الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2494 لسنة 44ق .عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشـارين/ محمد الشيخ على أبو زيد
و/ عبد المنعم أحمد عامر
و/ الدكتور سمير عبد الملاك منصور
و/ أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ إيهاب السعدنى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد/ خالد عثمان محمد حسن أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2494 لسنة 44ق .عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي

ضد

جميل إبراهيم درويش
طعناَ في حكم المحكمة التأديبية بالإسماعيلية في الطعن التأديبي
رقم 936 لسنة 1ق بجلسة 17/ 12/ 1997

الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 8/ 2/ 1998 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية فى الطعن التأديبى رقم 936 لسنة 1ق بجلسة 17/ 12/ 1997 القاضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارالمطعون فيه رقم 177 لسنة 1995 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقريرالطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 31/ 10/ 2004 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 23/ 1/ 2005 ولدخول هذا اليوم ضمن عطلة عيد الأضحى المبارك فقد تقرر تأجيل الجلسة إدارياَ لجلسة اليوم – وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به. .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولاَ شكلآ.
ومن حيث إن واقعات النزاع فى الطعن تخلص فى أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن التأديبى رقم 936 لسنة 1ق ضد الطاعن أمام المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بأن أودع بتاريخ 23/ 3/ 1996 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 177 لسنة 1995 الصادر بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه، وقال شرحا لطعنه أنه صدر القرار المطعون فيه لما نسب إليه من أنه لم يلتزم الدقة عند تلقيه مستنـدات القرض موضـوع التحقيـق
تابع الحكم فى الطعن رقم 2494 لسنة 44ق .عليا
الخاص بمديرية الإسكان والمرافق بالسويس بأن لم يلتزم بأن يكون القسط فى حدود النسب المسموح بها لكل مقترض ولم يلتزم سلطة مدير الفرع وإعطاء قرض للمقترض أحمد سالم يزيد عن سلطة مدير الفرع وزور الحقيقة
بقصد تدارك مخالفة سلطة الإعتماد، وقد نعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه بأنه صدر غير قائم على سببه لأنه لم يرتكب أية مخالفة تستوجب صدوره فلم تحدث أية مخالفة للتعليمات في القرض محل التحقيق لذلك يكون من المتعين الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه .
وقد نظرت المحكمة التأديبية بالإسماعيلية الطعن التأديبى وبجلسة 17/ 12/ 1997 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 177 لسنة 1995 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار على سند من أن جهة الإدارة المطعون ضدها تقاعست عن إيداع المستندات والأوراق الخاصة بالقرار المطعون فيه التى تملكها وحدها الأمر الذى يجعل ما يدعيه الطاعن فى طعنه من أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون قد صادف الحقيقة مما يوجب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأن المخالفات سبب القرار المطعون فيه ثابته فى حق المطعون ضده من واقع تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية رقم 638 لسنة 1995 الأمر الذى يجعل هذا القرار متفقاً وأحكام القانون حصينا من الإلغاء مما كان يوجب الحكم برفض طعن المطعون ضده على هذا القرار.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد أودعت التحقيقات التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه رقم 177 لسنة 1995 الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة عشر يوما من راتبه ومن ثم فإن قرينه الإثبات السلبية التى قام عليها الحكم المطعون فيه تسقط ويتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصدى للبحث فى مدى صحة القرار المطعون فيه على ضوء هذه المستندات.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أصدرت القرار المطعون فيه لما نسب إلى المطعون ضده من أنه بصفته محاسبا ببنك ناصر الإجتماعى فرع السويس من الدرجة الثالثة قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى بأن: لم يلتزم الدقة عند تلقى مستندات القرض موضوع التحقيق وأهمل بحثها ومراجعتها مما ترتب عليه عدم التزامه بأن يكون القسط فى حدود النسب المسموح بها من أساس المرتب وقبوله لأن يضمن العميل أكثر من مقترض وعدم احتفاظه بملف لكل مقترض يحتوى على استمارة طلب القرض ورغبات الشراء للعميل وصورة بطاقة المقترض والضامن واعتمد فى ذلك على ما جاء بإقرار الجهة الإدارية بتعهدها بسداد جزء من القسط نقداً، والتأخير فى سداد الأقساط على النحو المبين بالأوراق .
لم يلتزم بسلطة مدير الفرع وهى 2500جنيه وأجاز إعتماد قرض أحمد سالم متولى بالتجاوز لسلطة مدير الفرع على النحو الوارد فى الأوراق .
زور الحقيقة فى كشوف المقترض أحمد سالم متولى وفوزى جبران بالتلاعب بالحذف والإضافة للمديونية والأقساط بقصد تدارك مخالفة إعتماد القرض المنصرف للأول وبالتجاوز لسلطة مدير الفرع على النحو الوارد بالأوراق.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق من واقع ما ورد بتقرير الإدارة العامة للرقابة والتفتيش ببنك ناصر الإجتماعى المؤرخ 12/ 4/ 1995 ومن مذكرة سعد سلامه، عضو إدارة التفتيش بالبنك وعضو لجنة الفحص المؤرخة 27/ 7/ 1995 والتى تضمنت شهادته فى التحقيق الإدارى الذى أجراه البنك والمقيد برقم 41 لسنة 1995 فقد ذكر المذكور فى هذه المذكرة بأن المطعون ضده المختص بالقرض محل التحقيق كان عليه أن يلتزم بالدقة فى مراجعة كشف المقترضين وضامنيهم ويراعى أن يكون القسط فى حدود النسب المسموح بها دون أن يكتفى فى ذلك بإقرارالجهة الإدارية وكان يجب عليه مراجعة أسماء ضامنى المقترضين حتى لا يضمن العميل أكثر من مقترض إعمالاً للضمان المقرر وحرصا على فعاليته حتى يمكن تحصيل مستحقات البنك كما أنه كان يجب عليه أن يحتفظ بملف لكل عميل مقترض لإعمال الضمان وما يترتب على ذلك من عدم وجود استمارة الرغبات لكل مقترض لمطابقتها مع أذون التسليم وكذلك عدم وجود صورة بطاقة المقترض أو الضامن مما تعذر معه على لجنة الفحص عمل المطابقة اللازمة وأضاف المذكورفي مذكرته المشار إليها بأنه بالنسبة للقرض الخاص بأحمد سالم متولى الذى يزيد على مبلغ 2500جنيه فإن هذا القرض قيمته 3706.20جنيه والمديونية المستحقة 4595.70جنيه وأن فرع البنك بالسويس قد تقدم بكشوف المقترضين قام فيها بتعديل قيمة القرض الخاص بالعميل المذكور أثبت فيها أن قيمة القرض 1706.20جنيه وقسطه 73.19 بدلاً من القيمة
تابع الحكم فى الطعن رقم 2494 لسنة 44ق .عليا
الحقيقية للقرض وقيمة القسط الحقيقى له وذلك حتى تكون قيمة القرض داخلة فى حدود سلطة مدير الفرع وإحكاماَ للتزوير فقد أضيفت للمديونية الوهمية للمقترض فوزى جبران بذات الكشف ليصبح رصيـد مديونيتـه 2314.75جنيه بدلاً مـن 314.75جنيه مع تعديل فى قسطه من 13.01جنيه إلى 93.01 جنيه بزيادة قدرها جنيه هى قيمة ما تم تخفيضه من قسط المقترض الأول أحمد سالم متولى ويعد ذلك تغييراً للحقيقة ومحاولة لعلاج الخطأ بخطأ آخر أبشع منه .
ومن حيث إن إبراهيم حنفى على مدير فرع البنك بالسويس قد قرر فى أقواله فى تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية رقم 638 لسنة 1995 بأن المخالفات التى كشف عنها تقريرالإدارة العامة للتفتيش والرقابة مسئولية المطعون ضده المختص بالقرض محل التحقيقات حيث كان يجب عليه عند تلقى مستندات القرض بحثها ومراجعتها للتأكد من اتباع التعليمات المعمول بها فى مثل هذه القروض.
ومن حيث إن كلا من فؤاد عبد المنعم خير الله رئيس قسم الماليات بمديرية الإسكان بالسويس وعبد السلام إبراهيم موسى نائب رئيس الجمعية التعاونية للعاملين بالمديرية المذكورة ومحمد أحمد حسن حسنى أمين صندوق الجمعية المذكورة قد قرروا فى أقوالهم فى تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية المشارإليها بأن الأقساط الشهرية المستحقة على المستفيدين من معرض السلع المعمرة لصالح بنك ناصرالاجتماعى فرع السويس قد جاوزت الحد الأقصى المسموح خصمه من الراتب { الربع وأنه تم تحرير شيكات بباقى قيمة الأقساط ضد المستفيدين يتم سدادها نقداً إلى البنك.}
ومن حيث إن المطعون ضده قد قرر فى أقواله فى تحقيقات النيابة الإدارية المشار إليها فإنه اعتمد الكشوف المقدمة من مديرية الإسكان الخاصة بالقرض محل التحقيق ولم يقم بالاحتفاظ بملف لكل مستفيد من المعرض يحتوى على استمارة طلب القرض ورغبات الشراء للعميل وصورتى بطاقة المقترض والضامن وأنه كان يعدل فى كشوف المستفيدين ويرر هذا التعديل بأنه كان يتم قبل صرف الدفعات.
ومن حيث إنه يخلص من جماع ما تقدم – أن المخالفات المسندة إلى المطعون ضده والتى كانت سبب فى صدور القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه ثابتة فى حقه وبذلك يكون القرار الطعين متفقاً وصحيح أحكام القانون حصينا من الإلغاء ويكون الحكم الطعين خليقاً بالإلغاء.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى رقم 936 لسنة 1ق .
صدرهذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 25 من شهر محرم سنة 1426 هـ الموافق السادس من شهرمارس سنة 2005 م.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات