الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد , عبد المنعم احمد عامر
الدكتور / سمير عبد الملاك منصور , احمد منصور محمدعلي
( نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5426 لسنه 48ق

المقام من

السيد / السيد إبراهيم السيد أحمد

ضد

رئيس هيئة قضايا الدولة

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 23/ 3/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة التظلم رقم 303 لسنه 1999 المقدم من الطاعن إلي لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة بتاريخ 25/ 7/ 1999 قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وقيد بجدولها برقم 5426 لسنه 48 ق بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 172 لسنه 1999 الصادر بتاريخ 27/ 5/ 1999 فيما تضمنه من تخطية في الترقية إلى وظيفة مستشار مساعد "أ"0
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجة المقرر قانونا0
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني إرتأت فيه الحكم ببطلان عريضة الطعن لعدم توقيعها من محام مقبول إمام المحكمة الإدارية العليا
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة علي النحو المبين بمحاضر وبجلسة 30/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 5/ 2005 مع التصريح بمذكرات خلال ثلاثة أسابيع , وخلال هذا الجل قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن , وقد صدر الحكم بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة0
من حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 28/ 3/ 1995 قرر السيد المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة توجية تنبية إلى الطاعن قيد برقم 406 بتاريخ 2/ 4/ 1995 لما نسب إليه من تغيبه عن مقر عمله بتاريخ 23/ 3/ 1995 دون أن يرخص له كتابه في ذلك من السيد المستشار نائب رئيس الهيئة ورئيس القسم , كما قرر المستشار رئيس الهيئة توجية تنبية آخر إلى الطاعن قيد برقم 1351 لسنه 1996 بتاريخ 23/ 10/ 1996 لما نسب إليه في الاستئناف برقم 548 لسنه 1993 مدني مستأنف الإسكندرية من أنه لم يقم بإحالة ملف القضية بعد رفع الاستئناف وقيده بالمحكمة وتحديد جلسة 3/ 1/ 1994 له إلى الزميل المختص بالدائرة المنظور أمامها , كما تخلف عن الحضور بالجلسة السالفة البيان رغم وجود ملف الدعوى في حوزته مما أدي إلى شطب القضية دون أن يقدم عذراً مقبولاً يبرر ذلك كما قام بإتخاذ إجراءات تجديد الإستئناف من الشطب دون العرض علي المستشار المشرف أو رئاسة
تابع الطعن رقم 5426 لسنه 48ق0
لفرع , وتقاعس عن إحالة ملف القضية بعد تجديدها من الشطب لجلسة 28/ 2/ 1994 وأبقي الملف في حوزته ثلاث جلسات
مرافعة بعد ذلك وهي 18/ 4/ 1994 , 30/ 5/ 1994 , 11/ 7/ 1994 ولم يتسلم العضو المختص بالدائرة ملف هذه القضية إلا بتاريخ 13/ 7/ 1994 علي سجل المتداول بالفرع , وتعمد إخفاء واقعة الشطب السالفة بعدم تدوين البيان الخاص بها علي غلاف الملف قرين الجلسة0
وبالنسبة للاستئناف رقم 1084 لسنه 1994 مدني مستأنف الإسكندرية لم يقم بتسليم ملف القضية بعد رفع صحيفة الاستئناف وقيدها بالمحكمة وتحديد جلسة 25/ 9/ 1994 له إلى العضو المختص أو الموظف المختص وذلك بموجب كشوف استلام بعد صدور قرار بنقله من فرع الإسكندرية إلى القاهرة وتنفيذ قرار النقل بالفعل في 15/ 9/ 194 مما ترتب عليه عدم الحضور بالجلسة وشطب القضية , وأنه علي فرض صحة ما إدعاه في التحقيقات من أنه ترك الملفات بفرع الإسكندرية تنفيذا لحركة التنقلات فإنه كان ينبغي عليه أن ينبة رئاسة الفرع إلى وجود تلك القضية الهامة المستأنفة من الدولة وضرورة تسليمها إلي العضو المختص قبل الجلسة حتى لا تتعرض للشطب 0
وقد حصل الطاعن علي تقرير فوق المتوسط عن أعماله في المدة من 15/ 2/ 1994 حتى 30/ 9/ 1994 ثم حصل علي تقرير متوسط عن أعماله في المدة من 1/ 10/ 1996 حتى 30/ 9/ 1997 , وحصل علي تقريرين فوق المتوسط الأول عن أعماله في المدة من 1/ 10/ 97حتى 30/ 9/ 1998 والثاني عن أعماله من 1/ 10/ 1998 إلى 31/ 1/ 1999 وأنه سبق تخطية في الترقية علي أساس التقرير المتوسط , وتم تخطية في الترقية إلى وظيفة مستشار مساعد "أ" بالقرار المطعون فيه علي أساس أن من شأن التنبية الكتابي الموجة إليه بسبب الوقائع التي إرتكبها أن ينتقص من أهليته للترقية إلي درجة أعلي من تلك التي يشغلها فتظلم الطاعن من هذا القرار بتاريخ 25/ 7/ 1999 إلى لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة ناعيا علي التخطي بان التنبية في عام 1996 وظل أثره مستمراً للسنة الثالثة عند صدور حركة ترقيات عام 1999 علي الرغم من إنتظامة وإجادته في العمل علي النحو الذي يشهد به تقريري التفتيش خلال تلك الفترة , كما أنه تم ترقية من ثم مجازاتهم بتنبيهات فنية من نفس نوع الجزاء الذي وقع عليه ومنهم السيد علاء واعر والسيد/ حمدي ثابت الذكر من فرع الإسكندرية والسيد محمد إبراهيم عبد الخالق من فرع دمنهور وقد أحيل التظلم إلي هذه المحكمة0
ومن حيث أن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية0
ومن حيث أن جهة الإدارة قد أفصحت عن السبب الذي إرتكنت إليه في تخطيها للطاعن وهو أنه قد وجة إليه تنبية بسبب ما نسب إليه في التحقيق رقم 250/ 7/ 146/ 1996 , وهو قرار التنبية رقم 1351 لسنه 1996 بتاريخ 23/ 10/ 1996
ومن حيث أن المادة "18" من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنه 1963 تنص علي انه " إذا قدر عضو الهيئة بدرجة أقل من المتوسط أو متوسط فلا تجوز ترقيته إلى الدرجة أو الفئة الأعلى إلا بعد حصوله علي تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق المتوسط علي الأقل 0
وتنص المادة "24" من هذا القانون علي أن " يكون بهيئة قضايا الدولة إدارة للتفتيش الفني000 ويكون التقدير بإحدى الدرجات آلاتية: ـ
كفُ – فوق المتوسط – متوسط – أقل من المتوسط000
وتنص المادة "26" علي أن " تنظم اللائحة الداخلية الأحكام الخاصة بتأديب أعضاء هيئة القضايا والعقوبات التي يجوز توقيعها هي الإنذار – اللوم – العزل "
وتنص المادة "28" علي أنه " لرئيس القسم أو الفرع حق تنبية الأعضاء في دائرة اختصاصه إلى كل ما يقع منه مخالفا لواجباتهم أو مقتضيات وظيفتهم 000 ولرئيس الهيئة حق تنبيه أعضاء الهيئة بعد سماع أقوالهم علي أن يكون لهم حق الاعتراض إمام اللجنة المشار إليها0.
ومن حيث أن المشرع أرسي قاعدة عامة تحكم ترقيه أعضاء الهيئات القضائية علي سنن منضبضة ومنها هيئة قضايا الدولة وهي الأقدمية مع الجدارة والأهلية لشغل هذه الوظائف والترقية إليها، فيجب للترقية أن تتوافر في المرشح للترقية الجدارة الفنية بحصوله علي تقرير كفاية بدرجة " فوق المتوسط" فإذا كان قد حصل علي تقدير كفاية بمرتبة متوسط أو أقل من متوسط فلا تجوز ترقيته مالم يحصل علي تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق المتوسط علي الأقل 0ومفهوم الجدارة لا يقتصر علي كفاية العضو وقدراته الفنية وحسن أدائه لعمله وإنما يتسع ليشمل مسلكه وانضباطه داخل نطاق العمل وخارجة , فما يأتية العضو من سلوك مؤثم لابد وأن ينال من جدارته وأهليته للترقية ,
تابع الطعن رقم 5426 لسنه 48ق0
وأنه إذا كان التنبية في حد ذاته لا يعد جزاءً من الجزاءات التي نصت عليها المادة 26 سالفه الذكر , وانه لا يعدو أن يكون إجراء يتخذه الرئيس المنوط به حق توجيهه لإثبات خروج عضو الهيئة علي مقتضيات وواجبات الوظيفة وأن عليه تلاقي ذلك مستقبلا , إلا أن التنبية في الوقت ذاته إنما يعد دليلاً علي ثبوت الخطأ الذي ارتكبه العضو ويرفق بملف خدمته
ويظل منتجاً لأثره عند تقدير مدي صلاحية العضو وأهليته للترقية من عدمة إذ لا يستوي من ارتكب الأفعال المؤثمة التي تعيب سلوكه وانضباطه وتمس سمعته في محيط المجتمع الذي يعيش فيه مع من خلت صفحته من مثل تلك الأفعال لمجرد أنهما تساويا في درجة الكفاية ومؤدي ذلك ولازمة أن الإخلال بواجبات الوظيفة أو الخروج علي مقتضياتها الموجبة للتنبية يؤثر في أهلية العضو للترقي وينتقص من صلاحيته لشغل الوظيفة الأعلي0 بيد أنه إذا كانت المخالفات المنسوبة إلى العضو والتي تم توجية التنبية بسببها لا تعدو أن تكون مخالفات فنية قد تنتقص من سلامة العمل وليست مخالفات مسلكية تعكس رغبة العضو في الخروج علي الالتزام بالسلوك القويم والنأي عن مواطن الشبهات وصون كرامة الوظيفة والحرص علي هيبة الهيئة التي ينتمي إليها والثقة في حيدتها فلا تمس السمعة والشرف وألامانه فإن ذلك لا يفقده الأهلية والجدارة مادام لم ينعكس ذلك في تقدير مرتبة كفايته التالية لحدوث الواقعة محل التنبية والتي كانت تحت نظر إدارة التفتيش الفني وهي بصدر تقدير مرتبة كفايته0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن والتي كانت سبباً في توجية التنبية أليه ليست مخالفة مسلكية , وإنما ملحوظة فنية تتعلق بأداء العمل ولم تنعكس علي تقريري كفايته عن عامي 97, 1998 التاليين للتنبية الموقع في عام 1996 , فمن ثم يكون التفتيش الفني قد قدر أن هذه الملاحظات لا تستأهل النزول بمستوى كفايته إلى مرتبة متوسط ومن ثم فلا يجوز تخطية في الترقية بسبب هذا التنبية المبني علي ملاحظات فنية لا تنال من سمعته0
وبناء عليه يكون قرار تخطية في الترقية لهذا السبب مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 172 لسنه 1999 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى وظيفة مستشار مساعد من الفئة "أ" مع ما يترتب علي ذلك من آثار
صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق21 ربيع الثاني سنه 1426 هجرية والموافق29من مايو سنه 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات