أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة
وعضويه السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ علي أبو زيد
/ عبد المنعم أحمد عامر
و/ د0 سمير عبد الملاك منصور
/ أحمد منصور علي منصور
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1341 لسنة 45ق.عالمقام من
عزت على البحيرىضد
وزير الخارجية " بصفته "في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات والجزاءات )
في الدعوى رقم 4349 لسنة 49ق المقامة من الطاعن
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 22/ 12/ 1998 أودع الأستاذ/ سامي عبد الملك المحامى نائبا عن الأستاذ / ماهر محمد خليفة ( المحامى ) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1341 لسنة 45ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات والجزاءات ) في الدعوى رقم 4349 لسنة 49ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى عليه المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في تعويض النقل المفاجىء بما يعادل مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة الخارج " بانجى " مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل الأتعاب عن الدرجتين..
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 3/ 4/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4349 لسنة 49ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى ( دائرة التسويات والجزاءات ) بتاريخ 27/ 7/ 1998 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في تعويض النقل المفاجىء بما يعادل مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر بفئة " بانجى " .
تابع الطعن رقم 1341 لسنة 45ق.ع
وقال شرحا لدعواه إنه بتاريخ 16/ 9/ 1985 صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينه مندوبا فوق العادة ووزيرا مفوضا بلقب سفير لدى حكومة جمهورية أفريقيا الوسطي، وتسلم عمله بتاريخ 2/ 3/ 1988 واستمر في أداء عمله بجدية إلى أن فوجىء بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 203 بتاريخ 28/ 5/ 1991 بنقله إلى ديوان عام الوزارة بالقاهرة وتم تنفيذ النقل في 31/ 10/ 1991، أي قبل نهاية المدة المحددة بأربعة أشهر ومن ثم يعتبر النقل مفاجئا طبقا لنص المادة 37 من القانون رقم 45 لسنة 1988 وانتهى إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 27/ 3/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعا، وإلزام المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها – بعد استعراض حكم المادة 37 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بتنظيم السلك الدبلوماسي والقنصلي، والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية، رقم 913 لسنة 1970، على أن المدعى منح مهلة قدرها خمسة أشهر لتنفيذ قرار النقل، فضلا عن أن مدة خدمته المقررة بالسفارة- وفقا للمادة الثانية من القرار الوزاري رقم 1448 لسنة 1983 أقصاها ثلاث سنوات، ويجوز مدها لسنة رابعة بموافقة العضو ورئيس البعثة، وأن المدعى قضى مدة خدمة قدرها 28يوما، 7شهور، 3سنة – سفيرا لدى جمهورية أفريقيا الوسطي، ومن ثم لا يتحقق في شأنه وصف النقل المفاجىء.
ويقوم الطعن الماثل على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه يشوبه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أغفل كلية ما ورد بمذكرة دفاع الطاعن المقدمة بجلسة 25/ 5/ 1998 – من أن أحكام محكمة القضاء الإداري قد استقرت على أن المهلة التي تمنح لتنفيذ النقل – لا علاقة لها باستحقاق تعويض النقل المفاجىء، إذ أن مناط استحقاق هذا التعويض هو صدور قرار النقل قبل مضى المدة المحددة فحسب، وأن تنفيذ النقل إنما هو أثر من آثار تنفيذ القرار، ذلك أن المشرع قد افترض أن النقل المفاجىء قبل قضاء المدة المحددة سيترتب عليه حاجة الدبلوماسي المنقول إلى تسديد التزاماته التي تواجه كل دبلوماسي يعمل بالخارج ومن ثم قرر له تعويضا أو منحة تقدر بما يعادل راتب ثلاثة شهور بفئة الخارج.
ويضيف الطاعن أن المقرر قانونا أن مدة عمل رؤساء البعثات الدبلوماسية بالخارج أربع سنوات أو خمس سنوات، ومن ثم يستحق الطاعن تعويضا عن نقله قبل إكماله مدة أربع سنوات بسفارة " بانجى " دون محاجة بأنها من الدول ذات المعيشة الصعبة التي تحددت مدة العمل فيها بثلاث سنوات وان الطاعن قد تجاوز هذه المدة بـ 7 شهور و 28يوما ومن ثم لا يحق له صرف المنحة، وذلك لأن تجاوز عمله مدة ثلاث سنوات دون نقله إلى الديوان العام، يعتبر إفصاحا من جهة الإدارة عن نيتها في إبقائه للسنة الرابعة كاملة إذ لا يتصور أن تبقيه – بعد ثلاث سنوات – لبضعة اشهر فقط، ومن ثم فإن بصدور قرار نقله قبل إكماله السنة الرابعة تتحقق المفاجأة ويستحق التعويض المقرر قانونا في هذه الحالة.
ومن حيث إن المادة 35 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بإصدار قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي تنص على أن " يتم تعيين ونقل رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية للعمل في البعثات بالخارج أو إلى الديوان العام بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح من وزير الخارجية ويتم نقل باقي أعضاء السلك بقرار من وزير الخارجية بعد العرض على المجلس…"
وتنص المادة 36 من القانون المشار إليه على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة السابقة تتم تنقلات بقية أعضاء السلك بين الديوان العام والبعثات التمثيلية في الخارج بحيث لا تزيد مدة خدمة العضو في الخارج على أربع سنوات متصلة في المدة الواحدة يجرى النقل بعدها إلى الديوان العام ويجوز نقلهم من بعثته لأخرى أو إلى الديوان العام قبل انقضاء هذه المدة إذا اقتضى ذلك صالح العمل".
وتنص المادة 37 من ذات القانون على أنه " يصرف لرؤساء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويضا يعادل ما كان يتقاضاه العضو فعلا من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة اشهر وذلك في حالات النقل المفاجىء التي يقررها وزير الخارجية وفقا للقواعد والشروط التي تحددها اللائحة التنظيمية للخدمة بوزارة الخارجية".
وتنص المادة 38 من القانون المشار إليه على أن:
" تحدد المناطق ذات المعيشة الصعبة بقرار من وزير الخارجية بناء على ما يقترحه المجلس وتكون مدة العمل في هذه المناطق عامين أو ثلاثة أعوام على أنه يجوز في الحالات الاستثنائية وللمصلحة العامة وموافقة العضو مدها لفترات أخرى بحيث لا تتجاوز مدة الخدمة بالخارج أربع سنوات…
تابع الطعن رقم 1341 لسنة 45ق.ع
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 على أن " يمنح أعضاء البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية في الخارج مرتب ثلاثة أشهر بفئة الخارج في إحدى الحالات التالية:
1- قطع العلاقات الدبلوماسية.
2- النقل المفاجىء قبل انقضاء المدة المقررة…
وتنص المادة الثانية من القرار الوزاري رقم 1448 لسنة 1983 على أن " تكون خدمة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي في الخارج لمدة أقصاها ثلاث سنوات في البلاد الواقعة في المنطقة (ج) ويجوز مدها سنة رابعة بموافقة العضو ورئيس البعثة." وقد قسم القرار الوظيفي رقم 1448 لسنة 1983 البعثات بالخارج إلى ثلاث مناطق أولا المنطقة (أ) ثانيا المنطقة (ب) ثالثا المنطقة (ج) وتشمل المنطقة (ج) البعثات التالية:
أ- العربية…….
اب- الأفريقية: وتشمل – ابيدجان – أكدا – بانجى ( أفريقيا الوسطي) .
ومفاد ما تقدم أن المشرع خول جهة الإدارة صلاحية نقل رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية متى كانت لديها أسباب قدرت على مقتضاها ضرورة اللجوء إلى النقل حماية للمصلحة العامة بحسبان أنه لا يتصور أن يفرض على جهة الإدارة الإبقاء على أحد العاملين لديها في موقعه بالخارج متى تبين أن ثمة اعتبارات تدعو إلى تغيير هذا الموقع لدواعي المصلحة العامة فلا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلا لمواجهة الاعتبارات والأوضاع المرتبطة بذلك النشاط، وفى المقابل إذا تحقق في النقل وصف المفاجىء فإن العضو يستحق حتما المقابل الذي قرره الشارع عن النقل في هذه الحالة، وهو التعويض الذي قدره بما يعادل ما كان يتقاضاه العضو من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر.
وتحقق هذه المفاجئة – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بمجرد أن يتضمن قرار النقل تاريخا لتنفيذه يسبق التاريخ المقرر قانونا لعودة العضو، والذي عول عليه في معاشه وترتيب حياته الوظيفية والأسرية، ومن ثم ينتفي عن النقل وصف النقل المفاجىء إذا ما تم تنفيذه بعد المدة المقررة لبقاء عضو البعثة بالخارج، ولا يستحق بالتالي التعويض المشار إليه لتخلف مناط استحقاقه في هذه الحالة.
وعلى هدى ما تقدم وإذ كان الثابت أنه قد تم تعيين الطاعن سفيرا لدى جمهورية أفريقيا الوسطي – وهى من البلاد الداخلة في المنطقة ج المحددة بالقرار الوزاري رقم 1448 لسنة 1983 سالف الذكر – وتسلم عمله بها اعتباراً من 3/ 3/ 1988، ومن ثم تكون مدة خدمته بها – طبقا لأحكام هذا القرار – أقصاها ثلاث سنوات أي تنتهي في 2/ 3/ 1991، طالما لم يثبت من الأوراق أنها قد مدت إلى سنة رابعة – بموافقة الطاعن ورئيس البعثة، الأمر الذي يكون نقل الطاعن – اعتباراً من هذا التاريخ – أمر محتملا ومتوقعا في أي وقت، ومن ثم فإن القرار الصادر بتاريخ 28/ 5/ 1991 بنقل الطاعن إلى ديوان عام الوزارة بالقاهرة، والذي تم تنفيذه فعلا في 31/ 10/ 1991، لا يعد نقلا مفاجىء للطاعن بل كان متوقعا منذ نهاية مدة عمله في 2/ 3/ 1991، دون أن يغير من ذلك استمراره في العمل، ونقله في تاريخ لاحق لأنه لا يعتبر من قبيل المد الذي يكسب الطاعن حق البقاء لسنة رابعة إذ لم يثبت أنه طلب المد أو وافق عليه هو ورئيس البعثة حسبما تقضى بذلك المادة الثانية من القرار رقم 1448 لسنة 1983 المشار إليه، ويضحى طلب التعويض عن هذا النقل قائما على غير سبب يبرره قانونا لتخلف مناط استحقاقه بانتفاء وصف المفاجىء.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، وقضى بما تقدم، فإنه يكون قد أصلب وجه الحق في قضائه، ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : – بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
