الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة0

بالجلسة الجلسة المنعقدة علنا في
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كل من
السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1843 لسنة 44ق عليا

المقام من

محمد محسن محمود احمد

ضد

وزير الداخلية……………………………………… بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة التسويات والجزاءات بجلسة 24/ 11/ 1997 في الدعوى رقم 6622 لسنة 49ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده0

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 15/ 1/ 1998 أودع الأستاذ / محمد محسن محمود احمد المحامى عن نفسه تقرير الطعن الماثل طالبا في ختامه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فهو القضاء مجددا بإلغاء قرار وزير الداخلية السلبي بعدم إعادة الطاعن ال العمل وتسوية حالته وظيفيا وماديا بأقرانه دفعة 1966 وصرف كافة مستحقاته مع حفظ كافة مستحقاته0
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات0
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 6/ 2/ 2005اصدار الحكم في الطعن بجلسة 15/ 5/ 2005 مع التصريح بالإطلاع وم1كرات خلال ثلاثة أسابيع وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما تبين من الأوراق في إن الطاعن أقام الدعوى رقم 6622 لسنة 49 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى دائرة الجزاءات والتسويات بتاريخ 11/ 6/ 1995 طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بعدم إعادته إلى عمله ومساواته بدفعته وظيفيا وماديا وتسليمه العمل وذلك استنادا إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 1253 لسنة 35ق0ع وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وقال بيانا لدعواه انه صدر القرار رقم 345 لسنة 1986 بإحالته إلى الاحتياط للصالح العام اعتبارا من 26/ 4/ 1986 وتظلم من هذا القرار في 11/ 6/ 1986 ثم أقام الدعوى رقم 5420 لسنة 40ق أمام محكمة القضاء الادارى والتي أصدرت حكمها بجلسة 23/ 1/ 1989 برفض الدعوى فطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم
تابع الطعن رقم 1843 / 44 ق0ع
1253 لسنة 35ق0ع والتي قضت وبجلسة 6/ 8/ 1994 بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 345 لسنة 1986 بإحالة المدعى إلى الاحتياط وما يترتب على ذلك من اثار0
ويضيف الطاعن إن مقتضى تنفيذ هذا الحكم إن يعود إلى عمله ويسرى عليه ما يسرى على زملائه من ترقيات وعلااوت باعتبار إن قرار إحالته إلى الاحتياط أصبح في حكم العدم إلا إن الجهة الإدارية امتنعت عن ذلك واقتصرت على منحه العلاوات المستحقة له حتى تاريخ إحالته إلى المعاش في ابريل سنة 1988 بناء على قرار إحالته إلى الاحتياط وهو ما يراه الطاعن مخالفا لأحكام القانون ومقتضى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه بإلغاء قرار إحالة إلى الاحتياط وما يترتب على ذلك من آثار 0
وبجلسة 24/ 11/ 1997 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصاريف 0
وأقامت المحكمة قضاءها على إن التكيف السليم لطلبات المدعي هو الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 414 لسنة 1988 فيما تضمنه من إنهاء خدمته وإحالته إلى المعاش اعتبارا من 25/ 4/ 1988 وبالتالي كان يتعين على المدعى رفع دعواه خلال المواعيد المقررة قانونا إلا انه لم يفعل ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد دون إن يغير من ذلك قوله انه قد انفتح له ميعاد جديد بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 6/ 8/ 1994 بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم 4520 لسنة 40 بإلغاء قرار إحالة المدعى إلى الاحتياط ذلك لان الطعن المذكور انصب على قرار الإحالة إلى الاحتياط ولم تتضمن أسبابه أو منطوقة أية إشارة إلى قرار إحالة المدعى إلى المعاش اعتبارا من 25/ 4/ 1988 والذي بات حصينا من الإلغاء , كما انه لا وجه للقول بان الإحالة إلى الاحتياط 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه خالف القانون بإهداره حجية الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1253 لسنة 35ق0ع بإلغاء القرار رقم 345 لسنة 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار والذي حاز قوة الأمر المقضي به ومن ثم يتعين زوال كافة الآثار التي ترتبت على هذا القرار الملغى ومنها إحالة الطاعن إلى المعاش بالقرار رقم 414 لسنة 1988 كأثر لإحالته إلى الاحتياط بالقرار رقم 345 لسنة 1986 المقضي بإلغائه وقد ثبت بطلانه وبطلان ما بنى عليه بطلانا مطلقا , لا تلحقه حصانة , ويتعين القضاء ببطلانه تبعا لذلك لاسيما وانه ما كان يتأبى للطاعن طلب إلغاء قرار إحالته إلى المعاش إلا بعد إن يصدر الحكم في دعواه بإلغاء قرار إحالته للاحتياط أذى هو السبب في إحالته للمعاش كما تؤكد ذلك المستندات المقدمة من الجهة الإدارية ومنها قرار وزير الداخلية رقم 1647 لسنة 1995 الذي تضمنت ديباجته إن القرار رقم 414 لسنة 1988 بإنهاء خدمة الطاعن إلى المعاش اعتبارا من 25/ 4/ 1988 كان تطبيقا لحكم المادة 27/ 2 من قانون هيئة الشرطة وان المحكمة الإدارية العليا قد قضت بجلسة 6/ 8/ 1994 بإلغاء قرار إحالة الطاعن للاحتياط الأمر إلى يقطع بان إحالته إلى المعاش كانت اثر لإحالته إلى الاحتياط وهو ما غفل عنه الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين القضاء بإلغائه واحكم للطاعن بطلباته سالفة البيان0
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في مدى الارتباط بين كل من قرار إحالة للاحتياط والإحالة اى المعاش والأثر المترتب على ذلك في حالة إلغاء القرار الأول إلا انه تجدر الإشارة بادي الأمر إلى انه بات مسلما إن المدعى تكييف دعواه بحسب ما يراه وحقه في ذلك يقابله حق المدعى عليه في كشف خطا هذا التكيف ويهيمن القاضي على هذا وذلك من حيث مطابقة هذا التكيف لحقيقة الواقع أو عدم انطباقه وينزل حكم القانون على ما يثبت لديه فيعطى الدعوى وصفها الحق وتكيفها القانوني السليم غير مقيد في ذلك بتكيف المدعى للحق الذي يطالب به وعيه إن يبحث في طبيعة هذا الحكم لدى ما إذا كان تكيف المدعى صحيحا قانونا أو غير صحيح 0
وبناء على ما تقدم ولما كان الطاعن يطلب في دعواه الصادر بشأنها الحكم محل هذا الطعن إلغاء القرار السلبي بعدم أعادته إلى عمله وما يترتب على ذلك من آثار فان حقيقة دعواه والتكيف السليم تتمحص إن تكون طلبا بإلغاء قرار إنهاء خدمته بإحالته إلى المعاش ا ذ لا سبيل إلى أعادته إلى عمله وتسوية حالته قبل إلغاء هذا القرار ومن ثم تتقيد دعواه بالمواعيد المقررة قانونا لدعوى الإلغاء 0
ومن حيث إن الثابت انه بتاريخ 25/ 4/ ذ988 صدر القرار رقم 414 لسنة 1988 بإحالة الطاعن إلى المعاش وتحقق علمه بقينا به منذ إخلاء طرفه وعدم مباشرة عمله اعتبارا من اليوم التالي 26/ 4/ 1988 ومن ثم فقد كان يتعين عليه أقامة دعواه بإلغاء هذا القرار خلال المواعيد المقررة طبقا لأحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 إلا انه تراخى في ذلك حتى 11/ 6/ 1995 ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد0
تابع الطعن رقم 1843 / 44 ق0ع
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بما تقدم فقد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض 0
ولا يغير من ذلك ادعاء الطاعن انه لما كان يتأتى له الطعن على قرار إحالته إلى الاحتياط باعتبار إن حالته إلى الاحتياط كانت هي السبب وراء إحالته إلى المعاش فهذا القول مردود بأنه ولئن كان قرار إحالة الطاعن إلى المعاش قد صدر تاليا لإحالته إلى الاحتياط إلا إن كلا من هذين القرارين قائم بذاته ومستقل عن الآخر بحيث يتعين الطعن عليه استقلالا ولقد كان بوسع الطاعن إن يطلب من محكمة القضاء الادارى إلغاء قرار إحالته إلى المعاش إضافة إلى طلب إلغاء قرار إحالة إلى الاحتياط بذات الدعوى أو بدعوى أخرى يرفعها خلال المواعيد المقررة قانونا إلا انه لم يفعل دون مسوغ قانونا ومن ثم يتحمل وحدة بغية تقصيره في عدم إقامة دعواه تلك دون حاجة بان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة / 8/ 1994 متضمنا إلغاء قرار إحالته إلى الاحتياط قد منح له باب الطعن على قرار إحالته إلى المعاش باعتباره اثر من آثار الإحالة إلى الاحتياط لان هذا القول مردود بان كلا من القرارين مستقل عن الآخر كما سبق بيانه فضلا عن انه على فرص فتح باب اطعن فانه يتقيد كذلك بالمواعيد المقررة لإقامة دعوى الإلغاء بحيث يتعين عليه رفع الدعوى خلال ستين يوما على تاريخ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه اى في موعد غايته 5/ 10/ 1994 وهو ما لم يلتزم به الطاعن إذ تراخى في رفع هذه الدعوى إلى 11/ 6/ 1995 بعد الميعاد المقرر قانونا ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة شكلا0
ولا وجه للقول بان حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه قد كشف عن انعدام قرار أحالة الطاعن إلى المعاش لانهيار ركن السبب فيه وهو قرار الإحالة إلى الاحتياط الذي قضت المحكمة بإلغائه ومن ثم باب الطعن مفتوحا دون التقيد بمواعيد دعوى الإلغاء فهذا القول غير سديد لان إحالة الطاعن إلى الاحتياط ليست السبب الوحيد والمباشر لإحالته إلى لمعاش كما إن الإحالة إلى المعاش كما إن الإحالة إلى المعاش ليست اثر حكميا 0
ترتيبا على الإحالة إلى الاحتياط فقد يكون للمجلس الأعلى للشرطة ولوزير الداخلية أسبابه الأخرى في تقويم حالة الضابط بصفة عامة وإحالته إلى المعاش وقد تكون لهما من الأسباب الجديدة ما يسوغ لهما إقامة من غرفة وإعادته إلى العمل وإعفاء ما ترتب على قرار الإحالة إلى الاحتياط من آثار وعلى أية حالة فان ركن السبب ركن موضوعي يشكل إرادة ذوى الشأن في تعين القرار الادارى عندما يفتح لهم أبواب الطعن فيه فإذ ما استتعلقت عليهم بتراخيهم في الذود عن حقهم في المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء فلا يسوغ لهم التحدي بان إبطال قرار الإحالة إلى الاحتياط يودى إلى انعدام قرار الإحالة إلى المعاش فما كان إلغاء القرار الأول موديا إلى انعدام القرار الآخر مهما كان وجه الارتباط بينهما وإنما يتعين على ذوى الشأن يطعنوا في كل قرار على استقلال إن أرادوا إلغاءه 0
فان هم امتنعوا عن ذلك في المواعيد المقررة قانونا أضحى القرار الصادر بالإحالة اى المعاش حصينا من الإلغاء وإذ انتهت محكمة القضاء الادارى إلى القضاء بعدم قبول طلب إلغائه فإنها يكون قد أصابت الحق فيما انتهت إليه ويكون الطعن فيه غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالرفض0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعت0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : ـ بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا , وألزمت الطاعن المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 22/ 5/ 2005 م والموافق / / 1426 هـ بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات