الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الاثنين الموافق 4/ 7/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد الشيخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سمير عبد الملك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميــل مفوض الدولــة
وسكرتارية السيدات والسادة: / خالد عثمان محمد حسـن سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7491 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

ورثة المرحوم/ م/ محمد بدير جابر أحمد الألفي وهم
1- السيدة/ سنتاي عبد الله أحمـد
2- السيد/ أحمد محمد بدير جابر الألفـي
3- السيدة/ آمال محمد بدير جابر الألفي
4- السيد/ مجدي محمد بدير جابر الألفي

ضد

1- المستشار/ وزير العدل …………….. بصفته
2- المستشار/ رئيس مجلس الدولة …….. بصفته

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 30/ 3/ 2004 أودع الأستاذ/ صلاح الدين إمبابي (المحامي) نائباً عن الأستاذ/ مصطفى السيد عطية (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7491 لسنة 50ق. عليا طلب في ختامها الحكم بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لكامل رصيد مورثهم من الأجازات الاعتيادية الذم لم يصرفه له الجهة الإدارية.
وتم إعلان تقرير الطعن.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم:
أولاً: بعدم قبول الطعن بالنسبة لرئيس مجلس الدولة لرفعه على غير ذي صفة، وإخراجه منه بلا مصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 7491 لسنة 50 ق. عليا.
ثانياً: سقوط حق الطاعنين في المطالبة الماثلة بمضي المدة وبجلسة 12/ 6/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع وقد انقضي هذا الأجل دون تقديم مذكرات، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطاعنين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لكامل رصيد مورثهم من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب حاجة العمل، وذلك على سند من أنه كان يشغل وظيفة مدير النيابة الإدارية وبلغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش في 13/ 4/ 1983 وطبقت الجهة الإدارية في شأنه حكم الفقرة الأخيرة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون 115 لسنة 1983 ولم تصرف له المقابل لرصيد أجازاته كاملاً، وإذ قضت المحكمة بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/ 6/ 2000 بعدم دستورية نص هذه الفقرة من المادة 65 المشار إليها فانه يحق للطاعنين وهم ورثة المستشار المذكور – بعد وفاته صرف هذا المقابل كاملاً.
ومن حيث أن الطاعنين قد سكتوا عما يدعونه حقاً لمورثهم في تقاضي مقابل النقدي لرصيد أجازاته قرابة ما يزيد على سبعة عشر عاماً من تاريخ نشوء حقه في المطالبة بهذا المقابل وهو تاريخ إحالته إلى المعاش في 13/ 4/ 1983 حيث أودعوا طلبهم الماثل في 30/ 3/ 2004.
ومن حيث إن قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وآخرها القانون رقم 47 لسنة 1972 قد جاءت خلواً من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما تعلق منها بدعاوى الإلغاء، ومن ثم فإن غيرها من المنازعات الإدارية التي لم يحدد لها المشرع معينا – يجوز لذوي الشأن رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في نطاق القانون الخاص حكمته التشريعية المتعلقة باستقرار الحقوق فإن حكمة في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو ألزم وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة، استقراراً عليه المصلحة العامة وحسن سير المرفق.
ومن حيث إن قواعد القانون المدني وضعت لتحكم روابط القانون الخاص، وهي روابط تختلف عن روابط القانون العام، فإن القضاء الإداري لا يلتزم بتطبيق القواعد المدنية بحالتها التي هي عليها – إلا إذا وجد نص خاص يقضي بذلك – وإنما تكون له للمطالبة بما يجاوز هذا السقف ويقيم دعواه الموضوعية ثم يدفع بعدم الدستورية ذلك إن إلزام صاحب الشأن بولوج هذا الطريق إنما هو إلزام يجاوز الحد المعقول، فعيوب عدم الدستورية تدق على المشرع ذاته بل على المتخصصين، مما لا يسوغ معه مطالبة الشخص العادي بما يفوق قدرات الجهات المتخصصة فهذا أمر يأباه المنطق القانوني السليم، كما أن المشرع لم يجز الطعن في النصوص التشريعية بالطريق المباشر من خلال دعوى أصلية بعدم الدستورية فقد حددت المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 طريقة رفع الدعوى الدستورية وذلك أما بإحالة الأوراق إليها من أحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وأما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانوني يبد به خصم أثناء نظر نزاع موضوعي وتقدر المحكمة جديته، وإذا جعل المشرع سلطة محكمة الموضوع في تقدير جدية الدفع سلطة تقديرية فلها رفض الدفع والمضي في نظر النزاع الموضوعي، فإنه ليس بسائغ مطالبة ذوي الشأن بولوج طريق الطعن بعدم الدستورية مادام هؤلاء ليس لهم الحق في رفع الدعوى الدستورية الأصلية، وأن دفعهم بعدم الدستورية قد ترفضه محكمة الموضوع مما يجعل من غير المقبول ترتيب التقادم لحقوقهم جزاء وفاقاً على عدم ولوج طريق ليس بأيديهم ناصيته.
ومن حيث إنه ولئن كان ما تقدم فإنه لا يسوغ التحدي بأن التقادم المسقط لحق الطاعنين لا يسري إلا من تاريخ نشر حكمي المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بحيث ينفتح لهم باب الطعن الذي استغلق في مواجهتهم ، ذلك أن هذين الحكمين قضيا بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 التي أضيفت بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وعدلت بالقانون رقم 219 لسنة 1991، وإن كلا من نص الفقرة المضافة والمعدلة لا يسري في حق مورث الطاعنين الذي تحدد مركزه القانوني بالنصوص التي كانت سارية في تاريخ إحالته للمعاش في 13/ 4/ 1983 قبل صدور القانون رقم 115 لسنة 1983 فلا يعد من المخاطبين بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة الذكر المضافة
تابع الحكم في الطعن رقم 7491 لسنة 50 ق. عليا.
بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المعمول به اعتباراً من 12/ 8/ 1983 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991، والتي استحدثت بعد تركه الخدمة مما ينفي استفادته من الحكم بعدم دستورية الفقرة المذكورة سواء بجلسة 6/ 5/ 2000 أم بجلسة 9/ 12/ 2001 مادامت قد زايلته الوظيفة وقت سريان نص تلك الفقرة، وبالتالي فلم يكن هناك أي مانع قانوني يحول دون مطالبته بما يعتقده حقاً له.
فإذا كان الثابت أن الطاعنين لم يحاولوا الزود بما ظنوه حقاً لمورثهم – باللجوء إلى القضاء أعطاهم أو منعهم طبقاً للقانون الساري المفعول في تاريخ إحالته إلى المعاش والذي لم يكن يقيد المقابل النقدي بحد أقصى، ومن ثم فما كان للتفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا من أثر في ترسيخ عقيدة الطالب في شأن منحه المقابل النقدي لرصيد الأجازات الذي كان يخضع بطبيعته للقواعد العامة، وما كان اللاحق محل التفسير بمانع المورث الطاعنين – وقد أحيل إلى المعاش قبل صدوره – من المطالبة بحقه إن ظن له في هذا النطاق حقاً.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بسقوط حق الطاعنين في المطالبة بمقابل رصيد أجازات مورثهم – بالتقادم.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات