الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائـرة السابعة – موضوع

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـادل محمـود زكـي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمـد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصـور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طـارق رضـوان مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمـان محمـد حسـن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1406 لسنة 49 ق عليا

المقام من

السيد المستشار/ محمد على حسن نحيله

ضد

السيد المستشار / رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية
لأعضاء الهيئات القضائية ……… بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة
بجلسة 25/ 9/ 2002 في الدعوى رقم 10659 لسن 54 ق

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 7/ 11/ 2002 أودع الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة بجلسة 25/ 9/ 2002 في الدعوى رقم 10659 لسنة 54ق والقاضي بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة 29/ 5/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

– بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة..
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص في أن السيد المستشار/ محمد على حسن نحيله عين بوظيفية مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة في 17/ 12/ 1963 ثم عين وكيلاً للنائب العام في 18/ 11/ 1970 ثم عين مندوب بمجلس الدولة في 1/ 10/ 1972 ورقي إلى درجة مستشار في 31/ 12/ 1981 ثم استقال من عمله بتاريخ 6/ 2/ 1982، وقيد بجدول المحامين المشتغلين أمام محكمة النقض من 3/ 5/ 1984، وتم صرف المبلغ الشهري الإضافي له اعتباراً من 1/ 6/ 1997
تابع الحكم في الطعن رقم 1406 لسنة 49 ق علي
بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 29 لسنة 15 ق بجلسة 3/ 5/ 1997 بعدم دستورية نص المادة مكرراً 1،2 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986، وإذ لم يتم صرف هذا المبلغ من 1/ 4/ 1986، كما لم يتم صرف مقابل الدواء من 29/ 3/ 1987 والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ استحقاق المبلغ حتى تمام السداد فقد أقام الطاعن الدعوى رقم 2013 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية وقد تم إحالتها إلى محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثامنة – وقيدت بجدولها برقم 10659 لسنة 54ق حيث قضت فيها بجلسة 25/ 9/ 2002 بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم …….
وتختص أيضاً دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال مجلس الدولة أو لورثتهم …".
ومن حيث إن المشرع أسند للمحكمة الإدارية العليا – دائرة طلبات الأعضاء الفصل في المنازعات الخاصة بأعضاء المجلس متى كانت الحقوق المدعى بها مستمدة من صفتهم كأعضاء بمجلس الدولة ولوزاياتهم هذه الصفة وقت رفع الدعوى. وكانت المنازعة الراهنة محلها الاستفادة من خدمات صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية استناداً إلى صفة العضوية المالية أو السابقة بالهيئة القضائية فمن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الإدارية العليا، ويكون حكم محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظر الدعوى قد أصاب صحيح حكم القانون.
إلا أنه فيما يتعلق بإحالة الدعوى من محكمة القضاء الإداري إلى المحكمة الإدارية فقد جانبها الصواب ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يرفضها النظام القضائي بين درجات المحاكم، ولا يوهن في هذا النظر أن المحكمة الإدارية العليا تنظر هذه الدعوى باعتبارها محكمة أول درجة، فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها دون معاودة النظر في اختصاصها فتلك نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحاكم المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقاً لإجراءات محددة ينبغي على أصحاب الشأن أن يترسموها أن أرادوا قضاءها.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم فإنه ولئن كان صحيحاً القضاء بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر هذا الطعن، إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة، مما يستوجب الحكم بعدم جواز الإحالة.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الأحد الموافق من ربيع الثاني سنة 1426 هـ الموافق 26/ 6/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات