الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيس المحـكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د. / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1528 لسنة 49 ق0 عليا

المقام من

عبد الرؤوف عبد المتولي صالح

ضد

1- وزير العدل
2- رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمعاشات

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 12/ 11/ 2002 أودع الأستاذ/ شمس الدين عثمان محمد المحامي نائبا عن الأستاذ/ أحمد فؤاد أبو زيد المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بقبول طعنة شكلاً وفي الموضوع :ـ
أولا : بإعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسي اعتباراً من 3/ 8/ 1988 علي أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك علي أن تضاف إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً منذ بدء استحقاقه للمعاش حتى تاريخ إحالته للمعاش
ثانياً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 3/ 8/ 1988 علي أساس أخر أجر كان يتقاضاه بحد أقصي 80% من الأجر المسدد عن الاشتراك الأخير
ثالثا : بأحقيته في صرف مكافأة نهاية الخدمة ومتجمد الفروق المالية الناتجة عن إعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير اعتبارا من 3/ 8/ 1988 وما يترتب علي ذلك من آثار.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلي المطعون ضدهما علي النحو المبين بالأوراق.
وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولاً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك مضافا إليه العلاوات الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش في 3/ 8/ 1988، ثانياً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير علي أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له مضافا إليه الزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى3/ 8/ 1988
ثالثاً: أحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس المتوسط الشهري لأجوره الأساسية في السنتين الأخيرتين وما يترتب علي ذلك من أثار مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
وقد نظرت المحكمة الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 13/ 12/ 2004 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في ثلاثة أسابيع وبتاريخ 6/ 3/ 2005 أودع محامي الدولة بصفته نائباً عن المطعون
تابع الطعن رقم 1528 لسنة 49 ق0عليا
ضده الأول مذكرة طالب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة , وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المشار من المطعون ضدهما في مذكرتي دفاعهما بعدم قبول الطعن في مواجهتهما لعدم صفتهما في الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن صاحب الصفة في الاختصام في الدعوى الإدارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوى وعلي ذلك ولما كان النزاع محل الطعن الماثل بدور حول المعاش المستحق للطاعن والذي تلتزم الهيئة المطعون ضدها الثابتة بصرفه طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79سنة1975 وتعديلاته فإنها تكون لها صلة بالنزاع في الطعن مما يحق معه للطاعن اختصامها في الطعن كما أنه بالنسبة للمطعون ضده الأول فإنه لما كان الطاعن كان يعمل قبل إحالته للمعاش في هيئة النيابة الإدارية وهي هيئة تابعة لوزير العدل المطعون ضده المذكور وبها البيانات الخاصة بالطاعن طوال حياته الوظيفية والتي لها صلة بطلبات الطاعن في طعنه الماثل فإن المطعون ضده المذكور تكون له صلة بالنزاع في الطعن مما يحق اختصامه في الطعن ومتى كان الحال علي النحو المتقدم فإن الدفع المشار إليه يكون غير قائم علي سند من القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن أحيل إلي المعاش في 3/ 8/ 1988 لبلوغه السن القانونية وأقام طعنه الماثل في 12/ 11/ 2002 إلا أنه خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 قرارها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية والذي انتهت فيه إلي أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبة المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض.
ومن حيث أنه قد أضحي في يقيين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا في الصيغة والمضمون الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية ومقتضي ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدي كل من صاحب المعاش والجهة القائمة علي تسويته يقينا جديدا بأن التسوية التي تمت قبل صدور التفسير هي تسوية خاطئه معدومة الأثر قانونا الأمر الذي يتعين معه علي الجهة الإدارية أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وأخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فإن هي نكلت عن ذلك في الميعاد المقرر بالمادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش فإن الميعاد يظل مفتوحا لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً ذلك أن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الواردة بها موقوفا لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ أخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوي الشأن قائما ما دام لم يسقط بمضي خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت أن الطاعن قد أقام طعنه الماثل بتاريخ 12/ 11/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاماً علي صدور التفسير التشريعي المشار إليه فإن هذا الطعن يكون مقام في الميعاد المقرر قانونا وإذ أستوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص حسبما ذكر الطاعن في عريضة طعنه بأنه كان يعمل بهيئة النيابة الإدارية وتدرج في الوظائف حتى شغل وظيفة نائب رئيس هيئة وأحيل إلي المعاش في 3/ 8/ 1988 وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الأولي بتسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير ومكافأة نهاية الخدمة علي نحو مخالف للقانون الأمر الذي أدي به إلي رفع طعنه بطلب الحكم له بإعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي و المتغير ومكافأة نهاية الخدمة علي النحو الصحيح المتفق وأحكام القانون.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن تسوية معاشه عن الأجر الأساسي فإن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن عضو هيئة النيابة الإدارية الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفية نائب مدير هيئة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس الهيئة المذكورة يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي علي الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملاً بنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وعلي هذا ولما كان الطاعن عند إحالته للمعاش لبلوغه السن القانونية في 3/ 8/ 1988 كان يشغل وظيفة نائب مدير هيئة النيابة الإدارية (رئيس الهيئة) وبلغ مرتبة المرتب المقرر لرئيس الهيئة
تابع الطعن رقم 1528 لسنة 49 ق0عليا
ومن ثم بحق تسوية معاشه عن الأجر الأساسي علي أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من هذا الأجر مع ما يترتب علي ذلك من أثار دون إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر إضافتها في تاريخ لاحق علي إحالته للمعاش.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن يتم تسوية المعاش علي أساس المساواة التامة بين أعضاء الهيئات القضائية ومنها أعضاء النيابة الإدارية وبين الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم طبقا للنظام الذي قرره الشارع بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي إما علي أساس أخر أجر كان يتقاضاه أو علي أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه الذي أديت علي أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلي هذا القدر عملاً بأحكام المادة الأولي من القانون رقم 107سنة 1987 متي توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصي 80% من أجر التسوية شريطة إلا يزيد المعاش الكلى عن 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائي لما يحكم العلاقة بين الهيئة المطعون ضدها الثانية والمؤمن عليه ومن ثم وفي ضوء عدم قيام الهيئة المدعي عليها بالالتزام بهذه الضوابط والأحكام عند تسوية معاش الطاعن عن الأجر المتغير فإنه يتعين عليها أجراء التسوية عن الأجر المتغير علي هذا الأساس .
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 قد جري نصها علي أن يستحق المؤمن عليه المكافأة متي توافرت في شأنه حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وذلك بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك محسوبا علي أساس حساب الأجر الأساسي الأخير الذي كان يتقاضاه ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة للطاعن علي هذا الأساس.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :ـ أولا بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 3/ 8/ 1988 علي أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ثانياً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 3/ 8/ 1988 علي أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل علي ألا يقل عن 50% ولا يزيد عن 80% من هذا الأجر شريطة آلا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة هذا الاشتراك عن هذا الأجر علي التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثاً: بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الموافق 1426هجرية والموافق الأحد5/ 6/ 2005ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات