المحكمة الادارية العليا – الطعن تخلص حسبما يبين من الاطلاع على الاوراق فى ان المطعون – جلسة 6/ 2/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة (( موضوع))
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاحد الموافق 6/ 2/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس المجلس رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على ابو زيد عضو المحكمة
وعضويه السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر عضو المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور عضو المحكمة
وعضوية السيد الاستاذ المستشار / احمد منصور محمد على عضو المحكمة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الاستاذ / خالد عثمان محمد حسن امين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 5047 لسنه 43 ق علياالمقام من
وزير الداخليةضد
مصطفى محمد سيد الجملطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 80/ 51 ق بجلسة 12/ 5/ 97
الإجراءات
فى يوم الاحد الموافق 6/ 7/ 1997 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 80 / 51 ق. عليا بجلسة 12/ 5/ 97 والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 1011/ 9619 فيما تضمنه من انهاء خدمة المدعى واحالته الى المعاش اعتبارا من 9/ 9/ 9619 والزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب .وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوالطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء هذا الحكم والحكم اصليا بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه واحتياطيا برفض هذا الطلب والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالاوراق وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة – وقدم مفوض الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم جواز طلب وقف تنفيذ القرارالمطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد احالته اليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/ 11/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة
على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الاطلاع على الاوراق فى ان المطعون ضده كان قد اقام الدعوى رقم 80/ 51 ق ضد الطاعن امام محكمة القضاء الادارى بان اودع بتاريخ 5/ 10/ 1996 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه بتاريخ 5/ 10/ 1996 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الادارة عن اعادته للعمل وفى الموضوع بالغاء هذا القرار ومايترتب على ذلك من اثار .
وقال المدعى شرحا لدعواه انه تعرف على شخص يدعى زينار فهمى رباح اثناء زيادرته لدولة الامارات عام 1988 وفى اغسطس عام 1993وردت اليه حوالة بمبلغ 2500 دولار امريكيا من صديقه المذكور وذلك لتسليم هذا المبلغ على دفعات
تابع الدعوي رقم 5047 / 43 ق عليا دائرة 7
لشقيقه المسجون فى مصر ويدعى تيسير فهمى رباح وبالفعل تم تسليم مبلغ 900 جنيه الى السجين المذكور على ثلاث دفعات قيمة كل منها 300 جنيه عن طريق ضابط قريب له بعمل بمصلحة السجون الا ان السجين المذكور رغب فى استلام المبلغ كاملا ولما لم يستجب له المدعى تقدم بشكوى ضده قام المدعى بالرد عليها وقدم مايفيد تسليم باقى المبلغ الى السجين المذكور على دفعات وبتاريخ 10/ 10/ 94 اصدرت جهة الادارة قرار باحالته الى المجلس التاديبى الابتدائى لمحاكمته عن ست تهم نسبت اليه فى الدعوى التاديببة رقم 97/ 94 واصدرت القرار رقم 1209/ 94 باحالته الى الاحتياط اعتبارا من 29/ 10/ 94 لحين الفصل فى الدعوى التاديببة وبجلسة 12/ 2/ 95 اصدر مجلس التاديب قراره فى الدعوى التاديببة المشار اليها قضى ببرائته من اربع تهم ومجازاته بالوقف عن العمل لمدة اربعة اشهر عما ثبت فى حقه وقد استانف هذا القرار امام مجلس التاديب الاستئنافىوبجلسة 22/ 1/ 96 اصدر مجلس التاديب المذكور قرار بالغاء قرار مجلس التاديب الابتدائى وبمجازاته بالوقف عن العمل لمدة شهر واحد فقط .
واضاف المدعى شرحا لدعواه ان قرار احالته الى الاحتياط عقب احالته لمجلس التاديب الابتدائى لايعدوا ان يكون قرارا تحفيظيا لحين انتها ء محاكمته واذا انتهت هذه المحاكمة بصدور قرار مجلس التاديب الاستئنافى فانه كان يتعين على جهة الادارة اعادته الى العمل واذا لم تقم بذلك فان مسلكها هذا يشكل قرارا اداريا سلبيا بالامتناع عن اعادته الى عمله وهذا القرارمخالف للقانون مما يحق وقف تنفيذه والغائه .
واختتم المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته انفة الذكر .
وقد نظرت محكمة القضاء الادارى الشق العاجل من الدعوى المشار اليها وبجلسة 9/ 12/ 96 قام المدعى بتعديل طلباته بموجب عريضة معلنة طالبا إصدار الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من انهاء خدمته واحالته الى المعاش وفى الموضوع بالغاء هذا القرار – ومايترتب على ذلك من اثار وبجلسة 12/ 5/ 97 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه القاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 1011/ 96 فيما تضمنه من انهاء خدمة المدعى واحالته الى المعاش اعتبارا من 9/ 9/ 96 والزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب وقد سيدت المحكمة قضاءها المتقدم على اساسا ان البادى من ظاهر الاوراق ان الجهة الادارية نسبت الى المدعى بعض المخالفات وقد رت تادبيبة عنها واقامت ضده الدعوى التادبيبة رقم 97/ 94 امام مجلس التاديب الابتدائى الذى قرر بجلسته المعقودة فى 12/ 2/ 95 مجازاة المدعى بالوقف عن العمل لمدة اربعة اشهر وقد طعن المدعي علي هذا القرار امام مجلس التاديب الاستئنافي وقد اصدر المجلس المذكور قراره من الاستئناف بجلسة 22/ 1/ 96 بمجازاة المدعى بالوقف عن العمل لمدة شهر واحد وعلى هذا ولما كانت الجهة الادارية قد اصدرت القرار رقم 1209/ 94 باحالة المدعى للاحتياط اثناء احالته الى مجلس التاديب لذات الاسباب التي احالته بشأنها الي مجلس التأديب ومن ثم يكون قرار الاحالة الى الاحتياط قد صدر مخالفا للقانون وبالتالى لايجوز لجهة الادارة انهاء خدمة المدعى واحالته الى المعاش لعدم قيام هذا القرار على سببه الصحيح واذ لايجوز لجهة الادارة الاستناد الى ذات الاسباب التى احالة المدعى بشانها الى مجلس التاديب وتستخدمها مرة اخرى سند لانهاء خدمته واحالته الى المعاش وبذلك يتوافر ركن الجدية لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فضلا عن توافر ركن الاستعجال الامر الذى يوجب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف احكام القانون ذلك لانه كان يتعين على محكمة القضاء الادارى ان تحكم بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر بانهاء خدمة المطعون ضده واحالته الى المعاش ورفض طلب وقف تنفيذه ذلك لان هذا القرار هو من القرارات الواجب التظلم منها قبل رفع الدعوى بطلب الغائها ومن ثم فانه طبقا لاحكام المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 لايجوز الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار كما ان القرار المطعون فيه فيه قد صدر متفقا واحكام قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 71 اذ يحق للجهة الادارية ان تحيل المطعون ضده الى مجلس التاديب لمحاكمته عن المخالفات الى نسبتها اليه ولها ايضا احالته الى الاحتياط واحالته الى المعاش من ذات المخالفات لاختلاف النظامين لان لكل منهما مجاله واحكامه وغايته وبذلك يتخلف ركن الجدية الواجب لوقف تنفيذ القرار طبقا لاحكام المادة 49 من قانون مجلس الدولة المشار اليه .
ومن حيث ان المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 تنص على ان تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الاتية :- اولا :- 0000 ثانيا :- 0000000 ثالثا :- الطلبات التى يقدمها ذوو الشان بالطعن فى القرارات الادارية النهائيةالصادر بالعتيين في الوظائف العامة او الترقية او يمنح العلاوات
تابع الدعوي رقم 5047 / 43 ق عليا دائرة 7
رابعا : – الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات الادارية الصادرة باحالتهم الى المعاش او الاستيداع او فصلهم بغير الطريق التاديبى 0000000000000تاسعا :- الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التادبيبة 0000 )
وتنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة المشار اليه على انه لاتقبل الطلبات الاتية :- أ 00000 (ب )الطلبات المقدمة راسا بالطعن فى القرارات الادارية النهائية المنصو ص عليها فى البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة (10 ) وذلك قبل التظلم منها الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار او الى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم 000 وتنص المادة 49 من القانون المشار اليه على انه ( لايترتب على رفع الطلب الى المحكمة وقف القرار المطلوب الغاؤه على انه يجوز للمحكمة ان تامر بوقف تنفيذه اذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورات المحكمة ان نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وبالنسبة الى القرارات التى لايقبل طلب الغائها قبل التظلم منها اداريا لايجوز طلب وقف تنفيذها 0000 )
ومن حيث ان مفاد ماتقدم ان المشرع قد جعل القرارات المبينة فى الفقرات ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة (10 )من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 ومن بينها القرارات الصادرة بالاحالة الى المعاش هى من القرارات التى لايجوز طلب الغائها قبل التظلم منها الى الهيئة مصدرة القرار ومن ثم فلا يجوز وقف تنفيذها طبقا لنص المادة 49 المشار اليه .
ومن حيث ان المطعون ضده يطلب فى دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه الحكم بوقف تنفيذ والالغاء القرار رقم 1011 / 96 الصادر بأنهاء خدمته من وزارة الداخلية بألاحالة الي المعاش بأعتبارا من 9/ 9/ 96 تطبقا لحكم المادة 76/ 2 من قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 71 ولما كان هذا القرار هو من القرارات الواجب التظلم منها قبل رفع الدعوة بطلب إلغائها وعلي هذا فانه لا يجوز طلب وقف تنفيذه عملا باحكام المادة 49 من قانون مجلس الدولة المشار اليه ويتعين الحكم بعدم جواز طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه
ومن حيث انه ومتي كان ما تفدم واذ قضي الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يكون قد صدر علي خلاف صحيح احكام القانون واجب الالغاء .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا باحكام المادة 184 من قانوت المرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرا المطعون فيه والزمت المطعون ضده المصروفات في الدرجتين .| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
