أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمـود
زكـى فر غلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ محمد الشيـخ على أبوزيـد، عبد المنعم احمد عامر
د/ سمير عبد الملاك منصور، احمد منصور محمد علـى
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1399 لسنه 49 ق علياالمقام من
محمد السعيد عبد العظيم جوده فياضضد
1- رئيس الجمهورية 2- وزير العدل 3- رئيس هيئة قضايا الدولةالإجراءات
بتاريخ 4/ 7/ 2000 أقام الطاعن الطعن الماثل بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري – الدائرة الثامنة – وقيدت بجدولها برقم 10366 لسنه 54ق , طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنه 2000 فيما تضمنه من تخطية في الترقية لوظيفة وكيل بهيئة قضايا الدولة وما يترتب على ذلك من أثار , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وبجلسة 25/ 9/ 2002 قضت محكمة القضاء الاداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى , وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص , وأبقت الفصل في المصروفات
ونفاذا لهذا الحكم أحيل الطعن إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها العام بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم اصليا :- بعدم قبول الطعن شكلا لعدم سبق التظلم من القرار المطعون فيه 0 واحتياطيا : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه
وقد تدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 9/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 5/ 2005 ثم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم , وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنه 2000 فيما تضمنه تخطية في الترقية لوظيفة وكيل بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من أثار .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن هذا الطعن أحيل إلى هذه المحكمة بموجب الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري الدائرة الثامنة بجلستها المنعقدة في 25/ 9/ 2002.
ومن حيث إن المادة 25 مكررا من القانون رقم 75 لسنه 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم 2 لسنه 2002 تنص على أن ( تختص احدي دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطعن عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة .
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع عقد لأحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا الاختصاص دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما هو يفصل
تابع الحكم في الطعن رقم 1399 لسنه 49 ق عليا
بالنص , ومن ثم يكون الطعن الذي أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الاداري وقيد لجدولها برقم 10366 لسنه 54ق طالبا إلغاء القرار الجمهوري رقم 221 لسنه 200 فيما تضمنه من تخطية في الترقية لوظيفة وكيل بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من أثار , قد أقيم بالمخالفة لأحكام المادة مكررا 2 من القانون رقم 2 لسنه 2002 سالفة الذكر , ولا سبيل إلى تصحيح تلك المخالفة إلا أن يقوم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا , إذ لا تملك محكمة القضاء الاداري أن تحيلة إلى هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة 110 من قانون المرافعات فقد استقر قضاء هذه المحكمة على انه لا يسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة , إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوي المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي , ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الاداري إن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم .
ولا يوهن في سلامه هذا النظر القول بان المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الاداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة , ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعاوى دون النظر في مدي سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري أيا كان مضمونه.
وإذا كان من شان حكم الإحالة أن يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاوده النظر في تحديد اختصاصها إن يأتي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا على قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة القانونية على أحكام المحاكم الاخري داخل مجلس الدولة , وهل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محدده ينبغي على ذوي الشأن إن يترسموها أن أرادوا قضاءها , ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة ادني سواء كان الحكم صوابا أو خطأ.
وبناء على ما تقدم , فانه قد جانب محكمة القضاء الاداري الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادية من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع إن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها الشارع شرطا ومدخلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات , ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة , إذ إن مقضتي ذلك إن ترد إليها الدعوى مباشره من ذوي الشأن وليس بحكم محكمة أخري الأمر الذي يجعل النزاع والحال هذه غير مطروح على هذه المحكمة , ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بعدم جواز الإحالة .صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق سنه هجرية والموافق ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
