أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د 0 سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3906 لسنه 49ق 0 علياالمقام من
قدري نيقولا عطيةضد
1- وزير العدل 2 – رئيس هيئة قضايا الدولة 3 – وزير المالية ( بصفاتهم )الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 2/ 2/ 2003 أودع الأستاذ / سعد زغلول أبو عوف ( المحامى ) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع :-أصليا أولا : إلزام المدعى عليهم بصفاتهم بتقديم بيان برصيد الأجازات الاعتيادية السنوية التي حرم من الحصول عليها طوال مدة خدمته بهيئة قضايا الدولة 0
ثانيا : إلزام المدعى عليهم بصفاتهم بأن يؤدوا للطاعن بقية المقابل النقدي كاملا لرصيد أجازاته التي لم يحصل عليها خلال مدة خدمته اعتبارا من 12/ 7/ 1948 حتى انتهائها بتاريخ 19/ 11/ 1983 محسوبا على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته ، مضافا إليه البدلات والعلاوات الخاصة المقررة قانونا 0
واحتياطيا ندب خبير للإطلاع على ملف الطاعن لبيان رصيد أجازاته التي لم يحصل عليها ومقدار المبلغ الذي يستحقه 000وتم إعلان تقرير الطعن ، وخلال تحضير الطعن أودعت الجهة الإدارية بجلسة 4/ 10/ 2003 حافظة مستندات طويت على كتاب الأمانة العامة لهيئة قضايا الدولة متضمنا بيانا برصيد أجازات الطاعن ، كما قدمت بجلسة 3/ 11/ 2003 مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن 0
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه ـ لأسبابه ـ الحكم بسقوط الحق في أقامة الطعن الماثل 0
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 27/ 3/ 2005اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في انه بتاريخ 19/ 11/ 1983 انتهت خدمة الطاعن حيث كان يشغل وظيفة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ، وطبقت الجهة الإدارية بشأنه أحكام الفقرة الأخيرة من 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 ، المضافة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 المعمول به
تابع الطعن رقم 3906 لسنه 49ق 0 عليا
اعتبارا من 12/ 8/ 1983 ولم تصرف له مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية كاملا ، ومن ثم أقام طعنه الماثل للحكم له بصرف هذا المقابل لرصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب ظروف العمل ومقتضياته طوال مدة خدمته 0
ومن حيث إن الثابت أن خدمة الطاعن قد انتهت اعتبارا من 19/ 11/ 1983 في ظل العمل بحكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة الذكر المضافة بالقانون رقم 115 لسنه 1983المعمول به اعتبارا من 12/ 8/ 1983، والتي تنص على انه :-
" فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بمالايجاوز أجر ثلاثة أشهر 0"
ومن حيث إن المحكمة الدستورية قد انتهت في القضية رقم 8 لسنه 22 ق دستورية بجلسة 9/ 12/ 2001 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 ـ سالفة الذكر – فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما يجاوز ثلاثة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، وقد أسست المحكمة حكمها على انه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة الإدارة مسئولة عن تعويضه عنها ، فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل تبعة ذلك 00 وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة 0
وبناء عليه متى ثبت أن عدم حصول العامل على هذا الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف بعينها طوعا لمقتضياتها ، أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء تبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق من صاحب الشأن مالم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنح الأجازات أو بما يزكيه مستندا لتقديم طلبات الأجازات ولم يبت فيها وكل أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 الذي استحدث المقابل النقدي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنه 21 ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مدتها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوى أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنه 1983 أو تجميعه لما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه وإلا كان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني السليم ، وإذ حجب نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة الذكر عن الطاعن حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الثلاثة أشهر المنصوص عليها فما كان له أن يطالب بالتعويض عن كامل رصيده من هذه الأجازة قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تلك الفقرة بجلسة 9/ 12/ 2001 والذي يبدأ من تاريخ نشره حق الطاعن في المطالبة بهذا التعويض ولمدة خمسة عشر عاما يسقط بعدها حقه بالتقادم ، وإذ أقيم الطعن الماثل بتاريخ 2/ 2/ 2003 خلال هذه المدة فلا مسوغ للقول بسقوط الحق بالتقادم 0
ومن حيث إن العمل بهيئة قضايا الدولة عمل جماعي بطبيعته ، ومرتبط ارتباطا وثيقا بنظام العمل في المحاكم على اختلاف درجاتها سواء خلال العام القضائي أو خلال العطلة القضائية التي تستمر فيها المحاكم في نظر بعض الدعاوى الأمر الذي يجعل من رغبة العضو في استدراء أجازاته السنوية أمرا مرهونا دائما بنظام العمل بهيئة قضايا الدولة ، وإلا ترتب على ذلك الإخلال بحسن سير العمل القضائي وتأخر الفصل في المنازعات ، وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو هيئه قضايا الدولة على أجازة المقررة قانونا إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضيات حسن أدائه 0
ومن حيث انه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن 0 عند انتهاء خدمته ـ كان له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصل عليها فيما جاوز الثلاثة أشهر التي قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عنها
تابع الطعن رقم 3906 لسنه 49ق 0 عليا
ولم يثبت أن عدم منح الطاعن الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت الثلاثة اشهر كان راجعا إلى رغبته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعن في مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله محسوبا على أجره الاساسى عند انتهاء خدمته باعتبار أن المشرع قد حدد الأساس الذي يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بأنه الأجر الاساسى عند انتهاء خدمته وهو تحديد لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا ، مع مراعاة خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له ، وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب ، وما يماثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها بهيئة قضايا الدولة ، فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل على أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي ( جلسات الصيف )
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتياديةالتي لم يحصل عليها محسوبا على أجره الاساسى عند انتهاء خدمته ، مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأثنين الموافق 28 جمادى الأول 1426 هجرية ، الموافق 4/ 7/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
