أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / عادل محمود زكي
فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمـد الشـيـخ أبـو زيد نائب بمجـلـس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عـامـر نائب بمجـلـس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د / سمير عبد الملاك منصور نائب بمجـلـس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب بمجـلـس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـد جـمـيـل مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسـن أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 12661 لسنة 48 قالمقام من
نعيم عطيه جرجسضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الممثلالقانوني لصندوق معاشات العاملين بالقطاع الحكومي
رئيس مجلس الدولة
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 17/ 8/ 2002 أودع الأستاذ / غبريال ابراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً الحكم : –أولاً : إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس معاش الوزير وعلى أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصى 100% من هذا الأجر مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً أيهما أصلح له وذلك اعتباراً من تاريخ إحالته إلى المعاش .
ثانياً : إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل وذلك اعتباراً من تاريخ إحالته إلى المعاش
ثالثاً : ما يترتب على ما تقدم من آثار ومن بينها مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة مع صرف الفروق المالية من المدة السابقة على إعادة التسوية .
وقد تم إعلان عريضة الطاعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالاوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بالأتي: –
أولاً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 28/ 3/ 1987 على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب وزير أو على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح له وما يترتب على ذلك من آثار .
ثانياً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 28/ 3/ 1987 طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر على النحو الوارد بالأسباب .
ثالثاً : بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور الطاعن الأساسية خلال السنتين الأخيرتين .
تابع الحكم في الطعن رقم 12661لسنة 48 ق
رابعاً : بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدد الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 10/ 4/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في ثلاثة أسابيع ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن في مواجهتها لعدم صفتها في الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أ ن صاحب الصفة في الاختصام في الدعوى الإدارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوى وعلى ذلك ولما كان النزاع محل الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق للطاعن والذي تلتزم الهيئة المطعون ضدها الأولى بصرفه طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 وتعديلاته فإنها تكون لها صلة بالنزاع في الطعن مما يحق معه للطاعن اختصامها في الطعن ومتى كان الحال على هذا النحو فإن الدفع المشار إليه يكون غير قائم على أساس من القانون جدير بالإلتفات عنه .ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أحيل إلى المعاش في 28/ 3/ 1987 وأقام طعنه الماثل في 11/ 6/ 2000 إلا أنه خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 قرارها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية والذي انتهت فيه إلى أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض . 03
ومن حيث إنه قد أضحى في يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتباراً من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا في الصيغة والمضمون الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسوية يقيناً جديد إبان التسوية التي تمت قبل صدور هذا التفسير هي تسوية خاطئة معدومة الأثر قانوناً الأمر الذي يتعين معه على الجهة الإدارية أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وإخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فإن هي نكلت عن ذلك في الميعاد المقرر بالمادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش فإن الميعاد يظل مفتوحاً لا يحدد سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماّ ذلك لأن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفاً لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوي الشأن قائماً ما لم يسقط بمضي خمسة عشر عاماً من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام هذا الطعن طعناً على التسوية الخاطئه عندما قام لديه اليقين بخطئها وذلك بتاريخ 17/ 8/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاماً على صدور التفسير المشار إليه فإن هذا الطعن يكون قيد أقيم في الميعاد المقرر قانوناً وإذا استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعن كان يعمل بمجلس الدولة وتدرج في الوظائف حتى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة، وأحيل إلى المعاش في 28/ 3/ 1987 وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الأولى بتسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير على نحو مخالف للقانون الأمر الذي دفعته إلى التظلم للجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 79/ 1975 ولما لم تجبه الجهة الإدارية لطلباته أقام طعنه الماثل بطلب الحكم له بطلباته أنفة الذكر ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 10% من هذا الأجر مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عضو مجلس الدولة الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل لمنصب الوزير عملاً بأحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 أو على الأساس الوارد بنص المادة 124 من قانون مجلس الدولة رقم
تابع الحكم في الطعن رقم 12661لسنة 48 ق
47 لسنة 1972 بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح له على أن تتحمل الخزانة العامة الفرق بين المعاش محسوباً على أفضل الأساسي السابقين وبين المعاش محسوباً على القواعد العامة .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن عند إحالته إلى المعاش بتاريخ 28/ 3/ 1987 كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ومن ثم يحق تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر مع ما يترتب على ذك من آثار دون إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر إضافتها في تاريخ لاحق لإحالته للمعاش ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير فإن المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي تنص على أنه " إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 من 50% من متوسط أجر تسوية المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية : –
(أ) أن يكون المؤمن عليه مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 ومستمر في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته (ب) أن تكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهر على الأقل .. ، وقد صدر هذا القانون ونشر في 27/ 7/ 1987 وقضت المادة منه على أن يعمل بالمادة الأولى منه اعتباراً من 1/ 7/ 1987.
ومن حيث إن مقتضى هذا النص أن المشرع انشأ للمؤمن عليه الذي انتهت خدمته مركزاً قانونياً بالنسبة للمعاش عن الأجر المتغير وذلك برفعه إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا كان يقل عن ذلك إذا ما توافرت شروط ثلاث : – أن يكون مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 أن يستمر في الاشتراك حتى تاريخ انتهاء خدمته أن يكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهراً على الأقل فإذا توافرت هذه الشروط لصاحب المعاش أصبح في مركز قانوني يجعل من حقه رفع المعاش عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا قل عن ذلك القدر ولا يغير مما تقدم أن المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 قد عمل بها اعتباراً من 1/ 7/ 1987 وأن المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 قد نصت على عدم سريان أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إلا على المؤمن عليه الموجود بالخدمة في أول يوليه 1987 ذلك أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 في حكمها الصادر بجلسة 20/ 6/ 1994 في القضية رقم 34 لسنة 13ق دستورية حيث شيدت قضاءها على أن القانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه صدر بمقولة أنه تشريع مفسر لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 وأن الغرض من إصداره هو قطع كل جدل حول المقصود بكلمة المؤمن عليه الوارد في القانون الأصلي وهو القانون رقم 79 لسنة 1975 الذي يحيل إليه القانون رقم 107 لسنة 1987 أنف البيان ذلك أن سلطة تفسير النصوص التشريعية لا يجوز أن تكون موطناً إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها بوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقاً للقانون وإذ كان بالقانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير على شرط الوجود في الخدمة في أول يوليه سنة 1987 فإنه إذا عدل القانون بإضافة هذا الشرط فإنه يكون شرطاً جديداً يعدل المراكز القانونية القائمة قبل العمل به مقيماً على أنقاضها مراكز قانونية جديدة مختلفة عنها هادفاً من وراء ذلك إلى تقييد أو تضييق مجال تطبيقها لمواجهة متطلبات تمويل هذا المعاش وهو ما يجافي طبيعة التفسير التشريعي والأغراض التي تواخاها ومتى كان ذلك وكان القانون المطعون فيه قد أكد بعنوانه حقيقة مضمونه وأنه توخى تعديل الشروط التي تطلبتها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 لقيام الحق في الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ومؤداه الحتمي حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التي كفلها القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولى ويتخمض بالتالي عدواناً على حقوقهم الشخصية التي سعى الدستور إلى صوتها، واستطردت المحكمة قائلة أن لا شبهة في أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى شرطاً علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير هو أن يكون المؤمن عليه موجود بالخدمة في أول يوليه سنة 1987 وهو شرط لم يكن قائماً أو مقرراً من قبل بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ولا متصلاً بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية بل أقحم عليه مبيناً كذلك تميزاً تحكمياً منهياً عنه – بنص المادة 40 من الدستور بين فئتين أحدهما تلك التي أحيل أفرادها إلى التقاعد من 1/ 7/ 1987 والثانية تلك التي بلغ أفرادها سن التقاعد قبل
تابع الحكم في الطعن رقم 12661لسنة 48 ق
ذلك دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية ذلك أنه أختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية حال أن الخطر المؤمن ضده قائم في شأن أفراد هاتين الفئتين وجميعهم مؤمن عليهم وكان يجب ضمانا للتكافؤ في الحقوق بينهما أن تنظيمها قواعد موحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تميزاً بين المخاطبين بها وخلصت المحكمة من كل ما تقدم إلى أن النص المطعون فيه قد أهدر الحد الأدنى للمعاش عن الأجر المتغير بالنسبة لهؤلاء الذين بلغوا سن التقاعد قبل أول يوليه سنة 1987 وكان اقتضاء هؤلاء ذلك الحد الأدنى قد أضحى حقاً ثابتاً لهم والتزام مترتباً في ذمة الجهة المبينة على ما سلف لبيان فإن نكول المادة الأولى من القانون المطعون فيه عن إبقائها بعد استقرارها وينافى ذمة الملتزم بها يكون عملاً مخالفاً لنص المادة 34 من الدستور لذلك حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبسقوط مادته الثانية تبعاً لإبطال مادته الأولى إذا لا يتصور وجودها مستقلة عنها بالنظر إلى ارتباطهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة .
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم فإنه لما كان قد أحي إلى المعاش في 28/ 3/ 1987 وكان مشتركاً عن أجره المتغير في 1/ 4/ 1984 وأستمر مشتركاً في هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته كما أن له وقت تحقق واقعة استحقاق المعاش بانتهاء خدمته مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي تزيد على 240 شهراً ومن ثم فإنه يكون من حقه الإفادة من أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 على أساس ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 بحكمها السالف البيان ويتعين معاملته المعاملة المقررة للوزير وفقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير اعتباراً من تاريخ بلوغه سن التقاعد فإن قل معاشه عن 50% من أجر التسوية زيد إلى هذا القدر اعتباراً من 1/ 7/ 1987 وبحد أقصى 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش الكلي عن 100% من مجموع الأجرين الأساسي المتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائي الذي بحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنة تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه المكافأة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وذلك بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك محسوباً على أساس حساب الأجر الأخير الذي كان يتقاضاه ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة لمورث الطاعنة على هذا الأساس .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنة تسوية تعويض الدفعة الواحدة المستحقة له فإن قضاء هذه المحكمة وفي ضوء ما جرى عليه تفسيرها لنص المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يطبق في شأن الهيئات القضائية ومنهم الطاعنة في الطعن الماثل فإنه يتعين تسوية حقه في هذا التعويض على أساس 15% من أجره السنوي طبقاً للمادة 26 المشار إليها .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :أولاً : بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 28/ 3/ 1987 على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضها، وبحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذك من آثار .
ثانياً : بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 1/ 7/ 1987 على أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يقل عن 50% ولا يزيد عن 80% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة هذا الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب .
ثالثاً : بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه .
رابعاً : أحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاثنين الموافق 27من جماد الآخر سنة 1426 هـ ، الموافق 4/ 7/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
