أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
ذكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ علي أبوزيد
و / عبدالمنعم أحمد عامر
د / سمير عبدالملاك منصور
/ أحمد منصور محمد علي " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدني مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد سكرتيرالمحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3453 لسنة 48 ق . علياالمقام من
مجدي صادق السيدضد
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية2- رئيس القومسيون الطبي بالهيئة
3- د/ ضياء الدين أبوشقة مستشار القلب بالمطابع
4- مجدي محمد مكأوي مدير أمن أفراد ومنشآت " بصفاتهم"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/ 12/ 2001 في الدعويين رقمي 4336 لسنة 52 ق
8497 لسنة 53ق .
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 6/ 2/ 2002أودع الأستاذ / حمدي محمد علي شعبان " المحامي " بصفته وكيلا ً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 3454 لسنة 48 ق . ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/ 12/ 2001 في الدعويين 4336 لسنة 52 ق ، 8497 لسنة 53 ق والذي قضي :- أولا : بقبول الدعوي رقم 4336 لسنة 52 ق شكلا ً ورفضها موضوعا ً.ثانيا : بعدم قبول الدعوي رقم 8497 لسنة 53 ق وألزمت المدعي المصروفات .
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ً وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن من وظيفة مدير أمن أفراد ومنشآت مع مايترتب علي ذلك من آثار ، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجه المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ً بالرأي القانوني إنتهت فيه إلي الحكم بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار رقم 47لسنة 1987 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن والقرار رقم 53 لسنة 1999 فيما تضمنه من تعيين المطعون ضده الرابع في وظيفة الطاعن مع مايترتب علي ذلك من آثار ، مع إلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات .
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتي قررت بجلسة 7/ 11/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة إليوم ، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمدأولة .من حيث أن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 4336 لسنة 52ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 17/ 3/ 1998 طالبا ً في ختامها الحكم بإلغاء قرارإنهاء خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم المصروفات .
تابع الحكم في الدعوي رقم 3453 / 48ق.عليا
وقال شرحا ً لدعواه أن الهيئة العامة للمطابع الأميرية أعلنت بتاريخ 28/ 2/ 1997 في جريدة الأهرام عن مسابقة للتعيين في وظيفة مدير إدارة أمن أفراد ومنشآت وتم إخطاره بموعد الإختبار والذي تحدد في 15/ 5/ 1997 وحضره وكان ترتيبه الأول علي المتسابقين وتسلم عمله في 6/ 9/ 1997 وظل يعمل بها حتي 15/ 2/ 98وإستكمالا ً لإجراءات التعيين تم الكشف الطبي عليه وكان قد تناول بطريق الخطأ دواء أدي إلي إرتفاع وقتي في ضغط الدم ، وعند عرضه علي اللجنة الطبية العليا بالهيئة طلبت منه العرض علي اللجنة الطبية للقلب بالهيئة نتيجة إرتفاع ضغط الدم المفاجيء ، وفي ذلك الوقت قام المدعي بأخذ صورة تليفزيونية للقلب يوم 10/ 12/ 97 ظهر فيها تأثير وقتي علي القلب أي لم تكن حالة مرضية ، وبإيقاف ذلك الدواء عاد ضغط الدم لحالته الطبيعية كما عاد القلب لحالته الطبيعية ، وتم عمل رسم قلب بمجهود في معهد القلب بناء علي تكليف من الهيئة أجراه في 29/ 12/ 97 وجاء في تقرير ذلك الرسم أن القلب طبيعي وأن ماحدث بالصورة التليفزيونية كان وقتيا ً وليس دائما ً وقام بتسليم المستندات الأصلية إلي الهيئة أثناء عرضه علي لجنة القلب بالهيئة يوم 22/ 1/ 98 وكان قرار اللجنة أنه غير لائق طبيا ً، وكانت هذه اللجنة مكونة من كل من أ . د / محمد عبدالله تخصص جراحة عامة ، د / عبدالمنعم عبدالصمد ذات التخصص ، د / مجدي عبدالحفيظ تخصص باطنة ، د/ ضياء أبو شقة تخصص قلب وعميد معهد القلب .
وأضاف المدعي " الطاعن " أنه تقدم بثلاثة إلتماسات خلال الفترة من 24/ 1/ 98 وحتي 13/ 2/ 98 إلي رئيس الهيئة طالبا ً إعادة الكشف الطبي عليه إلا أنه رفض ذلك ، وبتاريخ 10/ 2/ 98 عقدت اللجنة الطبية العليا بالهيئة إجتماعا ً لم يخطر به رسميا ً وأقرت إنهاء خدمته لعدم لياقته الطبية ، وفي 22/ 2/ 98 صدر قرار إنهاء خدمته إعتبارا ً من 21/ 2/ 98 ودون في هذا القرار أن اللجنة الطبية إجتمعت يوم 22/ 1/ 98 وهذا غير صحيح لأن اللجنة إجتمعت يوم 10/ 2/ 1998 ، وهذا ينطوي علي مخالفة القانون .
وبتاريخ 4/ 7/ 1999 أقام المدعي الدعوي رقم 8497 لسنة 53ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبا ً إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعيين المدعي عليه الرابع – مجدي محمد مكاوي بوظيفة مدير إدارة الأمن بالهيئة العامة للمطابع الأميرية مع مايترتب علي ذلك من آثار .
وقال شرحا لهذه الدعوي أنه بعد إنهاء خدمته من وظيفة مدير إدارة أمن بالهيئة المدعي عليها بناء علي القرار المطعون عليه في الدعوي السابقة تم تعيين المدعي عليه الرابع في هذه الوظيفة إعتبارا ً من 25/ 5/ 99 بالمخالفة لأحكام القانون .
وبجلسة 24/ 12/ 2001 حكمت المحكمة :- أولا : بقبول الدعوي رقم 4336 لسنة 52ق شكلا ً ورفضها موضوعا ً
ثانيا : بعدم قبول الدعوي رقم 8497 لسنة 53ق وألزمت المدعي المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها برفض الدعوي رقم 4336 لسنة 52ق علي ما ثبت بالأوراق من أن المدعي تم تعيينه بوظيفة مدير أمن أفراد ومنشآت بمكافأة شاملة في 20/ 9/ 79 وحتي 31/ 12/ 97 وذلك لحين إستكمال مسوغات التعيين حيث عرض علي اللجنة الطبية للتعيينات بالهيئة المختصة بالكشف الطبي وتقرير اللياقة الصحية للتعين طبقا للأمر الإداري رقم 471 لسنة 87 بناء علي نص المادة 5 من لائحة نظام العاملين بالهيئة – وذلك في 7/ 10/ 97 فوجد أنه يعاني من إرتفاع كبير في ضغط الدم فأوصت اللجنة بعرضه علي لجنة القلب المختصة بالهيئة والتي أوصت – لدي عرضه عليها في 30/ 10/ 97 – بعمل البحوث المطلوبة للمدعي بمعهد القلب " رسم قلب بالمجهود وموجات صوتية علي القلب " وبعد إجراء هذه البحوث تم عرضه في 22/ 1/ 98 علي اللجنة الطبية العليا بالهيئة والمشكلة طبقا للقرار رقم 471 لسنة 87 المشار إليه والتي تضم في عضويتها أ . د / مدير معهد القلب ، وبفحص حالة المدعي وجد أنه يعاني من تضخم في البطين الأيسر مع تغيرات في رسم القلب وقررت اللجنة إنه غير لائق طبيا ً وعليه أصدرت الهيئة قرارها المطعون فيه رقم 74 لسنة 1978 بإنهاء خدمة المدعي ، ومن ثم يكون هذا القرار قائما ً علي سبب صحيح في ضوء ماقررته اللجنة الطبية المختصة وبالتالي يكون طلب المدعي إلغاؤه قائما ً علي غير سند خليقا بالرفض .
أما بالنسبة للدعوي رقم 8497 لسنة 53ق والتي يطلب المدعي فيها إلغاء قرار تعيين السيد/ مجدي محمد مكاوي علي ذات الوظيفة التي كان يشغلها المدعي فقد قضت المحكمة بعدم قبول هذه الدعوي لإنتفاء شرط المصلحة بعد ماثبت في الدعوي السابقة من صحة قرار إنهاء خدمة المدعي .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية :- 1- إنه كان يحق للطاعن التظلم من قرار اللجنة الطبية المنتهي لعدم لياقته الصحية للتعيين طبقا ً لأحكام الأمرالإداري
تابع الحكم في الدعوي رقم 3453 / 48ق.عليا
رقم 471 لسنة 1987 التي تجيز للعامل التظلم من قرارات الإدارة الطبية وطلب إعادة الكشف الطبي عليه لتعديل أوإلغاء قرار هذه الإدارة وتحديد تاريخ عودته إلي العمل ، إلا أن الهيئة المطعون ضدها أعرضت عن تلك الأحكام ولم تجب الطاعن إلي تظلمه من قرار اللجنة الطبية وإعادة الكشف الطبي عليه .
1- إن لجنة القلب التي وقعت الكشف الطبي علي الطاعن في 22/ 1/ 98وإنتهت إلي عدم لياقته الطبية للتعيين هي لجنة فرعية غير مختصة بتقرير اللياقة الطبية وإنما تختص بذلك اللجنة الطبية العليا " القومسيون الطبي " طبقا ً لأحكام الأمر الإداري رقم 471 لسنة 1987 المشار إليه .
وبالتالي كان يتعين عرض الطاعن علي اللجنة المختصة التي إجتمعت في 10/ 2/ 98 لتوقيع الكشف الطبي عليه وتقرير مدي لياقته الطبية للتعيين إلا أنها لم تفعل وقررت عدم لياقته بناء علي تقرير اللجنة الفرعية دون توقيع الكشف الطبي علي الطاعن مرة ثانية ، أما ماورد بالحكم المطعون فيه من أن قرار المجلس الطبي " اللجنة العليا " بالهيئة نهائي ولامعقب عليه فغير سديد لسببين : –
الأول – أن الهيئة إستجابت لتظلم " سيد الشاهد " زميل الطاعن وأعادت الكشف الطبي عليه وأعيد إلي عمله فعلا بعد أن أنهيت خدمته مع الطاعن من قبل بقرار القومسيون الطبي بالهيئة .
الثاني :- إستجاب السيد / وزير الصناعة – الذي تتبعه الهيئة المطعون ضدها – لتظلم الطاعن وتم إعادة الكشف الطبي عليه بمعرفة المجلس الطبي لوزارة الصحة وتبين أن قلبه سليم وضغطه طبيعي ومع ذلك لم تعتد الهيئة برأي المجلس المذكور وقررت إنهاء خدمة الطاعن بالمخالفة لأحكام القانون .
2- إنه لما كانت وظيفة مدير أمن الأفراد والمنشآت بالهيئة وظيفة واحدة وتم تعيينه بها ثم تقرر إنهاء خدمته دون حق – وبالمخالفة لأحكام القانون فإن له مصلحة حقيقية في الطعن علي قرار تعيين – المدعي عليه الرابع – في ذات الوظيفة ، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون حين قضي بعدم قبول دعواه رقم 8497 لسنة 53 ق لإنتفاء المصلحة .
ومن حيث أن المادة من لائحة نظام العاملين بالهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية تنص علي أن " يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أوالترقية أوالنقل أو الإعارة بمراعاة إستيفاء الشروط المنصوص عليها في هذه اللائحة……….".
وتنص المادة علي أنه " يشترط فيمن يعين علي وظيفة دائمة مايأتي :- ( أ) ( ب ) ( ج ) ……….. (د) (ﻫ)
(و) أن تثبت لياقته صحيا ً بمعرفة المجلس الطبي الذي يشكل لهذا الغرض بالإدارة الطبية ، ويجوز الإعفاء من كل أو بعض شروط اللياقة اللازمة للتعيين بقرار من رئيس مجلس الإدارة بعد أخذ رأي المجلس الطبي إذا كان ذلك لايتعارض مع طبيعة الوظيفة وطبيعة العمل بها .
وتنص المادة الأولي من الأمر الإداري رقم لسنة 1987 الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع في 11/ 10/ 87 بتشكيل المجلس الطبي بالهيئة وتحديد إختصاصاته – علي أن :-
" يشكل المجلس الطبي المنصوص عليه بلائحة نظام العاملين بالهيئة علي النحو التإلي :-
السيد الأستاذ / الدكتور مستشار العلاج الطبى بالهيئة رئيسا ً وعضوية : السيد الدكتور / مدير الإدارة الطبية .
وطبيب من أعضاء الإدارة الطبية يتم إختياره بصفة دورية بمعرفة رئيس المجلس .
وتنص المادة الثانية من هذا الأمر الإداري علي أن :-
" يختص المجلس الطبي بالهيئة بالآتي :-
1- إجراء الكشف الطبي علي العاملين لتقرير لياقتهم الصحية للتعيين في الخدمة بالهيئة فيما عدا العاملين المعينين بقرار من رئيس الجمهورية . 2- ….. 3- ….. 4- …. 5- ……
6- إصدار قرار عدم لياقة العامل للخدمة صحيا ً ، وكذلك تقرير لياقة العاملين الصحية لإعادة دخولهم في الخدمة .
7- النظر في التظلمات المقدمة من العاملين من قرارات الإدارة الطبية ، وله إعادة الكشف علي العامل وتعديل أوإلغاء قرار الإدارة الطبية وتحديد عودته لعمله .
وتنص المادة الثالثة من ذات الأمر الإداري علي أن :- " جميع قرارات المجلس نهائية "
وتنص المادة الخامسة علي أن :- وتختص الإدارة الطبية بالآتي :-
1- منح الأجازات المرضية للعاملين … 2- النظر في زيادة مدد الأجازات المرضية ..
2- يكون التظلم من قرارات الإدارة الطبية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور قرارها …
تابع الحكم في الدعوي رقم 3453 / 48ق.عليا
وتنص المادة السادسة علي أن :-" يسري فيما لم يرد به نص خاص في هذا الأمر نظام العلاج الساري بالهيئة والتشريعات السارية وأحكام القرارات الصادرة من وزارة الصحة" .
ومفاد هذه النصوص أنه يشترط فيمن يعين علي وظيفة دائمة بالهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية – المطعون ضدها – أن تثبت لياقته صحيا ً حتي يستطيع النهوض بما تفرضه عليه من مسئوليات بحسب طبيعة الوظيفة والعمل المسند إليه – وتثبت هذه اللياقة بالكشف الطبي الذي يجريه المجلس الطبي للهيئة بتشكيله وفي حدود إختصاصه المقرر بالأمر الإداري رقم 471 لسنة 1987 الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة طبقا ً لحكم المادة الخامسة من لائحة نظام العاملين بها ، وتكون قرارات المجلس في هذا الشأن نهائية ، ولاتسري أحكام القرارات من وزارة الصحة علي هؤلاء العاملين إلا فيما لم يرد به نص خاص بالأمر الإداري المذكور ، أما التظلمات التي ينظرها المجلس الطبي فالمقصود بها تظلمات العاملين من قرارات الإدارة الطبية بالهيئة بشأن منحهم الأجازات المرضية أوزيادة مددها .
ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أفصحت عن سبب إصدار قرارها رقم 74 لسنة 1998 – المطعون فيه بإنهاء خدمة الطاعن بعدم لياقته الطبية للتعيين بوظيفة مدير إدارة أمن أفراد ومنشآت بعد توقيع الكشف الطبي عليه بمعرفة المجلس الطبي للهيئة .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم للمسابقة التي أعلنت عنها الهيئة للتعيين بالوظيفة المذكورة – فإجتازها ، ومن ثم تم تعيينه بمكافأة شاملة إعتبارا ً من 20/ 9/ 97 لحين إستكمال مسوغات التعيين ، وبعرضه علي اللجنة الطبية للتعيينات في 7/ 10/ 1997 تبين لها أنه يعاني من إرتفاع كبير في ضغط الدم ، فأوصت بعرضه علي لجنة القلب المختصة بالهيئة ، وإذ عرض علي هذه اللجنة في 30/ 10/ 1997 أوصت بعمل رسم لقلبه بالمجهود ، وموجات صوتية بمعهد القلب ، بعدها عرض الطاعن ثانية علي لجنة القلب التي تضم في عضويتها أ . د / مدير معهد القلب وفحصت حالته فوجدت أنه يعاني من تضخم بالبطين الأيسر مع تغيرات في رسم القلب وإنه غير لائق طبيا ً وذلك بتاريخ 22/ 1/ 1998 ، وبعرض الأمر علي اللجنة الطبية العليا (المجلس الطبي) في 10/ 2/ 1998 قررت عدم لياقة الطاعن طبيا ً بناء علي رأي لجنة القلب ومن ثم يكون القرار الصادر بإنهاء خدمته تبعا ً لذلك قائما ً علي سببه المبرر له واقعا ًً وقانونا ً بعد أن ثبت عدم توافر شرط اللياقة الصحية اللازم لتعيينه علي الوظيفة بصفة دائمة طبقا ً لأحكام المادة الخامسة من لائحة نظام العاملين بالهيئة وذلك بعد توقيع الكشف الطبي عليه من المجلس الطبي المختص بإجراء الكشف الطبي علي العاملين وتقرير لياقتهم الصحية للتعيين في الخدمة بالهيئة إعمالا ً لحكم المادة الثانية من الأمر الإداري رقم 471 لسنة 1987 – الصادر من رئيس مجلس الإدارة في 11/ 10/ 1987 بتشكيل المجلس الطبي بالهيئة وتحديد إختصاصاته .
ولا وجه لقول الطاعن أن قرار إنهاء خدمته صدر بناء علي تقرير لجنة القلب وهي لجنة فرعية غير مختصة بحسب أحكام الأمر الإداري رقم 471 لسنة 1987 المشار إليه ، فضلا عن أن اللجنة الطبية العليا وهي المختصة قانونا بتقرير لياقته صحيحا ً – لم توقع الكشف الطبي عليه بل إكتفت برأي اللجنة الفرعية فهذا القول مردود بما ثبت بالأوراق أنه قد تم عرض الطاعن فعلا ً علي اللجنة المختصة بالتعيينات بتاريخ 7/ 10/ 1987 ولما تبين لها – بعد توقيع الكشف الطبي عليه ، وهو مالايجادل فيه الطاعن ، أنه يعاني من إرتفاع كبير في ضغط الدم أحالته إلي لجنة القلب المختصة ومن ثم فإن رأيها عن حالة الطاعن – بعد توقيع الكشف الطبي عليه – إنما هو جزء وإمتداد لعمل لجنة التعيينات لجأت فيه إلي لجنة ذات تخصص دقيق فيما ظهر لها من إرتفاع ضغط الطاعن . من ثم فلا جناح عليها أن هي ارادت الإستيثاق من سببه قبل أن تفصل فيه برأي قاطع ، ولما تبين لها أن اللجنة المختصة قررت عدم لياقته صحيا ً لوجود تضخم بالبطين الأيسر مع تغيرات في رسم قلبه لم تجد بدا ً وهي المنوط بها تقرير مدي لياقته لشغل الوظيفة من أن تعتمد رأي اللجنة الفرعية وتقيم عليه قرارها في 10/ 2/ 1998 بعدم لياقة الطاعن صحيا ً دون ما حاجة لمعاودة الكشف الطبي عليه مرة ثانية وبالتالي يتعين الإلتفات عن هذا الوجه من الطعن ، وليس صحيحا ً ما يدعيه الطاعن بأنه كان يتعين علي الهيئة إعادة الكشف الطبي عليه قبل إنهاء خدمته أسوة بما هو متبع بالقومسيونات الطبية بوزارة الصحة لاسيما وقد تبين فيما بعد – لدي توقيع الكشف الطبي عليه بوزارة الصحة إستجابة إلي شكواه إلي وزير الصناعة أن ضغط دمه في الحدود الطبيعية وقلبه سليم إكلينيكيا ً ، فهذا القول مردود بأنه لا إلزام علي الهيئة المطعون ضدها بتطبيق القرارات الصادرة من وزارة الصحة بشأن تحديد اللياقة الطبية للعاملين بالهيئة طالما أناطت لائحتها الخاصة بالمجلس الطبي للهيئة توقيع الكشف الطبي عليهم
تابع الحكم في الدعوي رقم 3453 / 48ق.عليا
وتقرير مدي لياقتهم علي نحو ما ورد تفصيلا ً بالأمر الإداري رقم 47 لسنة 87 بما لا حاجة معه للرجوع إلي قرارات وزارة الصحة في هذا الشأن لاسيما وأن قرارات المجلس الطبي للهيئة نهائية طبقا ً لحكم المادة الثالثة من هذا الأمر الإداري ، وبالتالي يتعين الإلتفات عن هذا الوجه من الطعن أيضا ً.
أما إدعاء – الطاعن أن الجهة الإدارية قد أساءت إستعمال سلطتها برفضها طلبه إعادة توقيع الكشف الطبي عليه قبل إنهاء خدمته مستدلا ً في ذلك بحالة السيد / سيد الشاهد الذي صدر قرار إنهاء خدمته لعدم لياقته الصحية ثم أعيد إلي عمله بعد توقيع الكشف الطبي عليه مرة أخري فهذا القول مردود بأنه بالإطلاع علي الأوراق تبين أن السيد المذكور تم تعيينه بوظيفة " تصحيح عربي " وهي تختلف في طبيعتها عن وظيفة مدير إدارة أمن أفراد ومنشآت بالهيئة ومن ثم فإنه يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة طبقا ً لحكم المادة الخامسة من لائحة نظام العاملين بها سالفة الذكر – الإعفاء من كل أوبعض شروط اللياقة اللازمة للتعيين بعد أخذ رأي المجلس الطبي متي كان ذلك لايتعارض مع طبيعة الوظيفة وطبيعة العمل ، وبالتالي لايتأتي القول بمساواة الطاعن بالمذكور لإختلاف طبيعة العمل في وظيفة كل منهما وفي ضوء ما رآه المجلس الطبي للهيئة من عدم لياقة الطاعن صحيا ً ويغدو هذا الوجه من الطعن قائما ً علي غير سند سليم من الواقع أو القانون متعينا ً إخراجه والإلتفات عنه .
ومن حيث أنه قد ثبت مما تقدم أن القرار رقم 74 لسنة 1982 – المطعون فيه – قد صدر مطابقا ً لأحكام القانون فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن فإنه لايجوز له تبعا ً لذلك – مزاحمة المطعون ضده الرابع – في تعيينه بوظيفة مدير إدارة أمن الأفراد والمنشآت – التي ثبت عدم لياقة الطاعن صحيا ً للتعيين فيها بصفة دائمة وبالتالي تنتفي مصلحته في الطعن علي قرار تعيين الأخير وتكون دعواه رقم 8497 لسنة 53 ق غير مقبولة لإنتفاء المصلحة .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضي بما تقدم فقد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقا ً بالر فض .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملا بحكم المادة من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ً ورفضه موضوعا ً وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة 20 من شهر ذى الحجة سنة 1425 ﻫ ، الأحد الموافق 30/ 1/ 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
