الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3753 لسنه 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فر غلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين محمد الشيخ على أبو زيد , عبد المنعم أحمد عامر
الدكتور / سمير عبد الملاك منصور , أحمد منصور محمد علي
( نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 3753 لسنه 46 ق عليا

المقام من

1- وزير الداخلية 2- مدير أمن كفر الشيخ بصفتيهما

ضد

رضا عبد القادر مصطفي
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 22/ 1/ 2000 في الطعن رقم 1335 لسنه 27ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 7/ 3/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلبت في ختامه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن الأصلي مع ما يترتب علي ذلك من آثار0
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجة المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه , لأسبابه , الحكم بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء برفض الطعن رقم 1335 لسنه 27ق 0
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 13/ 2/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات خلال ثلاثة أسابيع وقد إنقضي هذا الأجل دون تقديم مذكرات , وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة0
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 1335 لسنه 27ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا , طلب في ختامه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره , مع ما يترتب علي ذلك من آثار0
وقال شرحا لطعنة انه يعمل ضابط بمديرية امن كفر الشيخ وبتاريخ9/ 5/ 1999 أصدر مدير الأمن القرار المطعون فيه متضمنا مجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره , وقد تظلم منه لمخالفته للقانون , إلا انه رفض تظلمه , ومن ثم أقام طعنه طالبا إلغاء هذا القرار0
وبجلسة 22/ 1/ 2000 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ومع ما يترتب علي ذلك من آثار0
تابع الطعن3753 لسنه 46 ق عليا0
وأقامت المحكمة قضاءها علي مبدأ القرينة السلبية المترتبة علي عدم تقديم الجهة الإدارية التحقيقات الموجودة تحت يدها رغم طلب المحكمة منها تقديم هذه التحقيقات أكثر من مرة , وأن تقاعس الجهة الإدارية لمن تقديمها يجعل ادعاء الطاعن قائما علي سبيه مما يستوجب إلغاء القرار المطعون فيه0
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون , وذلك أن قرينه الصحة المستمدة من نكول جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من مستندات هي قرينه بسيطة قابلة لإثبات العكس , وهذه ألقرينه تنهار بمجرد تقديم الجهة الإدارية تلك المستندات أمام المحكمة الإدارية العليا0
ومن حيث أن الجهة الإدارية قدمت إثناء نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أوراق التحقيق التي صدر بناء عليها القرار المطعون فيه وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل في موضوعه فمن ثم يتعين التصدي له0
ومن حيث أن المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة أن القرار التأديبي شأنه شأن أي قرار إداري يجب أن يقوم علي سبب يبرره وأنه إذا ما ذكرت الجهة الإدارية أسبابا لما يصدر عنها من قرارات خضعت تلك الأسباب لرقابة القضاء الإداري لبيان ماإذا كانت مستمدة من وقائع تنتجها ماديا وقانونيا , مع تكييفها التكييف القانوني السليم0
ومن حيث أن الجهة الإدارية تستند في إصدارها القرار المطعون فيه بمجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من مرتبة علي ما نسب إليه بالتحقيق الإداري من مخالفة التعليمات والخروج علي مقتضي الواجب الوظيفي , وذلك لسوء معاملة المحامي علاء الدين المغازي بديوان مركز شرطة الرياض والتعدي عليه بالقول وجذبه من ملابسه عنوة يوم 10/ 3/ 1999
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المحامي المذكور تقدم إلى مدير امن كفر الشيخ بشكوى ضمنها أنه 10/ 3/ 1999 إثناء وجوده بمركز شرطة الرياض لإنهاء إجراءات حجز موكله جودة محمد إبراهيم , تعدي عليه النقيب رضا عبد القادر مصطفي – الضابط بالمركز بالضرب والسب وحذبه من جاكت بدلته أمام كل من مأمور المركز , ورئيس ومعاون المباحث , وقد أجرت الجهة الإدارية تحقيقا في الموضوع استمعت فيه إلى شهادة كل من العقيد محمد عبد الحي السمرة نائب مأمور المركز الذي قرر أنه شاهد المطعون ضده يدفع المحامي الشاكي بكلتا بدية , وجذبة من الجاكت قائلا له لا تقف هنا, واطلع بره واستمر في دفعه , فما كان من الشاهد إلا أن اصطحب المحامي إلى مكتبه , وذلك في حضور النقيب عبد الفتاح المنشاري والملازم أول محمد رافع , حيث قاموا بتهدئته , إلا أن المطعون ضده دخل عليهم المكتب ووجة كلا مه إلى المحامي الشاكي قائلا أنا مش حسيبك وحأخطفك وسأعرف اصفي حسابي معك بطريقتي وأنت مفكر نفسك محامي , وأضاف الشاهد أنه كلف النقيب / عبد الفتاح المنشاري بتهدئة المطعون ضده واصطحابه خارج المكتب حتى يتمكن هو من تهدئة المحامي واستيعاب الموقف0
وأضاف انه ـ المطعون ضده ـ خرج بالفعل , ثم عاد مرة أخري واستمر في تهديده للمحامي , وقد جاءت أقوال الضابطين المذكورين اللذين تواجدا مع نائب المأمور – مؤيدة لشاهدته وبالتالي فقد ثبت في جانب المطعون ضده ما نسب إليه من التعدي بالقول والفعل علي المحامي المذكور , مما يعتبر خروجا علي مقتضيات واجبا ته الوظيفية ويستلزم مجازاته تأديبيا ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مطابقا لأحكام القانون وقائما علي سبيه المبرر له فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من مرتبة , ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض0
ولا ينال من ذلك ما أورده المطعون ضده ـ عند التحقيق معه – من القول بأن المحامي المذكور دائم علي أثاره المشاكل من القوات وأنه تربطة علاقة صداقة بنائب المأمور الذي حرضة علي تقديم شكواه الكيدية ضده , فذلك كله مردود بأن التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية تضمنت أقوال كل من نائب المأمور وغيره من الضباط الذين تصادف وجودهم بالمركز وقد توافقت أقوالهم علي محاولة المطعون ضده إخراج المحامي الشاكي من مقر مركز الشرطة بالقول ودفعه إمامه بيدية وتهديده بالقول وهو ما يشكل مخالفة لواجبات وظيفته التي تفرض عليه الالتزام وضبط النفس , ومنع وقوع العدوان علي الآخرين واحترام حقوقهم , وكان الأحرى به إتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما يثيره المحامي المذكور من مشاكل عند وقوعها0
وإذا خلص الحكم المطعون فيه إلى غير ما معدم استنادا إلى الضريبة السلبية القائمة علي عدم تقديم المستندات إثناء نظر الدعوى والتي انقشعت بتقديم المستندات والتحقيقات الدالة علي إدارة سلوك المطعون ضده بسلوكه مسلكا لا يتفق مع احترام الواجب للوظيفة التي يشغلها وينال من الثقة المشروطة فيها , الأمر الذي يجعل الحكم مخالفا القانون فيما انتهي
تابع الطعن3753 لسنه 46 ق عليا0
إليه من نتيجة , متعينا الإلغاء , والقضاء برفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وبقبول الطعن التأديبي شكلا ورفضه موضوعا
صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق سنه 1426 هجرية والموافق29من مايو سنه 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات