الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4949 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
/ د0سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
/ أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكـرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4949 لسنة 48 ق.عليا

المقام من

محمد هاشم علي نايل

ضد

وزير الخارجية
طبقًا من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 3548 لسنة 54ق
بجلسة 4/ 2/ 2002

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 14/ 3/ 2002 أودع الأستاذ/ محمد عبد العزيز إبراهيم المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر في الدعوى رقم 3548 لسنة54ق بجلسة 4/ 2/ 2002 في شقه القاضي برفض طلب صرف منحة النقل المفاجئ.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ومن الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه بأحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ بفئة الخارج لنقله قبل مضي المدة المقررة قانونًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددًا بأحقية الطاعن في الحصول على منحة النقل المفاجئ وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 3548/ 54 أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودع بتاريخ 16/ 1/ 2000 عريضة دعواه طالبًا الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع أولاً بإلغاء القرار رقم 3633/ 1999 المطعون فيه واستكمال مدة عمله بالخارج مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثانيًا بأحقية المدعي في صرف منحة النقل المفاجئ، وقال شرحًا لدعواه أنه كان يعمل ملحقًا إداريًا بالسفارة المصرية في زغرب بكرواتيا اعتبارًا من 1/ 7/ 1997 بموجب القرار رقم 1370 الصادر في 24/ 5/ 1997 وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 3633/ 1999 الصادر في 12/ 10/ 1999 المطعون فيه بنقله إلى الديوان العام مع قطع استحقاقاته المقررة بالخارج اعتبارًا من تاريخ إخلاء طرفه في الخارج وبإحالته إلى التحقيق معه فيما هو منسوب إليه من مخالفات إبان عمله بالخارج،
تابع الحكم فى الطعن رقم 4949 لسنة 48 القضائية عليا
وقد نعى المدعي على القرار المطعون فيه المشار إليه بأنه صدر مخالفًا للقانون لعدم قيامه على سببه الصحيح قلم يرتكب ثمة مخالفة تستوجب نقله بالقرار الطعين، واختتم عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها على النحو المبين بالأوراق أو بجلسة 4/ 2/ 2002 أصدرت حكمها في الدعوى القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض طلب المدعي الحكم بأحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ وقد شيدت المحكمة حكمها المتقدم بالنسبة لطلب المدعي إلغاء القرار رقم 3633/ 1999 المطعون فيه الصادر بنقله من عمله بملحق إداري بالسفارة المصرية بزغرب بكراوتيا إلى الديوان العام على أساس أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه بسبب ما نسب إلى المدعي من ارتكاب مخالفات أثناء عمله بالخارج وإذ لم تقدم الجهة الإدارية أي سند بقيد إجراء تحقيق مع المدعي يثبت مسئوليته عن المخالفات المنسوبة إليه سواء قبل النقل أو بعده وبذلك تكون الجهة الإدارية قد رأت مجازاته بجزاء تأديبي غير وارد في القانون بالمخالفة للهدف الذي شرع من أجله النقل ولما رسمه المشرع للتأديب من إجراءات وضمانات وعقوبات وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر غير قائم على سببه الصحيح ومشوبًا بعيب الانحراف بالسلطة، الأمر الذي يوجه الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالنسبة لطلب المدعي الحكم بأحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ فإنه لأوجه لاستحقاقه لهذه المنحة بعد القضاء بإلغاء قرار نقله، مما يوجب الحكم يرفض هذا الطلب.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب الطاعن الحكم بأحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ذلك لأنه قد تحقق في الطاعن مناط استحقاق هذه المنحة لثبوت أن نقله كان قبل مضي المدة المقررة قانونًا وقد سجلت المحكمة حكمها بأن هذا النقل كان غير مشروع وبذلك يكون نقله من عمله بالخارج نقلاً مفاجئًا يوجب صرف منحة النقل المفاجئ المقررة قانونًا.
ومن حيث أن المادة 37 من القانون رقم 45/ 1982 بإصدار قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي تنص على أنه يعرف لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويض يعادل ما كان يتقاضاه العضو فعلاً من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر وذلك في حالات النقل المفاجئ التي يقررها وزير الخارجية وفقًا للشروط والقواعد التي حددها اللائحة التنظيمية للخدمة بوزارة الخارجية.
ومن حيث يستفاد مما تقدم أن استحقاق تعويض النقل المفاجئ المقدر بالنص المتقدم براتب ثلاثة أشهر بفئة الخارج رهن بأن يكون هناك قرار نقل مفاجئ قائم لم تسحبه جهة الإدارة ولم تلغيه المحكمة وعلى هذا ولما كانت محكمة القضاء الإدارية بحكمها الصادر في الدعوى رقم 3548/ 54ق قد ألغت قرار نقل الطاعن من عمله كملحق إداري بالسفارة المصرية بزغرب بكراوتيا إلى الديوان العام وأعادت الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار ولم يثبت من الأوراق أنه قد طعن في الحكم المذكور حتى أصبح الحكم بابًا وعقدانًا للحقيقة، فإن مؤدي ذلك ولازمة القرار الذي كان مطعونًا واعتبارًا الطاعن كأنه لم ينقل من عمله بالخارج ومن ثم فإنه لا يكون هناك محل لطلب الطاعن صرف منحة النقل المفاجئ المقررة بالماجة 37 من القانون رقم 45/ 1982 سالفة الذكر. وعلى ذلك يكون طلبه صرف هذه المنحة غير قائم على سند من الواقع والقانون واجب الرفض وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صدر متفقًا وأحكام القانون حصينًا من الإلغاء ويغدوا الطعن فيه غير قائم على سند سليم من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن الطاعن وقد أصابه الخسر في طعنه فيلزم بالمصروفات عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن بالمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم 1426هـ الموافق 19/ 6/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات