المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4947 لسنة 49ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار أحمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4947 لسنة 49 ق. علياالمقام من
المستشار/ محمد عجمي عبد الباقيضد
1- المستشار/ وزير العدل …….. بصفته2- المستشار/ رئيس صندوق الخدمات الصحية والإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ….. بصفته
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 25/ 2/ 2003 أودع الأستاذ/ مصطفى عبد المنعم (المحامي) نائباً عن الدكتور/ محمد سليم العوا (المحامي) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطلب الماثل بالحكم بإلزام المدعي عليهما بصرف المبلغ الشهري الإضافي المقرر لأعضاء الهيئات القضائية اعتباراً من تاريخ وقف صرفه واستمرار صرفه للطالب مع سائر المزايا المقررة بموجب القوانين والقرارات المعمول بها بالنسبة لأعضاء الهيئات القضائية، وكف المنازعة فيما سبق صرفه من مبالغ، مع إلزام المدعي عليهما المصروفات والأتعاب.وتم إعلان تقرير الطلب إلى المدعي عليهما على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتباراً من تاريخ وقف صرفه في عام 1993، مع كف المنازعة فيما سبق صرفه من مبالغ، وما يترتب على ذلك من آثار.
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 9/ 1/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع، وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن الطالب يقيم طلبه على سند من أنه يشغل وظيفية وكيل هيئة قضايا الدولة، وكان قد أعير للعمل مستشاراً قانونياً لأحد البنوك الكويتية منذ سبتمبر عام 1977 حتى 1985، وإذ رفضت وزارة العدل تجديد الإعارة، ولتأخره في العودة لتسم عمله فقد صدر قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً اعتباراً من 1/ 10/ 1985 وسوي معاشه اعتباراً من هذا التاريخ، ونتيجة الغزو العراقي لدولة الكويت في أغسطس 1990 عاد البنك الإسلامي الذي كان يعمل به منذ 1987 حتى تاريخ الغزو – للعودة لاستئناف العمل بعد التحرير مفاد الطالب خلال مارس 1991 واستمر حتى نهاية سبتمبر عام 2002.
تابع الحكم فى الطعن رقم 4947 لسنة 49ق. عليا
ويضيف الطالب أنه قد حدث بعد عودته عقب الغزو العراقي أن تقدم بطلب إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لصرف المعاش الإضافي المقرر لأعضاء الهيئات القضائية، وصرف له المعاش الشهري بالتحويل على حسابه الجاري لدى بنك فيصل الإسلامي فرع مصر الجديدة، ولما كان الصندوق قد استمر في تحويل المعاش الإضافي إلى حسابه حيث لم يخطر الطالب الصندوق بعودته للعمل، غذ كان يتوقع ألا تطول إقامته بدولة الكويت، فضلاً عن قناعته بعدم تعليق صرف المعاش الإضافي على عدم الاشتغال بالداخل أو الخارج، وقد فوجئ الطالب بوقف صرف المعاش الإضافي في عام 1999 ثم بمطالبة الصندوق له بصرف المبالغ التي حولت لحسابه منذ عودته للعمل بالخارج حتى تاريخ وقف صرف هذا المعاش.
ويستطرد الطالب أنه نظراً لأن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بأحقية أعضاء الهيئات القضائية في صرف المبلغ الشهري الإضافي ولو كانوا قد التحقوا بالعمل في الخارج أو الداخل، وعدم دستورية قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1989 فيما تضمنه من نصوص تحجب صرف المبلغ الشهري الإضافي عمن يلحقون بالعمل في الداخل أو الخارج، وبالتالي لا يكون ثمة وجه لمطالبة الصندوق برد المبالغ التي صرفت للطالب خلال الفترة السابقة كما لا يكون ثمة وجه للامتناع عن صرف المبلغ الشهري الإضافي للطالب اعتباراً من تاريخ وقف الصرف في عام 1999، وخلص الطالب من ذلك إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث أن المادة 34 مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853/ 1986 وتعديلاته تنص على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدم بها لبلوغه سن التقاعد أو أمضى في عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على الأقل مبلغ شهري إضافي مقداره ….".
وتنص المادة 34 مكرراً من هذا القرار على أن:
"يوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاض عنه أجراً عدا المكافآت والبدلات أو التحق بأي عمل خارجها أو مارس مهنة تجارية أو غير تجارية في الداخل أو الخارج ويعود الحق في صرفه حالة ترك العمل أو المهنة …..".
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في حكمها في الدعوى رقم 229 لسنة 19ق. دستورية بجلسة 12/ 3/ 2001 إلى عدم دستورية نص المادة 34 مكرراً المشار إليه فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد، وبصدور هذا الحكم يزول النص الحاجب لاستحقاق عضو الهيئة القضائية الذي يعمل بالخارج في صرف المبلغ الشهري الإضافي، وذلك إعمالاً لحجية حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه الملزمة للكافة وبأثر رجعي مؤداه إعدام النص المقضي بعدم دستوريته من تاريخ صدوره واعتباره كأن لم يكن.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم فإن الطالب يكون مستحقاً للمبلغ الشهري الإضافي الذي صرف له بعد تسوية معاشه وخلال مدة عمله بالخارج، ومن ثم تكون مطالبة الصندوق له برد ما صرف له من المبلغ المذكور أو وقف صرف باطلة لعدم قيامها على أساس سليم من القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطالب في صرف المبلغ الشهري الإضافي المقرر لأعضاء الهيئات القضائية اعتباراً من تاريخ وقف صرفه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطلب شكلاً وفي الموضوع:أولاً: بعدم أحقية الصندوق المطعون ضده في المطالبة برد المبلغ الشهري الإضافي الذي صرف للطاعن خلال فترة عمله بالخارج.
ثانياً: أحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتباراً من تاريخ وقف صرفه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة الأحد سنة 1426هجرية الموافق 15/ 5/ 2005، ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
