أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود
ذكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الاستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبوزيد
/ عبدالمنعم أحمد عامر
/ د. سمير عبدالملاك منصور
/ أحمد منصور محمد علي "نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أيهاب السعدني مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1824 لسنة 42ق . علياالمقام من
كوثر محمد سليمان مطـرضد
رئيس مجلس امناء اتحاد الاذاعة والتليفزيونفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري – دائرة التسويات . بجلسة 4/ 12/ 1995 في الدعوي رقم 1992 لسنة 47ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 1/ 2/ 1996 اودع الاستاذ / منصور اسعد منصور المحامي نائبا عن الاستاذ / عصمت الهواري المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1824 لسنة 42ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بجلسة 4/ 12/ 1995 في الدعوي رقم 1992 لسنة 47ق ، والذي قضي بقبول الدعوي شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعية المصروفات .وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن وللاسباب الوارة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، و في الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ، والحكم بالزام المطعون ضده بصفته بتمكين الطاعنة من اداء عملها في وظيفة مذيع أول بتشرات اخبار وبرامج اخبارية مع مايترتب علي ذلك من اثار مادية وقانونية ، وباحقيتها في الحصول علي الحوافز ومقابل التكليفات المقررة لهذه الوظيفة اعتبارا من ديسمبر 1989 والفروق المترتبة علي ذلك مع الزام المطعون ضده بصفته المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
وقد تم اعلان تقرير الطعن علي النحو المبين بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ، والزام الطاعنة بالمصروفات.
وقد نظر الطعن الماثل امام هذه المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد احالته من دائرة فحص الطعون ، وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 2/ 9/ 2004 ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/ 11/ 2004 لاتمام المداولة ، ثم قررت اعادة الطعن للمرافعة للجلسة المذكورة لتعديل التشكيل ، واصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة.من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – في أنه بتاريخ 21/ 12/ 1992 أقامت الطاعنة الدعوي رقم 1992 لسنة 47ق بعريضة اودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري – دائرة التسويات – طالبة في ختامها الحكم بالزام المدعي عليه " المطعون ضده " بتمكينها من أداء عملها في وظيفة مذيع اول نشرات اخبار وبرامج اخبارية مع
تابع الحكم في الطعن رقم 1824 لسنة 42ق.
مايترتب علي ذلك من آثار مادية وقانونية وباحقيتها في الحصول علي الحوافز ومقابل التكليفات المقررة لهذه الوظيفة اعتبارا من ديسمبر 1989 والفروق المالية المترتبة علي ذلك ، والزام جهة الادارة المصروفات .
وقالت الطاعنة شرحا لدعواها ، أنها حاصلة علي ليسانس أداب – قسم صحافة – وعملت بالتليفزيون منذ عام 1960 ، وشغلت وظيفة مذيع اول نشرات اخبار وبرامج اخبارية ، مؤدية كافة اعمالها المنوطه بها بكل امانة واخلاص ، وفي شهر ديسمبر 1972 أعيرت للعمل بالخارج ، وانتهت اعارتها في ديسمبر 1989 ، وعادت الي عملها بالتليفزيون .
واضافت الطاعنة قائلة أنه منذ عودتها الي عملها في عام 1989 ، لم يتم اسناد عمل مذيع اول نشرات اخبار وبرامج اخبارية اليها ، وقد ترتب علي ذلك حرمانها من الترقية ، اذ انها مازالت بالدرجة الاولي منذ عام 1978 ، كما حرمت من الحوافز ومقابل التكليفات وغيرها مما كانت تحصل عليه بسبب اداء عملها .
وخلصت الطاعنة الي طلب الحكم لها بالطلبات أنفة الذكر .
وبجلسة 4/ 12/ 1995 قضت محكمة القضاء الاداري – دائرة التسويات – بقبول الدعوي شكلا ، ورفضها موضوعا والزمت المدعية المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها علي أن المدعية تستهدف من دعواها – وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباتها الحكم بالغاء قرار الادارة السلبي بالامتناع عن تمكينها من اداء عملها فى وظيفة مذيع اول نشرات وبرامج اخبارية بالتليفزيون وباحقيتها في الحصول علي الحوافز ومقابل التكليفات المقررة لهذه الوظيفة اعتبارا من ديسمبر 1989 ومايترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية ، ولما كان الثابت من تقرير لجنة مشاهدة الشريط الخاص بالمدعية المؤرخ 2/ 1/ 1990 ، أن اللجنة قد أنتهت بعد اجراء الاختبار للمدعية ومشاهدتها للشريط الذي تم تسجيله لها الي عدم صلاحيتها لتقديم نشرات الاخبار ، نظرا لتقدم السن والذي ظهر واضحا في الشريط ، وتغير لهجتها المصرية وطريقة النطق بسبب الفترة التي قضتها بعيدا عن شاشة التليفزيون المصري من عام 1971 حتي عام 1989 ، ولم تطور نفسها بالاداء المتطور يتبعه المذيعون الجدد في قراءة النشرة ، ومن ثم فلا تثريب علي الجهة المدعي عليها في عدم اسناد هذا العمل للمدعية .
ومادام ان قرارها في هذا الشان قد خلا من شابئة الانحراف بالسلطة او اهدار حق العامل ويكون مسلكها في هذا الشأن خاليا من عيب اساءة استعمال السلطة .
واضافت المحكمة ان الثابت من الاوراق أن المدعية لم تقم باعمال وظيفة مذيع أول نشرات اخبار وبرامج اخبارية منذ عام 1989 ، ومن ثم فقد تخلف في شأنها مناط استحقاق الحوافز ومقابل التكليفات المقررة لهذه الوظيفة ، وهو قيامها فعلا بتأدية اعمالها .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد خالف احكام القانون وجاء مشوبا بالقصور في التسبيب علي سند من أن الطاعنة كان تشغل الوظيفة المطالب بها فعلا قبل اعارتها ، فهي لاتطلب وظيفة جديدة ، مما يشوب قرار جهة الادارة المطعون فيه بالتعسف في استعمال السلطة ، كما أن الحكم لم يتناول الرد علي دفاع الطاعنة ومستنداتها ، واستند في قضائه الي الاقوال المرسلة التي اوردتها الجهة الادارية في دفاعها من أن الطاعنة غير صالحة للعمل في وظيفة مذيع اول نشرات اخبارية وبرامج اخبارية بالتليفزيون دون بيان الشروط اللازمة لتلك الصلاحية ، وما اذا كانت مدرجة ضمن اللائحة الداخلية ام لا ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يبين السند القانوني الذي استند اليه في قضائه برفض الدعوي .
ومن حيث أن المادة " 42" من لائحة شئون العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الاذاعة والتليفزيون رقم 2 لسنة 1971 وهي الواجبة التطبيق علي النزاع الماثل – كانت تنص علي أن " تبقي وظيفة المعار خالية ، ويجوز في احوال الضرورة القصوي شغلها بطريق التعيين اوالترقية ، وعند عودة المعار يشغل وظيفته الاصلية اذا كانت خالية اواي وظيفة اخري من مستوي فئة وظيفته تتوافر فيه شروط شغلها ، والا اسند اليه بصفة مؤقتة أي عمل يتفق مع خبرته ، علي أن تسوي حالته في أول وظيفة تخلو من مستوي وظيفته الاصلية تتوافر فيه شروط شغلها .
وفي جميع الاحوال يحتفظ بكافة مميزات الوظيفة التي كان يشغلها قبل الاعاره" .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن علاقة الموظف بالجهة الادارية التي يعمل بها هي علاقة تحكمها القوانين واللوائح ، وان مركزه القانوني هو مركز تنظيمى لائحي عام تملك الجهة الادارية تعديله في أي وقت متي كان ذلك متفقا مع احكام قوانين التوظف ولائحه ومقتضيات المصلحة العامة ، دون أن يحتج العامل بحق مكتسب للبقاء في وظيفة بعينها او مكان محدد بذاته .
ولما كان الامر كذلك ، وكان الثابت من ملف خدمة الطاعنة والمستندات المرفقة بملف الطعن ان الطاعنة قد اعيرت الي دولة قطر بوزارة الاعلام ادارة التليفزيون اعتبارا من 29/ 11/ 1971 ، وقت أن كانت تشغل فى مصر وظيفة رئيس تحرير
تابع الحكم في الطعن رقم 1824 لسنة 42ق.
اخبار من الدرجة السادسة التخصصية ، وقد تم ترقيتها الي الدرجة الاولي وفقا للقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة اعتبارا من 31/ 12/ 1978 ، ثم صدر قرار رئيس قطاع التليفزيون رقم 850 بتاريخ 10/ 7/ 1984 بنقل العاملين شاغلي الدرجة الاولي بقطاع التليفزيون الي الوظائف الواردة بجدول ترتيب الوظائف والمعادلة للدرجة المالية لكل منهم ، ومن ضمنهم الطاعنة والتي نقلت الي المجموعة النوعية لوظائف المذيعين ومقدمي ومعدي البرامج ، بوظيفة مذيع نشرات وتعليقات اخبارية أول ، واستمرت الجهة الادارية في تجديد الاعارة للطاعنة بناء علي طلبها حتي تاريخ عودتها الي ارض الوطن واستلالها للعمل بتاريخ 25/ 12/ 1989 .
ومن حيث يبين مطالعة احكام قانون اتحاد الاذاعة والتليفزيون ولائحة شئون العاملين الصادرة بالقرار رقم 2 لسنة 1971 وتعديلاته المشار اليها.
ومن حيث أنه يشترط لشغل وظيفة مذيع نشرات وتعليقات اخبارية اول بالتليفزيون اجتياز اختبار دقيق في الصوت والصورة امام الميكروفون والشاشة – وفقا لبطاقة وصف الوظيفة المرفقة بالاوراق ونظرا لوجود الطاعنة خارج البلاد لمدة تزيد علي ثمانية عشر عاما فقد قامت اللجنة المنوط بها تقييم اداء الطاعنة بتاريخ 2/ 1/ 1990 باجراء اختيار بالصوت والصورة وانتهت فيه الي عدم صلاحية الطاعنة لتقديم نشرات الاخبار لاسباب حاصلها ان الفترة التي قضتها الطاعنة بالخارج بعيدا عن شاشة التليفزيون المصري من عام 1971 حتي عام 1989 قد غيرت من لهجتها وطريقة نطقها ، بالاضافة الي ان تقدم السن قد ظهر واضحا عند مشاهدة الشريط الخاص بها ، كما ان طريقة قراءتها اصبحت قديمة ولم تطور نفسها بالاداء الذي يتبعه المذيعون الجدد عند قراءة النشرة بحيث أصبحت غير صالحة لقراءة نشرات الاخبار في التليفزيون .
ومن حيث أن الجهة الادارية عن طريق لجانها الفنية التي تخصصها لهذا الغرض هي وحدها المنوط تقدير مدي صلاحية المذيعين ومقدمي النشرات الاخبارية لاداء وظائفهم بغير معقب عليها في ذلك ماخلا قرارها من أساءة استعمال السلطة ، فاذا ما ارتأت تلك اللجنة – من واقع الاختبار – الذي اجرته لها وسجلته علي الشريط المخصص لذلك – إن الطاعنة وقد قضت بالخارج مدة تزيد علي مدة خدمتها الاصلية التي قضتها بالتليفزيون المصري لم تعد صالحة بعد عودتها الي مصر لتقديم نشرات الاخبار ، لاسيما وان سنها لم يعد يسمح لها بالخضوع لتدريبات جديدة علي اذاعة النشرات ، فلا تثريب علي الجهة الادارية أن هي أبعدتها عن تلك الوظيفة ووضعتها في الوظيفة التي تتناسب مع خبراتها الجديدة ، ويكون قرارها في هذا الشأن قد قام على الاسباب المسوغة له .
ومن حيث أنه عن طلب الطاعنة بصرف الحوافز ومقابل التكليفات المقررة لوظيفة مذيع اول نشرات اخبار وبرامج اخبارية ، فأنه من المقرر ان الحوافز والمكافآت التشجيعية والاجور الاضافية ، هي نوع من التعويض عن جهود غير عادية يبذلها العاملون ، وهي رهنية باداء تلك الاعمال فعلا ، فلا يستحقها العامل الا اذا تحققت اسبابها المتمثلة في اداء جهد غير عادي او عمل اضافي او ازدياد او ارتفاع غير عادى في معدل ادائه بما يكفل تحقيق الاهداف ، فاذا لم يؤد شيئا من ذلك فلا يستحق هذه المبالغ .
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الاوراق ان المدعية ولئن كانت قد شغلت وظيفة مذيع اول نشرات وتعليقات اخبارية ، الا أنها لم تقم فعلا باداء هذه الوظيفة منذ عام 1971 وحتي تاريخ احالتها الي المعاش في 15/ 8/ 1998 وذلك لعدم صلاحيتها لاداء واجبات هذه الوظيفة حسبما سلف البيان ، ومن ثم فقد تخلف في شأنها مناط استحقاق الحوافز ومقابل التكليفات ، المقررة لهذه الوظيفة ، ويكون طلبها في هذا الشأن خليقا بالرفض .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر ، فأنه يكون قد اصاب صحيح حكم القانون ، ويكون الطعن عليه غير قائم علي سند سليم من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، والزمت الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا يوم من شهر ذى القعدة سنة 1426هجريا،الموافق26/ 12/ 2004م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
