الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة 7 موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ علي أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامـر
والدكتور/ سمير عبد الملاك منصور، أحمد منصور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهـاب السعدنـي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالـد عثمـان أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2500 لسنة 43 ق.عليا

المقام من

رئيس جامعة القاهرة

ضد

علي علي محمد شاهين
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري( دائرة الترقيات)
في الدعوى رقم 6368 لسنة 45ق.بجلسة 18/ 1/ 1997

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق16/ 3/ 1997 أودعت الأساتذة / وحيده محمد الدمرداش المحامية بصفتها وكيله عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري(دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 6368 لسنة 45 ق. بجلسة 18/ 1/ 1997 القاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعي في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة تقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم والحكم مجددا برفض دعوى المطعون ضده وإلزامه المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة1/ 1/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع وحددت لنظرة جلسة1/ 6/ 2003، وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة30/ 5/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة يوم 2/ 9/ 2004 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/ 11/ 2004 وفيها إعادة الطعن للمرافعة بجلسة اليوم لتعديل التشكيل وقررت إصدار الحكم آخر الجلسة ،وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الاطلاع مع الأوراق في أن المطعون ضده كان قـد أقام الدعوى رقم 6368 لسنة 45ق.ضد الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 30/ 6/ 1991 بعريضة أودعت قلـم
كتاب المحكمة المذكورة طالبا فيها الحكم بالعقار القرار رقم 243 لسنة1990فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفـة
تابع الحكم في الدعوى رقم2500لسنة 43ق.
من الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحا لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه متضمنا ترقية زملاء في الإدارة المركزية للشئون القانونية يلونه في الأقدمية ولا يفضلونه في الكفاية وقد تخطاه هذا القرار في الترقية ، وقد تظلم من هذا القرار بتاريخ30/ 5/ 1990 ولم ترد جهة الإدارة على تظلمه وقد نعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه بمخالفته القانون لتوافر شروط الترقية فيه واختتم عريضة دعواه بطلب الحكم له بالطلبات انفه الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 18/ 1/ 1997 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة بالدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من أثار ، وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم بعد أن استعرضت المحكمة نص المادة 13 من القانون رقم 47/ 1973 بشأن الإدارة القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابع لها.
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 1لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 سنة 1973 المشار إليه ونص المادتين 4، 6 من قرار وزير العدل رقم 781سنة 1978 على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى حاصل على ليسانس الحقوق عام 1968 والتحق بالعمل بالإدارة القانونية في 4/ 6/ 1970 وقيد محام بالجدول العام من 12/ 10/ 1971 وأمام محكمة النقض في 19/ 3/ 1986 وأنه يشغل الدرجة الثانية من 31/ 12/ 1977 وأن أخر المرقين بالقرار المطعون فيه سعيد عفيفي عبد المنعم حصل علي ليسانس الحقوق عام 1968 والتحق بالعمل بالإدارة القانونية في 21/ 2/ 1973 وقيد محام بالجدول العام في 6/ 6/ 1973 وأمام محكمة النقض في 10/ 2/ 1987 وشغل الدرجة الثانية من 30/ 6/ 1980 فمن ثم يكون المدعى أسبق من المطعون على ترقيته في تاريخ شغل الدرجة الثانية وهى السابقة مباشرة على الدرجة الأولى المطعون على الترقية إليها وطالما أن جهة الإدارة لم تهون في كفاية المدعى ولم تنكر حقه في توافر شروط شغل الوظيفة المذكورة فيه ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة بالدرجة الأولى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون للأسباب التي تخلص في أنه ولئن كان المطعون ضده والمطعون على ترقيته السيد / سعيد عفيفي عبد المنعم قد توافرت في شأنهما جميع شروط الترقية لدرجة مدير إدارة قانونية المطعون عليها إلا أن الثابت من المستندات التي قدمتها الجامعة الطاعنة حسبما جاء بكشف بيان الحالة الوظيفية لمديري وأعضاء الإدارة القانونية أن المطعون ضده يشغل وظيفة محام ممتاز اعتبارا من4/ 6/ 1981 تحت رقم في كشف الاقدمية بينما يشغل المطعون على ترقيته المذكور هذه الوظيفة في 1/ 3/ 1980 تحت رقم في كشف الأقدمية وعلى ذلك فإن الجامعة قامت بترقية المطعون على ترقيته إلى الوظيفة المطعون عليه ولم ترق المطعون ضده لأن المطعون على ترقيته أقدم من المطعون ضده في شغل وظيفة محام ممتاز، وبذلك يكون القرار الطعين قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون مما كان يوجب الحكم برفض دعوى المطعون ضده وإذ لم يقضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صدر على خلاف إحكام القانون واجب الإلغاء
ومن حيث إن المادة 11 من قانون الإدارة القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها رقم 47/ 1973 تنص على أنه( تكون الوظائف الفنية في الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه الآتي:- مدير عام إدارة قانونية- مدير إدارة قانونية – محام ممتاز- محام أول- محام ثان- محام ثالث- محام رابع…….) وتنص المادة 13 من القانون المشار إليه على أنه( يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد نص على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها وذلك على النحو التالي:
محام ثالث:- القيد أمام المحاكم الابتدائية.
محام ثان:- القيد أمام محاكم الاستئناف أو انقضاء ثلاث سنوات على القيد أمام المحاكم الابتدائية.
محام أول:- القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ثلاث سنوات أو انقضاء ست سنوات على القيد أمام المحاكم الابتدائية
محام ممتاز:- القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشر سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد إمام محاكم الاستئناف.
مدير إدارة قانونية:- القيد أمام محكمة النقض لمدة سنتين أو القيد إمام محاكم الاستئناف وانقضاء أربع عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة……….وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاضعة لهذا القانون.
تابع الحكم في الدعوى رقم2500لسنة 43ق.
وتنص المادةمن القانون المذكور على أنه مع مراعاة ماهو منصوص في المادة التالية يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية( وتنص المادة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة وقواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام على أن ( يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فمات يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الاقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية ومع توافر شروط شغل الوظيفة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 13 من القانون.
وتنص المادةمن اللائحة المشار إليها على إنه ( تتحدد الاقدمية في الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها مالم يحدد لها القرار بتاريخ أخر- وتتحدد الاقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه- ويراعى في تحديد الاقدمية القواعد التالية:-
إذا كان التعيين متضمنا ترقية اعتبرت الاقدمية على أساس الاقدمية في الفئة الوظيفية السابقة ………….
ومن حيث إن القانون رقم 1 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 سنة 1973 المشار إليه قد نص في مادته الثانية على أنه :- تدمج وظائف محام رابع- ومحام ثالث ومحام ثان في وظيفة محام وتعادل بالدرجة الثانية من الجدول وتعادل وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولى………..)
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع عين على سبيل الحصر الوظائف الفنية في الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة واشترط فيمن يشغل إحدى هذه الوظائف أن يكون مقيدا بجدول المحامين المشتغلين طبقا للقواعد والمدد المبينة وبين كل وظيفة من الوظائف المشار إليها في المادة 13 من القانون سالفة البيان وقد اشترط المشرع للترقية لوظيفة مدير إدارة قانونية التي عادلها المشرع بالدرجة الأولى أن يكون المرشح للوظيفة مقيد أمام محكمة النقض لمدة سنتين أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء أربعة عشر سنة على الاشتغال بالمحاماة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تكون المفاضلة عند الترقية بين أعضاء الإدارات القانونية عند التساوي في الكفاية هي الاقدمية في الفئة الوظيفية السابقة.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على ليسانس الحقوق عام 1968 والتحق بالعمل بالإدارة القانونية في4/ 6/ 1970 وقيد محاميا بالجدول العام 12/ 10/ 1971 وأمام المحاكم الابتدائية في 10/ 4/ 1974 وأمام محاكم الاستئناف في 23/ 10/ 1975 وأمام محكمة النقض في19/ 3/ 1986 وقد شغل الدرجة الثانية طبقا لأحكام القانون رقم47 سنة 1973 في 31/ 12/ 1977 وأن المطعون على ترقيته أخر المرقين بالقرار المطعون فيه سعيد عفيفي عبد المنعم قد حصل على ليسانس الحقوق عام 1968 والتحق بالإدارة القانونية في 21/ 2/ 1973 قيد محاميا بالجدول العام في 6/ 6/ 1973 وأمام المحاكم الابتدائية في ذات التاريخ وأمام محاكم الاستئناف في 27/ 10/ 1985 وأمام محكمة النقض في 10/ 2/ 1987 وشغل الدرجة الثانية طبقا لقانون الإدارات القانونية رقم 47 سنة 1973 في 30/ 6/ 1980 وعلى هذا يكون المطعون ضده اسبق من المطعون على ترقيته المذكور في شغل الدرجة الثانية وهى الدرجة السابقة مباشرة على الدرجة الأولى المطعون على الترقية إليها ومن ثم يكون أحق منه بالترقية لوظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولى بالقرار المطعون فيه وإذ صدر القرار الطعين متضمنا تخطيا للمطعون ضده في الترقية لهذه الوظيفة فإن هذا القرار يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون وأضحى خليقا بالإلغاء ولا ينال من ذلك ماجاء في الطعن الماثل من أن المطعون على ترقيته سعيد عفيفي عبد المنعم قد شغل وظيفة محام ممتاز في 1/ 3/ 1980 وشغل المطعون ضده هذه الوظيفة في 4/ 6/ 1980 وجاء ترتيب المطعون على ترقيته في كشف الاقدمية تحت رقم 15 بينما جاء ترتيب المطعون ضده تحت رقم 27 وبذلك يكون المطعون على ترقيته أقدم من المطعون ضده في شغل وظيفة محام ممتاز ويكون أحق من المطعون ضده في الترقية لوظيفة مدير إدارة قانونية بالقرار المطعون فيه ، ذلك أن كشف ترتيب الاقدمية في وظيفة محام ممتاز والذي جاء ترتيب المطعون على ترقيته فيه أسبق من المطعون ضده يناقض ماهو ثابت بالأوراق من أن المطعون ضده قد رقي إلى الدرجة الثانية طبقا لأحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 في 31/ 12/ 1977 بينما المطعون على ترقيته رقي إلى هذه الدرجة في 30/ 6/ 1980 وبذلك يكون المطعون ضده أقدم في شغل الوظيفة السابقة مباشرة على وظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولى المطعون عليها وهذا الواقع القانوني على الأساس المعول عليه في الترقية إلى وظائف الدرجات الأعلى في الدرجات القانونية ، حيث يتعين على الجهة الإدارية التقيد بالاقدمية الثابتة لكل عامل في الدرجة السابقة
تابع الحكم في الدعوى رقم2500لسنة 43ق.
على الترقية وهو تاريخ ترقيته إليها مالم يثبت من الأوراق صدور قرار إداري بتعديل الاقدمية إلى تاريخ أخر بناء على تسوية أوجبها القانوني وهو مالم يحدث بالنسبة لاقدمية كل من المطعون ضده والمطعون عليه ، الأمر الذي ترى معه المحكمة الالتفات عن الكشف المقدم من الإدارة القانونية للجامعة الذي يغلب عليها الاصطناع لمخالفته لإحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 0
ومن حيث إنه ومتى كان ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المطعون ضده في الترقية لوظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولى فإن هذا الحكم يكون قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون ويغدو الطعن عليه غير قائم على سند من القانون واجب الرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بإحكام المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1425 هجرية والموافق 28/ 11/ 2004 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات