المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5499 لسنة 49 ق عليا .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي
فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5499 لسنة 49 ق . علياالمقام من
عبد الخالق عبد العزيز شهيبضد
– رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى– رئيس مجلس الدولة
الإجراءات
في يوم 12/ 3/ 2003 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بإعادة تسوية معاش الطاعن على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصى 100% من هذا المرتب مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا اعتبارا من 3/ 9/ 1976 تاريخ أحالته للمعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه وبحد أقصى 100% من هذا المرتب مضافا إليه الزيادات المقررة قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا لحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعن قد ذكر في عريضة طعنه بأنه كان يعمل بمجلس الدولة وتدرج في الوظائف به حتى شغل وظيفة مستشار وقد انتهت خدمته للاستقالة في 3/ 9/ 1976 وقامت الهيئة المطعون ضدها الأولى بتسوية معاشه بواقع 80% من متوسط أجر الاشتراك في السنتين الأخيرتين بالمخالفة لأحكام القانون حيث كان يتعين عليها تسويته بحد أقصى 100% مضافا إليه العلاوات والزيادات المقررة قانوناً.
ومن حيث أن المادة 142 من القانون 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على أنه [ مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56 ، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية – كما لا يجوز للهيئة المختصة المنازعة في قيمة الحقوق المشار إليها بالفقرة السابقة في حالة صدور
قرارات إدارية أو تسويات لاحقة لتاريخ ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المشار إليهم بالبند من المادة يترتب عليها خفض الأجور أو المدد التي اتخذت أساسا لتقدير قيمة تلك الحقوق.].
تابع الحكم فى الطعن رقم 5499 لسنة 49 ق عليا .
ومن حيث أنه يستفاد من النص المتقدم أن المشرع جعل من مضى سنتين على إخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية قرينة قانونية قاطعة على صحة ربط المعاش وحظر المشرع بعد مضى هذه المدد تعديل المعاش على أي وجه من الوجوه بالزيادة أو النقص وهذا الحظر ينصرف إلى الهيئة المختصة وصاحب المعاش بحيث يمتنع بعد هذا الميعاد على الهيئة تخفيض مقدار المعاش المربوط نهائيا ً لو تبين لها تخفيض الأجور أو المدد التي اتخذت أساساً لتقدير المعاش نتيجة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة على ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة منطوية على تخفيض تلك الأجور أو المدد، كما يمتنع على العامل المنازعة في تعديل مقدار المعاش بالزيادة بعد مضى هذه المدة وذلك تحقيقاً للغاية التي توخاها المشرع وهي كف المنازعات الدائرة بشأن المعاشات لاعتبارات تنظيمية تتعلق باستقرار الأوضاع المالية سواء لصاحب المعاش أو الخزانة العامة فإذا أقام صاحب المعاش منازعة في المعاش الذي ربط له بعد مضي تلك المدة فإنها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر في المادة 142 سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد وقد استثنى المشرع من هذا الميعاد حالات ثلاث على سبيل الحصر تتعلق بإعادة تسوية المعاش بالزيادة وليس بالنقص وهي التسوية التي تتم بناء على قانون أو تنفيذا لحكم قضائي نهائي لصاحب الشأن أو لتصحيح الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية ومن حيث أن الطاعن يطلب في طعنه الماثل إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا المرتب مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد انتهت خدمته في 3/ 9/ 1976 للاستقالة وأخطر بربط معاشه بعد هذا التاريخ ولم ينازع في المعاش الذي ربط له إلا بإقامة طعنه الماثل في 12/ 3/ 2003 بعد مضى ميعاد السنتين المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ومن ثم يكون طعنه قد أقيم بعد فوات المواعيد الأمر الذي يوجب الحكم بعدم قبوله شكلاً ولا يوهن في سلامه هذه النتيجة القول بأن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت قرارا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق بجلسة 3/ 3/ 1990 انتهت فيه إلى اعتبار نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر بين الأساسي والمتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، وإلى اعتبرا نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر بين الأساسي والمتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير وهذا التفسير يفتح الميعاد للطاعن ما دام أن الهيئة لم تخطره بالربط النهائي للمعاش إعمالاً لهذا التفسير ذلك لأن هذا التفسير لا يفيد منه الطاعن إذ لا يفيد منه إلا من انتهت خدمته وهو شاغل لدرجة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية وشاغل درجة نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية ولما كان الطاعن قد انتهت خدمته وهو شاغل لدرجة مستشار بمجلس الدولة فإنه لا يفيد من قرار التفسير المشار إليه وبالتالي لا ينفتح له ميعاد الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاثنين الموافق 27 من جمادى الأولى 1426 هجرية الموافق 4/ 7/ 2005م ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
