الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 659 لسنة 48 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعه موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود ذكى فرغلى 0
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد عبدا لمنعم أحمدعامر
د/ سمير عبد الملاك منصور أحمد منصورمحمدعلى
( نواب رئيس مجلس الدولة)
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسرى زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 659 لسنة 48 ق0 عليا

المقام من

ليلى حسين عبد الرحيم مكى

ضد

1) رئيس جامعة الأزهر
(2 أمين عام جامعة الأزهر
(3 عميد كلية طب بنات الأزهر
طعنا فى حكم المحكمة الإدارية العليا(الدائرة السابعة)
فى الطعن رقم 4644لسنة 46ق عليا بجلسة 3/ 6/ 2001

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 31/ 10/ 2001 أودع الأستاذ / مصطفى محمود السايس المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السابعة) فى الطعن رقم 4644 / 46 ق عليا بجلسة 3/ 6/ 2001 القاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات
وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه وبإلغاء حكم محكمه القضاء الادارى الصادرفى الدعوى رقم 6077لسنه 49ق وإلغاء القرار رقم 176 لسنة 1994 الصادر بإنهاء خدمه الطاعنة وما يترتب على ذلك من آثار .
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني أرتأى فيه الحكم برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفانت0
وقد نظرت المحكمه الطعن بعد إحالتة إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات , وبجلسة 5/ 12/ 2004 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً 0
تابع الطعن رقم659 لسنه48ق0عليا
ومن حيث ان واقعات النزاع فى الطعن الماثل تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق فى أن الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 6077 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإداري طلبت فيها الحكم بوقف تنفيذ والفاء قرار جامعة الأزهر المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمتها للانقطاع اعتبارا من 1/ 9/ 1993 وما يترتب على ذلك من آثار ، وقالت شرحاً لدعواها أنها تشغل وظيفة أستاذ مساعد بكلية الطب بنات جامعة الأزهر ومنحت أجازة بدون مرتب لمرافقة
زوجها الذى يعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ثلاث سنوات تنتهي فى 31/ 8/ 1991 ونظراً لأنه قد أتبح لها فرصة العمل بوزارة الصحة بتلك الدولة فقد منحتها الجامعة أجازة لمدة عام للعمل بالخارج كأعاره إاعتبارا من1/ 9/ 1991 جددت لعام أخر ينتهي فى 31/ 8/ 1993 وعقب ذلك أصيبت بخلل فى وظائف الكبد ولم تسمح حالتها بالسفر , ومنحت أجازات مرضية متتالية حتى نهاية أغسطس 1994 طبقاً للشهادات الرسمية المعتمدة التى أرسلتها للجامعة , إلا أن الجامعة تشككت فى هذه الشهادات ولم تعًول عليها وأصدرت القرار رقم 176 لسنة 1994 المطعون فيه بإنهاء خدمتها اعتبارا من 1/ 9/ 1993 اليوم التالىلأنتهاء إعارتها و تظلمت من هذا القرار , إلا ان جهة الإدارة لم تستجيب لتظلمها , اللأمر الذى حدا بها إلى إقامة دعواها بطلباتها سالفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الادارى الدعوى المشار اليها وبجلسة 23/ 2/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها فى الشق الموضوعى من الدعوى قضى برفض الدعوى على سند من ان الثابت من الأوراق ان المدعية لم تعد الى عملها خلال ستة أشهر من انتهاء إعارتها فى 31/ 8/ 1993, ومن ثم يكون قرار إنهاء خدمتها اعتبارا من 1/ 9/ 1993 المطعون فيه قد صدر متفقا وأحام القانون وصحيح حكم المادة 117 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وبذلك يكون طلب إلغائه غير قائم على أساس خليقاً بالرفض0
وإذ لم يلق الحكم المشار اليه قبولاً لدى المدعيه ، فأقامت طعنها عليه أمام المحكمة الإدارية العليا قيد برقم 4644 لسنة 44 ق عليا , ناعيه على الحكم بانه صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأن الطاعنة قد أخطرت الجامعة المطعون ضدها فى 18/ 9/ 1993قبل نهاية مدة الستة أشهر المنصوص عليها فى المادة 117 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972بأنها مريضة وملازمة الفراش وأرسلت شهادات مرضية تثبت مرضها وذلك فى 13/ 1/ 1994 وعلى ذلك , كان يتعين على الجامعة الانتظار الى حين عودة المدعية لعرضها على الجهة الطبية المختصة للنظر فى منحها أجازة مرضية وإعتماد الشهادات المرضية المقدمة منها ,إلا أن الجامعة لم تتريث وبادرت بإصدار القرار المطعون فيه بإنهاء خدمتها مما يصم القرار الطعين بعيب مخالفة القانون
وقد نظرت المحكمة الدارية العليا الطعن المشار اليه , وبجلسة 3/ 6/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه بدعوى البطلان الماثلة والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات0
وقد شيدت المحكمة قضائها المتقدم على أساس أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة حصلت على أجازة بدون مرتب لمرافقة زوجها بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ثلاث سنوات فى الفترة من 1/ 9/ 1988 حتى 31/ 8/ 1991 ثم رخص لها بإعارة لمدة عامين فى الفترة من 1/ 9/ 1991 حتى 31/ 8/ 1993 إلا أنها لم تعد إلى عملها عقب إنتهاء إعارتها وأرسلت فى فى 21/ 8/ 1993 برقية إلى عميد كلية الطب بنات الأزهر تخطره فيها بأنها مريضة وملازمة الفراش ولا تستطيع الحضور للعمل , وعقب ذلك أرسلت إلى الجامعة تقارير طبية موثقة من القنصلية المصرية بدبى تفيد إصابتها بمرض فى الكبد, فقامت الجامعة بإرسال كتاب مؤرخ 21/ 7/ 1994 إلى وزارة الصحة بدبى بدولة الإمارات تستفسر فيه عن حقيقة مرض الطاعنة , وبتاريخ 28/ 9/ 1994 ورد إلى رئيس الجامعة كتاب وزارة الصحة بدبى رقم 4853 المؤرخ 1/ 9/ 1994 مرفقاً به كتاب رئيس اللجنة الطبية بتلك الوزارة رقم 1139 / ل/ ط/ د المؤرخ 28/ 8/ 1994 المتضمن أن اللجنة الطبية المختصة قامت بالكشف على الطاعنة والإطلاع على التحاليل المختبريه الخاصة بها وتبين لها, أى اللجنة ، أنها لائقة للعمل ولا يوجد بها أى إصابة بفيروس كبدي , وبذلك تأكد للجامعة أن الطاعنة متمارضة وعلى ذلك فإنه لا تثريب على الجامعه إن هى أعملت فى حقها قرينه الاستقاله الحكميه المنصوص عليها فىالماده117من قانون الجامعات وبادرت الى إصدار قرارها رقم 176 لسنة 1994 بتاريخ 25/ 12/ 1994 المطعون فيه بإنهاء خدمتها اعتبارا من 1/ 9/ 1993 , اليوم التالي لانتهاء إعارتها , ومن ثم يكون قرار إنهاء خدمتها قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون , وبذلك يغدوا طلب إلغاءه غير قائم على أساس جدير بالرفض0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب , فإنه يكون قد صدر متفقاً وأحكام القانون , حصينا من الإلغاء , مما يوجب الحكم برفض الطعن عليه 0
تابع الطعن رقم 659لسنه 48ق0عليا
ومن حيث أن مبنى دعوى البطلان الماثلة , أن الحكم المطعون فيه قد صدر باطلاً للأسباب التى تخلص فى أن المحكمة عولت فى قضاءها المطعون فيه على مستندات عرفية لا يمكن الوثوق فيها أفادت بأن الطاعنة لا توجد بها أى إصابة بالتهاب كبدي وأهدرت حجية مستندات رسميه صادره من وزارة الصحة بدولة الإمارات العربية وموثقه من القنصليه العامه لمصر مقدمه للمحكمة تفيد بأن الطاعنة مريضة بإلتهاب كبدى فيروسى ومنحت إجازة لمدة ستة أشهر
مدت إلى ستة أشهر أخرى , وبذلك يكون مرض الطاعنة هو السبب فى إنقطاعها عن العمل ويكون قرار إنهاء خدمتها غير قائم على سببه الذى يبرره , وفضلاً عن ذلك فإن هذا القرار قد صدر علىخلاف ما إستقرت عليه أحكام المحكمة
الإدارية العليا التى استقرت على أن قرينه الاستقالة الضمنية لا تقوم بمجرد إبداء العامل أن سبب إنقطاعه عن العمل هو المرض ، كما أن هذا القرارقد صدر بدون تسبيب مهدرا لضمانه أساسيه وهى ضرورة تسبيب القرارات لضمان الحماية من تعسف جهة لأداره , وحتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على مشروعيته 0
وبذلك يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون واجب الإلغاء , ومن ثم تكون دعوى الطاعنة التى أقامتها أمام محكمة القضاء الإداري ضد هذا القرار قائمة على أساس سليم من القانون , مما كان يوجب على محكمة القضاء الإدارى إصدار حكمها بإلغاء هذا القرار0
أما وأنها قد قضت برفضها وايدها الحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم يكون قد صدر باطلاً بطلاناً مطلقاً مما يوجب الحكم ببطلانه.
ومن حيث أن المادة 146 من قانون المرافعات تنص على أنه ( يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم فى الأحوال الآتية:
إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة
إذا كان له أو لزوجته خصومه قائمة مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته
إذا كان وكيلاً لأحد الخصوم فى أعماله الخصوصيه أو وصياً عليه أو قيماً أو مظنونه وراثته له أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصى أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصمة أو بأحد مديرها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى.
إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلاً عنه أو وصياً أو قيماً عليه مصلحة فى الدعوى القائمة.
أذا كان قد أفتى أوترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أوكان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها. )
وتنص المادة 147 من القانون المذكور على أنه ( يقع باطلاً عمل القاضي أو قضاؤه فى الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم بإتفاق الخصوم وإذاوقع هذا البطلان فى حكم صادر من محكمة النقض , جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى)
ومن حيث أنه قد أضحى مسلماً فى قضاء هذه المحكمة ان الحكم القضائى متى صدر صحيحاً من حيث الشكل يظل صحيحاً منتجاً لإثاره ويمتنع بحث أوجه العوار التى قد تلحق به إلا عن طريق التظلم منه بطرق الطعن المتاحه قانوناً .
فإذا أستنفذ ذوو الشأن حقهم فى ولوجها أو إستغلقت عليهم بفوات المواعيد واضحى الحكم باتاً ، ولا سبيل للطعن فيه إلا بطريق دعوى مبتدأه هى دعوى البطلان الأصلية ، إلا أن هذا الطريق الإستثنائى يجد حده الطبيعى فى الحالات التى بتجرد فيها الحكم من أركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يفقده كيانه ويزعزع أركانه ويحول دون اعتباره قائماً فلا يستنفذ فيه القاضى سلطته ولا يرتب الحكم حجيته ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يبعث إلى الحياه ، وإذ كان هذا الطريق هو وحده الذى تسقط به الاحكام النهائية المعيبة , فلا يكون متاحاً إلا إذا كان العيب من الجسامة بحيث يقوض أركانه ويجعله مثلاً لإهدار العدالة , فيفقده وظيفته ويهبط به إلى مرتبة الانعدام حتى لا تتخذ دعوى البطلان تعله يتزرع بها للألتفاف حول حجية الأحكام النهائية ومحاولة المساس بها أو النيل منها، فلا يبطل حكم نهائى فى خصومه إنعقدت صحيحة وإعلن فيها الأطراف إعلاناً سليماً إلا إذا أهدرت المحكمة حقوق الخصوم فى المناضله أمامها إهداراً كاملاً يتعذر معه بلوغ الحقيقة أو يفقد أعضاء المحكمة قدرتهم على الانتصاف لها بفقدانهم كلهم أو بعضهم صفة القاضى المجردة عن الميل والهوى0
تابع الطعن رقم 659لسنه 48ق0عليا
ومن حيث أن مبنى دعوى البطلان الأصليه الماثلة , أن الحكم المطعون فيه قد صدر باطلاً لأنه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء قرارانهاء خدمه الطاعنة المطعون فيه لمخالفتة لأحكام القانون لأن الثابت من الأوراق الرسمية المقدمة للمحكمة أن الطاعنة كانت مريضة وبذلك لا تعد منقطعة عن العمل , كما
أن قرينه الإستقاله الضمنية غير قائمة فى حقها لأن هذه القرينة تنتفى بمجرد أنها أبدت أن سبب إنقطاعها عن العمل هو المرض .
وهذ الذى يقوم عليه الطعن لا يفقد الحكم المطعون فيه صفته كحكم , وإنما يهدف إلى إعادة مناقشة ما قام عليه قضاؤه من أسانيد موضوعية وقانونية , ولا يعد عيباً جسيماً يؤدى إلى بطلان الحكم يفقده مقوماته الأساسية وصفته كحكم .
ومن ثم يكون الطعن على الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان الأصلية غير قائم على أساس من القانون حقيقاً بالرفض وإلزام الطاعنة المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم 10من صفر1426هجرية الموافق الأحد20/ 3/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعاليه
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات