الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12295 لسنة48 ق . ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا

الدائرة السابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
سكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 12295 لسنة48 ق . ع

المقام من

المستشار / محمد حلمي إبراهيم أحمد

ضد

1- رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للتامين الاحتماعي 2- رئيس مجلس الدولة

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 11/ 8/ 2002 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بالرقم المشار إليه في صدر هذا الحكم وطلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي موضوعه بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على اساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي 100% من هذا الأجر دون نقصان ودن التقيد بالحد الأقصي لأجر الإشتراك مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا وذلك اعتبارا من الإحالة للمعاش وتسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل وذلك اعتبارا من تاريخ الإحالة إلي المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار ومن بينها مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة مع صرف الفروق المالية عن المدة السابقة على إعادة التسوية .
وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه السابق بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدول تقرير بالرأي القانوني في الطعن إرتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم :- أولا :- بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 5/ 8/ 1991 على أساس آخر مرتب اساسي كان يتقاضاه على أن يربط بحد أقصي 100% من أجر الإشتراك الأخير وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانونا وما يترتب على ذلك من آثار .
ثانيا :- بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 5/ 8/ 1991 طبقا للمادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 12295 لسنة48 ق . ع
على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلي هذا القدر شريطة الا يتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر على النحو الوارد بالأسباب .
ثالثا :- بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهائة الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور الطاعن الأساسية خلال السنتين الأخيرتين .
رابعا :- بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الإشتراك في التأمين على ستة وثلاثون سنة .
وقد نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات وقدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرة دفاع .
وبجلسة 26/ 6/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع والإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد إستوفي أوضاعة الشكلية
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطالب قد تقدم بطلبة الماثل على سند من أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة إلي أن أحيل إلي المعاش اعتبارا من 5/ 8/ 1991 لبلوغه السن القانونية وقد قامت الهيئة المطعون ضدها بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي بمبلغ 320 جنية شهريا بواقع 80% من أجر إشتراكه الأخير في التأمينات البالغ 400 جنية مما حدا به إلي التظلم من هذه التسوية إعمالا لحكم المادة 157 من قانون التأمين الإجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أنه لم يتلقي ردا على تظلمه وقد أسس الطاعن طعنه على تسوية معاشه عن الأجر الأساسي لم تحسب على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه كما أن تسوية معاشه عن الأجر الأساسي لم تحسب على أساس آخر أجر كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على النحو الذي يقضي به حكم المادة 20 من قانون السلطة القضائية والمادة 124 من قانون مجلس الدولة ومن ثم كان يتعين تسوية معاشه على هذا الأساس وليس على أساس حكم المادة 19 من قانون التامين الإجتماعي كما نصت المادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي وبعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 على أن يسري معاش المؤمن عليه الذي يشغل وزير أو نائب وزير على أساس آخر مرتب تقاضاه وقد قصد المشرع بهذا التعديل معاملة أصحاب المناصب العليا من حيث المعاش معاملة خاصة تختلف عن المعاملة المقررة لمن هم دونهم من المعاملين بأحكام قانون التأمين الإجتماعي وذلك حتي يضمن لهم ولأسرهم مستوي معيشي وإجتماعي يليق بأوضاعهم بعد إنتهاء خدمتهم .
وتجد طلبات الطاعن سندها في النصوص المتقدمة وفي قرار التفسير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 وما تواترت علية أحكام محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء " .
وعقبت الهيئة المطعون ضدها على الطعن بمذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن موضوعا لعدم قيامه على سند صحيح من القانون .
ومن حيث أن مؤدي أحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوي طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم بقانون التأمين الإجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهرى لأجر المؤمن عليه التي أديت طبقا لها الإشتراكات خلال السنتين الأخيرتين هي مدة إشتراكه في التأمين أو خلال مدة الإشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة واربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه مضروبا في مدة الاشتراك في التأمين ، ويتم ربط المعاش بحد أقصي قدره 80 % من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنية شهريا ، وإستثني المشرع من هذا الحد الإقصي حالات ثلاث الحالة الثانية منها هي حال المعاشات التي تقضي القانونين أو القرارت الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 12295 لسنة48 ق . ع
بحد أقصي قدرة 100% من الأجر الاخير ، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصي السابق الإشارة إليه .
ومن حيث أن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التامين الإجتماعي تنص على " يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة للعاملين بكادرات خاصة ."
ومن حيث أن مؤدى هذا النص أن المزايا عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الإجتماعي " .
ومن حيث أن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من قانون المعاملين بكادرات خاصة تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعي السالف الإشارة إليها ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 124 منة بعد إستبدالها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الإجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويكون ما جرى عليه نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة من أنه " وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوي معاش العضو أو مكافآته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما اصلح له ….. هو الواجب التطبيق في هذا الشأن ، الأمر الذي يتعين تسوية معاش عضو مجلس الدولة – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – على أساس آخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما اصلح له بحد أقصي 100 % من أجر اشتراكه الأخير .
ومن حيث أنة ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام ، الا أن منهم من يشغل وظيفة هي بحكم درجة الوزير ، وقد إنتهت المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلي أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – يعتبر نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه الرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الإستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير المعامل معاملته من حيث المعاش عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المقرر لنائب الوزير ، ولو كان بلوغ العضو المرتب الماثل في الحالتين إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض قوانين الهيئات القضائية .
ومن حيث أنة على هدى ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد عين بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه حتي شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة والتي تعتبر في حكم نائب رئيس محكمة النقض ، وظل شاغلا لها حتي إحالته إلي المعاش اعتبارا من 5/ 8/ 1991 لبلوغه السن المقررة قانونا لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس مجلس الدولة ، ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الاجر الأساسي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصي 100% من الأجر الخير وما يترتب على ذلك آثار .
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه في تطبيق حكم المادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي يحسب المعاش عن كل من الأجر الأساسي والمتغير وفق للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة 31 المشار إليها على أن يسوي معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير أو نائب على أساس آخر أجر تقاضاه ، ومن ثم يتعين التقيد بهذا النص وذلك بسحبان معاش الأجر المتغير الخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص تلك المادة أو على اساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الإشتراكات خلال مدة الإشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع الى هذا القدر عملا بحكم المادة الاولى من القانون رقم 107/ 1982 متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد اقصى قدره 80% من اجر التسويه شريطة ألا يزيد الناتج الكلي للمعاش عن 100% من مجموع الأجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه هو السقف الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي والمؤمن عليه.
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 12295 لسنة48 ق . ع
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الطاعن يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والمتغير ، فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير علي أساس المتوسط لأجوره المتغيرة أو على اساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عند إحالته إلي المعاش أيهما أفضل له .
ومن حيث أنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الإجتماعي قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافآة متي توافرت إحدي حالات إستحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافآت بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الإشتراك في نظام المكافآت ويقدر أجر حساب المكافآة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي .
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو مجلس الدولة تتم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة ، ومن ثم يتعين تسوية مكافآت نهاية الخدمة المستحقة للطاعن على اساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه .
ومن حيث أنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يتعين الرجوع إلي أحكام المادة 26 من قانون التأمين الإجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون مجلس الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة ، ومن ثم يتعين تسوية حق الطاعن في التعويض على أساس 15% من الأجر الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الإشتراك في التأمين على ست وثلاثون سنة طبقا لحكم المادة 26 المشار إليها .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا .
وفي الموضوع :-
أولا :- بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 5/ 8/ 1991 على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي مقداره 100% من أجر الإشتراك الأخير ، وما يترتب على ذلك .
ثانيا :- بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 5/ 8/ 1991 على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة الإشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب .
ثالثآ :- بأحقية الطاعن في تسوية مكافآة نهاية الخدمة على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملآ العلاوات الإضافية عند إنتهاء خدمته .
رابعا :- بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الإشتراك في التأمين على ست وثلاثون سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شوال سنة 1426 هجرية والموافق 6/ 11/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات