الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3909 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 10 /02 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 803


جلسة 10 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ فاروق على عبد القادر، ود. محمد عبد السلام مخلص، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3909 لسنة 42 قضائية عليا

إصلاح زراعى – اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – اختصاصها – طبيعة قراراتها.
البند من الفقرة الثالثة من المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952.
المشرع ناط باللجنة القضائية للإصلاح الزراعى دون غيرها الفصل فيما يعترض الاستيلاء من منازعات فى شأن ملكية الأرض المستولى عليها أو التى تكون محلاً للاستيلاء وفقاً للإقرارات المقدمة من الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى – وإذ خص المشرع اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بذلك دون سواها من منازعات بعينها فلا ريب أن ذلك يعتبر من قبيل الاختصاص الوظيفى – اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى هى لجنة ادارية ذات اختصاص قضائى فلا شك فى أن القرارات التى تصدرها وإن كانت لا تعد فى التكييف السليم أحكاماً إلا أنها تنزل منزلة الأحكام. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 14/ 5/ 1996 أودعت الأستاذة/ …… المحامية المقبولة أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته تطبيقا لأحكام القانون 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 448 لسنة 1989 ضد السيد ……. فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 21/ 3/ 1996 فى الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 المقام من المطعون ضده والذى قضى بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بقرار اللجنة الصادر بجلسة 3/ 4/ 1974 فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 وبختام تقرير الطعن طلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والاعتداد بمحضر إثبات الحالة المؤرخ 18/ 11/ 1987 والمحرر بناءً على قرار لجنة بحث التهرب بالنسبة للخاضع/ …… تطبيقا للقانون 127 لسنة 1961 عن مساحة 7 س 2 ط 19 ف، الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 6/ 6/ 1996.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الهيئة الطاعنة مذكرة طلبت فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 16/ 7/ 1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 18/ 11/ 1997 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الهيئة الطاعنة حافظة مستندات تحتوى على صورة من تقرير لجنة بحث مخالفات قوانين الإصلاح الزراعى ومذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن واحتياطياً إحالة العقد المؤرخ 25/ 5/ 1954 إلى مصلحة الأدلة الجنائية لإعداد تقرير عما إذا كان هذا العقد قد حرر فى تاريخه أم فى تاريخ لاحق لهذا التاريخ وقدم الطاعن مذكرة طلب فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 2/ 12/ 1997 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم مع الموضوع لتقديم مذكرات خلال ستة أسابيع حيث قدم المطعون ضده مذكرة تمسك فيها بطلب الحكم برفض الطعن وبالجلسة المحددة للنطق بالحكم صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه ومنطوقه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين بالأوراق – فى أن المطعون ضده أقام الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى طالباً عدم الاعتداد بمحضر إثبات الحالة المؤرخ 18/ 11/ 1987 والمحرر بناءً على قرار لجنة بحث التهرب بالنسبة للخاضع/ ……. تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 عن مساحة 7 س 2 ط 19 ف الكائنة بحوض قصر موسى نمرة 11 قسم ثان زمام ناحية ترسا مركز سنورس محافظة الفيوم مع اعتبار هذا المحضر كأن لم يكن واستمرار نفاذ القرار الصادر فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 الصادر من اللجنة بجلسة 3/ 4/ 1975 وذلك على سند من القول أنه اشترى تلك المساحة من المدعو/ …… الخاضع/ …. وذلك بموجب عقد محرر فى 17/ 1/ 1968 والذى تملك تلك المساحة عن طريق الشراء من الملاك الأصليين أصحاب التكليف الأصلى بموجب عقد مؤرخ 2/ 5/ 1974 وقد قضت محكمة الفيوم الابتدائية فى الدعوى رقم 229 لسنة 1973 بتثبيت ملكيته لهذا القدر كما وأنه سبق أن صدر قرار بالاستيلاء الابتدائى على تلك المساحة تطبيقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 قبل الخاضع/ …… حيث أقام الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 طالباً إلغاء هذا القرار حيث قضت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 3/ 4/ 1975 بإلغاء هذا الاستيلاء تأسيسا على أن الأرض محل المنازعة لم تدخل فى ملكية الخاضع/ …… وإنما كانت مملوكة للسيد/ …. والذى قام بالتصرف فيها إلى المعترض بموجب عقد البيع المؤرخ 17/ 1/ 1968 والذى ثبت تاريخه قبل العمل بالقانون 50 لسنة 1969 وأن القرار الصادر فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 قد أصبح نهائياً لعدم الطعن عليه وبالتالى يكون القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل الطعن بموجب محضر إثبات الحالة المؤرخ 18/ 11/ 1987 قبل الخاضع/ …… مخالفا للقانون بحسبان القرار الصادر فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 قد حسم الملك للأرض المتنازع عليها والذى تصرف فيها المعترض وهو السيد …. وبختام عريضة الاعتراض يطلب المعترض إجابته إلى طلباته.
وبجلسة 21/ 3/ 1996 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قرارها فى الاعتراض قاضياً بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بقرار اللجنة الصادر بجلسة 3/ 4/ 1975 فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974.
وأقامت اللجنة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة إنما هو قرار بالاستيلاء الابتدائى ولم تقدم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ما يفيد اتخاذ إجراءات نشر هذا القرار أو لصقه وأن المعترض سبق له إقامة الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 بطلب إلغاء هذا القرار حيث أصدرت اللجنة قرارها فى هذا الاعتراض بجلسة 3/ 4/ 1975 قاضياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة 7 س 2 ط 19 ف المحددة بصحيفة هذا الاعتراض تأسيساً على أنه تملك المساحة بموجب العقد العرفى المؤرخ 17/ 1/ 1968 الصادر من/ …… وأن هذا التصرف قد أصبح ثابت التاريخ بموجب طلب الشهر رقم 84 لسنة 1968 وما استخلصته اللجنة من حكم محكمة الفيوم الابتدائية فى الدعوى رقم 229 لسنة 1973 ومن ثم فإنه بالنظر إلى أن الطبيعة القانونية لقرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى أنها تعتبر أحكاماً قضائية وليست قرارات إدارية فإن لهذه القرارات صبغة الأمر المقضى به بين الخصوم الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الاعتراض الماثل لسابقة الفصل فيه.
ومن حيث إنه مبنى الطعن مخالفة القرار المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال تأسيساً على:
1- أن الهيئة الطاعنة أصدرت القرار رقم 122 بتاريخ 2/ 10/ 1968 وبالتالى فإن المنازعة بشأنه تخرج عن ولاية اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى.
2- أن الهيئة الطاعنة استولت على الأرض محل المنازعة بناءً على ما انتهت اليه لجنة بحث مخالفات قوانين الإصلاح الزراعى التى تبين لها أن الخاضع/ …… لم يذكر بإقراره المقدم تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 حيث أغفل ذكر مساحة 12 س 1 ط 37 ف من بينها المساحة المتنازع عليها.
3- عدم توافر الشروط المنصوص عليها فى المادة من قانون الإثبات على النزاع الماثل بحسبان القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 قد استند أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 بما فيها القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة والذى كان محلاً للاعتراض رقم 448 لسنة 1989 قد استند إلى أحكام القانون رقم 227 لسنة 1961.
ومن حيث إن المستفاد من نص البند من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أن المشرع قد ناط باللجنة القضائية للإصلاح الزراعى دون غيرها الفصل فيما يعترض الاستيلاء من منازعات فى شأن ملكية الأرض المستولى عليها أو التى تكون محلاً للاستيلاء وفقاً للإقرارات المقدمة من الملاك الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب القانون وإذ خص المشرع اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بالفصل دون سواها فى منازعات بعينها على الوجه المتقدم فلا ريب أن ذلك يعتبر من قبيل الاختصاص الوظيفى إذ تعتبر اللجنة القضائية جهة قضاء مستقلة فى شان ما خصها المشرع بنظره من تلك المنازعات ولئن كان صحيحاً أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بحكم تشكيلها وبحسب اختصاصها هى لجنة إدارية ذات اختصاص فليس من شك فى أن القرارات التى تصدرها فعلاً فيما يثار أمامها من منازعات بما يدخل فى اختصاصها بادى الذكر وأن كانت لا تعد فى التكييف السليم أحكاماً فإنها تنزل منزلة الأحكام وتدور مدارها فى هذا الخصوص.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرارات اللجان القضائية للاصلاح الزراعى المشار إليها وتلك طبيعتها إنما تحوز قوة الأمر المقضى ما دامت قد صدرت فى حدود اختصاصها على الوجه المبين فى القانون.
ومن حيث إن المستفاد من سياق نص المادة من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم ويتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ومتى ثبتت تلك الحجية فلا يجوز قبول دليل يتعقبها وللمحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها ومن ذلك تبين أنه يشترط لقيام حجية الأمر المقضى فيها يتعلق بالحق المدعى به أن يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 إقامة المطعون ضده طالباً إلغاء القرار الصادر سنة 1968 بالاستيلاء الواقع على مساحة 7 س 2 ط 19 ف بحوض قصر موسى/ 11 قسم ثان بناحية الترسا مركز سنورس محافظة الفيوم حيث قضت اللجنة القضائية بإلغاء القرار الصادر بالاستيلاء على تلك المساحة بينما الثابت من الأوراق أن الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه وهو الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 إقامة المطعون ضده بطلب عدم الاعتداد بمحضر إثبات الحالة المؤرخ 18/ 11/ 1987 والمحرر بناءً على قرار لجنة بحث التهرب بالنسبة للخاضع/ … تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 على مساحة 7 س 2 ط 19 ف الكائنة بحوض قصر موسى زمام ناحية الترسا مركز سنورس وبالتالى يكون موضوع النزاع فى الاعتراضين مختلفاً نظراً لأن محل الاعتراض الأول (54 السنة 1974) هو القرار الصادر سنة 1968 بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة بينما محل الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 هو القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة سنة 1987 بناء على قرار لجنة بحث التهرب ومن ثم فلا يكون اتحاداً فى المحل فى الاعتراضين الأمر الذى يفيد انتفاء أحد الشروط الأساسية لانطباق حكم المادة من قانون الإثبات بما لا يجوز معه القضاء بعدم جواز نظر الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه وإذ ذهبت اللجنة القضائية غير هذا المذهب فإن قرارها والحالة هذه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إن موضوع المنازعة صالحاً للفصل فيه.
ومن حيث إن التكييف القانونى لطلبات المطعون ضده فى الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 هو طلب إلغاء القرار الصادر بإعادة الاستيلاء على الأرض محل المنازعة والسابق القضاء بإلغاء الاستيلاء عليها.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الهيئة الطاعنة كانت قد أصدرت قراراً بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة سنة 1968 قبل الخاضع/ …… تأسيساً على أن تلك الأرض تدخل ضمن أملاك هذا الخاضع الأمر الذى حدا بالمطعون ضده إلى إقامة الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 بطلب إلغاء هذا الاستيلاء تأسيساً على أنه قد اشترى تلك الأرض من المدعو/ …… بموجب عقد عرفى مؤرخ 17/ 1/ 1968 وبجلسة 3/ 4/ 1975 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قرارها فى الاعتراض قاضياً بإلغاء القرار الصادر بالاستيلاء على تلك الأرض استناداً إلى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 229 لسنة 1973 مدنى كلى الفيوم التى أقامها المعترض (المطعون ضده فى الطعن الماثل – وما ثبت لدى اللجنة من الاطلاع على ملف الخاضع/ ….. من أن هذا الخاضع لم يورد أرض النزاع وإنما حدد ملكه بناحية ترسا تقع فى أحواض مختلفة كل الاختلاف عن عين الاعتراض كما وأنه قرر أن جميع املاكه مرهونة لشركة مصر لحليج الأقطان.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 229 لسنة 1973 أن المطعون ضده أقامها مختصماً السادة: 1- …… باعتباره البائع له، 2- ……، 3- ……. باعتبارهن صاحبتى التكليف وأنه قد قضى فى تلك الدعوى بجلسة 30/ 4/ 1974 بتثبيت ملكية المدعى (المطعون ضده) للأرض محل المنازعة حيث تملكها بالتقادم الطويل حيث ثبت من التحقيق الذى أجرته تلك المحكمة أن المدعى المطعون ضده وسلفه (أى البائع له المدعو/ ……) قد وضعا يدهم على تلك الأرض بنية التملك لمدة تجاوز خمسة عشر عاماً، ولم تدع الهيئة أن هذا الحكم قد ألغى.
ومن حيث إنه لما سبق يكون القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 54 لسنة 1974 قد استند فى قضاءه على أن الأرض محل المنازعة لم تكن مملوكة للخاضع/ ……. – ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الحجية المقررة للأحكام لا تقتصر على منطوق الحكم إنما تمتد إلى الأسباب المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة.
ومن حيث إن الثابت من محضر لجنة بحث مخالفات قوانين الإصلاح الزراعى التى استند إليها قرار الهيئة الطاعنة بإعادة الاستيلاء على الارض محل المنازعة والذى اعترض عليه فى الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 والصادر بشأنه القرار المطعون عليه أن تلك اللجنة قد ذهبت إلى أن الأرض محل المنازعه مملوكة للخاضع/ …… أى أن القرار الصادر بإعادة الاستيلاء على الأرض المتنازعة عليها قد استند إلى ذات السبب الذى بنى عليه القرار الصادر بالاستيلاء على الأرض سنة 1968 والذى قضت اللجنة القضائية بإلغائه وصار هذا القرار حائزاً لقوة الأمر المقضى بعدم الطعن عليه، ومن ثم يكون القرار الصادر بإعادة الاستيلاء على الأرض محل المنازعة قد صدر على خلاف قرار له مرتبة الأحكام وقد حاز قوة الامر المقضى بما يجعله مخالفا للقانون مخالفة جسيمة تهبط به إلى مرتبة الانعدام بما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار.
ومن حيث إن الهيئة الطاعنة قد خسرت الطعن وهى معفاة من الرسوم القضائية.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما قضى به من عدم جواز نظر الاعتراض رقم 448 لسنة 1989 وبإلغاء القرار الصادر باعادة الاستيلاء على الأرض محل المنازعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات