أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائـرة السابعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـادل محمـود
زكـي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمـد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصـور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سيـد سلطـان مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمـان محمـد حسـن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3421 لسنة 49 ق علياالمقام من
محمد هشام علام محمد علامضد
وزير الداخليـةطعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
في الدعوى رقم 1464 لسنة 54 ق – بجلسة 24/ 11/ 2002
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 21/ 1/ 2003 أودع الأستاذ / محمود الطوخي المحامي – بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1464 لسنة 54ق بجلسة 24/ 11/ 2002 القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب المبنية بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم للطاعن بطلباته الواردة في عريضة دعواه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني إرتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاُ ورفضه موضوعاً. وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة يوم 20/ 11/ 2005 وفيها تقرر تأجيل الحكم إدارياً بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
– بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة..تابع الحكم في الطعن رقم 3421 لسنة 49 ق علي
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 1464 لسنة 54 ق ضد المطعون ضده أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودع بتاريخ 13/ 11/ 1999 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 717 لسنة 1999 الصادر بإنهاء خدمته ، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحاً لدعواه أنه كان يشغل رتبه مقدم شرطة بوزارة الداخلية وحصل على أجازة اعتيادية لمدة 62 يوماً لزيارة أسرته بالمملكة العربية السعودية وليكون محرماً لزوجته المعارة للعمل بالسعودية ونظراً لمرض زوجته لم يستطيع العودة وحصل على فرصة عمل بإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن نجران إلا أن جهة عمله لم توافق على منحه أجازة بدون مرتب للعمل بالسعودية وصدر القرار رقم 717 لسنة 1999 المطعون فيه متضمناً إنهاء خدمته اعتبار من 27/ 2/ 1999 لالتحاقه بخدمة جهة أجنبية دون أن طبقاً لنص المادة 73/ 2 من القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة ، وقد نعى الطاعن على قرار إنهاء خدمته بمخالفة القانون لأن جهة الإدارة سبق وأن وافقت له من قبل على منحه أجازة للعمل لمدة عامين من 1993 حتى 1995 فضلاً عن موافقتها لبعض زملائه ولم توافق له، وأختتم الطاعن عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته أنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 24/ 11/ 2002 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وقد شيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعي قد التحق بالعمل بوظيفة مراقب قانوني بمنطقة نجران للاتصالات اعتباراً من 27/ 2/ 1999 ولم يثبت موافقة الحكومة المصرية على التحاقه بالعمل بالجهة الأجنبية المشار إليها الأمر الذي تكون خدمته منتهية بقوة القانون اعتبارا من تاريخ التحاقه بالعمل في الجهة المشار إليها طبقاً لنص المادة 73/ 2 من قانون هيئة الشرطة كما أن الثابت من الأوراق أن المدعي اعتبر متقطعاً عن العمل اعتباراً من 21/ 1/ 1999 وسبق لجهة الإدارة أن أنذرته عدة مرات على عنوانه بالخارج بضرورة العودة وإلا ستنهى خدمته لالتحاقه بالعمل لدى جهة أجنبية دون موافقتها ورغم ذلك لم يعد وظل متقطعاً وهو ما يقطع بأنه يعلم بأن وجوده بالخارج بعد انتهاء أجازاته مخالفاً للقانون وسيترتب عليه إنهاء خدمته وعلى ذلك وإذ أصدرت الجهة الإدارية قرارها رقم 717 لسنة 1999 المطعون فيه بإنهاء خدمته لالتحاقه بالعمل بجهة أجنبية فإن قرارها هذا يكون متفقاً وأحكام القانون ، مما يوجب الحكم برفض الدعوى.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأن الطاعن عندما تقدم بطلب لجهة عمله للحصول على أجازة بدون مرتب للعمل لم يكن بقصد الحصول على أجازة للعمل وإنما كان يقصد الحصول على أجازة بدون مرتب لمرافقة زوجته التي تعمل بالخارج وهي أجازة وجوبية وإن ما ذكره في طلبه من أنه يريد الأجازة للعمل لاعتقاده بأن هيئة الشرطة لا توافق على منح ضابط الشرطة أجازة لمرافقة الزوجة ، كما أن الإفادة التي قدمها الطاعن والتي تفيد قبول إحدى الجهات الحكومية في السعودية على عمل الطاعن بها إلا بعد تعاقد نهائياً وإنما يعد قبولاً مبدئياً على عمله بها وقد نفت السلطات السعودية التحاق الطاعن بالعمل بها وإن ما أعطى له شهادة وعول عليها الحكم فيه لا تتعدى بمجرد إعلاناً من الجهة عن قبولها التعاقد من الطاعن على الوظيفة والمرتب المحددان بهذه الشهادة وعلى ذلك لا يكون الطاعن قد التحق بالعمل بجهة أجنبية بدون أذن جهة عمله وإذ صدر القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته لالتحاقه بالعمل لدى جهة أجنبية فإن هذا القرار يكون قد صدر غير قائم على سند من القانون واجب الالتقاء .
ومن حيث إن المادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 تنص على إنه ( يعتبر الضابط مقدماً استقالته في الأحوال الآتية :-
تابع الحكم في الطعن رقم 3421 لسنة 49 ق علي
إذا انقطع عن عمله بغير أذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية، ولو كان الانقطاع عقب أجازة مرخص له بها ………….. فإذا لم يقدم الضابط أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل، ويتعين إنذار الضباط كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام ويوجه إليه الإنذار في محل إقامته المعروف لرئاسته إذا التحق بخدمة أي جهة أجنبية بغير ترخيص من الحكومة وتنتهي خدمته من تاريخ التحاقه بالجهة الأجنبية ، ولا يجوز اعتبار الضابط مستقيلاً في جميع الأحوال إذا اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لتركه العمل أو الالتحاق بالخدمة في الجهة الأجنبية ).
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع اعتبر الضابط مقدماً استقالته في أي من الحالتين الآتيتين إذا انقطع عن عمله دون إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية والثانية إذا التحق بخدمة أية جهة أجنبية بغير ترخيص من جهة عمله وتنتهي خدمته في الحالة الأولى من تاريخ انقطاعه عن العمل وفي الحالة الثانية من تاريخ التحاقه بخدمه الجهة الأجنبية وقرر المشرع أنه لا يجوز اعتبار الضابط مستقيلاً إذا اتخذت ضده أية إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لتركه العمل أو لالتحاقه بالخدمة في الجهة الأجنبية.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الطاعن الذي كان يشغل رتبه مقدم شرطة قد حصل على أجازة اعتيادية لمدة اثنتان وستين يوماً لزيارة زوجته المعارة للعمل بالمملكة العربية السعودية ولم يعد لعمله عقب انتهاء هذه الأجازة وأرسل لجهة عمله طلباً لمنحه أجازة بدون مرتب لمدة عام لالتحاقه بالعمل في وظيفة مراقب قانوني بمنطقة نجران للاتصالات التابعة لوزارة البرق والبريد والهاتف بالمملكة العربية السعودية اعتباراً من 27/ 2/ 1999 وأرفق بطلبه الشهادة الدالة على ذلك والتي يبين منها بجلاء أن الطاعن التحق بالعمل بالجهة المذكورة ومارس العمل بها بالفعل اعتبارا من التاريخ المشار إليه وعلى ذلك يكون قد ثبت بيقين أن الطاعن قد التحق بالعمل بجهة أجنبية اعتباراً من 27/ 2/ 1999 بدون ترخيص من جهة عمله .
ولا ينتفي ذلك ما جاء في الشهادة المقدمة من الطاعن والصادرة عن الجهة المشار إليها والتي تشهد فيها بأن الطاعن لم يلتحق بالعمل بها بصفة رسمية، ذلك لأن المحكمة لا تطمئن لصحة ما ورد في هذه الشهادة والتي ترى أنها قد أعطيت للطاعن كمجاملة لتحسين موقفه في دعواه .
ومن حيث إنه متى كان الحال على النحو المتقدم فإنه يحق لجهة الإدارة اعتبار الطاعن منقطعاً عن العمل وإنهاء خدمته من تاريخ التحاقه بالعمل بالجهة المشار إليها وإذ صدر القرار المطعون فيه متضمناً إنهاء خدمته اعتبارا من 27/ 2/ 1999 تاريخ التحاقه بالعمل بالجهة الأجنبية المذكورة ، فإن هذا القرار يكون قد صدر متفقاً وصحيح أحكام المادة 73/ 2 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المشار إليه الأمر الذي يوجب الحكم برفض دعوى الطاعن التي يطلب فيها إلغاء القرار وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإن هذا الحكم يكون قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون ويضحى الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ، وألزمت الطاعن المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الأحد الموافق 19 من شوال لسنة 1426 هـ الموافق 20/ 11/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
