الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد , وعبد المنعم أحمد عامر
و د . سمير عبد الملاك منصور , وأحمد منصور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب السعدني مفوض الدولـة
وحضور السيد الأستاذ / خالد عثمان محمد أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5653 لسنة 49 ق 0عليا

المقام من

صبري عرابي أحمد عرابي

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل
3- رئيس هيئة قضايا الدولة …………….. " بصفاتهم "

الإجراءات

بتاريخ 7/ 8/ 1996 أقام المدعي ( الطاعن ) الدعوى رقم 8913 لسنة 50 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 4/ 7/ 1996 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار وحقوق وتعويضات عن الأضرار التي أصابته وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وذلك تأسيسا على أنه حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية دفعة عام 1992 بتقدير عام جيد ومع ذلك صدر القرار المطعون فيه متضمنا تخطيه في التعيين بمن هو أقل منه تقديرا مثل زميله مسعود الصافي إدريس , ورغم أنه اجتاز المقابلة الشخصية بنجاح وتوافرت فيه سائر شروط التعيين بوظيفة مندوب مساعد .
وبجلسة 17/ 5/ 1997 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية ووزارة العدل للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية ووزارة العدل والتي تداولت نظرها حتى قضت بجلسة 29/ 1/ 2000 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة للاختصاص بنظرها وأبقت الفصل في المصروفات .
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري الدائرة التاسعة برقم 211 لسنة 32ق 0س طالبا إلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية للرئاسة ووزارة العدل للفصل في موضوعها مع إلزام جهة الإدارة المصروفات .
وبعد أن تداولت محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – الطعن قضت بجلسة 5/ 2/ 2001 بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه واختصاص المحكمة الإدارية للرئاسة وملحقاتها بنظر الدعوى وبإعادتها لهذه المحكمة للفصل فيها وأبقت الفصل في المصروفات .
ونفاذا لحكم الإحالة وردت الدعوى إلى المحكمة الإدارية للرئاسة ، والتي تداولت نظرها حتى قضت بجلسة 25/ 8/ 2001 بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات .
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثامنة – ترقيات ) برقم 471 لسنة 33ق0 س والذي تداولت نظره حتى قضت بجلسة 19/ 1/ 2003 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن ، وأمرت بإحالته بحالته إلى الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
تابع الحكم في الطعن رقم 5653 لسنة 49 ق0علي
ونفاذا لذلك أحيل الطعن إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها تحت رقم 5653 لسنة 49ق0ع , وتم إعلان تقرير الطعن , وبعد تحضيره أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني , ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بعدم جواز الإحالة .
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 10/ 10/ 2004 الحكم
في الطعن بجلسة 23/ 1/ 2005 مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع , وخلال هذا الأجل قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم بعدم جواز الإحالة , وتقرر تأجيل الحكم إداريا إلى جلسة اليوم , وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 202 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة , مع ما يترتب على ذلك من آثار وحقوق وتعويضات .
ومن حيث إن المادة مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2لسنة 2002 تنص على أن :-
" تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة .
كما تختص الدائرة المذكورة – دون غيرها – بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات " .
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا , دون غيرها , بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم , التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص , وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن إلغاء القرار المطعون فيه لتعلقه بتعيينه بهيئة قضايا الدولة , شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلساتها المنعقدة في 19/ 1/ 2003 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلى هذه الدائرة ( السابعة / عليا ) للاختصاص , ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوي المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي , ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها , و إلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم , ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ في حكمها بالإحالة , ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى , فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيه طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات دون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو اتصالها بها قانونا وهي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا في قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة , وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة يتعين على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم , فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات ، الأمر الذي يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات
تابع الحكم في الطعن رقم 5653 لسنة 49 ق0علي
التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة , ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : – بعدم جواز الإحالة .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد لسنة 1426هجرية الموافق 6/ 3/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات