الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبـوزيـد ، عبدالمنعم أحمـد عامـر
و/ الدكتور/ سمير عبدالملاك منـصور، أحمـد منصـور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهـاب السعدنـي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالـد عثمـان أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1371 لسنة 49 ق.عليا

المقام من

عبد الله محمد أحمد شنن

ضد

1- وزير العدل
2- رئيس هيئة قضايا الدولة "بصفتيهما"

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 6/ 11/ 2002 أودعت الأساتذه / نادية هيكل ( المحامية ) بصفتها وكيله عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير قيد بجدولها تحت رقم 1371 لسنة 49 ق.ع وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم بالغاء القرار الصادر من المطعون ضده الثانى ( بصفته ) بتوجيه ملحوظة سلوكية إليه ورفعه من ملف خدمته واعتباره كأن لم يكن 0
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المقرر قانونا
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه فيما تضمنه من توجيه ملحوظة للطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى نظرالطعن أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضرالجلسات حتى قررت بجلسة 3/ 10/ 2004 اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، مع التصريح بالاطلاع ومذكرات خلال ثلاثة اسابيع وقد أنقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات وبهذه الجلسة الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 27/ 5/ 2002 استلم الطاعن كتاب رئيس التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة متضمنا توجيه ملحوظة سلوكيه له لما ثبت في حقه من التحقيق الذى أجرى معه في ملف الشكوى رقم 250/ 17/ 1/ 2002 من انه بتاريخ 22/ 12/ 2001 اصطحب المستشار المساعد بقسم المحكمة الإدارية العليا ( الطاعن ) زوجته وتوجها إلى مدرسة الأورمان التجريبية للغات ودار بينهما الحديث وبين مدرسة اللغة الانجليزية ثم خطفت زوجته أوراق الإجابة الخاصة بابنهما – دون أن يمنعها – ثم توجها إلى مكتب وكيل وزارة التعليم وحررا مذكرة ضد الشاكية وبذلك يكون قد سلك سلوكا غير قويم يتنافي مع ما يجب ان يتحلى به عضو الهيئة من طيب الخصال والبعد عن مواطن الشبهات0
وقد تظلم الطاعن من هذه الملحوظة في 30/ 7/ 2002 تأسيسا على أن الشكوى المقدمة ضده هو وزوجته من المدرسة المذكورة كيدية ولا اساس لها من الواقع وقد قصد بها الضغط عليه لأنه رفض اعطاء هذه المدرسة دروسا خصوصيه لابنه الطالب بمدرسة الاورمان التجريبية التى تعمل بها ، إلا أنه تلقى خطابا برفض تظلمة في10/ 9/ 2002 مم
تابع الحكم في الطعن رقم 1371 لسنة49ق.ع .
حدا به إلى اقامة طعنه الماثل طالبا الحكم له بما سلف بيانه من طلبات 0
ومن حيث إن المادة (25 مكررا ) من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن :-
"تختص احدى دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها بالفصل في الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بالغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ….".
وتنص المادة من هذا القانون المستبدلة بالقانون رقم 88 لسنة 1998 على أن " العقوبات التأديبية التى يجوز توقيعها على أعضاء الهيئة هى الانذار – اللوم – االعزل "
وتنص المادة من اللائحة الداخلية للتفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة من قانون تنظيم الهيئة لرئيس الهيئة ولرؤساء القطاعات ولرؤساء الأقسام أو الفروع ولرئيس إدارة التفتيش الفنى كل في دائرة اختصاصه توجيه ملاحظات إلى أعضاء الهيئة حتى درجة وكيل للهيئة سواء فيما يتعلق بتصرفاتهم القضائية أو الادارية أو السلوكية 0
ويخطر العضو بالملاحظة بكتاب سرى موصى عليه مصحوب بعلم الوصول"0
ومن حيث إن مفاد نص المادة المشار إليه أن المشرع أجاز لرئيس هيئة قضايا الدولة ولرؤساء القطاعات ولرؤساء الأقسام أو الفروع ولرئيس إدارة التفتيش الفنى كل في دائرة اختصاصه توجيه ملاحظات إلىأعضاء الهيئة حتى درجة وكيل للهيئة سواء في ذلك ما يتعلق بتصرفاتهم القانونية أو الإدارية أو السلوكية 0
ومن حيث إن هذه الملاحظات لا تعدو – حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن تكون رصدا لواقع أو تصرف او مسلك يتنافي مع التعليمات والقواعد والتوجيهات التى يتعين الإلتزام بها ويبتغى بها موجهها باعتباره صاحب الوظيفة الأعلى في مدارج السلم الوظيفى بما له من سلطة الرقابة والتوجيه والمتابعة توجيه نظر من صدرت إليه بما يتعين عليه اتباعه وما يرجى منه عند مباشرة اختصاصات وظيفته وما يتعين عليه النأي عنه في سلوكه في هيئة قضايا الدولة أو غيرها من الهيئات القضائية إذ أنه من السائغ بل الواجب ألا تنسقط الجهات الرئاسية بالهيئات القضائية سلوك اعضائها لتنزل بها العقاب ، بل عليها مراقبة مسلكهم سواء داخل العمل أو خارجه وتوجه إلى ما توجة عليه واجبات وظيفته من دقة وأمانة وتعفف واستقامة وبعد عن مواطن الريب والشبهات وتنبهه إلى ما غفل عنه من تصرفات لا تليق بعضو الهيئة القضائية ، وتلجأ إلى تلك الوسيلة كلما سلك العضو مسلكا مشبوهاً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة التى يشغلها أو الهيئة التى يتبعها في الوقت الذى يظن هو خطأ – أن ما فرط منه هو عمل مشروع لاغبار عليه ، مثل هذا التوجيه لا يرتب أثره إلا في ضمير العضو الذى قد يمتثل إلى توجيهات السلطة الرئاسية فلا يعود إلى ما فرط منه بعد أن تبين له الرشد من الغى ، أو يتمادى في مسلكه ويستعذب استغلال وظيفته في طريق الاعتراف الذى يوقعه تحت طائلة العقاب.
ومن حيث إن القرارالإدارى – حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بمقتضى القوانين واللوائح عن انشاء مركز قانونى أو تعديل أو إلغاء مركز قانونى قائم يكون جائزا وممكنا قانونا ومن ثم اتجاه جهة الادارة إلى ترتيب أثر قانونى هو شرط لازم لقيام القرار الإدارى، وينبغى للتميز بين القرارات الإدارية وغيرها من توجيهات أو ملاحظات أو تعليمات تصدر عن جهة الإدارة بشأن تسيير أمور المرفق استجلاء غاية الإدارة بما قصدت إليه وما إذا كانت ترمي إلى ترتيب أثر قانونى في الحال أو الاستقبال .
ومن حيث إن المشرع قد حدد في المادة من قانون هيئة قضايا الدولة السالف الإشارة إليه العقوبات التى يجوز توقيعها على أعضاء الهيئة بأنها عقوبات الانذار واللوم والعزل وليس من بينها توجيه اعضاء الهيئة الى ما يقتضيه صالح العمل – الثابت بكتاب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس إدارة التفتيش الفنى رقم 416 المؤرخ 27/ 5/ 2002 انه تضمن توجيه ملحوظة سلوكية للسيد المستشار م. / عبدالله محمد أحمد شنن – بقسم المحكمة الإدارية العليا – ( الطاعن ) لما ثبت في حقه – من التحقيق الذى أجرى معه في ملف الشكوى رقم 250/ 17/ 1/ 2002 – أنه توجه هو وزوجته إلى مدرسة الأورمان التجريبية للغات ودار الحديث بينهما وبين مدرسة اللغة الانجليزية ثم خطفت زوجته أوراق الاجابة الخاصة بابنهما – دون ان يمنعها – ثم توجها إلى مكتب وكيل وزارة التعليم وحررا مذكرة ضد الشاكية( مدرسة اللغة الانجليزية ) بموجب الورقة التى تم خطفها ، مما دعى الشاكية الى تقديم شكواها، واذ رأت السلطة المختصة بالهيئة ان مسلك الطاعن لا يتفق مع الاحترام الواجب للوظيفة التى يشغلها ما توجبه عليه من تعفف واستقامة وبعد عن مواطـن
تابع الحكم في الطعن رقم 1371 لسنة 49ق.ع
الشبهات فارتأت أن توجه اليه الملحوظة المشار إليها لتوضح له خطأ ما اقدم عليه لتلافيه في المستقبل ، فإن ما اصدرته الهيئة لا يشكل قرارا اداريا نهائيا بالمعنى الذى عناه الشارع الذى يسوغ الطعن فيه بالإلغاء ولا يعدو أن يكون إجراءا من الاجراءات التنظيمية أو المنشورات الدورية التى توجهها الإدارة للعاملين لديها ابتغاء حسن سير العمل بالمرفق وتخرج تلك الملحوظة بذلك عن نطاق القرار الإدارى الذى يؤثر في المركز القانونى للطاعن بالمفهوم السالف بيانه وينحسر عنها وصف القرار الإدارى الذى يجوز طلب إلغائه طبقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 75 لسنة 1963 المشار إليه الأمر الذى يكون معه الطعن الماثل – والحال هذه – غير مقبول شكلا لانتفاء القرار الإدارى .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن لانتفاء القرار الإداري .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1425 هجرية والموافق 26/ 12/ 2004م ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات