الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد
/ عبد المنعم أحمد عامر
و/ د0 سمير عبد الملاك منصور
/ أحمد منصور محمد على
نوائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1485 لسنة 44ق0ع

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات

ضد

مسعد بدوي علي رمضان
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسماعيلية الدائرة الأولي في الدعوى رقم 4069 لسنة 1ق بجلسة 27/ 10/ 1997

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 25/ 12/ 1997 أودع الأستاذ/ محمد أيمن البحراوي المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسماعيلية الدائرة الأولي في الدعوى رقم4069 لسنة1ق بجلسة 27/ 10/ 1997 القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من نقل المدعي من مركز أعلام العريش إلي الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضده علي النحو المبين بالأوراق .
وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 12/ 2004 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم 20/ 3/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الإطلاع علي الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بأن أودع بتاريخ
23/ 2/ 1991 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه التي قيدت برقم 3464 لسنة 45ق طالبا فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 807 لسنة 1990 فيما تضمنه من نقله من مركز أعلام العريش إلي الإدارة المركزية
تابع الطعن رقم 1485/ 44ق0ع
للأعلام الداخلي بالقاهرة ، وقال شرحاً لدعواه انه بتاريخ 3/ 11/ 1990 أصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات القرار المطعون فيه المشار إليه وقد نعي علي هذا القرار بأنه صدر بالمخالفة لأحكام القانون لعدم مراعاته لحالته الاجتماعية إذ سوف يترتب عليه تفكك أسرته بترك أولاده في مكان عمله المنقول منه كما انه سوف يترتب عليه إلحاق أضرار مادية به بتحمله نفقات السفر الباهظة وحرمانه من جميع البدلات التي كان يحصل عليها من عمله المنقول منه ، وأضاف المدعي المذكور بأنه تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 12/ 12/ 1990 ولم يتلق ردا علي تظلمه مما حدا به إلي إقامة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر .
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى المشار إليها وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حيث قيدت لديها برقم 1938/ 13ق وبصدور قرار رئيس مجلس الدولة رقم 432 لسنة 1991 بإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري ببور سعيد أحيلت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري ببور سعيد حيث قيدت لديها الدعوى برقم 680/ 2ق وبصدور قرار رئيس مجلس الدولة رقم 167 لسنة 1995 بإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية أحيلت الدعوى إلي هذه المحكمة حيث قيدت لديها برقم 4069 لسنة 1ق وقد نظرت المحكمة المذكورة الدعوى ، وبجلسة 27/ 10/ 1997 أصدرت حكمها المطعون فيه القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من نقل المدعي من مركز أعلام العريش إلي الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات ، وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم علي أساس أن الثابت من الأوراق أن الهيئة المدعي عليها أصدرت القرار المطعون فيه متضمنا نقل المدعي من مركز أعلام العريش إلي الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة وذلك عقب التحقيق الإداري الذي أجرته الإدارة العامة للشئون القانونية رقم 12/ 1990 مع المدعي في شأن بعض المخالفات المنسوبة إليه ومن ثم يكون هذا القرار قد قصدت به الهيئة معاقبته بجزاء لم يرد به نص في القانون وبذلك يكون هذا القرار قد صدر غير متعين به تحقيق الصالح العام للمرفق الذي يعمل به المدعي وبذلك تكون الهيئة بإصدارها له قد أساءت استعمال السلطة مما يجعل القرار مخالفاً للقانون متعين الإلغاء .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر علي خلاف أحكام القانون للأسباب التي تخلص في الأتي :-
أولا :- انه كان يتعين علي المحكمة أن تقضي بعدم قبول دعوى المطعون ضده لرفعها بعد فوات المواعيد المقررة قانوناً ذلك لأن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 3/ 11/ 1990 وعلم به المطعون ضده في ذات التاريخ وتظلم منه في 5/ 9/ 1991 بعد أن كان قد أقام دعواه في 23/ 2/ 1991 فان دعواه تكون قد أقيمت بعد المواعيد المقررة مما كان يوجب الحكم بعدم قبولها شكلاً .
ثانيا : أن الهيئة الطاعنة أصدرت القرار رقم 891 في 5/ 12/ 1991 بنقل المطعون ضده من الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة إلي مركز أعلام رفح وبذلك تكون جهة الإدارة قد أجابت المطعون ضده إلي طلباته في دعواه وصار القرار المطعون فيه غير قائم الأمر الذي كان يوجب علي المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة لإجابة المطعون ضده إلي طلباته .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ولما كان القرار الإداري علي هذا النحو هو موضوع الخصومة ومحلها في دعوى الإلغاء فانه يتعين أن يكون هذا القرار قائما ومنتجاً لآثاره عند إقامة الدعوى وان يظل قائما حتى الفصل في الدعوى فإذا ما تخلف هذا الشرط بأن زال هذا القرار قبل رفع الدعوى بإلغائه أو بعد رفعها وقبل الفصل فيها كانت الدعوى غير مقبولة لكونها لم تنصب علي قرار إداري قائم ومنتج لآثاره .
ومن حيث انه وعلي هدى ما تقدم ولما كان المطعون ضده قد طلب في دعواه إلغاء القرار رقم 807 لسنة 1990 الصادر بنقله من مركز أعلام العريش إلي الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة وكان هذا القرار قائما عند إقامة الدعوى في 23/ 2/ 1991 الا أن الهيئة الطاعنة أصدرت في 5/ 12/ 1991 القرار رقم 891 متضمنا نقل المطعون ضده من الإدارة المركزية للأعلام الداخلي بالقاهرة إلي مركز أعلام رفح وبذلك يكون القرار المطعون فيه رقم 807 لسنة 1990 المشار إليه – قد زال بعد رفع الدعوى بطلب إلغائه ، ولم يعد له وجود ولم يعدل المطعون ضده طلباته في الدعوى بطلب إلغاء القرار رقم 891 الصادر بنقله إلي مركز أعلام رفح ومن ثم يكون من المتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لزوال القرار المطعون فيه .
تابع الطعن رقم 1485/ 44ق0ع
ومتى كان ما تقدم وإذ يذهب الحكم المطعون فيه المذهب المتقدم فأنه يكون قد صدر علي خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء .
ومن حيث انه ولئن كان الأصل أن خاسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 مرافعات ، الا أنه لما كان زوال القرار المطعون فيه يرجع مسلك الجهة الإدارية الذي تم بعد أن أقام المدعي دعواه فأنها تلزم بمصروفاتها .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لزوال القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم14من ربيع أول سنة 1426 هجرية والموافق الأحد 24/ 4/ 2005وذلك بالهيئة المبينة بعالية .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات