أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار
/ عادل محمود ذكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8310 لسنه 44 ق.عالمقام من
1- السيد/ وزير الدفاع "بصفته".2- السيد/ وزير المالية "بصفته".
3- السيدة/ وزير التأمينات والشئون الاجتماعية "بصفتها".
ضد
السيد/ صالح أحمد مكرمفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الأولى
بجلسة 20/ 7/ 1998 في الدعوى رقم 4939 لسنة1ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 9/ 9/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 8310 لسنة44ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 20/ 7/ 1998 في الدعوى رقم 4939 لسنة 1ق القاضي بأحقية المدعي في صرف الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976 والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 اعتباراً من 1/ 5/ 1979 مع ضم الإعانة إلى راتبه الأساسي اعتباراً من 12/ 4/ 1986 وحسابها في معاشه المستحق على النحو المبين بالأسباب وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك بمراعاة أحكام التقادم الخمسي وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وحددت لإصدار الحكم جلسة 5/ 6/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة44ق.ع:
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أنه بتاريخ 7/ 9/ 1995 أقام المطعون ضده (الدعوى رقم 1495 لسنة4ق أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد بطلب الحكم بأحقيته في صرف إعانة التهجير المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنة 1976 وذلك اعتباراً من 1/ 10/ 1990 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من أنه كان من العاملين بقاعدة بورسعيد البحرية بهيئة مساعد أول وقد أحيل إلى المعاش بتاريخ 16/ 7/ 1977 وكان يتقاضى مكافأة الميدان ولم تصرف له إعانة التهجير المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنة1976 بسبب حظر الجمع بين مكافأة الميدان وإعانة التهجير، وإنه بإحالته إلى المعاش انقطعت عنه مكافأة الميدان وسقط عنه حظر الجمع المشار إليه وأصبح له الحق في صرف إعانة التهجير اعتباراً من 16/ 7/ 1977 إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن صرفها وإذ سقطت المدة السابقة بالتقادم فإنه يطلب صرفها اعتباراً من 1/ 10/ 1990 مع ما يترتب على ذلك من فروق وأثار مالية.
وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 4939 لسنة1ق وبجلسة 20/ 7/ 1998 صدر الحكم المطعون فيه الذي قضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً: وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976 والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 اعتباراً من 1/ 5/ 1979 مع ضم الإعانة إلى راتبه الأساسي اعتباراً من 12/ 4/ 1986 وحسابها في معاشه المستحق على النحو المبين بالأسباب وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك بمراعاة أحكام التقادم الخمسي وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت المادتين 2، 5 من القانون رقم 98 لسنة1976 والمواد 1، 2، 4، 5 من القانون رقم 58 لسنة 1988 على أن المشرع قرر بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 منح العاملين المدنيين بمحافظات القناة إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلي الشهري ولم يشترط لاستحقاقها سوى الوجود بالخدمة بإحدى الجهات المنصوص عليها في القانون المذكور قبل 31/ 12/ 1975 ورغبة منه في استمرار صرفها لمن توافرت في شأنهم شروط استحقاقها فقد صدر القانون رقم 58لسنة 1988 موجباً ضم هذه الإعانة إلى الأجر الأساسي للعامل اعتباراً من 12/ 4/ 1986 حتى وأن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة وظيفته. وإنه يرد على ذلك كله ويقيده بالنسبة للعاملين بالقوات المسلحة ما ورد النص عليه في المادة الخامسة من القانون رقم 98 لسنة 1976 من عدم جواز الجمع بين الإعانة الشهرية ومكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة، وهذه القاعدة تكون منتجة لآثارها حتى أول مايو 1979 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 ويزول القيد المانع اعتباراً من تاريخ النص على إلغاء مكافأة الميدان، ويكون مقتضى ذلك ولازمه هو العودة إلى الأصل وهو جواز الجمع بين الإعانة الشهرية وما تقرر من مقابل للجهود الإضافية أو غيرها من المزايا للعاملين بعد هذا التاريخ وذلك بحسبان أن مكافأة الميدان تختلف في أساسها وطبيعتها وفئاتها وشروط استحقاقها عن بدل الجهود الإضافية وإنه لا حرمان من حق إلا بنص في القانون يوجب ذلك الحرمان، وتكون القاعدة الواجبة الأعمال – اعتباراً من أول مايو 1979 جواز الجمع بين الإعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1979 وبدل الجهود الإضافية.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد استقرت على عدم جواز الجمع بين مكافأة الميدان وما حل محلها وهو بدل الجهود الإضافية وبين إعانة التهجير ومتى كان الطاعن يتقاضى مكافأة الميدان ثم أصبح يتقاضى بدل الجهود الإضافية فمن ثم لا يجوز له الجمع بينهما ويبقى الخطر قائماً.
و من حيث أنه تجدر الإشارة إلى أن المطعون ضده قد أحيل إلى المعاش بتاريخ 16/ 7/ 1977 وأن طلباته تنحصر في أحقيته في اعتبار إعانة التهجير جزءاً من المعاش وحسابها له وفقاً لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1988، وصرفها مع المعاش اعتباراً من 1/ 10/ 1990 على النحو المبين بعريضة دعواه الأصلية وبوقائع الحكم المطعون فيه، وإذ انتهى هذا الحكم في منطوقه إلى أحقية المدعي (المطعون ضده) في صرف هذه الإعانة والجمع بينها وبين بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 1979 اعتباراً من 1/ 5/ 1979 مع ضم الإعانة إلى راتبه الأساسي اعتباراً من 12/ 4/ 1986، وإن كان الأصل أن تكييف الدعوى إنما هو من تصريف المحكمة بمالها من هيمنة على تكييف الخصوم بطلباتهم وتعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح على مدى ما تستنبطه من واقع الحال وملابستها وذلك دون أن تتقيد في هذا الصدد بتكييف الخصوم لها، إلا إنها في تكييفا لهذه الطلبات ينبغي ألا
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة44ق.ع:
تصل إلى حد تعديل طلبات الخصوم فالمدعي هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء ولا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداها، فإذا قضت المحكمة بغير ما يطلبه الخصوم فإنها تكون قد تجاوزت حدود سلطتها. وبناء عليه فإن الحكم المطعون فيه قد تجاوز حدود سلطته بالقضاء بغير ما طلبه المدعي (المطعون ضده) حين قضي بأحقيته في صرف إعانة التهجير بالإضافة إلى بدل الجهود الإضافية اعتباراً من 1/ 5/ 1979، وضم الإعانة إلى راتبه الأساسي اعتباراً من 12/ 4/ 1986، هذا بالإضافة إلى أن الطاعن لم يكن يتقاضى أية رواتب في التاريخين الذين أشار إليهما الحكم لكونه بالمعاش اعتباراً من 16/ 7/ 1977 حيث أفرد المشرع في القانون رقم 58 لسنة1988 في شأن ضم أعانة التهجير إلى المرتب والمعاش أحكاماً خاصة بأصحاب المعاشات في المادة الرابعة منه التي تنص على أن لا يتبع في شأن أصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل تاريخ العمل بهذا القانون من الفئات التي تخضع لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه ما يأتي:
1- من يتقاضى منهم الإعانة المشار إليها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، يعاد حساب الإعانة المستحقة له بالنسب والحدود المنصوص عليها في القانون رقم 98لسنة 1976 المشار إليه، وعلى أساس معاش الأجر الأساسي المستحق له والزيادات التي أضيفت إليه حتى 30/ 6/ 1987.
2- من أوقف صرف الإعانة المشار إليها بالنسبة له يمنح إعانة وفقاً للأحكام المنصوص عليها في البند السابق.
ويسرى حكم البندين السابقين في من شأن من توفى…
وتعتبر الإعانة المنصوص عليها في هذه المادة جزءاً من المعاش وتسرى في شأنها جميع أحكامه."
كما تنص المادة الخامسة على إنه "لا تصرف فروق عن فترة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون.." وقد حدد هذا النص كيفية إعادة حساب إعانة التهجير عند إضافتها إلى المعاش وذلك وفقاً للضوابط المبينة بالمادة الرابعة المشار إليها.
من حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع قرر في القانون رقم 98 لسنة 1976 منح العاملين المدنيين بمحافظات القناة سواء كانوا خاضعين للكادر العام أو لكادرات خاصة إعانة بواقع 25% من الراتب الأصلي الشهري متى كانوا يعملون حتى 31/ 12/ 1975 بمحافظات القناة، بيد أن المشرع لم يجز للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة أن يجمعوا بين تلك الإعانة ومكافأة الميدان المنصوص عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنة 1974 قاصداً بذلك عدم جمع العامل المدني بالقوات المسلحة بين الإعانة المذكورة وأية ميزة أخرى مقررة بسبب العمل في المجال العسكري، إلا إنه ولئن كانت المادة الخامسة من القانون رقم 98 لسنة 1976 قد منعت الجمع بين إعانة التهجير وأية ميزة أخرى (كمكافأة الميدان)، فإن ذلك لا يعنى إخراج المدعي من نطاق تطبيق حكم استحقاق الإعانة المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 وإنما يؤكد هذا الحظر انطباق حكم الإعانة عليه، إذ لولاه لاستحقها لتوافر شروط منحها له بالتواجد في محافظات القناة في 31/ 12/ 1975. فإذا ما زالت العقبة في الجمع بين البدلين بإحالة المطعون ضده إلى المعاش عادت له أحقيته في ضمها على المعاش خالصة من مكافأة الميدان عند توافر شروط الخضوع لأحكام القانون رقم 98 لسنة1976 في شأن العاملين المدنيين بالقوات المسلحة وهي مناط الاستفادة من القانون رقم 58 لسنة1988 فإنه يحق له ضمها إلى المرتب أو المعاش وذلك على الأجر الأساسي المستحق في 12/ 4/ 1986 واعتباراً من 8/ 4/ 1988 تاريخ العمل بالقانون رقم 58 لسنة1988 وصرف الفروق المالية من هذا التاريخ وأعمال التقادم الخمسي.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم فإن الطاعن إذ كان يتقاضى مكافأة ميدان عند بلوغه سن المعاش في 16/ 7/ 1977 بما يجعله من المخاطبين بأحكام القانون رقم 98 لسنة1976 ويحق له ضم إعانة التهجير إلى المعاش وفقاً للأسس المقررة بالمادة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليه وذلك اعتباراً من 1/ 10/ 1990 مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك.
ومن حيث ما تقدم لا يعد كسباً كاملاً للطعن، وإنما تعديلاً للحكم فيما اتجهت إليه محكمة الدرجة الأولى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية (المطعون ضده) في ضم إعانة التهجير إلى المعاش المستحق له وفقاً للأسس المبينة بالمادة الرابعة من القانون رقم 58لسنة 1988 مع صرف الفروق المالية اعتباراً من 1/ 10/ 1990 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم 24 من ذي القعدة 1426 هجرياً والموافق 25/ 12/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
