/ 2001 000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 فيما تضمنة من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجع الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل0
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرداة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضة عنها فيجوز للعامل عندئذ –كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وغلا كان التعويض النقدي واجبا تقديرا بأن المدة التي إمتد إليها الحرمان من استعمال ذلك أجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما بأن تتحمل وخدها تبعة ذلك 0
لما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الايجابية للذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتين( 34,32 ) من الدستور اللتين صان بهما حق الملكية الخاصة والتى جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالى إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها متى كان ذلك فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة في مواجهة الكافة ربما في ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفة بإعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار غلية وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة بإعتبار أن هذا القضاء بعد كاشفا عما لحق بالنص التشريعي من عوار دستورى مما يؤدى على زوالة وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان التعديل الذي استحدثة المشرع بالقانون رقم 168 لسنة لم يأت يجديد فيمايتعلق بالنصوص غير الضريبة فلا يغير هذا التعديل من إعمال الأأثر الرجعي بعدم دستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستورية إعمالا للأصل العام وهو الأثر الكائف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومما يؤكد ذلك ما مورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168/ 1998 من أن هذا التعديل استهدف ، أولا تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التي تتمثل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلآزمها 0
ثانيا:- تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي0
وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديلأن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستورية بتقرير اثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثررجعى له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها ، وهذا ما اعتقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2003 ( القضية رقم 154 لسنة 31ق دستورية ) بقولها 0
ومن حيث إن مقتضي حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 168/ 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستورية على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر غلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا اخر لسريانه 0
ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية الطاعن في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات الغمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات 0
ومن حيث أن المواد 55و56و57 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أناطت بالجمعيات العمومية للمحاكم النظر في المسائل المختصة بنظامها وأمورها الداخلية وتوزيع العمال بين أعضائها أو بين دوائرها0
ونصت المادة من القانون المذكور على أن " تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أوليوليه وتنتهي في أخر سبتمبر 000"
ونصت المادة 106 ومن ذات القانون على أن" تستمر المحاكم اثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا 000"
وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس 0"
وتنص المادة 107نمن القانون المشار إلية على انه " لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات غير العطلة القضائية إلا لمن قام منهم بالعمل خلالها وكانت حاجة العمل تسمح بذلك 0
وتنص المادة 109 على ان " 000 وتحدد مواعيد الأجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها أو إلغاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العامل 0
ومن حيث انه وان كان المشرع قد نص على أن تبدأ العطلة القضائية كل عام من أول يولية وتنتهي في أخر سبتمبر ولم يجز لاعضاء المحاكم الحصول على أجازة في غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك ، إلا أن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الإستمرار في نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التاديبية والمستعجل من القضايا كما أو كل إلى الجمعيات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترت العمل من ناحية تحديد عند الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما يجعل من رغبة العضو في استثناء إجازاته السنوية أـمرا مر هونا دائما بالنظام الذي قررته الجمعية العمومية للمحكمة في شأن إنعقاد جلسات الدوائر المختلفة باعتبار أن العمل القضائي عمل جماعي بطبيعته وإلا ترتب على ذلك الإحلال بحسن سير العمل القضائي وارتبك أدائه في تحقيق العدالة التاجزه وتأحر الفصل في المنازعات وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته السنوية أو حصوله عليها يرتبط دائما بالتنظيم الذي استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوى والهام وتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما ينبيء دائما بأن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته المقررة إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه 0
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ان الأوراق قد خلت من ثمة دليل على ان عدم قيام الطاعن بأجازاته الإعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان لمقتضيات صالح العمل أو أنه تقدم بطلب أجازة ورفضت جهة الإدارة طلب وألزمته بالأستمرار في العمل إثباتا لأن عدم حصوله على أجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل 0
ومن حيث أنه على هدي ماتقدم فإنه يتعيبن الحكم بأحقية الطاعن في مقابل رصيد أجازاته الإعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله مع مراعاه خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يمثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها بمجلس الدولة ، فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل عن أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي ( جلسات الصيف )0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:-بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الأعتيادية محسوبا على أجرة الأساس عند انتهاء خدمته مع مراعاه خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن 0صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق14 ربيع أخر لسنة 1426 هـ الموافق 22/ 5/ 2005بالهئية المبينة بعاليه0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
