الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4712 / ق 0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الدائرة
وعضوية كل من
السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد يسرى زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4712 لسنة 47ق عليا

المقام من

محافظ البنك المركزي المصري

ضد

سمير جاب الله فرج
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة الترقيات بجلسة 17/ 12/ 2000فى الدعوى رقم 2836 لسنة 52 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 14/ 2/ 2001 أودع الأستاذ / سامي عبد السلام أبو طالب المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة الترقيات بجلسة17/ 12/ 2000 في الدعوى رقم 2836 لسنة 52 والذي قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 51 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة نائب مدير عام اعتبارا من 1/ 7/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام البنك المدعى عليه المصروفات0
وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة الحكم بقول الطعن شكلا ورفه موضوعا 0
وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة الفحص على الوجه الثابت بالأوراق حيث قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع لنظره بجلسة 11/ 2/ 2004 وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة وبجلسة 5/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 3/ 2005 ثم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لإتمام المداولة وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق وانه بتاريخ 13/ 1/ 1998 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2836 لسنة 52 أمام محكمة القضاء الادارى دائر الترقيات طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 51 لسنة 1997
فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة نائب مدير عام مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعى شرحا لدعواه انه بتاريخ 30/ 6/ 1992 أصدر البنك المدعى عليه الطاعن القرار رقم 72 لسنة 1992 بترقية بعض العاملين إلى وظيفة نائب مدير عام بمجموعة وظائف الإدارية العليا اعتبارا من 1/ 7/ 1992 وقد تضمن القرار تخطيه في الترقية زملائه الأحدث منه وهم سامية صلاح الدين مرسى وأنوار سيد محمد و موسى محمد عبد الرحمن فأقام الدعوى رقم 7495 لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الادارى وبجلسة 30/ 11/ 1996 قضت المحكمة بإلغاء تقريري الكفاية عن عامي 1990 و 1991 و 1991 / 1992 وبإلغاء القرار رقم 72 لسنة 1992 إلغاء مجردا وتم تنفيذ
تابع الحكم فى الطعن رقم 4712 / ق 0 ع
الحكم المذكور في شقيه ثم أصدر البنك القرار رقم 51 لسنة 1997 بترقية نفس المطعون على ترقيتهم بالقرار رقم 72 لسنة 1992 المقضي بإلغائه وتخطيه في الترقية رغم انه أقدم منهم 0
وبجلسة 17/ 12/ 2000 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 51 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة نائب مدير عام اعتبارا من 1/ 7/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت البنك المدعى عليه بالمصروفات0
وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المواد 1و 12و 13 من لائحة العاملين بالبنك المركزي المصري على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى المطعون ضده قد عين بالبنك في 18/ 9/ 1953 بعد حصوله على دبلوم المدارس الثانوية التجارية عام 1953 , وقد حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تجارة 1961 وشغل وظيفة مدير مساعد من عام 1984 وكانت تقارير كفايته بمرتبة ممتاز بعد إلغاء تقريري الكفاية عن عامي 1990/ 1991 و 1991/ 1992 بالحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 30/ 11/ 1996 في الدعوى رقم 7495 لسنة 47 وامتناع البنك عن تقديم تقارير الكفاية عن المدعى في السنوات السابقة على هاتين السنتين في حسن أن المطعون على ترقيتهم :- سامية صلاح الدين مرسى و موسى محمد عبد الرحمن و أنوار سيد محمد قد عينوا في البنك المدعى عليه في عام 1961 بالنسبة للأولى والثاني وفى عام 1975 بالنسبة للأخيرة وذلك بالمؤهل المتوسط وقد حصلوا على المؤهل العالي في سنوات تالية للسنة التي حصل فيها على المؤهل العالي وشغلوا وظيفة مدير مساعد بالبنك المدعى عليه في عام 1989 ومن ثم المدعى أقدم من المطعون على ترقيتهم بالقرار المطعون فيه ويتساوى منهم في مرتبة الكفاية بعد أن خلت أوراق الدعوى مما يفيد تميزهم عليه في مرتبة الكفاية وانه اقل منهم فيها 0
وخلصت المحكمة إلى أن القرار المطعون فيه رقم 51 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة نائب مدير عام اعتبارا من 1/ 7/ 1992 قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون 0
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطا في تطبيق القانون وتفسيره كما شابه القصور في الاستدلال والخطأ في منهم الواقع وذلك على سند من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 7495 لسنة 47ق جلسة 30/ 11/ 1996 بإلغاء تقريري كفاية المدعى المطعون ضدها عن السنتين 90/ 91 و 91/ 92 والذي استند إليه الحكم المطعون فيه هذا الحكم قد طعن عله أمام المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 1662 لسنة 43 ق0ع ولم يفصل فيه بعد وبالتالي تكون محكمة القضاء الادارى في حكمها الطعين قد استمدت إلى حكم غير نهائي ومحتمل الإلغاء كما أن المطعون ضده لم يستوف الاشتراطات المطلوبة لشغل وظيفة نائب مدير عام ومن ضمنها حصوله على تقرير كفاية بدرجة ممتاز في السنة السابقة على الترقية وان الأقدمية ليست هي العنصر الحاسم في اختيار المرشحين للوظيفة المذكورة وبالإضافة إلى ما تقدم فان تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه إهدار حركة الترقيات المطعون عليها وما بعدها من قرارات وكذلك حدوث خلل والمراكز القانونية التي استقرت منذ عام 1992 مما يودى إلى الارتباك العمل في الجهاز الادارى للبنك 0
ومن حيث أن المادة الأولى من لائحة العاملين بالبنك المركزي المصري تنص عل أن " تكون الوظائف بالبنك من المجموعات الوظيفة الآتية 0 1- مجموعة وظائف الإدارية العليا ب – مجموعة الوظائف المصرفية والفنية 0
وذلك على التفصيل الموضح بالجدول رقم 2 المرفق 000 ويحدد بقرار من لمحافظ توصين وظائف كل مجموعة وظيفية وتحدد ولجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيه يشغلها وذلك بمراعاة ما يأتي 0
1- يشترط فيمت يشغل إحدى وظائف الإدارة العليا أن يكون حاصلا على مؤهل عال جامعي مناسب ومعاملا به 0
ويستثنى من حكم هذا البند العاملون الموجودون بخدمة البنك في 10/ 12/ 1987 الحاصلون على مؤهلات عليا ولم يعاملوا بها فانه يجوز ترقيتهم حتى وظيفة مدير عام فقط بشرط أن يكون العامل قد أمضى بعد الحصول على المؤهل العالي ست سنوات بالوظائف الإشرافية للترقية إلى وظيفة نائب مدير عام وثلاث سنوات بوظيفة نائب مدير عام للترقية إلى وظيفة مدير عام 000 "
وتنص المادة 12 من اللائحة المذكورة على انه " يشترط للترقية استيفاء العامل الاشتراطات والمواصفات المقررة لشغل الوظيفة المرقى إليها بالإضافة إلى توافر الضوابط والمعايير التي تتقرر في هذا الشأن فضلا عن اجتيازه بنجاح ما قد يتقرر من دورات تدريبه أو اختبارات 00
وتنص المادة 13 من اللائحة المشار إليها على أن " تكون الترقية بالاختبار بنسبة 100% وعلى أساس الكفاية والصلاحية وبشرط 0000
تابع الحكم فى الطعن رقم 4712 / ق 0 ع
والحصول على تقرير كفاية ممتاز في التقرير الدوري عن السنتين الأخيرتين للترقية إلى وظيفة نائب مدير عام
ويكون شغل الوظيفة بطريق الترقية من الوظيفة التي تستبقها مباشرة بعدة قضاء الحد البنية الموضحة بالجدول رقم 2 المرفق 000 "
وبمطالعة بطاقة توصيف وظيفة نائب مدير عام يبن أن الاشتراطات اللازم توافرها لشغل الوظيفة هي :- مؤهل عال جامعي مناسب معامل وخبرة 18 سنة على الأقل منها ثلاث سنوات على الأقل في وظيفة مدير مساعد وما يعادلها 0
ومن حيث أن مودى النصوص المتقدمة أن الترقية إلى الوظيفة الأعلى في البنك المركزي تتم بالاختيار على أساس الكفاية والصلاحية واستيفاء العامل للاشتراطات والمواصفات المقررة لشغل الوظيفة الأعلى وبالإضافة إلى توافر الضوابط والمعايير التي تضعها مجلس إدارة في هذا الشأن فضلا عن اجتياز العامل بنجاح لما قد يتقرر من دورت تدريبية أو اختبارات 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط الترقية بالاختيار أن يكون الاختيار قد استمد من عناصر صحيحة مودية إلى صحة النتيجة التي انتهى إليها وان تجرى مفاضلة جادة وحقيقة بين الموظفين عل أساس ملفات خدمتهم وما يبديه الرؤساء عنهم وذلك للتعرض على مدى تفاوتهم في مضمار الكفاية بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذ كان الأحدث أكثر كفاية والقول بغير ذلك مؤداه أن يضحى الترقية بالاختيار رهن بمشيئة البنك دون ما ضابط تتحقق به الضمانات التي تكفل حماية المصلحة العامة وحقوق العاملين في ذات الوقت وتعصم البنك ذاته من الزلل في استخدام تلك الرخصة بما يجاوز الحدود والهدف المتبقي من تقرير تلك الأحكام التي تضمنها لائحته سالفة الذكر0
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم فانه لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد عين بالبنك المركزي في 18/ 9/ 1953 بعد حصوله على دبلوم المدارس الثانوية التجارية في عام 1953 وحصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تجارة عام 1960شغل وظيفة مدير عام مساعد في عام 1984 وتقريري كفايته عن عامي 1990/ 1991 و 1991/ 1992 أضحت بمرتبة ممتاز إعمالا للحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الصادر بجلسة 30/ 11/ 1996 في الدعوى رقم 7495 لسنة 47ق في حين أن المطعون على ترقيتهم عين اثنان منهم عام 1961 وهما سامية صلاح الدين مرسى و موسى محمد عبد الرحمن وعنيت الثالثة وهى أنوار سيد محمد عام 1967 وتم تعينهم ابتداء بالمؤهل لمتوسط ثم حصلوا على مؤهلات عالية في سنوات تالية للنسبة التي حصل فيها المطعون ضده على المؤهل العالي وفد شغلوا وظيفة مدير مساعد بالبنك الطاعن في عام 1989 ومن ثم يكون المطعون على ترقيتهم في شغل الدرجة السابقة وهى درجة مدير مساعد بالبنك كما انه يتساوى معهم في مرتبة الكفاية إذ لم يقدم الجهة الإدارية أوجه التميز التي تم على أساسها تخطى المدعى اجتياز المطعون على ترقيتهم ولما كان من المقرر انه لا يجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير هو الأكفأ وبناء عليه يكون تخطى الطاعن في الترقية بمقتضى القرار الطعين قد وقع على خلاف القانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد اخذ بهذا النظر فانه يكون قد أصاب الحق فيما انتهى إليه ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالرفض 0
ولا ينال من ذلك , ما آثاره البنك الطاعن من الحكم المطعون فيه قد استثنى أسبابه إلى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى رقم 7495 لسنة 47ق بإلغاء تقريري كفاية المطعون ضده عن عامي 1990 / 1991 و 1991/ 1992 رغم أن ذلك الحكم مطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1662 لسنة 43ق0ع ولم يفصل فيه بعد فلذلك القول مردود بأنه فضلا عما هو مسلم به من أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى هو حكم نهائي واجب النفاذ وان الطعن عيه لا يترتب عليه وقف تنفيذه فان الثابت من الأوراق أن الطعن الذي يتحمل فيه البنك قد قضى برفضه بإجماع الآراء تأييدا لحكم محكمة القضاء الادراى بجلسة 30/ 11/ 1996 حسبما هو ثابت من الشهادة المستخرجة من جدول المحكمة الإدارية العليا ومن ثم فان استنادا الحكم الطعين إلى ما قضى به الحكم الصادر في الدعوى رقم 7495 سنة 47ق بإلغاء تقريري الكفاية المشار اليهما قد جاء متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون هذا الوجه من الطعن غير قائم على سند من القانون متعينا الالتفات عنه0
كما انه لا حجاج فيما ذهب إليه لبنك الطاعن من أن تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه إصدار حركة الترقيات المطعون عليها وإحداث خلل في المراكز القانونية للعاملين بالبنك إذ أن عدم تنفيذ الحكم الطعين هو الذي ينطوي على إهدار لحجية الأحكام القضائية النهائية وهى عنوان الحقيقة وغاية العدالة وسباح النظام العام وتنفيذها أمر حتمي لا
تابع الحكم فى الطعن رقم 4712 / ق 0 ع
محيص عنه وواجب على جهة الإدارة لا يجوز الفصل منه , فلا يجوز لها أن تمتنع عنه أو سقط له سواء بطريق مباشر أو المصلحة التي يدعيها البنك الطاعن من عدم تنفيذ مقتض الحكم المطعون فيه هي مصلحة غير مشروعة لا اعتبار لها قانونا ومراعاتها تشكل مخالفة جسيمة للقانون لما فيها من خروج على الصالح العام للمجتمع الذي يقضى احترام حجية الأحكام القضائية وتنفيذها رعاية لأصحاب الحقوق المشروعة
ومن حيث أن المصروفات يلزم بها من أصابه الخسر في الطعن عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا , وألزمت الطاعن المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 22/ 5/ 2005 م والموافق / / 1426 هـ بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات