الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سيد سلطـان مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسـن سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12074 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

مفيد متى شرموخ عبد الملاك

ضد

1- وزيـر الداخلية
2- مساعد وزير الداخلية رئيس قطاع التنمية
طعناً في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها
في الطعن التأديبي رقم 234 لسنة 32ق عليا بجلسة 29/ 7/ 2000

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 20/ 9/ 2000 أودع الأستاذ مصطفى عبد المنعم المحامي نائبا عن الأستاذ أمير صديق شكير المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العلياً تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها في الطعن التأديبي رقم 234 لسنة 32ق بجلسة 29/ 7/ 2000 القاضي أولاً بالنسبة للطلب الأول للطاعن إلقاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد ثانياً بالنسبة لطلب التعويض بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار الجزاء وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً له.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق وقد جرى الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأي فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقد قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 12074 لسنة 46 ق. عليا.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الطعن التأديبي رقم 234لسنة 32ق ضد المطعون ضدهما أمام المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بأن أودع بتاريخ 11/ 7/ 1998 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة طعنه طالباً الحكم بإلغاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام من الجرد وتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عما أصابه من أضرار من جراء قرار مجازاته المشار إليه وقال شرحاً لطعنه أنه يشغل رتبه رائد وقد صدر بتاريخ 20/ 2/ 1997 القرار المطعون فيه متضمنا مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره لما اسند إليه من ارتكاب عدة مخالفات تتمثل في إساءة معاملة المجند جمعه على مصطفى بتعديه عليه بالضرب واستغلال سلطة وظيفته بشرائه جاكت من أحد المحالات دون أن يسدد ثمنه بالكامل رغم علمه بثمنه وتدينه في العلاقة مع المجندين من مرؤوسيه وقد تظلم من هذا القرار وبتاريخ 12/ 8/ 1998 أخطرته جهة الإدارة برفض تظلمه، وأضاف الطاعن أن قرار مجازاته المطعون فيه صدر غير قائم على سببه فلم يرتكب —— المخالفات المسندة إليه سبب صدور هذا القرار وبذلك يكون هذا القرار قد صدر مخالفاً لأحكام القانون، وقد أصابه بأضرار مادية وأدبية مما يحق معه أن يطلب إصدار الحكم له بإلغاء قرار مجازاته الطعين وتعويضه بمبلغ مائه ألف جنيه عن الأضرار التي أصابته من هذا القرار وقد نظرت المحكمة التأديبية الطعن التأديبي وبجلسة 29/ 7/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه قضى أولاً بالنسبة لطلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد ثانياً: بالنسبة لطلب التعويض بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على أساس أنه بالنسبة لطلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 20/ 2/ 1997 وتظلم منه الطاعن في 10/ 3/ 1997 ومن ثم كان يتعين عليه أن يقيم طعنه على هذا القرار في موعد غايته 10/ 7/ 1997 بحسبانه المتمم للسنين يوماً التالية للستين يوماً المقررة لبحث التظلم وإذا قام الطاعن طعنه في 11/ 7/ 1998 فإن طعنه على هذا القرار يكون قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانوناً مما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لهذا الطلب لرفعه بعد الميعاد، وبالنسبة لطلب الطاعن تعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه جبراً للأضرار التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه قالت المحكمة التأديبية أنه من الأمور المقررة أن مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية تقوم إذا قام خطأ من جانبها بأن يصدر عنها قرار غير مشروع ويترتب على هذا القرار إلحاق ضرر بصاحب الشأن وإن تقوم علاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر. ولما كان الثابت من الأوراق أن قرار مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره المطعون فيه والمطالب بالتعويض منه قد صدر بسبب ما أسند إلى الطاعن من أنه أساء معاملة أحد المجندين بالتعدي عليه بالضرب واستغلاله سلطة وظيفته بشراء جاكت من أحد المحلات دون سداد ثمنه بالكامل رغم علمه بثمنه ولتدينه في العلاقة مع المجندين من مرؤوسيه وذلك أبان عمله بإدارة المؤسسات ولما كانت هذه المخالفات سبب صدور القرار المطعون فيه ثابتة في حقه من واقع التحقيقات التي أجريت مع الطاعن فقد أكد الشهود في هذه التحقيقات ارتكاب الطاعن لهذه المخالفات مما يجعل قرار مجازاته متفقاً وأحكام القانون مما ينفى ركن الخطأ الأمر الذي يؤدي إلى تخلف أحد أركان المسئولية مما يوجب الحكم برفض طلب الطاعن التعويض عن هذا القرار.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون وذلك للأسباب التي تخلص في الآتي:
أولاً: أنه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بقبول طلب إلغاء قرار مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره المطعون فيه ذلك لأنه تظلم من هذا القرار فور علمه به وقد أخطرته جهة الإدارة بتاريخ 12/ 5/ 1998 برفض تظلمه وإذا قام طعنه على هذا القرار أمام المحكمة التأديبية بتاريخ 11/ 7/ 1998 فإنه يكون قد أقام طعنه قبل مضى ستين يوماً على إخطاره برفض تظلمه الأمر الذي يوجب الحكم بقبول طعنه على هذا القرار شكلاً لرفعه في المواعيد المقررة قانوناً.
ثانياً: أنه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بتعويض الطاعن عن قرار مجازاة المطعون فيه لأن هذا القرار قد صدر مخالفاً لأحكام القانون فلم يرتكب الطاعن المخالفات المسندة إليه سبب صدور هذا القرار مما يجعل هذا القرار غير مشروع وبذلك يتوافر ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية كما أن هذا القرار قد الحق بالطاعن أضرار مادية تمثلت في خصم عشرة أيام من أجره وذلك يؤثر على تقريره السنوي وعلى حوافزه المادية كما أن هذا القرار قد ألـحق
تابع الحكم في الطعن رقم 12074 لسنة 46 ق. عليا.
بالطاعن أضرارا أدبية تتمثل في نظرات زملائه ومرؤوسيه له والآلام النفسية التي حاقت به وبأسرته. وبذلك تكون قد توافرت كافة أركان المسئولية الإدارية الأمر الذي يوجب الحكم بتعويض الطاعن بمبلغ مائة ألف جنيه.
ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي بعدم قبول طلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره لرفعه بعد الميعاد فإن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه (ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به — وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب البت في التظلم قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذ أصدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ويعتبر مضى ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات بمثابة رفضه — ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة).
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على ميعاد رفع دعوى الإلغاء بعد انقطاعه بالتظلم من القرار يبدأ من تاريخ فوات ستين يوماً من التظلم دون إجابة عليه فمضى هذه المدة يقيم قرار ضمنياً بالرفض يحق الطعن عليه خلال الستين يوماً التالية لهذه المدة والتالية لقيام هذا القرار الضمني، إذا صدر قرار صريح برفض التظلم قبل مضي ستين يوماً على تقديم التظلم فإن ميعاد رفع الدعوى من تاريخ إعلان صاحب الشأن بالقرار الصريح بالرفض.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن قرار مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره المطعون فيه قد صدر بتاريخ 20/ 2/ 1997 وتظلم منه الطاعن بتظلم مؤرخ 10/ 3/ 1997 قيد بالجهة الإدارية بتاريخ 12/ 3/ 1997 ولم ترد جهة الإدارة على هذا التظلم خلال الستين يوماً التالية لتاريخ قيد التظلم بالجهة الإدارية في 12/ 5/ 1997 ومن ثم فإن عدم الرد يقيم بقرار ضمنيا برفض التظلم اعتباراً من 12/ 5/ 1997 يحق الطعن فيه خلال الستين يوماً التالية لقيام هذا القرار الضمني وإذ أقام الطاعن طعنه في هذا القرار في 11/ 7/ 1998 فإن طعنه يكون قد أقيم بعد فوات المواعيد المقررة قانوناً مما يوجب الحكم بعدم قبول طلب إلغاء قرار الجزاء المطعون فيه ولا وجه لما أبداه الطاعن في طعنه من أن جهة الإدارة قد أخطرته برفض تظلمه في 12/ 5/ 1998 وأقام طعنه على قرار الجزاء في 11/ 7/ 1998 قبل مضى ستين يوماً على تاريخ إخطاره برفض تظلمه.
كأن أحرى بالطاعن بمجرد فوات ستين يوماً على تاريخ تقديمه التظلم أن يعلم يقيناً بأن الجهة الإدارية لا تندى أجابته إلى تظلمه، فيتوجه بظلمته إلى القضاء خلال الستين يوماً التالية على التاريخ الذي اعتبره القانون رفضاً بتظلمه، فإذا لم يفعل ذلك خلال المواعيد المشار إليها، استغلق عليه باب الطعن في القرار الصادر بمجازاته وأضحى القرار حصيناً من الإلغاء.
ومن حيث أنه ومتى كان ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول طلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته المطعون فيه لرفعه بعد الميعاد فإن هذا القضاء يكون قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي برفض طلب الطاعن التعويض عن قرار مجازاته فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن أساس مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها من قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت قراراً مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره المطعون فيه والمطالب بالتعويض عنه بسبب ما أسند إليه من ارتكاب المخالفات الآتية:
إساءة معاملة أحد المجندين بالتعدي عليه بالضرب.
استغلاله سلطة وظيفته بشرائه جاكت من أحد المحلات دون سداد الثمن كاملاً رغم علمه بثمنه.
تدنيه في العلاقة مع المجندين مرؤوسيه.
ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الأولى المسندة إلى الطاعن سالفة البيان فإن الثابت من الأوراق أن والد المجند جمعة على مصطفى تقدم بشكوى تضرر فيها من سوء معاملة نجله، وقد أجرت الجهة الإدارية تحقيقاً في هذه الشكوى قرر فيها المجند المذكور أن الطاعن قام في يوم 5/ 9/ 1996 وبمناسبة البحث عن الآلة الخاصة بتقطيع الرخام الألمانية الصنع المفقودة تعدي عليه بالضرب (بالبوكس والأقلام والأرجل).
تابع الحكم في الطعن رقم 12074 لسنة 46 ق. عليا.
ومن حيث أن المجند/ أحمد على صابر قد قرر في أقواله في التحقيقات بأنه في أعقاب ضياع الآلة الخاصة بتقطيع الرخام شاهد الطاعن وهو يقوم بالاعتداء بالضرب على المجند جمعه على مصطفى لإجباره على الاعتراف بسرقة الآلة المذكورة.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن المخالفة الأولى المسندة إلى الطاعن ثابتة في حقه من واقع أقوال المجند أحمد على صابر السالف بيانها.
ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الثانية المسندة إلى الطاعن المشار إليها فإن المجند أحمد على صابر قد قرر في أقواله في التحقيقات بأنه اصطحب الطاعن إلى محلات جرين سيتي للملابس بميدان العتبة الذي يقع أمام قهوة والده لشراء جاكت صوف وقد اشترى الطاعن جاكت صوف مكتوب عليه أن ثمنه 87 جنيه وقام الطاعن بدفع مبلغ 50 لصاحب المحل.
ومن حيث أن صلاح لبيب عبد الحليم أبو باشا مدير محلات سيتي بالعتبة قد قرر في أقواله في التحقيقات بأن المحل المذكور ملك الحاج حسن بيومي الذي توجد بينه وبين والد المجند أحمد على صابر الذي يمتلك بوفيه أمام المحل علاقة قوية وقد حضر المجند أحمد على صابر ومعه الطاعن إلى المحل واشترى الطاعن جاكت صوف ودفع ثمنا له خمسين جنيهاً رغم أنه وصاحب المحل كان قد إبلاغاه بأن ثمن الجاكت 87 جنيه ولم يستطع صاحب المحل التحدث معه في مسألة ثمن الجاكت لأنه أبلغه بأنه ضابط شرطة.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن المخالفة الثانية المسندة إلى الطاعن ثابتة في حقه من واقع أقوال الشاهدين سالفى الذكر ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الثالثة المسندة إلى الطاعن السالف بيانها فإن المجند أحمد على صابر قد قرر في أقواله في التحقيقات بأن الطاعن طلب منه إحضار ثلاث ساعات أطفال أحضرهم له ودفع ثمنهم بسعر الجملة لأنه يعلم بأنه يقوم بإصلاح الساعات.
ومن حيث أن المجند صلاح عبد المحسن فضل قد قرر في أقواله من التحقيقات أن الطاعن كان يعلم بأنه تاجر فاكهة لأنه كان يعلم مهنة كل مجند وقد توجه معه الطاعن لشراء بعض الفاكهة من كرداسة واشترى قفص برتقال من أحد نجار الفاكهة ودفع فيه الطاعن 25 جنيه، إلا أن الطاعن طلب منه إرجاع قفص البرتقال واسترجاع الثمن وقد نفذ ذلك وأثناء العودة بالسيارة تعدى عليه الطاعن بالسب والإهانة لأنه كان يعتقد أنه لن يدفع ثمن لقفص البرتقال وكان ذلك أمام المجند وليد عبد العظيم السباعي.
ومن حيث أن المجند وليد عبد العظيم السباعي سائق سيارة الطاعن قد قرر في أقواله في التحقيقات بأن ما ذكره المجند صلاح عبد المحسن فضل بخصوص قفص البرتقال الذي اشتراه الطاعن صحيح لأن الطاعن كان يعتقد أنه لن يدفع أي نقود في الفاكهة التي يحصل عليها بمعرفة المجند المذكور.
ومن حيث أن الطاعن قد قرر في أقواله بأنه بالفعل كلف المجند أحمد على صابر بإحضار ثلاثة ساعات أطفال قام بشرائهم بسعر الجملة لأنه كان يعلم بأن المجند المذكور يتاجر في الساعات ولكنه غير متذكر ثمن الساعة وأقر بأنه توجه مع المجند المذكور إلى أحد المحالات بميدان العتبة لشراء جاكت صوف وأقر في أقواله بأنه توجه مع المجند وائل طه إبراهيم عبد الله إلى منطقة الشرابية واشترى بعض المنتجات البلاستيك من أحد المحلات ودفع ثمنها.
كما قرر الرقيب محمد عبد العزيز محمد في التحقيقات بأب كان معتيناً نوبتجياً بالإدارة وأتصل به الطاعن طلب منه إثبات قيام المجند جمعة على مصطفى الوسيمى مأمورية لإحضار طلب له وتم تنفيذ ذلك وبعد فترة أتصل به الطاعن وطلب منه إثبات بند أخر لغياب المجند المذكور وعقب عودة المجند علم منه أن الطاعن طلب منه جهاز تسجيل.
ومن حيث أنه يخلص من السرد المتقدم ثبوت تدنى الطاعن في العلاقة مع مرؤوسيه من المجندين على النحو الوارد في أقوالهم السالف بيانها…………………………………………. وبذلك تكون المخالفة الثالثة المسندة إليه ثابتة في حقه.
ومن حيث أنه والحال على النحو المتقدم فإن المخالفات المسندة إلى الطاعن والتي كانت سبباً في صدور قرار مجازاته المطعون فيه والمطالب بالتعويض عنه تكون ثابتة في حقه وبذلك يكون هذا القرار قد صدر قائماً على سببه الصحيح الثابت بالأوراق ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر متفقاً وأحكام القانون الأمر الذي ينتفي معه خطأ جهة الإدارة
تابع الحكم في الطعن رقم 12074 لسنة 46 ق. عليا.
وبذلك يتخلف أحد أركان المسئولية الإدارية مما يوجب الحكم برفض طلب الطاعن بتعويضه عن قرار مجازاته المطعون فيه وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن التعويض عن القرار المطعون فيه فإن هذا القضاء يكون قد صدر
متفقاً وأحكام القانون من حيث أنه والحال على النحو المتقدم فإن الطعن الماثل يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون خليق بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق25 من شوال 1426 هـ والموافق 27/ 11/ 2005م. بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات