أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر
و/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور ، أحمد منصور محمد على
"نوائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0عالمقام من
وزيرة التأمينات بصفتها رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتامين الاجتماعي – صندوق العاملين بالحكومةضد
عزة حسن إبراهيم النمكيوالطعن رقم 1360 لسنه 46ق0ع
المقام من
محمد سعد باشاضد
1- عزة حسن إبراهيم النمكي 2- وزيرة التأمينات الاجتماعية3- رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالحكومة 4- نقيب المحامين
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى– دائرة الترقيات– بجلسة 24/ 10/ 1999فى الدعوى رقم8185لسنة 49ق
الإجراءات
بتاريخ 18/ 12/ 1999 أودع الأستاذ/ محمد علي أحمد عطا الله المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الدارى – دائرة الترقيات – بجلسة24/ 10/ 1999 فى الدعوى رقم 8185 لسنة 49ق والذى قضى :-أولاً :بقبول تدخل كلاً من محمد سعد باشا وبدر عبد الرحمن علي خصماً منضماً إلي جانب جهة الإدارة .
ثانياً :بقبول الدعوي شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم485لسنة1995فيما تضمنه من ترقيه محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي وتخطي المدعية مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء ترقيه محمد سعد باشا ومن تخطي المدعية والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي من إلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقيه محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولي وتخطي المطعون ضدها في الترقية إلي ذات الدرجة والقضاء مجدداً برفض الدعوى رقم 8185 لسنة 49ق موضوعاً مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضي .
وبتاريخ 19/ 12/ 1999 أودع الأستاذ/ عسران عبد السلام عسران المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن / محمد سعد باشا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن والحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري- دائرة الترقيات السالف بيانه ، وطلب في ختام تقرير الطعن بقبول الطعن شكلا ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه رقم 8185 لسنة 49ق والحكم
تابع الحكم فى الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0ع
بطلبات الطاعن اخصها صحة القرار رقم 485 لسنه 1995 الصادر بترقيته وآخرين .
وقد أعلن تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقيه/ محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولي وتخطي المطعون ضدها الأولي في الترقية إلي ذات الدرجة والقضاء مجدداً برفض الدعوى رقم 8185 لسنة 49ق موضوعا مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدها الأولي بالمصروفات عن درجتى التقاضي .
وقد تدوول نظر الطعنين أمام المحكمة فحصاً وموضوعاً علي الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدمت السيدة/ سهير راغب فرج الله طلبا للتدخل إنضمامياً بجانب جهة الإدارة الطاعنة . وبجلسة 4/ 7/ 2004 قررت المحكمة ضم الطعنيين ليصدر فيهما حكم واحد ، وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/ 2/ 2005 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعنين قد استوفيا سائر اوضاعهما الشكلية .
ومن حيث أنه عن طلب تدخل السيدة / سهير راغب فرج الله خصماً منضماً لجهة الإدارة , فإنه من المقرر أن القاعدة العامة التى تحكم الخصومة فى مرحلة الطعن أن تلك الخصومة تتحدد بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة الدرجة الأولى سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم أو متدخلين فى الدعوى , على أنه إستثناء من تلك القاعدة العامة فقد أستقرت أحكام هذه المحكمة على قبول طلب ذى المصلحة الذى يطلب الأنضمام إلى أحد الخصوم فى الطعن على أن تكون طلباته قاصرة على تأييد الخصم الذى يطلب الأنضمام إليه دون أن يتعدى ذلك إلى طلب الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة .
ومن حيث أن المتدخلة تستند فى طلب قبول تدخلها خصماً منضماًَ لجهة الإدارة على أنها أقدم من المطعون ضدها السيدة/ عزة حسن إبراهيم النمكى فى تاريخ التعيين بالإدارة القانونية بالهيئة الطاعنة , كما أنها أقدم منها فى القيد بالجدول العام بنقابة المحامين , ومن ثم يكون للمتدخلة مصلحة فى التدخل و هذا الطعن خصماً منضماًً من الهيئة الطاعنة , الأمر الذى يتعين معه القضاء بقبول تدخلها فى الطعن .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى إن المطعون ضده/ عزة حسن إبراهيم النمكي قد أقامت الدعوى رقم 8185 لسنة 49ق أمام محكمة القضاء الإداري– دائرة الترقيات– بتاريخ 3/ 8/ 1995 طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 بترقية بدر عبد الرحمن وآخرين مع ما يترتب علي ذلك من أثار .
وذكرت المدعية شرحاً لدعواها أنه بتاريخ30/ 3/ 1995أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 485لسنة 1995 بترقيه أمين زكي سيد خطاب ومحمد سعد باشا ومحمد محمد سليمان وبدر عبد الرحمن علي إلي وظيفة مدير إدارة قانونية ، ولما كان آخر المرقين بالقرار المطعون فيه قد تم قيده بنقابة المحامين بالمخالفة لأحكام القانون ، إذ أنه حصل علي أجازة بدون مرتب في الفترة من8/ 11/ 1976حتى2/ 6/ 1979وهذه المدة لا تحسب ضمن مدة الاشتغال بالمحاماة ، وأنه باستبعاد تلك المدة يصبح المذكور تاليا للمدعية في القيد بنقابة المحامين، وقد تظلمت من هذا القرار بتاريخ 22/ 5/ 1995 ثم أقامت دعواها طالبة الحكم لها بالطلبات أنفة الذكر .
وخلال نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات تدخل كلاً من بدر عبد الرحمن علي ومحمد سعد باشا خصمين منضمين إلي جانب جهة الإدارة .
وبجلسة 24/ 10/ 1999 قضت المحكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات : أولاً :- بقبول تدخل كل من محمد سعد باشا
تابع الحكم فى الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0ع
وبدر عبد الرحمن علي خصمين منضمين إلي جانب جهة الإدارة . ثانياً :- بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 485 لسنه 1995 فيما تضمنه من ترقيه محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي وتخطي المدعية مع ما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المواد 1، 8 ، 13، 14 من القانون رقم 47 لسنه 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ، ونص المادة " 6" من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978علي أنه ولئن كان المطعون علي ترقيتهم أقدم من المدعيين في تاريخ شغل الدرجة المالية السابقة وهي الدرجة الثانية ، وأن كلاً من أمين سيد أحمد خطاب ومحمد محمد سليمان وبدر عبد الرحمن علي أسبق من المدعية في تاريخ القيد بالجدول العام للمحامين وفي تاريخ القبول أمام محاكم الاستئناف إلا أن الثابت من المدعية اسبق من المطعون عليه / محمد سعد باشا في تاريخ القيد بالجدول العام للمحامين وفي تاريخ القبول أمام محاكم الاستئناف إذ قيدت المدعية بالجدول العام للمحامين بتاريخ 10/ 10/ 1978 بينما قيد المذكور بتاريخ 6/ 11/ 1978 وقيدت المدعية أمام محاكم الاستئناف بتاريخ 28/ 10/ 1985 بينما قيد المذكور أمام محاكم الإستنئاف بتاريخ 24/ 10/ 1986 ومن ثم تكون المدعية أجدر من المذكور في الترقية، وانتهت المحكمة في حكمها إلي أن القرار المطعون فيه رقم 485لسنة 1995فيما تضمنه من ترقيه/ محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الاولي يعد افتئاتاً علي حق المدعية ومخالفاً لأحكام القانون جديراً بالإلغاء .
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0 عليا أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله شابه الفساد في الاستدلال وذلك علي سند من أن الحكم المطعون فيه قد استند إلي أن المفاضلة عند الترقية إلي الوظائف الأعلي عند التساوي في الكفاية هي بأسبقية القيد بالجدول العام أو ما يتلو ذلك من تسلسل القيد أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الأسئناف ومحكمة النقض دون أسبقية الدرجة المالية ، وان تلك القاعدة قد أستثنتها لجنة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بوزارة العدل بجلستها المنعقدة في 7/ 7/ 1984 وهذا الذي انتهي إليه الحكم يخالف أحكام القانون وقرار وزير العدل رقم 781 لسنه 1978والتى توجب الالتزام بالأقديمة في الوظيفة السابقة عند الترقية إلي وظيفة أعلي
ومن حيث أن مبني الطعن رقم1360لسنة46ق0عليا أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب وذلك تأسيساً علي أن الحكم قد استند إلي أن المطعون ضدها اسبق من الطاعن في تاريخ القيد بالجدول العام للمحامين وفي تاريخ القبول أمام المحاكم الاستئناف وبالتالي تكون أجدر منه في الترقية ، وهذا يخالف ما جري عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن العبرة في الأقديمة كعنصر مفاضلة للترقية إلي الوظائف الأعلي عند التساوي في الكفاية هي بالأقدمية في الفئة الوظيفية السابقة وذلك بالنسبة إلي قرارات الترقية الصادرة في ظل العمل بأحكام قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 .
ومن حيث أن المادة"11"من القانون رقم47لسنه1973بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص علي أن" تكون الوظائف الفنية في الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون علي الوجه الآتي:
مدير عام إدارة قانونية – مدير إدارة قانونية 0000000000
وتنص المادة 1 من ذات القانون علي أنه " يشترط فيمن يعين في احدي الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن تتوافر فيه الشروط المقررة في نظام العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام حسب الأحوال ، وان يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين طبقا للقواعد الواردة في المادة التالية ، وأن تتوافر فيه الشروط الأخري التى تقررها اللجنة المنصوص عليها في المادة " 7 " من هذا القانون " .
وتنص المادة 13 من القانون المذكور علي أنه" يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضي علي قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفه منها وذلك علي النحو التالي :-
مدير إدارة قانونية القيد أمام محكمة النقض لمدة سنتين أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء أربعة عشر سنة علي الاشتغال بالمحاماة 00000000 وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة ضمن
المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاضعة لهذا النظام " .
تابع الحكم فى الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0ع
وتنص المادة 14 من القانون المشار إليه علي أنه " مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة علي أساس مرتبه الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية " .
وتنص المادة " 6" من قرار وزير العدل رقم 781 لسنه 1978 ولائحة قواعد تعيين وترقيه ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام علي أن " تتحدد الأقدمية في الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها تاريخ أخر، وتتحدد الأقدمية فيما بين المعنيين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه ، ويراعي في تحديد الأقدمية القواعد التالية :-
1- إذا كان التعيين متضمناً ترقيه اعتبرت الأقدمية علي أساس الأقدمية في الفئة الوظيفية السابقة 0000000 " .
ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع تحقيقا منه لاستقلال أعضاء الإدارات القانونية وضماناً لحيديتهم في أداء أعمالهم افرد تنظيما قانونيا خاصا نظم فيه المعاملة الوظيفية لهذه الفئة ، إذ عين هذه الوظائف علي سبيل الحصر ، واشترط فيمن يشغلها فوق الشروط المقررة للتعيين في قانون العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام أن يكون مقيدا بجدول المحامين المشتغلين طبقا للقواعد والمدد المبينة قرين كل وظيفة من الوظائف المشار إليها في المادة " 11 "
والتى تختلف من وظيفة إلي أخري ، والترقية لإحدى هذه الوظائف تأخذ حكم التعيين فيها علي أن يكون من الوظيفة الأدنى منها مباشرة ، وفي مجال تحديد الأقدمية بين المرشحين للترقية اعتد المشرع بالأقديمة المحددة في قرار التعيين في الوظيفة والدرجة المالية.
و من حيث أن مجرد القيد بجداول نقابة المحامين أو أنقضاء مدد معينه عليه أو على الأشتغال بالمحاماة لا ينشىء بذاته العلاقة الوظيفية و ما تثمرة من أقدمية على نحو ينعكس أثرة عند شغل هذه الوظائف عن طريق الترقية , وأنه و إن كانت مدد القيد والأشتغال بالمحاماة التى أشترطتها المادة 13 من قانون الإدارة القانونية المشار إليه هى شرط أساسي لشغل وظائف الإدارة القانونية , إلا أن توافر هذا الشرط لا يغنى عن ضرورة توافر الضوابط و الشروط الخاصة لشغل الوظائف أو الترقية إليها بما فى ذلك الشروط التى تتعلق باشتراط قضاء مدة معينه فى الدرجة الأدنى عند الترقية إلى وظيفة من الدرجة الأعلى , فمدد القيد بجداول المحامين تختلف فى طبيعتها و مجال وعلة أشتراطها عن المدد البينية التى تشترط فى حالة شغل الوظيفة عن طريق الترقية , فلكل منهما مجال فى التطبيق يعالج وجهاً معيناً بغير تنافر أو تعارض بينهما , ومن ثم كان حقيقياً ضرورة الجمع بينهما فى حالة شغل وظائف الإدارات القانونية عن طريق الترقية.
وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن القيد بجداول المحامين لا يكفي وحدة للمفاضلة بين المرشحين للترقية ، لأن الترقية مقيدة بالأقدمية والكفاءة في الوظيفة السابقة طبقاً لنص المادة"6"من قرار وزير العدل رقم 781لسنة1978المشار إليه.
ومن حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون علي ترقيتهم الواردة أسماؤهم بالقرار المطعون فيه رقم 485 لسنة 1995 وهم :-
الأول أمين سيد احمد خطاب حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1970 ورقي إلي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز اعتباراً من12/ 3/ 1987، وقبل أمام محاكم الأستنئاف اعتباراً من 5/ 4/ 1984 مع احتساب المدة من1/ 1/ 1976 حتى10/ 7/ 1982مدة عمل نظير ، وقبل أمام محكمة النقض اعتباراً من 16/ 11/ 1994 وان الثاني / محمد سعد باشا " الطاعن " حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1971 وعلي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز اعتباراً من 14/ 6/ 1987 وقيد بالجدول العام للمحامين اعتباراً من 6/ 11/ 1978 وقبل أمام محاكم الأستنئاف اعتباراً من 24/ 11/ 1986 ، وأن الثالث/ محمد محمد سليمان حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1975 وعلي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز اعتباراً من 28/ 6/ 1988 ، وقيد بالجدول العام للمحامين اعتبارا من 14/ 4/ 1976 وقبل أمام محاكم
الاستئناف اعتباراً من 5/ 4/ 1984 ، وأن الرابع / بدر عبد الرحمن علي رقي إلي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز اعتباراً من 17/ 1/ 1991 وقيد بالجدول العام للمحامين اعتباراً من 2/ 6/ 1979 واحتسبت له مدة عمل نظير اعتبارا من 8/ 11/ 1976 حتى تاريخ القيد ، وقبل أمام محاكم الاستئناف بتاريخ 5/ 4/ 1984 وأمام محكمة النقض بتاريخ
تابع الحكم فى الطعن رقم 1341 لسنة 46ق0ع
15/ 11/ 1994 أما المطعون ضدها قد حصلت علي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز اعتباراً من 17/ 1/ 1991
بالقرار رقم 86 لسنة 1991 وكان ترتيبها في هذا القرار لاحقاً علي ترتيب أخر المرقين بالقرار المطعون فيه رقم 485 لسنه1995وقيدت بالجدول العام للمحامين اعتباراً من10/ 10/ 1978وقبلت أمام محاكم الاستئناف بتاريخ 28/ 10/ 1995
ومن حيث أنه لما كان البين مما تقدم أن المطعون علي ترقيتهم أقدم من المطعون ضدها في شغل الدرجة المرقي منها وهي الدرجة الثانية المقابلة لوظيفة محام ممتاز، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه رقم 485 لسنة 1995 بترقيه المطعون علي ترقيتهم إلي الدرجة الأولي المقابلة لوظيفة مدير إدارة قانونية دون المطعون ضدها– يكون قد صدر متفقاً مع صحيح أحكام القانون ويكون الطعن عليه بالإلغاء خليقاً بالرفض .
ولا ينال من ذلك القول أن المطعون ضدها أحق في الترقية بالقرار الطعين من المطعون علي ترقيته/ محمد سعد باشا وذلك علي سند من إنها أسبق منه في تاريخ القيد بالجدول العام للمحامين المشتغلين وفي تاريخ القبول أمام محاكم الاستئناف وفقا للقواعد التى وضعتها لجنة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بوزارة العدل بجلستها المنعقدة بجلسة 7/ 7/ 1984 فذلك مردود بأنه وفقاً لقانون الإدارات القانونية المشار إليه ونص المادة " 6 " من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 المشار إليه وما جري عليه قضاء هذه المحكمة ، فإن القيد بجداول المحامين لا يكفي وحده لإجراء المفاضلة بين المرشحين للترقية ، وأن العبرة هي بالأقدمية في الوظيفة المرقي منها، ومن ثم فإن ما قررته اللجنة المشار إليها بجلسة7/ 7/ 1984من الاعتداد بأسبقية القيد بجداول المحامين لتحديد الأقدمية بين أعضاء الإدارات القانونية يكون مخالفاً لأحكام القانون رقم47لسنه1973المشار إليه وقرار وزير العدل رقم781 لسنة 1978مما يتعين معه الألتفات عنه
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد اخذ بغير هذا النظر ، وذلك بالمخالفة للتطبيق الصحيح لأحكام القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها / عزة حسن إبراهيم النمكي المصروفات عن درجتى التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وبقبول تدخل الطالبة خصما منضما للهيئة الطاعنة ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين .صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يو15من ربيع الأول سنة 1426هجرية والموافق الأحد 24/ 4/ 2005وذلك بالهيئة المبينة بعالية .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
