أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2418 لسنة 49 ق0علياالمقام من
رئيس هيئة مفوضي الدولة (بصفته)في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة السابعة بهيئة استئنافية)
بجلسة 28/ 10/ 2002 في الطعن رقم 252 لسنة 33ق.س
الإجراءات
بتاريخ 26/ 12/ 2002 أودع المستشار/ رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2418 لسنة49 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة السابعة) في الاستئناف رقم 252 لسنة33ق.س المرفوع من إيمان عبد المجيد شاكر ضد كل من:-1- وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلى لأكاديمية الفنون.
2- عميد المعهد العالي للموسيقى الكونسر فتوار (بصفته).
3- رئيس قسم البيانو بالمعهد العالي للموسيقى (بصفته).
والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
وللأسباب الواردة بتقرير الطعن طلب الطاعن إرساء مبدأ قانوني في شأن القواعد التي ينبغي على سلطة التعيين في أكاديمية الفنون التقيد بها عند المفاضلة بين المتقدمين لشغل وظيفة معيد بالأكاديمية حال تساويهم في التقدير العام وفي تقدير مادة التخصص، مع إلزام من يصيبه الخسران بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة السابعة بهيئة استئنافية) بجلسة 28/ 10/ 2002 فيما قضي به والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 686 لسنة 1990 فيما تضمنه من تخطي المدعية أصلاً في التعيين بوظيفة معيد بالمعهد العالي للموسيقى العربية، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 3/ 4/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 7/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق:
وحيث إن واقعات هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعية/ إيمان عبد الحميد شاكر عبد المحسن أقامت الدعوى رقم 108 لسنة 38ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم ضد/
1- وزير الثقافة (بصفته الرئيس الأعلى لأكاديمية الفنون).
2- رئيس أكاديمية الفنون (بصفته).
3- عميد المعهد العالي للموسيقى (الكونسر فتوار) (بصفته).
4- رئيس قسم البيانو بالمعهد العالي للموسيقى (بصفته).
طالبة في ختامها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيمه فيما تضمنه من تخطيها في التعيين في وظيفة معيد مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم المصروفات وأتعاب المحاماة مع حفظ كافة حقوقها الأخرى وعلى الأخص حقها في طلب التعويض.
وقالت شرحاً لدعواها إنها خريجة قسم البيانو بالمعهد العالي للموسيقى (الكونسر فتوار) عام 89/ 90 بتقدير عام ممتاز وحصلت على أعلى درجة في مادة التخصص (92 درجة) وذلك بالمغايرة لزميلتها إيمان إبراهيم نور الدين التي حصلت على ذات المؤهل بتقدير ممتاز ولكنها حصلت في مادة التخصص على (90 درجة) فقط ورغم ذلك عينتها الجهة الإدارية بوظيفة معيد بالمعهد المذكور. التي أعلنت عنها أكاديمية الفنون، متخطية بذلك المدعية مما يصم القرار المطعون فيه بمخالفة القانون.
وبجلسة 19/ 3/ 2001 قضت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع برفضها وألزمت المدعية المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه لما كانت أحكام القانون رقم 158 لسنة 1981 بشأن تنظيم أكاديمية الفنون لم تتضمن بيان إجراء المفاضلة بين المتساوين في التقدير العام ومادة التخصص عند تعيينهم بوظيفة معيد فإنه إعمالاً لحكم المادة 102 من هذا القانون تسرى أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة على هذه الحالة وتكون الأولوية – طبقاً لحكم المادة 18 من القانون 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة – للأكبر سناً، وهو ما قامت الجهة الإدارية بتطبيقه عند إصدار القرار المطعون فيه – بتعيين زميلة المدعية الأكبر سناً بعد أن تساويا في التقدير العام ومادة التخصص.
وإذ لم ترض المدعية الحكم المذكور بادرت بالطعن عليه بالاستئناف رقم 252 لسنة33ق.س أمام محكمة القضاء الإداري حيث صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 28/ 10/ 2002 بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات، تأسيساً على ذات الأسباب التي قام عليها حكم المحكمة الإدارية المشار إليه، بالإضافة إلى أن كلاً من قانون تنظيم الأكاديمية وقانون تنظيم الجامعات يحيل إلى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فيما يتعلق بتعيين المعيدين فيما لم يرد بأي منها نص خاص، باعتبار أن وظائف المعيدين ليست من وظائف أعضاء هيئة التدريس وإنما هي من الوظائف الملحقة بها، ولو أراد المشرع غير ذلك لنص عليه صراحة في كل من قانوني بتنظيم الجامعات وتنظيم الأكاديمية.
ويقوم طعن هيئة مفوضي الدولة – بعد استعراض نصوص المواد 87، 89، 90، 91، 103 من القانون رقم 158 لسنة 1981 بشأن تنظيم أكاديمية الفنون – على أن هذه النصوص تضمنت الشروط والأحكام الواجب تطبيقها عند تعيين المعيدين والمدرسين المساعدين بالأكاديمية، وقضت المادة 103 بسريان أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة على العاملين بالأكاديمية من غير أعضاء هيئة التدريس، كما تنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 401 لسنة 1989 بتطبيق أحكام اللائحة التنفيذية لقانون أكاديمية الفنون الصادر بالقانون رقم 158 لسنة 1981 يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام قانون أكاديمية الفنون المشار إليه".
ويضيف الطاعن أنه لما كانت تلك النصوص لم تتضمن صراحة القواعد والأسس التي تحكم سلطة التعيين في المفاضلة بين المتقدمين لشغل وظيفة معيد بالأكاديمية لسند تساويهم في التقدير العام وفي تقدير مادة التخصص وفي الدرجة العلمية، وأنه إزاء هذا الفراغ التشريعي ذهب الحكم المطعون فيه إلى تطبيق أحكام المادة 18 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلا إنه لما كان المشرع قد استدرك هذا النقص وأثر وضع قواعد وأسس أكثر تحديداً للمفاضلة
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق.ع:
في هذه الحالة وذلك بأن أضاف بالقانون رقم 142 لسنة1992 إلى نص المادة 136 من القانون رقم 49 لسنة 1972 الفقرة التالية "وفي جميع الأحوال تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام، وعند
التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في مجموع الدرجات، وعند التساوي في هذا المجموع يفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص، وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في درجات مادة التخصص، وعند التساوي في هذه الدرجات يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى بنفس القواعد السابقة".
وبناء على ما تقدم – يرى رئيس هيئة مفوضي الدولة (الطاعن) أن الأمر يحتاج إلى تصدي المحكمة الإدارية العليا لتقرير مبدأ قانوني في شأن القواعد التي ينبغي على سلطة التعيين في أكاديمية الفنون التقيد بها عند المفاضلة بين المتقدمين لشغل وظيفة معيد بالأكاديمية حال تساويهم في التقدير العام وفي تقدير مادة التخصص في ضوء صدور القانون رقم 142 لسنة1992 المشار إليه بتعديل قانون تنظيم الجامعات وإضافة الفقرة الأخيرة إلى المادة 136 بتحديد هذه القواعد، ومدى تأثير هذا التعديل على مشروعية قرارات التعيين التي صدرت طبقاً لقواعد مفاضلة مغايرة قبل صدوره خاصة وأن هذه القواعد المذكورة سبق أن أقرها مجلس جامعة القاهرة في عام 1989 قبل صدور ذلك التعديل، والحكم في ضوء ذلك على وقائع المنازعة موضوع الطعن الماثل، ومن ثم يقرر رئيس هيئة مفوضي الدولة أعمالاً لحكم المادة 23 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 الطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري سالف الذكر – لإرساء مبدأ قانوني جديد في هذا الشأن.
ومن حيث إن من المسلم به أن تقرير المبدأ القانوني الذي يهدف إليه الطاعن ينبغي ألا يصادم نصاً قانونياً قائماً أو يتعارض مع قاعدة قانونية مستقرة وبيان ذلك أن المادة 87 من القانون رقم 158 لسنة 1981 بإصدار قانون تنظيم أكاديمية الفنون تنص على أن:-
"تسرى أحكام المواد التالية على المعيدين والمدرسين المساعدين بالأكاديمية كما تسرى عليهم أحكام العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم".
وتنص المادة 88 من هذا القانون على أن:-
"يعين في المعاهد التابعة للأكاديمية معيدون ومدرسون مساعدون يكونون نواة أعضاء هيئة التدريس فيها".
وتنص المادة 89 على أن "يعين المعيدون والمدرسون المساعدون بقرار من رئيس الأكاديمية بناء على طلب مجلس المعهد.
وتنص المادة 90 على أن:
"يشترط فيمن يعين معيداً أو مدرساً مساعداً أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.
وتنص المادة 91 من ذات القانون على أنه:
"مع مراعاة المادة السابقة يشترط فيمن يعين معيداً ما يأتي:
1- أن يكون حاصلاً على تقدير جيد جداً على الأقل في التقدير العام في الدرجة العلمية الأولى التي تمنحها الأكاديمية أو درجة يعتبرها مجلس الأكاديمية معادلة لذلك.
2- أن يكون حاصلاً على تقدير جيد على الأقل في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها.
3- ومع ذلك إذا لم يوجد من بين المتقدمين للإعلان من هو حاصل على تقدير جيد جداً في التقدير العام في الدرجة العلمية الأولى، فيجوز أن لا يقل التقدير في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها عن جيد جداً.
وفي جميع الأحوال تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام وعند التساوي في التقديرين يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى.
ويكون تعيين المعيدين ببناء على إعلان عن الوظائف الشاغرة.
هذا ويجوز أن يعين المعيدون عن طريق التكليف من بين الحاصلين على تقدير جيد جداً على الأقل في التقدير العام وفي درجة التخصص وتعطي الأفضلية لمن هو أعلى في التقدير العام.
وتنص المادة 103 من هذا القانون على أن:-
"تسرى أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة على العاملين بالأكاديمية من غير أعضاء هيئة التدريس ومدرس المراحل الابتدائية والإعدادية والقانونية بالأكاديمية وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم في هذا القانون".
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق:
وتنص المادة 18 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة على أن:-
"يكون التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية..
ويكون التعيين في الوظائف التي تشغل بدون امتحان على الوجه الآتي:
1) إذا كانت الشهادة الدراسية أحد الشروط الواجب توافرها فيمن يشغل الوظيفة فيكون التعيين طبقاً للمؤهل الأعلى وعند التساوي في المؤهل تكون الأولوية للأعلى في مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً.
وتنص المادة 136 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدلة – بإضافة الفقرة الأخيرة – بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على أن:-
"يكون تعيين المعيدين بناء على إعلان عن الوظائف الشاغرة ومع مراعاة حكم المادة السابقة يشترط فيمن يعين معيداً ما يأتي:-
1- أن يكون حاصلاً على تقدير جيد جداً على الأقل في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى.
2- أن يكون حاصلاً على تقدير جيد على الأقل في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها ومع ذلك إذا لم يوجد من بين المتقدمين للإعلان من هو حاصل على تقدير جيد جداً في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى فيجوز التعيين من بين الحاصلين على "جيد" على الأقل في هذا التقدير ويشترط ألا يقل التقدير في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها عن "جيد جداً".
وفي جميع الأحوال تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام، وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص، وعند التساوي في التقديرين يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى.
وفي جميع الأحوال تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام، وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في مجموع الدرجات. وعند التساوي في هذا المجموع يفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في درجات مادة التخصص، وعند التساوي في هذه الدرجات يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى بنفس القواعد السابقة."
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 401 لسنة 1989 بتطبيق أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على أكاديمية الفنون على أنه "أبى أن تصدر اللائحة التنفيذية لقانون أكاديمية الفنون الصادر بالقانون رقم 158 لسنة 1981 يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 فيما لا يتعارض مع أحكام قانون أكاديمية الفنون المشار إليه."
ومن حيث أن مفاد النصوص السابقة أن المشرع نظم بالقانون رقم 158 لسنة 1981 المشار إليه مسألة تعيين المعيدين بالمعاهد التابعة لأكاديمية الفنون ومنها المعهد العالي للموسيقى (الكونسر فتوار) سواء بطريق الإعلان أو التكليف وحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين معيداً، وقرر أنه عند التزاحم تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام، وعند التساوي بينهم في هذا التقدير والتقدير في مادة التخصص يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى، إلا أنه لم يتعرض لحالة التساوي في درجة علمية واحدة (الأولى) وتقدير مادة التخصص كما هو الحال بالنسبة لكل من الطاعنة (إيمان عبد المجيد شاكر) والمطعون على تعيينها (إيمان إبراهيم نور الدين) حيث أنها تخرجتا معاً في قسم البيانو بالمعهد العالي (التابع لأكاديمية الفنون) عام 89/ 90 بتقدير ممتاز في التقدير العام ومادة التخصص وأن كانت الأولى تزيد على الثانية في مجموع الدرجات، ومن ثم فإنه طبقاً لنص المادة 103 من هذا القانون يسرى حكم المادة 18 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة على الحالة المعروضة باعتبارها تتعلق بتعيين في وظيفة معيد وهي من غير وظائف أعضاء هيئة التدريس، وبالتالي تكون الأولوية في التعيين للأكبر سناً من المذكورتين وهي إيمان إبراهيم نور الدين المولودة بتاريخ 3/ 9/ 1961 – هذا في حين ولدت الطاعنة بتاريخ لاحق في 15/ 2/ 1969 وذلك بعد أن ثبت تساويهما في تاريخ التخرج والدرجة العلمية الأولى ومادة التخصص بأن حصلت كل
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق:
منهما على تقدير ممتاز ولم يثبت حصول أي منهما على درجة علمية أعلى، ويكون القرار المطعون فيه قد صدر بالتطبيق السليم لأحكام القانون ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ولا وجه للقول بأعمال الفقرة الأخيرة من المادة 136 من قانون تنظيم الجامعات التي تناولت تنظيم المفاضلة عند التساوي في كل من التقدير العام ومادة التخصص وجعلت الأولوية للأعلى في مجموع الدرجات، فهذا القول مردود بأن هذه الفقرة قد أضيفت إلى المادة 136 سالفة الذكر بالقانون رقم 142 لسنة 1994 ومن ثم فإنه إعمالاً لقاعدة الأثر الفوري للتشريع لا تسرى على قرار التعيين محل الطعن الماثل الصادر بتاريخ 7/ 11/ 1990 وإلا كان تطبيقاً للنص بأثر رجعي دون مسوغ من استثناء قانوني أو حكم قضائي نهائي، وهو ما يتنافى ومبدأ المشروعية.
ولا ينال من هذا النظر أن تكون القواعد الواردة بنص الفقرة الأخيرة من المادة 136 سالفة الذكر قد سبق أن أقرها مجلس جامعة القاهرة عام 1989 وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 401 لسنة 1989 يقضي في المادة الأولى منه بتطبيق أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 إلى أن تصدر اللائحة التنفيذية لقانون أكاديمية الفنون الصادر بالقانون رقم 158 لسنة 1981، فهذا القول غير سديد لأن مجلس جامعة القاهرة لا يملك تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 المشار إليه فضلاً عن أن إعمال أحكام هذه اللائحة على أكاديمية الفنون مشروط بألا تتعارض مع أحكام قانون تنظيم الأكاديمية 158 لسنة 1981 والذي تقضي المادة 103 منه بسريان أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة على العاملين بالأكاديمية من غير أعضاء هيئة التدريس – ومنهم المعيدين – وبالتالي لا يتأتى إعمال أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات أو القواعد التي يضعها مجلس جامعة القاهرة على القرار المطعون فيه، ولا سبيل لتقرير المبدأ الذي يهدف إليه رئيس هيئة مفوضي الدولة بطعنه – سوى تعديل تشريعي لأحكام قانون تنظيم أكاديمية الفنون على غرار تعديل المادة 136 من قانون تنظيم الجامعات سالفة الذكر – بإضافة فقرة تبين كيفية المفاضلة في حالة تساوي المتقدمين لشغل وظيفة معيد في كل من التقدير العام وتقدير درجة التخصص، وإلى أن يتدخل المشرع بإجراء هذا التعديل يظل قانون تنظيم أكاديمية الفنون هو وحدة الواجب تطبيقه على أكاديمية الفنون والمعاهد التابعة لها وتسري أحكام نظام العاملين المدنيين على العاملين بالأكاديمية من غير أعضاء هيئة التدريس كالمعيدين فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم في قانون تنظيم الأكاديمية على النحو السالف بيانه.
وإذ انتهج الحكم الطعين ذات النهج في التفسير مؤيداً حكم المحكمة الإدارية في تأكيد سلامة القرار الصادر بتعيين المطعون ضدها، فإنه يكون قد أصاب الحق فيما انتهى إليه ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم الأحد1/ 1/ 2006 وميلادية الموافق 2 من ذي الحجة 1426هـ بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
