الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5614 لسنه 48

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا- الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرعلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية الساة الاساتذة المستشارين / محمد الشيخ على ابو زيد
/ عبد المنعم احمد عامر د/ سمير عبد الملاك منصور
/ احمد منصور على " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد يسرى زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 5614 لسنه 48

المقام من

على احمد على اسماعيل

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل
3- رئيس هيئة النيابة الادارية

الإجراءات

بتاريخ 3/ 10/ 2001 اقام الطاعن طعنه الماثل بعريضه اودعت ابتداء امام المحكمة الاداريه لرئاسة الجمهوريه حيث قيدت لدى المحكمة المذكورة بالدعوى رقم 18/ 49ق طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجله بوقف تنفيذ القرار الجمهورى رقم 176 لسنه 2001 فيما تضمنه من تخطيه من التعيين من وظيفته معاون نيابه اداريه وفى الموضوع بالغائه وباحقيته فى التعويض الذى تراه المحكمة والزام الجهة الاداريه المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الاداريه للرئاسه الدعوى المشار اليها وبجلسه 26/ 1/ 2002قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى المحكمة الاداريه العليا للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات.
ونفاذا لحكم المحكمة الاداريه للرئاسه المشار اليه احيلت الدعوى الى هذه المحكمة قيدت بجدولها بالطعن رقم 5641 لسنه 48 ق. عليا وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 167 لسنه 2001 فيما تضمنه من اغفال تعيين الطاعن فى وظيفه معاون نيابه اداريه مع ما يترتب على ذلك من اثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسه 30/ 1 / 2005 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسه اليوم مع التصريح بمذكرات خلال ثلاثه اسابيع وبتاريخ 20/ 2/ 2005 اودعت هيئة قضايا لدولة بصفتها نائبه عن المطعون ضدهم مذكره طالبت فيها الحكم اصليا بعدم جواز الاحالة للمحكمة الاداريه العليا واحتياطيا بحفظ حق الدولة فى ابداء دفاعها اللازم ردا على الطعن وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان المادة 40 مكرر من قرار رئيس الجمهوريه رقم 117 لسنه 1958 باعادة تنظيم النيابه الاداريه والمحاكمات التاديبيه المضافه بالقانون رقم 12لسنه 1989 تنص على ان" تختص احدى دوائر المحكمة الاداريه العليا
دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها اعضاء النيابه الاداريه بالغاء القرارات النهائيه المتعلقه بأى شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عبيا فى الشكل او مخالفه القوانين واللوائح او الخطأ فى تطبيقها او تأويلها او اساءة استعمال السلطه كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض عن تلك القرارات".
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 5614/ 48ق.عليا
ومن حيث ان المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد تطلبت ان يقدم الطعن امام المحكمة الاداريه العليا من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محامى من المقبولين امامها.
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المحكمة الاداريه العليا هى المختصه دون غيرها بالفصل فى طلبات اعضاء النيابه الاداريه بالغاء القرارات الاداريه النهائيه المتعلقه بأى شأن من شئونهم ويقدم الطلب فى هذه الحاله بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا موقع من المحامين المقبولين امامها.
ومن حيث ان قضاء هذا المحكمة قد جرى على انه لا يسوغ لاية محكمة ان هى قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ان تحيلها الى المحكمة المختصه طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات الا اذا كانت المحكمة المحال اليها الدعوى فى ذات مستوى المحكمة المحيله او تدنوها فى درجات التقاضى ومن ثم فلا يسوغ لكل من محكمة القضاء الادارى والحكمة الاداريه ان تحيل الدعوى الى المحكمة الاداريه العليا التى تملك سلطه التعقيب على احكامها والا عطلت سلطه الرقابه القضائيه التى يفرضها النظام القضائى بين درجات المحاكم ولا يوهن فى سلامه هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الاداريه العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة اول درجه فذلك كله لا ينال من سلطه المحكمة الاداريه العليا فى التعقيب على احكام محكمة القضاء الادارى والمحكمة الاداريه ولا يرفع الخطأ عن حكم محكمة القضاء الادارى والمحكمة الاداريه بالاحالة ولا يتعرض على المحكمة الاداريه العليا الفصل فى الدعوى دون النظر فى مدى سلامه الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى او المحكمة الاداريه ايا كان مضمونه واذا كان حكم الاحالة يوجب على المحكمة التى احيلت اليها الدعوى ان تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاوده النظر فى تحديد اختصاصها الا انه يترتب على اعمال ما تقدم نتيجه يأباها النظام القضائى الذى يجعل المحكمة الاداريه العليا فى قمة التنظيم القضائى لتحقيق الرقابه القضائيه على احكام المحاكم الاخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لاجراءات محددة ينبغى على ذوى الشأن ان يترسموها إذا ارادوا قضاءها.
ومن حيث انه وعلى هدى ما تقدم واذا كان صحيحا ما قضت به المحكمة الاداريه للرئاسه من عدم اختصاصها بنظر الطعن الماثل على اساس ان هذا الطعن مقام من الطاعن يطعن فيه على قرار رئيس الجمهوريه رقم 167 لسنه 2001 فيما تضمنه من تخطيه من التعيين من وظيفه معاون نيابه اداريه والطعن بهذه المثابه تختص بنظره المحكمة الاداريه العليا طبقا لحكم المادة 40 مكررا من قانون النبابه الاداريه المضافه القانون رقم 12/ 1989الا انها قد جانبها الصواب فيما قضت به من احالة الطعن الى هذه المحكمة اعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات اذ انه لا يجوز لمحكمة الموضوع الادنى ان تحيل الدعوى الى محكمة الطعن لتجنب ذوى الشأن سلوك السبل القانونية التى اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الادارية العليا من منازعات الامر الذى يجعل النزاع والحال على هذا النحو غير مطروح على هذه المحكمة ولا يغير من ذلك قيام المحامى شاذلى احمد الشاذلى بتاريخ 11/ 6/ 2002 بصفته وكيلا عن الطاعن.
بموجب صحيفة موقعة من محامى مقبول امام المحكمة الادارية العليا باعلان المطعون ضدهم بانه سيباشر الطعن المحال من المحكمة الادارية للرئاسة امام المحكمة الادارية العليا فهو الذى قام به محامى الطاعن لا يصحح العيب الذى شاب اتصال هذه المحكمة بالدعوى وهو احالتها اليها من محكمة الموضوع الادنى وهو الامر غير جائز قانونا 0
ومن حيث انه لما كان ما تقدم فانه يتعين الحكم بعدم جواز الاحالة دون ان يمنع ذلك ذوى الشأن من اتخاذ الاجراءات التى اوبجها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة بموجب عريضة مبتدأه تودع قلم كتاب المحكمة.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بعدم جواز الاحالة 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم 8 من ربيع اول سنة1426 هجرية والموافق 17/ 4/ 2005 وذلك بالهيئة المينه بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات