أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / خالد محمد عثمان محمد حسن سكـرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4538 لسنة 48 ق.عالمقام من
رئيس هيئة مفوض الدولة …………….. " بصفته "في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " الدائرة التاسعة " بجلسة 7/ 1/ 2002
في الدعوى رقم 4811 لسنة 55 ق المقامة من عبد الهادي عبد الظاهر بصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر / عبد الله
ضد
وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لشئون الأفراد بوزارة الداخلية ……………… " بصفتيهما "الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 6/ 3/ 2002 أودع المستشار / رئيس هيئة مفوضي الدولة بصفته قم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم المشار إليه ولذي قضى / بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بمدينة قنا للاختصاص.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به ، وباختصاص دائرة محكمة القضاء الإداري بقنا بنظر الدعوى وإعادتها للفصل فيها مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى ، وإعادتها إليها للفصل فيها ، مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 13/ 2/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن استعرض أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 1/ 4/ 2001 أقام عبد الهادي عبد الظاهر بصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر عبد اللاه عبد الهادي الدعوى رقم 4811 لسنة 55 ق ضد كل من زير الداخلية ومدير الإدارة العامة لشئون الأفراد بالوزارة وذلك بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة) طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تصمنه من إنهاء خدمة نجله مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 4538 لسنة 48 ق.ع
وقال شرحاً لدعواه أن نجله التحق بوظيفة مندوب شرطة بمديرية أمن قنا إلا أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 1771 لسنة 2000 بإنهاء خدمته ، كنه لم يتلق رداً على تظلمه، ومن ثم أقام دعواه طالباً إلغاءه لمخالفته أحكام القانون.
وبجلسة 7/ 1/ 2002 أدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بمدينة قنا ولنظرها بإحدى الجلسات شهر مارس 2002 وأبقت الفصل في المصروفات.
وأقامت المحكمة في قضاءها بعد استعراض أحكام المواد 10 ، 13 ، 14 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – على أن المدعي كان يشغل وظيفة مندوب شرطة ثالث وهي تعدل الدرجة السادسة بمديرية أمن قنا ومن ثم فإن الاختصاص بنظر المنازعة ينعقد للمحكمة الإدارية تبعاً لهذه الدرجة الوظيفية باعتبارها معيار توزيع الاختصاص بين كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة والتي أناطت بمحكمة القضاء الإداري الاختصاص العام بنظر المنازعات الإدارية بينما حددت على سبيل الحصر اختصاص في المحاكم الإدارية وليس منه الاختصاص بنظر الطعن على قرار إنهاء الخدمة لعدم الصلاحية – في الدعوى – ومن ثم يرجع الاختصاص بنظرها إلى الأصل العام المقرر لمحكمة القضاء الإداري، بغض النظر عن الدرجة التطبيقية التي كان يشغلها المدعى عند انتهاء خدمته بالقرار المطعون فيه.
ومن حيث أن المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن :-
وتحقق محاكم مجلس الدولة بالفصل في المسائل الآتية :-
أولاً: ………… . ثانياً: المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات.
ثالثاً : الطلبات التي يقدمها ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات.
رابعاً : الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي.
وتنص المادة 13 من هذا القانون على أن :-
" تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية، كما تختص بالفصل في الطعون التي ترفع إليها عدد الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية.
وتنص المادة 14 من ذات القانون على أن :-
تختص المحاكم الإدارية
الفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً من المادة متى كانت متعلقة بالموظفين العمومين على المستوى الثاني والثالث ومن يعادلهم ، ….
بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لمن ذكروا في البند السابق أو لورثتهم.
ومفاد ما تقدم أن محكمة القضاء الإداري هي صاحبة الاختصاص العام بالفصل في المسائل المبينة بالمادة من قانون مجلس الدولة وذلك خلاف المحاكم الإدارية والتأديبية التي حدد المشرع اختصاص كل منهما على سبيل الحصر من بين تلك المسائل على نحو ما أفصحت عنه المادتان 13 ، 14 من ذات القانون ، وكان المعيار الذي رسمه المشرع لبيان ما يدخل في اختصاص المحاكم الإدارية استثناء ، من اختصاص محكمة القضاء ، هو المستوى الوظيفي للعامل ، والذي يتحدد على أساسه توزيع الاختصاص في المسائل المشتركة بين كل منها والمبينة بنص المادة 14 سالفة الذكر ، ومن ثم فإنه لا مجال للبحث عن ذلك المعيار – فيما عد تلم المسائل ، إذ ينعقد الاختصاص في هذه الحالة – بحسب الأصل العام – لمحكمة القضاء الإداري – بحسبانها محكمة القانون العام في المنازعات الإدارية.
ومن حيث أنه باستعراض النصوص المتقدمة يبين أن إنهاء الخدمة بالإحالة إلى المعاش أو الاستيداع أو الفصل بغير الطريق التأديبي من المسائل التي يتوزع الاختصاص فيها بين طل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بحسب المستوى الوظيفي، أما ما عدا ذلك من أسباب إنهاء الخدمة سواء للانقطاع أو لعدم الصلاحية – كما هو الحال في الطعن الماثل – فلا تدخل في هذه المسائل وإنما تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية التي تختص بالفصل فيها محكمة القضاء الإداري أياً كان المستوى الوظيفي للعامل.
تابع الحكم في الطعن رقم 4538 لسنة 48 ق.ع
وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت أن المدعي كان يشغل وظيفة مندوب شرطة وهي وظيفة من الوظائف العامة في الدولة وقد صدر القرار رقم 1771 لسنة 2000 بإنهاء خدمته لعدم صلاحيته خلال فترة الاختبار – فإن الاختصاص حق بالفصل في طلب الإلغاء هذا القرار – ينعقد لمحكمة القضاء الإداري.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون متعيناً الإلغاء وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري لفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى ، مع إبقاء الفصل في المصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول اطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى، وأبقت الفصل في المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم 24 ربيع الثاني 1426هجرية ، الموافق الأحد 26/ 6/ 2005 الميلادية ، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
