أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 25/ 12/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن محمد البردوني مفــوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميــن الســر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3268 لسنة 48 ق0علياالمقام من
عبد المجيد سليمان محمد أبو شنبضد
1- رئيس الجمهورية.2- وزير العدل .
3- وزير الداخلية. "بصفاتهم"
الإجراءات
أقام الطاعن الطعن الماثل بموجب عريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري "الدائرة الثانية" بتاريخ 12/ 12/ 2000 طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وفي الموضوع.أولاً: إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 300 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة.
ثانياً: إلزام وزير الداخلية (بصفته) بأن يؤدي له مبلغ مليون جنيه مصري تعويضاً عما أصابه من أضرار.
ثالثاً: إلزام المدعي عليهم بصفاتهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 18/ 11/ 2001 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا – دائرة شئون الأعضاء للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
ونفاذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت طعناً بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم، وجرى تحضير بهيئة مفوضي الدولة التي أعدت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع:
أولاً: إلغاء القرار الجمهوري رقم 300 لسنة 2000 المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع للطاعن التعويض الذي تراه عدالة المحكمة جابراً للضرر والمصروفات.
تابع الحكم في الدعوى رقم 3268 لسنة48 ق
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 20/ 3/ 2005 مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم:-
أصلياً: بعدم جواز الإحالة.
احتياطيا:ً برفض الطعن، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 5/ 9/ 2005 وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء قرار تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن الدفع الذي أبدته الجهة الإدارية بعدم جواز إحالة الطعن من محكمة القضاء الإداري وهي محكمة الموضوع إلى محكمة الطعن فإن المادة 104 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن:
"تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال مجلس الدولة، وبإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم000.."
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، دون غيرها، بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء بمجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص، وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن لتعلقه بالتعيين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة ومن شأنه التأثير على المراكز القانونية للمعنيين بالقرار المطعون فيه، شريطة أن يقام هذا الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقاً للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلسة 18/ 11/ 2001 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص، ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها، وإلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم.ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى، فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات دون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو اتصالها بها قانوناً وهي نتيجة يأباها النظام القضاء الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا في قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة، وجعل ولوج سبيلها طبقاً لإجراءات محددة يتعين على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها.
تابع الحكم في الدعوى رقم 3268 لسنة48 ق
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه ولئن كان صحيحاً ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطاً ومدخلاً للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات، الأمر الذي يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سبباً في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة.صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الأحد الموافق 23 ذى القعدة 1426هـ والموافق 25/ 12/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
