أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / خالد محمد عثمان محمد حسن سكـرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 300 لسنة 48 ق.عالمقام من
المستشار / جلال أحمد خليلضد
1- وزير التأمينات الاجتماعية ……………………………………… " بصفته "2- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ……………… " بصفته "
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 17/ 10/ 2001 أودع الأستاذ / يوسف عبد العليم المحامي بصفته وكلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 300 لسنة 48 ق. عليا طلب في ختامها الحكم بأحقيته في تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشعلها أو آخر مراتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح ، ومن التقييد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك، وربط المعاش بحد أقصى 100% مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وجرى تجهيز الطعن بهيئة مفوضي الدولة حيث أوعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – المطعون ضدها – مذكرة دفاع طلبت في ختامها :- الحكم أصلياً : بعد قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد والمنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.واحتياطياً : برفض الطعن موضوعاً لعدم قيامه على يند صحيح من القانون وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه ، وبحد أقصى 100% من هذا الأجر دون نقصان ودون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ، مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من 1/ 9/ 1986 تاريخ إحالته إلى المعاش ، وما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 20/ 3/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد انتفى هذا الأجل دون تقدم أية مذكرات ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد ميعاد السنتين المحدد بالمادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 تأسيساً على أن الثابت أن الطاعن أحيل إلى المعاش بتاريخ 1/ 9/ 1986 ، ولم ينازع في مستحقاته التأمينية خلال سنتين ن تاريخ إخطاره بربط معاشه بصفة نهائية ، ومن ثم يكـون
تابع الحكم في الطعن رقم 300 لسنة 48 ق.ع
طعنه الماثل المقام بتاريخ 17/ 10/ 2001 غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد ، فإن المادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات تسوية هذه الحقوق نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو بحكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية ، كما لا يجوز للهيئة المختصة المنازعة في قيمة الحقوق المشار إليها بالقترة السابقة في حالة صدور قرارات إدارية أو تسوية لاحقه لتاريخ ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المشار إليهم بالبند (أ) من المادة يترتب عليها خفض الأجور أو المدد التي اتخذت أساساً لتقدير قيمة تلك الحقوق .. " .
ومن حيث أن البين من هذا النص أن المشرع جعل من مضي سنتين على إخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية قرينة قانونية قاطعة على صحة ربط المعاش ، وحظر المشرع ، بعد مضي هذه المدة تعديل المعاش على أي وجه من الوجوه بالزيادة أو النقص ، وهذا الحظر ينصرف إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وصاحب المعاش بحيث يمتنع بعد هذا الميعاد على الهيئة القومية تخفيض مقدار المعاش المربوط نهائياً ولو تبين لها تخفيض الأجور أو المدد التي اتخذت أساساً لتقدير المعاش نتيجة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة على ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة منطوية على تخفيض تلك الأجور أو المدد ، كما يمتنع على صاحب المعاش أو المستحق عنه المنازعة في تعديل مقدار المعاش بالزيادة بعد مضي هذه المدة ، وذلك تحقيقاً للغاية التي توخاها المشرع وهي كف الخصومة – الدائرة بشأن المنازعات الخاصة بالمعاشات لاعتبارات تنظيمية تتعلق باستقرار الأوضاع المالية سواء لصاحب المعاش أو الخزانة العامة فإذا أقام صاحب المعاش أو المستحقين عنه المنازعة في المعاش الذي ربط له بعد مضي تلك المدة فإنها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر في المادة 142 سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً ، وقد استثنى المشرع من هذا الميعاد ثلاث حالات على سبيل الحصر تتعلق بإعادة تسوية المعاش بالزيادة – وليس بالنقص – وهي التسوية التي تتم بناء على قانون أو تنفيذاً لحكم قضائي نهائي أو لتصحيح الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية.
ومن حيث أن المنازعة الماثلة هي مطالبة بزيادة معاش سبق تقريره وربطه نهائياً عن الأجر الأساسي والمتغير والحقوق التأمينية الأخرى ، وقد تم إخطار صاحب المعاش بصفة نهائية منذ أكثر من عشر سنوات ، وتقد بتظلم من ربط المعاش إلى لجنة فض المنازعات في 19/ 9/ 2001 بعد فوات الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً .
ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق بتفسير نص المادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 ، ذلك أن هذا التفسير مقصور على شاغلي وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ، ونائب رئس محكمة الاستئناف ومن في درجتهما من أعضاء الهيئات القضائية ، ولا يعتد هذا التفسير إلى شاغلي وظيفة مستشار ، فلا يسري في شأن هذه الطائفة الأخيرة ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أن القرار الصادر بالتفسير لنص المادة بأخ حكمها وتكون له قوتها منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عملاً بالطبيعة الكاشفة لقرار التفسير ، ذلك أن صدور قرار التفسير المشار إليه يقينياً جديداً فاتحاً للمواعيد إلا بالنسبة لوكلاء مجلس الدولة ونوابهم ونواب رؤساء محكمة النقض ومحكمة الاستئناف ومن في حكمهم فهؤلاء وحدهم هم الذين تناولهم التفسير رقم 3 لسنة 1990 أما من عداهم من طوائف العاملين الشاغلين لوظائف الهيئات القضائية المختلة ومن بينهم المستشارون ورؤساء الهيئات القضائية الذين يتناولهم قرار التفسير ، فلا يتضح بشأنهم ميعاد جديد في التسويات التي تمت بشأن معاشاتهم ، وعليهم – أن ظنوا أن لهم أصل حق في المادة تسوية معاشاتهم أن يلجأوا إلى القضاء في المواعيد المنصوص عليها في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي المشار إليها ، وإلا استغلقت عليهم أبواب اطعن فيها واستقرت مراكزه القانونية في شأن المعاش على نحو لا تسوغ لهم أو للجهة الإدارية المختصة المساس بها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد.صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم 18 ربيع الثاني 1426هجرية ، الموافق الأحد 19/ 6/ 2005 الميلادية ، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
