المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 404 لسنة 49ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنابرئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / 1 – محمد الشيخ على أبو زيد
2 – عبد المنعم أحمد عامر
3 – الدكتور / سمير عبد الملاك منصور
4 – أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أحمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 404 لسنة 49ق علياالمقام من
نصحى بولس فارسضد
1 – رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى2- رئيس مجلس الدولة
3 – وزير المالية
الإجراءات
فى يوم الأثنين الموافق 14/ 10/ 2002 أودع الاستاذ / غبريال إبراهيم غبريال بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع :أولا : باعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسى على الأساس المقرر لمعاش الوزير على أساس أخر مرتب يتقاضاه وبحد أقصى 100% من الأجر مضافا إليه العلاوات والزيادات المقررة قانونا أيهما أصلح له اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش .
ثانيا : بتسوية معاش الطاعن عن الأجر المتغير على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه او طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل له وذلك اعتبارا من تاريخ أحالته للمعاش .
ثالثا : ما يترتب على ذلك من آثار ومن بينها مكافاة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة مع صرف الفروق المالية السابقة على اعادة التسوية .
وقد تم أعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالاوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع :
أولا : بأحقية الطاعن فى اعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتبارا من 19/ 6/ 1988تاريخ أحالته إلى المعاش على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير أو على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الاخير مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا .
ثانيا: بأحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقا للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل وذلك اعتبارا من تاريخ الاحالة للمعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير .
تابع الحكم في اطعن رقم 404/ 49ق0
ثالثا : ما يترتب على من أثار من بينها أعمال هذا الأثر على مكافاة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وصرف الفروق المالية عن المدة السابقة على أعادة التسوية .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة يوم 13/ 2/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المثار من المطعون ضدهم بعدم قبول الطعن فى مواجهتهم لعدم صفتهم فى الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن صاحب الصفة فى الأختصام فى الدعوى الادارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوى وعلى ذلك ولما كان النزاع فى الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق للطاعن والذى تلتزم الهيئة المطعون ضدها الأولى بصرفه طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته فإنها تكون لها صلة بالنزاع فى الطعن مما يحق معه للطاعن أختصامها فى الطعن كما انه بالنسبة للمطعون ضده الثانى فانه لما كان الطاعن قبل إنتهاء خدمته كان يعمل بمجلس الدولة وهو الجهة التى بها البيانات الخاصة بالطاعن طوال حياته الوظيفية والتى لها صلة بطلبات الطاعن فى طعنه الماثل فإن المطعون ضده الثانى تكون له صلة بالنزاع فى الطعن مما يحق معه للطاعن إختصامه فى الطعن ، أما بالنسبة للمطعون ضده الثالث وزير المالية فانه لما كان المطعون ضده المذكور لاتوجد له ثمة صلة بالنزاع فانه لايحق إختصامه فى الطعن ، ومتى كان الحال على النحو المتقدم فإن الدفع المثار بعدم قبول الطعن فى مواجهة المطعون ضدهما الأولى والثانى يكون غير قائم على سند من القانون واجب الالتفات عنه ويكون هذا الدفع فى محله بالنسبة للمطعون ضده الثالث مما يوجب الحكم باخراجه من الطعن .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فان الثابت من الأوراق ، أن الطاعن قد أحيل إلى المعاش فى 19/ 6/ 1988 لبلوغه السن القانونية وأقام طعنه الماثل فى 14/ 10/ 2002 إلا أنه فى خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 حكمها فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق والذى أنتهت فيه إلى أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب ريئس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الاساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض .
ومن حيث إنه قد أضحى فى يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعى الذى أنتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه والذى حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا فى الصيغة والمضمون الذى أنتهت إليه المحكمة الدستورية ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقينا جديدا بان التسوية التى تمت قبل صدور التفسير هى تسوية خاطئة معدومة الأثر قانونا ، الأمر الذى يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش ، وإخطار ذوى الشأن بالربط النهائى للمعاس فان هى نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضى المادة 142 لإقامة الدعوى باعادة تسوية المعاش فان الميعاد يظل مفتوحا لايحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاما ، ذلك أن الحظر المقرربالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفا لايبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية ، فاذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوى الشأن قائما مالم يسقط بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذى ارسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام هذا الطلب طعنا على التسوية الخاطئة لمعاشه عندما قام لديه اليقين بخطئها وذلك بتاريخ 14/ 10/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاما على صدور التفسير المشار إليه فان الطلب يكون قد أقيم فى الميعاد المقرر قانونا ،
تابع الحكم في اطعن رقم 404/ 49ق0
وإذ أستوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فى مواجهة المطعون ضدهما الأولى والثانى فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص فى أن الطاعن قد ذكر فى عريضة طعنه بانه عين فى مجلس الدولة وتدرج فى الوظائف به فى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة ووصل مرتبه الاساسى 400 جنيه شهريا وأحيل إلى المعاش فى 14/ 6/ 1988 وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الأولى بتسوية معاشه من الأجر الأساسى وعن الأجر المتغير على غير الواجب قانونا الأمر الذى أدى به إلى التظلم للجنة المنصوص عليها فى المادة 157 من قانون التأمين الأجتماعى إلا أن
الهيئة المطعون ضدها الأولى لم تسوى له المعاش المستحق له طبقا للقانون وأختتم الطاعن عريضة طعنه بطلب الحكم له بطلباته السالف بيانها .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن اعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة أعتبارا من تاريح إحالته إلى المعاش فة 19/ 6/ 1988 فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن عضو مجلس الدولة الذى تنتهى خدمته وهو شاغل لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملا بنص المادة 31 من قانون التأمين الأجتماعى رقم 79 لسنة 1975 أو على الاساس الوارد بنص المادة 124 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الاخير أيهما أصلح له محسوبا على أفضل الاساسيين السابقين .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن عند احالته إلى المعاش فى 19/ 6/ 1988 كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ومن ثم يحق تسوية معاشه عن الأجر الاساسى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الاخير مع ما يترتب على ذلك من آثار دون أضافة العلاوات الخاصة والتى تقرر أضافتها فى تاريخ لاحق على احالة الطاعن إلى المعاش .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير ، فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تتم تسوية المعاش على أساس المساواة التامه بين أعضاء الهيئات القضائية ومنها مجلس الدولة وبين الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم طبقا للنظام الذى قرره المشرع بالمادة 31 من قانون التأمين الأجتماعى اما على أساس آخر أجر تقاضاه أو على أساس المتوسط الشهرى لاجور المؤمن عليه الذى اديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فان قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى 80% من أجر التسوية شريطة الايزيد المعاش الكلى عن 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائى لما يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتامين الاجتماعى والمؤمن عليه ومن ثم وفى ضوء عدم قيام الهيئة المطعون ضدها الأولى بالالتزام بهذه الضوابط والاحكام عند تسوية معاش الطاعن عن الأجر المتغير فانه يتعين عليها أجراء التسوية عن الأجر المتغير على هذا الأساس .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن تسوية مكافاة نهاية الخدمة ، فانه لما كانت المادة 30 من قانون التامين الإجتماعى قد جرى نصها على أن " يستحق المؤمن عليه مكافاة متى توافرت فى شأنه حالات أستحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ، وذلك بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الأشتراك محسوبا على أساس حساب الأجر الأساسى الاخير الذى كان يتقاضاه حسبما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يجب تسوية مكافاة نهاية الخدمة للطاعن على هذا الأساس .
ومن حيث انه بالنسبة لطلب الطاعن الخاص بتعويض الدفعة الواحدة فانه طبقا لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة وفى ضوء ما جرى عليه تفسيرها لنص المادة 26 من قانون التامين الاجتماعى الذى يطبق فى شأن عضو الهيئة القضائية
تابع الحكم في الطعن 404/ 49ق0
ومنهم الطاعن فانه يتعين تسوية حقه فى هذا التعويض على أساس 15% من الأجر السنوى للطاعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع :أولا : بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتبارا من 19/ 6/ 1988على أساس
آخر أجر كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الأشتراك مع ما يترتب علىذلك من آثار.
ثانيا : بأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 19/ 6/ 1988على أساس
آخر أجر متغير كان يتقاضاه ، أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على80%
من أجر التسوية ولايقل عن 50% من هذا الأجر شريطة الاتتجاوز القيمة النهائية 100% من قيمة
الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب .
ثالثا : بأحقية الطاعن فى تسوية مكافاة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه .
رابعا : بأحقية الطاعن فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة
من السنوات الزائدة فى مدة الأشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك
من آثار .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق لسنة 1426 هـ ، والموافق 27/ 2/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
