أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطلب رقم 1628 لسنة 51 ق علياأصدرت الحكم الاتى
ورثة المرحوم المستشار / على محمد حسنضد
1- وزير العدل 2- رئيس مجلس الدولةالإجراءات
في يوم الأحد الموافق 21/ 11/ 2004 أودعت الأستاذ/ حنان حسن أمبابي المحامية بصفتها وكيله من اتلطالبين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطلب الماثل الذي قيد برقم 1628 لسنة 51ق عليا ، طلبت في ختامه الحكم بأحقية الطالبين في صرف البدل النقدي لرصيد أجازات مورثهم على أساس المرتب شاغلا للحوافز والبدلات وصرف الفروق المستحقة مع ما يترتب على ذلك من أثاروقد أعلن الطلب الماثل على الوجه الثالث بالوراق 0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الإعتيادية لمورثهم التي لم يحصل عليها أثناء خدمته مع مراعاه خصم ما سبق صرفه لهم 0
وقد نظرت المحكمة الطلب الماثل على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 9/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 5/ 2005 وصرحت بمذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طللب في ختامها الحكم برفض الطعن ثم قررت المحكمة مد أـجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث أن الطعين قد استوفي سائر اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الوراق – في أن الطالبين أقاموا الطلب الماثل على سند من أنة مورثهم يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة حتى تاريخ وفاته في 5/ 1/ 1989 لبلوغه السن القانونية وطبق في شأنه حكم الفقرة الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حيث لم تقم الجهة الإدارية بصرف كأصل رصيده من الأجازات السنوية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل
ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 2لسنة 21 دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 471978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، كما أصدرت محكمة النقض الجديد من الأحكام بأحقية رجال القضاء في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الإعتيادية دون التقيد بأجر أربعة أشهر ، ولما كان قانون مجلس لدولة قد خلا من النص على صرف مقابل رصيد الإجازات الإعتيادية التي لم يستنفذها عضو مجلس الدولة فإنه يتعين الرجوع على قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 0
ولما كان لمورثهم رصيد أجازات لم يستنفذه ( غير الأربعة أشهر التي تم صرف المقابل النقدي عنها فقد أقراطهم الماثل طالبين الحكم بأحقيتهم في المقابل النقدي عن هذا الرصيد 0
ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة رقم من الدستور تنص على ان :" العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ولاداء خدمة عامة وبمقابل عادل ..
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون بنظام العاملين المدنيين بالدولةالصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 19830 0
وتنص على أنه " 00فإذا إنتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الإجازات العتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاعه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجوز اجر ثلاثة أشهر 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم ان الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس يحقوق العامل ويندرج تحتها الحق ف الادازة السنوية التى لايجوز لجهة العمل ان تحجبها عن عامل استجقها والاكان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية واخلالا بالتزاماتها الجوهرية التى لايجوز للعامل بدوره ان بتسامح فيها ، وقد جعل المشرع الحق في أجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة " وأجاز للعامل الأحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة حدمته العامل فإذا أنتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ جميع ما تجميع له من رصيد الأجازات الإعتيادية حق له إقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات ، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا لالبدل بشرط إلا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي ثلاثة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا إنتهت في القضية رقم 8/ 22ق دستورية بجلسة 9/ 12/ 2001 000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 فيما تضمنة من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجع الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل0
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرداة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضة عنها فيجوز للعامل عندئذ –كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وغلا كان التعويض النقدي واجبا تقديرا بأن المدة التي إمتد إليها الحرمان من استعمال ذلك أجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما بأن تتحمل وحدها تبعة ذلك 0
لما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الايجابية للذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتين( 34,32 ) من الدستور اللتين صان بهما حق الملكية الخاصة والتى جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالى إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها متى كان ذلك فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة في مواجهة الكافة ربما في ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفة بإعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت وهو نملزم لجميع سلطات الدولة والكافة
ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستورية قد حجب من مورث الطالبين أصل حق في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الشهور الثلاثة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية الطالبين في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية التي حرم منها مورثهم بسبب مقتضيات الغمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات 0
ومن حيث أن المواد 55و56و57 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أناطت بالجمعيات العمومية للمحاكم النظر في المسائل المختصة بنظامها وأمورها الداخلية وتوزيع العمال بين أعضائها أو بين دوائرها0
ونصت المادة من القانون المذكور على أن " تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أوليوليه وتنتهي في أخر سبتمبر 000"
ونصت المادة 106 ومن ذات القانون على أن" تستمر المحاكم اثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا 000"
وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس 0"
وتنص المادة 107نمن القانون المشار إلية على انه " لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات غير العطلة القضائية إلا لمن قام منهم بالعمل خلالها وكانت حاجة العمل تسمح بذلك 0
وتنص المادة 109 على ان " 000 وتحدد مواعيد الأجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها أو إلغاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العامل 0
ولما كان المشرع قد نص على أن تبدأ العطلة القضائية كل عام من أول يولية وتنتهي في أخر سبتمبر ولم يجز لاعضاء المحاكم الحصول على أجازة في غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك ،فأن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الإستمرار في نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التاديبية والمستعجل من القضايا كما أو كل إلى الجمعيات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترت العمل من ناحية تحديد عند الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما يجعل من رغبة العضو في استثناء إجازاته السنوية أـمرا مر هونا دائما بالنظام الذي قررته الجمعية العمومية للمحكمة في شأن إنعقاد جلسات الدوائر المختلفة باعتبار أن العمل القضائي عمل جماعي بطبيعته وإلا ترتب على ذلك الإحلال بحسن سير العمل القضائي وارتبك أدائه في تحقيق العدالة التاجزه وتأحر الفصل في المنازعات وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته السنوية أو حصوله عليها يرتبط دائما بالتنظيم الذي استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوى والهام وتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما ينبيء دائما بأن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته المقررة إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه 0
وترتيبا على ماتقدم فإنه لاوجه لما ذهب إليه هيئة قضايا الدولة من ان الأوراق قد خلت من ثمة دليل على ان عدم قيام مورث الطالبين بالأجازات الإعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان لمقتضيات صالح العمل أو أنه تقدم بطلب أجازة ورفضت جهة الإدارة طلب وألزمته بالأستمرار في العمل إثباتا لأن عدم حصوله على أجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل 0
ومن حيث أنه على هذي ماتقدم فإنه يتعيبن الحكم بأحقية الطالبين في مقابل رصيد أجازاته الإعتيادية التي لم يحصل عليها مورثهم بسبب ظروف عمله مع مراعاه خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يمثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها بمجلس الدولة ، فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل عن أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي ( جلسات الصيف )0
ومن حيث أنه عن طلب الورثه حساب المقابل النقدي على اساس الجر الشامل الذي كان يتقاضاه مورثهم وليس الأجر الساسي ، فإن المشرع قد حدد الساس الذي يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بسبب راجع إلى ظروف العمل بأنه الأجر الاساسي التي كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وهو تحديد لايحتمل تأجيلا أو تفسيرا 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:-بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطالبين في تقاضي المقابل النقدي لرصيد الأجازات الأعتيادية التي لم يحصل عليها مورثهم محسوبا على أجرة الأساس عند انتهاء خدمته مع مراعاه خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن 0صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق21 ربيع أخر لسنة 1426 هـ الموافق 29/ 5/ 2005بالهئية المبينة بعاليه0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
