المحكمة الادارية العليا – الطعن
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / عادل محمود زكي
فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيـل نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمـد الشـيـخ أبـو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عـامـر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـد جـمـيـل مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / خـالد عثمان محمد حسن أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4413 لسنة 52 قالمقام من
كمال الشحات عبد العاطي محمودضد
1- رئيس الجمهورية 2- وزير العدل 3- رئيس هيئة النيابة الإدارية " بصفاتهم "الإجراءات
في يوم السبت الموافق 19/ 11/ 2005 أودع الأستاذ / محمد محمد جاد (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح الطاعن من المحكمة الإدارية العُليا في الطعن رقم 4633 لسنة 49 ق . عليا .وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إرجاع أقدميته في وظيفة معاون نيابة إدارية لتكون اعتباراً من 14/ 5/ 2000 ووضعه في الترتيب الصحيح بين أقرانه من دفعة 1991 المعينين بموجب القرار الجمهوري رقم 230 لسنة 2000، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات ومقابل الأتعاب.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق .
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 18/ 12/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .ومن حيث إنه عن شكل الطعن فلما كان الطاعن يستهدف بطعنه وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الطعن رقم 4633 لسنة 49ق . عليا ، على سند من أنه بجلسة 8/ 7/ 2002 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 11281 لسنة 46 ق . عليا بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتنفيذاً لهذا الحكم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنة 2002 بتعيين الطاعن معاوناً للنيابة الإدارية، ومن ثم أقام الطاعن الطعن رقم 4633 لسنة 49ق. عليا طالباً إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من عدم تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه تنفيذاً كاملاً من حيث رد أقدميته إلى أقدميته زملائه دفعة 1990 المعيين بالقرار رقم 230 لسنة 2000 في وظيفة معاون نيابة إدارية، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
تابع الحكم في الطعن رقم 4413 لسنة 52 ق
وبجلسة 11/ 4/ 2004 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها بإرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأضاف الطاعن أنه قام بإعلان هذا الحكم إلى المطعون ضدهم مشمولاً بالصيغة التنفيذية في 24/ 4/ 2004 إلا انه لم يتم تنفيذه حتى الآن مما يعتبر قراراً سلبياً يحق معه للطاعن طلب وقف تنفيذه دون التقيد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء.
ومن حيث إن المسلم به أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ، وتلك نتيجة لا معدى عنها إدراكاً للطبيعة العينية لدعوى الإلغاء حيث تكون الدعوى مخاصمة للقرار الإداري في ذاته فإذا حكم بالإلغاء فإن جهة الإدارة تلتزم بتنفيذ الحكم، دون أن يكون لها أن تمتنع عن التنفيذ أو تتقاعس عنه على أي وجه نزولاً على حجية الأحكام والتزاماً بسيادة القانون ، ومن ثم فإن عليها المبادرة إلى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 11/ 4/ 2004 بإرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 وبالتالي يكون امتناعها عن تنفيذ هذا الحكم بمثابة قرار سلبي يحق للطاعن طلب وقف تنفيذه دون التقيد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء طالما بقيت حالة الامتناع قائمة باعتبارها قراراً سلبيا مستمراً ، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فالسلم به أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين وهما الجدية والاستعجال، وركن الجدية يدور حول مشروعية القرار المطلوب وقف تنفيذه بان تكتنفه مخالفة القانون تجعله – بحسب الظاهر من الأوراق – مرجح الإلغاء عند الفصل في الشق الموضوعي من الطعن، وأما ركن الاستعجال فيتوافر في كل قرار يترتب على تنفيذه أضرار يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه فيما بعد ، فإذا ما تحقق هذان الركنان تعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
وعلى هدي ما تقدم ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية امتنعت – دون مسوغ – عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 11/ 4/ 2004 فيما قضي به من أحقية الطاعن في إرجاع أقدميته لوظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 الأمر الذي ينطوي – ولا شك – على مخالفة لأحكام القانون، وما تقتضيه بحجية الأحكام القضائية من ضرورة انصياع الجهات الإدارية لما قضت به والمبادرة إلى إصدار القرارات اللازمة لتنفيذها إعلاء للشرعية والتزاماً بسيادة القانون ومن ثم فإن طلب الطاعن وقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه قد توافر فيه ركن الجدية، كما أن ركن الاستعجال قائم لأن عدم إرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور القرار رقم 230 لسنة 2000 المطعون فيه والوقوف بها عند صدور القرار رقم 242 لسنة 2002 بتاريخ 5/ 9/ 2002 يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بمستقبله الوظيفي وتخلفه عن ركب زملائه المعينين ابتداء من 14/ 5/ 2000 وتخل بالتسلسل الرئاسي للوظائف في النيابة الإدارية الأمر الذي ينال من مركز الطاعن الوظيفي الأدبي والمادي وعليهما يتحدد قدره بين زملائه وذويه وكذلك مورد رزقه ومستوى معيشته .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ مقتضى الحكم الصادر في الطعن رقم 4633 لسنة 49 ق. عليا ، وأمرت بإحالة الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعه .صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق 9 من ذي الحجة سنة 1426 هـ ، الموافق 8/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
