أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستــشار / محمد جميل مفوض الدولـة
وســكرتارية الســيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2752لسنة48ق علياالمقام من
السيد/ رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيونضد
السيدة/ هالة عبد المنعم محمد أبو النصرفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة –
بجلسة 18/ 11/ 2001.في الدعوى رقم 1051/ 53ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق16 / 1/ 2002 أودعت الأستاذة / جمالات على محمد بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير لطعن قيد بجدولها برقم 2752/ 48ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة الثامنة – بجلسة 18/ 11/ 2001 في الدعوى رقم 1051/ 53ق القاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية " المطعون ضدها " في حساب مدة خبرتها الزائدة على الحد الأدنى للخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة التي عينت عليها ومنحها علاوة عن كل سنة من السنوات الزائدة.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالتها إليها من دائرة فحص الطعون ، وحددت لإصدار الحكم جلسة 2/ 10/ 2005 ، ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 2752لسنة48ق عليا
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن المطعون ضدها حاصلة على بكالوريوس إعلام شعبة الإذاعة " راديو – تليفزيون " دور مايو 1976 ، وعينت بوظيفة محرر بالمجموعة النوعية لوظائف الأعلام من 1/ 5/ 1978 وتدرجت في وظائف هذه المجموعة حتى رقيت إلى وظيفة محرر من الدرجة الأولى بالأمر الإداري رقم 211 بتاريخ 20/ 3/ 1997 وذلك اعتبارا من 9/ 3/ 1997.
ثم أعلنت الإذاعة عن المسابقة رقم 2/ 1997 لشغل وظائف من الدرجات الأولى والثانية والثالثة بمجموعتي المذيعين والإخراج من حملة المؤهلات العالية ممن لديهم خبرة ، فتقدمت المطعون ضدها لوظيفة مقدم برامج أول
بالمجموعة النوعية لوظائف المذيعين وصدر قرار رئيس مجلس الأمناء رقم 804/ 1998 بتاريخ 13/ 7/ 1998 متضمنا تعيينها على هذه الوظيفة .
وقضى في مادته الثانية بمنح الواردة أسماؤهم بالقرار بداية مربوط الدرجة المقررة للوظيفة المعين عليها اعتبارا من تاريخ استلام العمل ، ثم صدر الأمر الإداري رقم 660 بتاريخ 18/ 8/ 1998 مشيرا في ديباجته إلى المادة 16 من لائحة نظام العاملين بالاتحاد باحتفاظ العامل باجره في وظيفته السابقة ولو تجاوز نهاية مربوط الدرجة المقررة لوظيفته الجديدة ، ومتضمنا احتساب أقدمية المطعون ضدها في الدرجة الأولى في وظيفة مقدم برامج أول من 13/ 7/ 1998 تاريخ موافقة رئيس مجلس الأمناء وتاريخ صدور قراره رقم 804/ 1998 ، وناصا في البند ثالثا منه على احتفاظها بمرتبها السابق على التعيين بالوظيفة الجديدة المذكورة.
وبتاريخ 5/ 9/ 1998 تقدمت المطعون ضدها بطلب ضم مدة خدمتها العملية السابقة إلى أقدميتها بالدرجة الأولى ، وردت الجهة الإدارية على طلبها بكتابها المؤرخ 20/ 9/ 1998 بأن حساب مدة الخبرة العملية مقصور فقط على من يتم تعيينه في أدنى درجات التعيين.
وبتاريخ 5/ 11/ 1998 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1051/ 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بأحقيتها في ضم مدة خدمتها السابقة في وظيفة مقدم برامج اعتبارا من 2/ 11/ 1988 إلى مدة خدمتها الحالية في مجموعة المذيعين ومقدمي البرامج حتى تاريخ نقلها إلى الوظيفة الجديدة بالقرار رقم 804/ 1998.
وبجلسة 18/ 11/ 2001 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه قاضيا في منطوقة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية في حساب مدة خبرتها الزائدة على الحد الأدنى للخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة التي عينت عليها ومنحها علاوة عن كل سنة من السنوات الزائدة على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المواد 1 ، 3 ، 4 ، 9 ، 21 من لائحة نظام شئون العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590لسنة 1996 على أن المشرع في هذه اللائحة أوجب حساب مدة الخبرة العملية الزائدة على المطلوب توافرها لشغل الوظيفة بأن تضاف للعامل إلى بداية اجر التعيين عن كل سنة من سنوات الخبرة الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها شريطة أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها وأحال إلى قواعد حساب مدة الخبرة المقررة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، وأن الثابت من الأوراق أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون قد أعلن عن شغل بعض الوظائف الخالية بالهيكل التنظيمي ومنها وظيفة مقدم برامج أول بالدرجة الأولى ومن شروط شغل هذه الوظيفة مؤهل مناسب ومدة خبرة لا تقل عن أربعة عشر عاما من تاريخ التخرج ، والثابت من رد جهة الإدارة أنها اعتدت بمدة خبرتها السابقة من 2/ 11/ 1988 حتى 19/ 7/ 1998 قضتها في وظيفة محررة بالإذاعة كمدة خبرة ضمن مدة الأربعة عشر عاما المتطلبة لشغل الوظيفة وبالتالي فإن المدعية يكون من حقها – وفقا لنص المادة 21 من اللائحة المشار إليها والقواعد المعمول بها في شأن العاملين المدنيين بالدولة – حساب هذه المدة كمدة خبرة سابقة بالاتحاد المدعى عليه -ومنحها علاوة من علاوات الدرجة الأولى المعينة عليها عن كل سنة من سنوات الخبرة الزائدة على الحد الأدنى للتعيين في وظيفة مقدم برامج أول من الدرجة الأولى وهى 14 سنة مع مراعاة قيد الزميل حسبما ورد في عجز المادة 21 من لائحة شئون العاملين بالاتحاد وهو ما تقضى به المحكمة .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأسباب حاصلها أن المطعون ضدها احتفظت بمرتبها الذي كانت تتقاضاه قبل تعيينها في وظيفة مقدم برامج أول طبقا للمادة 16 من لائحة شئون العاملين بالاتحاد ، وهذا المرتب يشمل ما سبق أن تقاضته من علاوات عن الفترة التي اعتبرها الحكم المطعون فيه فترة خبرة
تابع الحكم في الطعن رقم 2752لسنة48ق عليا
زائدة ، وان الحكم المطعون فيه مقتضاه حصولها على علاوات الخبرة وهذا يعنى إنها سوف تحصل على هذه العلاوات مرة أخرى مما يؤدى إلى الازدواج في صرف العلاوات بالمخالفة للقانون ،
كما أن المستقر عليه قضاء أن ضم مدة الخبرة السابقة يكون في أدنى درجات التعيين ، وان المطعون ضدها قد عينت على الدرجة الأولى فلا يجوز لها ضم المدة السابقة ، كما أن الأقدمية في الوظيفة التي عينت عليها تحسب من تاريخ صدور قرار التعيين عملا بالمادة 13 من لائحة شئون العاملين بالاتحاد.
ومن حيث إنه يبين من استقراء أحكام لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590/ 1996 المعمول بها اعتبارا من 1/ 6/ 1996 أن المادة 4 منها نظمت أساليب شغل وظائف
قطاعات الاتحاد بالتعيين أو الترقية أو النقل أو شغلها بصفة مؤقتة بطريق الندب أو الإعارة ، وقد عالج الفصل الثالث منها أحكام التعيين في المواد من 9 إلى 24 وقد خلت هذه الأحكام من تنظيم التعيين في غير أدنى وظائف المجموعة النوعية المنصوص عليها بالمادة 15 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47لسنة1978الذي تسرى أحكامه على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قرارات خاصة فيما لم تنص عليه هذه القرارات ،
وتنص المادة 15 على أن:-
" يكون التعيين ابتداء في أدنى وظائف المجموعة النوعية الواردة في جدول وظائف الوحدة ، ويجوز التعيين في غير هذه الوظائف سواء من داخل الوحدة أو من خارجها في حدود 10% من العدد المطلوب شغله من وظائف كل درجة وذلك طبقا للقواعد والشروط التي تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية ………. ".
وقد صدر قرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 1لسنة1980 بشأن التعيين في غير أدنى الوظائف مشترطا في المادة الأولى منه أن تتوافر في المرشح للتعيين الشروط اللازمة لشغل الوظيفة من حيث الخبرة ومستوى التأهيل العلمي ، وفى المادة الثانية أن يتفق نوع الخبرة العملية خلال مدة الخبرة المذكورة مع طبيعة عمل الوظيفة المرشح للعامل للتعيين بها ، ونصت المادة الثالثة على انه:-
" لا يجوز في جميع الأحوال تعيين العامل في وظيفة درجتها أعلى مما وصل إليه زميله المعين بذات الوحدة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة طبقا لأحكام هذا القرارات ……… ".
ومن حيث انه إذا كان المشرع لم يحظر على العامل بذات المجموعة النوعية أو غيرها المعلن عن شغل احد وظائفها التقدم لشغلها طبقا لنص المادة 15 سالفة الذكر إذا ما اتجهت نية جهة الإدارة إلى ولوج سبيل شغل الوظائف الشاغرة بها عن طريق التعيين وفقا لحكم هذه المادة متى كان مستوفيا لاشتراطات شغلها ، إلا أنه في مجال التعيين كأداة لشغل الوظائف يتعين التفرقة بين التعيين المبتدأ الذي تنفتح به علاقة وظيفية لم تكن قائمة من قبل ، وبين التعيين المتضمن نقلا من مجموعة نوعية إلى أخرى يقوم في نطاق علاقة وظيفية قائمة وان كان يدفعها في طور جديد أو ينشئ لها مركزا قانونيا جديدا ومع ذلك فإنه يعد امتدادا للوضع الوظيفي السابق ، ومن ثم فإن من يعاد تعيينه في وظيفة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى لا يعد تعيينا تنفتح به العلاقة الوظيفية بينه وبين جهة عمله التي ما انفكت قائمة من قبل إعادة التعيين وان كان يدفعها في مركز قانوني جديد امتدادا للوضع الوظيفي السابق، وقد نظمت لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون نظاما يتعلق بالأجر والأقدمية فأستنت المادة 14 منها الأصل العام في استحقاق الأجر بمنحه بداية مربوط الدرجة المقررة للوظيفة ، وزيادة هذا المربوط لمن له خبرة سابقة بمقدار خمس علاوات بحد أقصى بأن نصت على أنه :-
" يحدد مرتب العامل عند تعيينه لأول مرة ببداية مربوط الدرجة المقررة للوظيفة التي يعين فيها ويستحق المرتب من تاريخ تسلم العمل ….. ويجوز تحديد المرتب بما يجاوز بداية المربوط في الحالات التي تزيد فيها مدة خبرة العامل الزمنية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة وذلك بالشروط والأوضاع آلاتية:-
1 – تضاف إلى بداية المربوط عن كل سنة من السنوات التي تزيد بها مدة خبرة العامل عن المدة الواجب توافرها لشغل الوظيفة علاوة من علاوات درجة الوظيفة.
2 – يكون الحد الأقصى للعلاوات التي تمنح وفقا للبند السابق خمس علاوات ………. ".
تابع الحكم في الطعن رقم 2752لسنة48ق عليا
ثم اتبعت اللائحة ذلك باستثناء هو الاحتفاظ بالأجر السابق أن كان يزيد على بداية اجر درجة الوظيفة ولم يجاوز نهايتها بأن نصت المادة 16 على أن:-
" يحتفظ للعامل بأجره في وظيفته السابقة ولو تجاوز نهاية مربوط الدرجة المقررة لوظيفته الجديدة في الحالتين الآتيتين :
1 – إذا ترك الخدمة ثم أعيد تعيينه ………..
2 – إذا أعيد تعيينه في وظيفة أخرى وكانت بداية مربوط الدرجة الوظيفية المقرر لها يقل عن مرتبه السابق بشرط أن تكون مدة خدمته متصلة ".
فإذا كان على جهة الإدارة تطبيق كل من نص المادتين 14 ، 16 على حده بوصفه حكما قانونيا منفصلا عن الأخر فلا يؤدى تطبيق أحداهما إلى استبعاد الأخر ، فتقوم جهة الإدارة بإعمال نص المادة 14 بمنح العامل بداية اجر التعيين للوظيفة المعين عليها في غير أدنى درجات التعيين ثم تضاف له علاوة من علاواتها عن كل سنة تزيد بها مدة خبرة العامل عن المدة الواجب توافرها لشغل الوظيفة بحد أقصى خمس علاوات أو تحتفظ له بأجره السابق على إعادة
تعيينه في الوظيفة الأخرى طبقا للمادة 16 وذلك أيهما اكبر ، على انه لا يجوز إعمال قاعدة الاحتفاظ بالأجر السابق ثم إضافة العلاوات المذكورة عن سنوات الخبرة السابقة ، ذلك أن الأجر المحتفظ به يشتمل في ذاته على علاوة دورية سنوية عن كل سنة من سنوات الخبرة التي قضاها العامل في وظيفته ، وبالتالي فان إعادة حساب علاوات سنوات الخبرة الزائدة على الأجر المحتفظ به يؤدى إلى ازدواج حصول العامل على العلاوات الدورية وهو أمر يأباه المنطق القانوني.
وفيما يتعلق بالأقدمية فان المادة 21/ 2 من اللائحة ذاتها قررت احتساب مدة الخبرة العملية الزائدة على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة بالضوابط والشروط المقررة على ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من ذات الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة فنصت على انه:-
" …………….. كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها وعلى ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من ذات الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر ".
ومدلول الزميل في هذا النص هو زميل مدة الخبرة الذي له ذات مقدار مدة الخبرة المطلوب حسابها للعامل والمعين في ذات الجهة والمجموعة الوظيفية ودرجة الوظيفة ولو لم يكن حصلا على ذات المؤهل فيكون زميلا للمعين حال كونه له ذات مدة الخبرة المطلوب حسابها أو أزيد منها فإذا وجد هذا الزميل اقتصر حق العامل على حساب مدة خبرته الزائدة على القدر الذي يؤدى إلى مساواته به في أقدمية درجة الوظيفة وان يوضع في ترتيب تال له ، كما أن اللائحة المشار إليها أفردت حكما خاصا بأقدمية من يعاد تعيينه في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى فقررت احتساب أقدميته في هذه الحالة من تاريخ إعادة تعيينه فيها بأن نصت المادة 13 على أن " تعتبر الأقدمية في الوظيفة من تاريخ التعيين فيها فإذا أشتمل قرار التعيين على أكثر من عامل اعتبرت الأقدمية على النحو الاتى:-
1 – إذا كان التعيين لأول مرة …………….
2 – إذا كان التعيين متضمنا ترقية ………..
3 – إذا أعيد تعيين العامل في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى تحسب أقدميته في هذه الحالة من تاريخ إعادة تعيينه ".
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها كانت تشغل وظيفة محرر من الدرجة الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف الأعلام من 9/ 3/ 1997 ثم تقدمت في المسابقة رقم 2/ 1997 للتعيين على وظيفة مقدم برامج أول من الدرجة الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف المذيعين وصدر قرار تعيينها مع آخرين في هذه الوظيفة رقم 804/ 1998 من تاريخ 13/ 7/ 1998 مع منحها بداية مربوط هذه الوظيفة ، ثم أصدرت الجهة الإدارية الأمر الإداري رقم 660 بتاريخ 18/ 8/ 1998 بالاحتفاظ لها باجرها السابق عملا بالمادة 16 من لائحة نظام العاملين بالاتحاد ، وكانت المطعون ضدها تستحق معاملتها ماليا بالأجر الأكبر محسوبا وفقا للأسس الواردة بالمادة 14 من هذه اللائحة – والتي رددت أحكامها المادة 21 – بحد أقصى خمس علاوات مضافة على بداية اجر الدرجة الأولى ، أو محتفظا بأجرها السابق وفقا
تابع الحكم في الطعن رقم 2752لسنة48ق عليا
للمادة 16 من هذه اللائحة – أما أقدميتها في الوظيفة التي أعيد تعيينها عليها فقد تكفلت المادة 13 من اللائحة بتحديدها فتحسب أقدميتها من تاريخ إعادة تعيينها عليها ، وهو ما ورد بالأمر الإداري رقم 660/ 1998 باحتساب أقدميتها في هذه الوظيفة المعاد تعيينها عليها من 13/ 7/ 1998 تاريخ إعادة تعيينها بالقرار رقم 804/ 1998 ، مما يجعل هذا القرار متفقا وصحيح أحكام القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر مما يستوجب تعديله بالقضاء بأحقية المطعون ضدها في حساب مرتبها في الوظيفة المعاد تعيينها عليها ببداية مربوط الدرجة الأولى مضافا إليه خمس علاوات دورية بحد أقصى عن مدة الخبرة الزائدة على المدة المطلوبة لشغل الوظيفة المعاد تعيينها عليها أو الاحتفاظ لها باجرها السابق أيهما اكبر ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات تتعلق بالأقدمية في الوظيفة المعاد تعيينها عليها.
ومن حيث انه إذا اخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بتقسيم المصروفات بينهما عملا بالمادة 186 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضدها في حساب مرتبها في وظيفة مقدم برامج أول بمجموعة وظائف المذيعين على أساس بداية ربط الدرجة الأولى مضافا إليها خمس علاوات بحد أقصى أو الاحتفاظ لها بأجرها السابق الذي كانت تتقاضاه بوظيفة محرر من الدرجة الأولى بمجموعة وظائف الأعلام أيهما اكبر وفض ماعدا ذلك من الطلبات على النحو المبين بالأسباب وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة بينهما.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد29من ذي الحجة سنة 1426هـ ،الموافق 29/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
