أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد,
عبد المنعم احمد عامر ،
سمير عبد الملاك منصور ،
احمد منصور على منصور
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ محمد جميل مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيـد/ خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2749لسنة48ق علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعيضد
محمود محمد السيد قاسمطعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى في الدعوى رقم 4175لسنة53ق بجلسة 18/ 11/ 2001
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 16/ 1/ 2002 أودع الأستاذ/ ماهر بيومي يوسف المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى في الدعوى رقم 4175لسنة53ق بجلسة 18/ 11/ 2001 القاضي بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع : أولا : بأحقية المدعى في صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية ، ثانيا : بأحقيته في العلاوات الدورية كاملة المقررة أعوام 1994،1995 ، 1996،1997 ، 1998 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية مع مراعاة أحكام التقادم الخمس.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم ، بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم والحكم مجددا اولا بعدم قبول طلب المطعون ضده الحكم بأحقيته في العلاوات الدورية التي يطالب بها كاملة لعدم سابقة التظلم . ثانيا : بسقوط حقه بالتقادم الخمسي المسقط بالنسبة لطلب المطعون ضده والحكم بأحقيته في صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية التي يطالب بها وعلى سبيل الاحتياط الحكم برفض الدعوى موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا : أولا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب المطعون ضده الحكم بأحقيته في العلاوات الدورية المقررة عن أعوام 1994 ، 1995 ، 1996 ، 1997 ، 1998 لعدم سابقة التظلم ، ثانيا : بالنسبة لطلب المطعون ضده الحكم بأحقيته في صرف الحافز الجماعي ومكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992
الطعن رقم 2749لسنة48ق عليا
حتى 31/ 12/ 1993 بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الخمسي على النحو الوارد بالأسباب وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 2/ 10/ 2005 وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا.
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن المطعون ضده كان قد أقام ضد الطاعن الدعوى رقم 4175لسنة53ق أمام محكمة القضاء الادارى بأن أودع بتاريخ 1/ 2/ 1999 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبا الحكم : أولا : بأحقيته في صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية المقرر صرفها عن المدة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993وما يترتب على ذلك من أثار ، ثانيا : بأحقيته في كامل العلاوة الدورية التي تقررت خلال فترة أجازته من 2/ 1/ 1994 حتى 26/ 1/ 1999 وحرم منها بسبب الأجازة وما يترتب على ذلك من أثار ، وقال شرحا لدعواه انه يعمل في وظيفة رئيس قسم ببنك ناصر الاجتماعي فرع السويس ورخص له أجازة بدون مرتب في الفترة من 2/ 1/ 1994 حتى 29/ 1/ 1999 وعقب انتهاء الأجازة عاد واستلم العمل وفى خلال فترة الأجازة الممنوحة له المشار إليها صرف البنك الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية عن عامي 1992/ 1993 ، 1993/ 1994 لجميع العاملين وحرمه هو من هذه المستحقات لكونه في أجازة بدون مرتب خلال السنة التي تقرر فيها الصرف بالرغم من انه أدى العمل خلال عامي 1992/ 1993 ، 1993/ 1994 بالمخالفة للقواعد التي يسير عليها البنك ، كما أن البنك المدعى عليه حرمه خلال فترة الأجازة الممنوحة له من كامل العلاوات الدورية التي تقررت في أول يولية عن عام 1994 وحتى عام 1998 استنادا إلى حكم المادة 76 من لائحة العاملين بالبنك ولما كانت العلاقة الوظيفية للعامل لا تنقطع بقيامه بأجازة مرخص له بها فانه يستحق العلاوات التي حرم منها 0
واختتم المطعون ضده دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وقد نظرت محكمة القضاء الادارى الدعوى المشار إليها وبجلسة 18/ 11/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه القاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع : أولا : بأحقية المدعى في صرف الحافز الجماعي والإرباح مكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من أثار ، ثانيا : بأحقيته في العلاوات الدورية كاملة المقررة عن أعوام 1994 ، 1995 ، 1996 ، 1997 ، 1998 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على أساس انه بالنسبة لطل المدعى صرف الحافز الجماعي ومكافأة الميزانية التي تقرر صرفها عن المدة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 فان الحافز الجماعي يصرف للعامل لقاء ما أداه من عمل يستحق الإثابة عنه ومن ثم فان استحقاقه يدور وجودا وعدما مع علته المتمثلة في أداء العمل الذي يستحق عنه هذا الحافز بغض النظر عن جود العامل بالعمل وقت صرفه والأخذ بغير ذلك يؤدى إلى استحقاق العامل لهذا الحافز إذا كان موجودا وقت الصرف بغض النظر عن أدائه العمل المقرر له الحافز وهو ما يخل بذلك المبدأ العادل في أن يكون الثواب على قدر العمل وعلى ذلك تعين أن تكون الواقعة المنسبة للحق في الحافز هي العمل وليس التواجد في مقر العمل ، فإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد أدى العمل بالبنك المدعى عليه خلال الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 ومن ثم فانه يستحق صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية خلال الفترة المشار إليها والتي كان قائما فيها على رأس العمل وذلك طبقا للقواعد التي اقرها مجلس الإدارة في هذا الشأن الأمر الذي يوجب الحكم بأحقية المدعى في صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 ، وبالنسبة لطلب المدعى الحكم بأحقيته في العلاوات الدورية كاملة المقررة للعاملين بالبنك عن أعوام 1994 ، 1995 ، 1996 ، 1997 ، 1998 فقد أقامت المحكمة قضاءها على ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن العامل المعار أو المرخص له بأجازة خاصة يعتبر شاغلا للوظيفة قانونا وعلى هذا قد صدرت في إطار السلطات المخولة لرئيس مجلس إدارة البنك المدعى عليه التي تجيز وضع اللوائح الخاصة بالعاملين إلا أنها لم تراع القيد الوارد في المادة 8 من قانون إنشاء البنك التي توجب التقيد في
الطعن رقم 2749لسنة48ق عليا
وضع اللوائح بالنظم المطبقة على العاملين بالبنوك الخاضعة لأحكام القانون رقم 120لسنة1975 في شأن البنك المركزي المصري وقد جاءت المادة 76 فيما تضمنته من حرمان العامل الحاصل على أجازة بدون مرتب
إذا جاوزت ستة اشهر من العلاوات مخالف للقواعد القانونية التي لا يجوز للائحة مخالفتها وعلى هذا ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى حصل على أجازة بدون مرتب في الفترة من 2/ 1/ 1994 حتى 29/ 1/ 1999 ولم يقم به ما يحول دون حصوله علي العلاوات الدورية المستحقة عن الأعوام من عام 1994 حتى عام 1999 سوى حصوله على أجازة بدون مرتب وهو ما لا يعد مانعا من حصوله على العلاوات الدورية ومن ثم فانه يتعين الحكم بأحقيته في العلاوات الدورية عن هذه الأعوام.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأنه كان يتعين على المحكمة الحكم في الدعوى بالنسبة لطلب المطعون ضده صرف الحافز الجماعي والإرباح مكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 بسقوط الحق في هذا الطلب طبقا للمادة 275 مدني الخاصة بالتقادم الخمسي لان المطعون ضده لم يطالب بهذه الحقوق إلا في تاريخ إقامة الدعوى في 11/ 2/ 1999 بعد أن سقط الحق في المطالبة لمضى أكثر من خمس سنوات ، كما انه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبول طلب المطعون ضده الحكم بأحقيته في العلاوات الدورية المستحقة له عن الأعوام من عام 1994 حتى عام 1998 لعدم قيام دليل على انه قد تظلم لجهة الإدارة قبل أقامته لدعواه بطلب الحكم له بهذه العلاوات عملا بأحكام المادتين 10 ، 12 من قانون مجلس الدولة ، وعلى هذا فان الحكم الطعين يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء.
ومن حيث انه عن طلب المطعون ضده الحكم بأحقيته في صرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية المستحقة له عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 فان المادة 375 من القانون المدني تنص على انه " يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو اقر به المدعين كأجر المباني والاراضى الزراعية ومقابل الحكر والفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع قرر قاعدة عامة مؤداها تقادم الالتزامات بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون كنص المادة 375 من القانون المدني الذي جعل الحقوق الدورية المتجددة كالمهايا والأجور والمعاشات تتقادم بخمس سنوات ، ولما كانت الحقوق التي يطالب بها المطعون ضده المشار إليها تحمل صفة الدورية والتجدد باعتبار انه طبقا للقواعد التي تنظم صرفها تمنح للعامل بصفة مستمرة ومتجددة بتجدد الأعوام في حياته الوظيفية ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده لم يطالب بصرفها إلا عند أقامته لدعواه في 11/ 2/ 1999 بعد مضى أكثر من خمس سنوات ولم يقدم المطعون ضده دليلا ماديا على انه قد تقدم بطلبات قاطعة لهذا التقادم قبل أقامته لدعواه فان حقه فيما يطالب به يكون قد سقط بالتقادم الخمسي مما يوجب الحكم بسقوط الحق في المطالبة.
ومن حيث انه عن طلب المطعون ضده الحكم بأحقيته لكامل العلاوات الدورية المستحقة عن أعوام 1994 ، 1995 ، 1996 ، 1997 ، 1998 فان المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 تنص على انه " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية : …………… ثالثا الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات ………. " وتنص المادة 12 من القانون المذكور على انه " لا تقبل الطلبات الآتية:
أ – ………. ب – الطلبات المقدمة رأسا بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة 10 وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم …… ".
ومن حيث أن المطعون ضده حسبما كشفت أوراق الطعن قد أقام دعواه بطلب الحكم له بكامل العلاوات عن أعوام 1994 ، 1995 ، 1996 ، 1997 ، 1998 دون أن يتظلم للجهة الإدارية من قرارات حرمانه من هذه العلاوات ومن ثم يكون من المتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب شكلا لعدم سابقة التظلم عملا بأحكام المادتين 10 ، 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 .
الطعن رقم 2749لسنة48ق عليا
ومن حيث انه ومتى كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون واجب الإلغاء.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بصرف الحافز الجماعي والإرباح ومكافأة الميزانية عن الفترة من 1/ 7/ 1992 حتى 31/ 12/ 1993 بالتقادم الخمسي ، وبعدم قبول طلبه صرف كامل العلاوات الدورية عن الأعوام من 1994 حتى 1998 لعدم سابقة التظلم وألزمت المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 1426 هجرية. الموافق 1/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
